روايه للكاتبه ميرا

كل الناس فشلوا في التعامل مع الملياردير الأجنبي لحد ما جرسونة غلبانة ردّت عليه باللغة اللي كان فاكر إن محدش غيره يعرفها
أول كوباية نبيذ اتكسرت الساعة 807 بالليل.
والجرسون التاني خرج من المكان وهو بيعيط الساعة 814.
أما الساعة 822، فكان مدير واحد من أرقى وأغلى مطاعم مانهاتن واقف ورا البار، والعرق مغرق بدلته اللي تمنها 900 دولار، وبيهمس لنفس الجملة للمرة العاشرة
إحنا انتهينا.
على الترابيزة رقم تسعة، كان فيكتور كوفاكس قاعد لوحده تحت نجفة تمنها أغلى من بيوت كتير في كوينز.
ثروته كانت بتتقدّر بحوالي 38 مليار دولار.
كان مسيطر على موانئ شحن، وشركات تصنيع، ومراكز بيانات، وكمان بنية تحتية خاصة كفاية تخلي أي محافظ يرد على مكالمته قبل ما يشرب قهوته الصبح.
وخلال 22 دقيقة بس، كان خلّى تلاتة من موظفين مطعم ستيرلنج هاوس يمشوا من قدامه.
مش علشان كانوا بطيئين.
لكن علشان ولا واحد فيهم فهم هو عايز إيه فعلًا.
رئيس الجرسونات جاب له مياه غازية، مع إنه طلب مياه عادية.
الجرسون التاني وصف له الستيك المعتّق إنه محلي، من غير حتى ما يعرف اسم المزرعة اللي جاي منها.
والتالت قاطعه وهو بيتكلم في مكالمة دولية، وحاول يديه قائمة الحلويات.
فيكتور مازعقش.
وده تقريبًا كان أسوأ جزء في الموضوع.
كان بس بيبص لكل غلطة بنظرات باردة من عيونه الرمادي الفاتح، ويقول كلمتين تلاتة بصوت مقتضب، وبعدها يشاور ناحية الباب.
دلوقتي محدش كان عايز يقرب من ترابيزة رقم تسعة.
محدش غير مارا إليس.
ومارا كان في حسابها البنكي بالظبط 47 دولار.
سيبلي الترابيزة دي.
مدير المطعم، دانيال ميرسر، لف بسرعة لدرجة إنه كان هيوقع زجاجة بوربون.
إنتِ؟
شدّت مارا رباط المريلة السودا بتاعتها.
أيوه.
ضحك دانيال ضحكة قصيرة، من غير أي ذرة هزار.
مارا، إنتِ بتشتغلي ورديات الغدا والحفلات الخاصة. أقصى حاجة بتعمليها إنك بتقدمي سلطات كوب لرجال أعمال عقارات بيقعدوا عشرين دقيقة يتخانقوا مين هيركن العربية فين.
والباقيين مستخبيين.
إحنا مش مستخبيين.
مارا بصّت ناحية المطبخ.
جرسون كان عامل نفسه بيلمّع الملاعق.
واحد تاني اختفى جوه التلاجة الكبيرة.
والساقي فجأة بقى مهتم جدًا بجدول جرد المخزن.
رجعت بصّت لدانيال.
مستخبيين.
وطّى صوته وقال
الراجل ده اسمه فيكتور كوفاكس.
عارفة.
طرد كبير موظفي الاستقبال في فندق في فيينا، علشان العربية اللي بعتوها له كانت فرشها بيچ بدل أسود.
رفعت مارا حاجبها.
دي مبالغة، صح؟
اشترى الفندق بعد ست شهور.
سكتت مارا لحظة.
طيب مبالغة أقل شوية.
قرب منها دانيال أكتر.
إنتِ مش ناقصة تخسري الشغل ده.
والحتة دي كانت حقيقية.
جوه شنطتها كان فيه إنذار أخير من صاحب الشقة.
خمسة أيام.

1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *