امي حكايات فاتن سليم

“لو التسجيل ده وصل لحد، يبقى أنا مت.”

شهقت.

كمل:

“مروان ما ق/تلنيش.”

بصيت لماما.

ثم سمعنا الجملة اللي غيرت كل شيء:

“لكن مروان شاف مين قت/لني.”


سكتنا.

التسجيل كمل.

“الشخص اللي دخل بعده هو…”

ثم تشويش.

وبعدين صوت أحمد:

“داليا.”

شهقت.

قفلت اللاب توب.

“داليا؟!”

ماما قالت:

“استني.”

لكنني رفضت.

اتصلت بداليا.

ردت بعد أول رنة.

قلت:

“إنتِ قت/لتي أخويا؟”

صمت.

ثم قالت:

“كنت عارفة إن اليوم ده هييجي.”


وصلت داليا بعد ساعة.

دخلت الشقة.

وشها كان شاحب.

قعدت قدامي.

وقالت:

“أنا ما قت/لتش أحمد.”

قلت:

“صوته قال اسمك.”

قالت:

“لأني كنت آخر شخص شافه حي.”

“روحتله عشان أخوفه.”

“أبويا طلب مني أخليه يسكت.”

قلت:

“وأنتِ عملتي كده؟”

قالت:

“لا.”

“لما وصلت، أحمد كان مصاب.”

“كان بينزف.”

“ومروان كان واقف هناك.”

قلت:

“ومين ضربه؟”

قالت:

“أبويا.”


بدأت الصورة تتجمع.

والد مروان كان هو المسؤول.

كان خايف إن أحمد يكشف كل شيء.

لكن مروان، رغم إنه كان موجودًا، ما ضربش أحمد.

هو فقط سكت.

وساعد أبوه يخفي الحقيقة.

قلت:

“طب ليه مروان اتجوزني؟”

داليا بصت في الأرض.

وقالت:

“لأن أبويا كان عايزك قريبة.”

“وكان عايز يعرف إذا كان أحمد ساب أي أدلة.”

شهقت.

يعني جوازي من مروان…

ما كانش حب.

كان خطة.


قلت:

“والطفل؟”

داليا بصت لي.

“مروان كان عايزك تفضلي معاه عشان الطفل.”

“عشان لو احتاج يضغط عليكي…”

سكتت.

أنا حطيت إيدي على بطني.

وحسيت إن ابني اتحرك.

وفجأة حسيت بقوة غريبة.

أنا مش لوحدي.

أنا لازم أحميه.


في اللحظة دي…

سمعنا خبط على الباب.

كلنا اتجمدنا.

خبط تاني.

وبعدين صوت مروان:

“ليلى.”

قربت مني أمي.

وقالت:

“ما تفتحيش.”

مروان قال:

“أنا عارف إنك جوه.”

“ولو فتحتي، هنحل كل حاجة بهدوء.”

داليا بصت لي.

وقالت:

“هو عرف.”


لكن قبل ما يحصل أي شيء…

سمعنا صوت عربيات شرطة في الشارع.

مروان سكت.

وبعد ثواني، سمعنا خبط أقوى على الباب.

وصوت:

“شرطة! افتح الباب!”


مروان حاول يهرب من السلم الخلفي.

لكن الشرطة كانت محاصرة المكان.

اتقبض عليه.

وبعدها اتفتح التحقيق.

الفلاشة.

التسجيل.

الأوراق المزورة.

كل شيء اتقدم للنيابة.

والأهم…

داليا قررت تشهد.

واعترفت بكل اللي حصل.


بعد أسابيع، ظهرت الحقيقة كاملة.

والد مروان كان متورطًا في اختلاس أموال وتزوير مستندات.

وأحمد اكتشف الأمر.

ولما هدده بفضحهم، تم الاعتداء عليه.

ومروان شاف كل شيء.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *