روايه كامله

“سعادتك… أنا مش غريب عنهم”
“من 24 سنة كان عندي 5 سنين. وأنا كمان كنت واحد من 5 إخوات.”
“بابا وماما عملوا حاډثة في نفس اليوم. وفي أقل من أسبوع اتفرقنا.”
“أنا رحت دار رعاية… وأخواتي الأربعة راحوا 4 بيوت مختلفة.”
سكت ثانية وبلعت ريقي والقاعة كلها ساكتة بتسمع:
“أنا فاكر اليوم ده كويس أوي. فاكر صوت أختي الصغيرة وهي بتنده عليا من الشباك والعربية ماشية بيها.”
“وفاكر إني وعدت نفسي… لو في يوم بقيت كبير وفي إيدي أمنع ده يحصل، مش هتردد لحظة.”
بصيت للخمسة اللي قاعدين على الدكة. الواد الكبير كان لسه حاضن أخته.
“أنا مش جاي أعمل بطل ولا عايز شفقة من حد. أنا جاي عشان أديهم الحاجة الوحيدة اللي أنا اتحرمت منها”
“إخواتهم. ولمتهم. وإحساس إن ليهم بيت واحد.”
محامي الدولة فتح بُقه عايز يتكلم بس القاضي رفع إيده وسكته.
القاضي ميلر فضل باصصلي كتير… وبعدين بص للأطفال وبصلي تاني.
وفجأة قال بصوت هادي بس الكل سمعه:
“السيد كارتر… المحكمة بتوافق على طلب الضم المؤقت.”
“الأطفال الخمسة هيفضلوا مع بعض. وتحت رعايتك.”
في اللحظة دي الصغير اللي عنده سنة عيّط.
فالواد الكبير جري عليه شاله.
والبنت اللي في النص اترمت في حضڼي من غير ما تقول كلمة.
أنا؟ أنا انهرت.
24 سنة مستني اللحظة دي.
اللحظة اللي أخلي فيها عيلة متتفككش زي ما عيلتي اتفككت.
واليوم ده فهمت حاجة واحدة:
الفلوس بتروح وتيجي. والحرية بترجع.
بس إنك تنقذ 5 قلوب من الكسرة؟ دي الحاجة اللي بتفضل العمر كله.





