امي حكايات فاتن سليم

لكن أمي ما كانتش مصدقاهم.
رجعت بصيت للصورة.
مروان واقف في الخلفية.
كان صغيرًا.
لكن واضح.
قلت:
“هو ق/تل أحمد؟”
أمي قالت:
“مش عارفة.”
“بس عارفة حاجة واحدة.”
“مروان شاف اللي حصل.”
في اللحظة دي وصلني اتصال من داليا.
رديت.
قالت بسرعة:
“ليلى، إنتِ مع والدتك؟”
قلت:
“أيوه.”
قالت:
“كويس.”
ثم سكتت.
قلت:
“إنتِ كنتي عارفة إن أخويا مات؟”
صمت طويل.
وبعدين قالت:
“أيوه.”
صرخت:
“من إمتى؟”
قالت:
“من سبع سنين.”
“وليه ما قولتيليش؟”
قالت:
“لأن أبويا هددني.”
سكت.
كملت:
“هددني إنه لو فتحت بوقي، هيضيعني أنا وماما.”
قلت:
“وإنتِ فضلتي ساكتة؟”
صوتها اتكسر.
“كنت جبانة.”
ثم قالت:
“بس من يوم ما اتجوزتي مروان وأنا بحاول أحميكي.”
ضحكت بمرارة.
“تحميني؟ وإنتِ كنتي بتقوليلي حافظي على شكل البيت!”
قالت:
“كنت بحاول أخليكي بعيدة عن غضبه.”
“لكن الأمور خرجت عن السيطرة.”
قلت:
“والورقة؟”
سكتت.
“مين زور توقيعي؟”
قالت:
“أخويا.”
قلت:
“مروان؟”
قالت:
“أيوه.”
قلبي اتقبض.
“وليه؟”
قالت:
“لأن الورقة دي مش تنازل عن فلوس بس.”
“دي بتثبت إنك شريكة في شركة من شركات العيلة.”
“ولو حصلت مشكلة مالية، المسؤولية القانونية هتتحول عليكي.”
شهقت.
يعني كان بيجهز كبش فداء.
أنا.
مراته.
الحامل في ابنه.
كان عايز يحط كل شيء باسمي.
فجأة أمي قالت:
“ليلى، لازم نمشي.”
قلت:
“فين؟”
قالت:
“مكان محدش يعرفه.”
وصلنا لشقة صغيرة في منطقة هادية.
دخلت.
وكان أول شيء شوفته…
صورة أحمد.
معلقة على الحائط.
جريت عليها.
لمست صورته.
وانفجرت في العياط.
“وحشتني.”
أمي وقفت ورايا.
وقالت:
“هو كان هنا.”
بصيت لها.
“إيه؟”
قالت:
“قبل ما يختفي بأيام.”
وبعدين فتحت درج صغير.
طلعت منه فلاشة.
وقالت:
“أخوكِ ساب دي.”
وصلنا الفلاشة باللاب توب.
كان عليها ملف واحد.
اسمه:
9:15
فتحناه.
ظهر تسجيل فيديو.
صورة مشوشة.
كاميرا مراقبة.
الوقت ظاهر فوق الشاشة:
9:14 مساءً.
كان أحمد واقف في جراج الشركة.
بص حواليه.
وبعدين ظهر شخص.
أحمد اتراجع.
وبعد ثواني ظهر مروان.
كان بيتكلم مع أحمد.
الصوت كان ضعيف.
لكن فجأة ارتفع.
سمعنا أحمد يقول:
“أنا مش هسكت.”
ومروان قال:
“إنت مش فاهم أنت بتلعب مع مين.”
ثم دخل رجل ثالث.
والتسجيل توقف.
وصلنا إلى:
9:15
ثم الشاشة اسودت.
قلت:
“يعني إيه؟”
أمي قالت:
“الجزء اللي بعد 9:15 اتمسح.”
لكن فجأة…
ظهر ملف تاني.
كان مخفي.
فتحناه.
وكان تسجيل صوتي.
صوت أحمد.





