روايه للكاتبه ميرا

قالت
طب ليه أندرو ظهر في كل الأوراق؟
أمها ردت
لأن أليكس وأندرو كانوا شبه بعض لدرجة إن حتى أقرب الناس ليهم كانوا بيتلخبطوا.
ديفيد قال
وده السبب اللي خلّى أندرو يموت مكان أليكس.
مارا بصت له.
يعني
سكت.
أندرو هو اللي اتقتل؟
ديفيد قال
أيوه.
مارا حطت إيدها على صدرها.
وأنا كنت فاكرة إنه أبويا.
أمها قالت
كان أخو أبوكي.
ثم أضافت
وهو ضحى بنفسه علشان يحميكي.
فجأة
صوت انفجار هز المكان.
بووووم!
السقف اهتز.
مارا صرخت.
فيكتور مسكها.
لازم نخرج!
ديفيد جري ناحية الباب.
لكن أم مارا صرخت
استنوا!
فتحت صندوق صغير.
وأخرجت صورة قديمة.
حطتها في إيد مارا.
دي أهم حاجة.
مارا بصت للصورة.
كانت صورة لرجلين توأم.
واحد منهم أليكس.
والتاني أندرو.
لكن وراهم
كان فيه رجل ثالث.
مارا قربت الصورة من وشها.
مين ده؟
أمها سكتت.
فيكتور أخد الصورة.
وأول ما شاف الرجل الثالث
وشه شحب.
مستحيل.
مارا بصت له.
إنت تعرفه؟
فيكتور قال
ده والدي.
ديفيد قرب بسرعة.
والدك مات من تلاتين سنة.
فيكتور رد
عارف.
ثم قلب الصورة.
كان مكتوب خلفها
الثلاثة بدأوا العملية معًا.
مارا قالت
عملية إيه؟
قبل ما حد يرد
الموبايل اللي على الأرض رن.
مرة.
مرتين.
تلات مرات.
مارا بصت له.
الشاشة كانت بتعرض رقم مجهول.
ردت.
ألو؟
صوت رجل جه من الطرف التاني.
هادئ جدًا.
مارينا.
مين؟
اسألي أمك عن اللي حصل في بودابست سنة 1997.
مارا بصت لأمها.
أمها بدأت ترتعش.
مين إنت؟
الرجل ضحك.
أنا الشخص اللي كان أبوكي بيهرب منه طول عمره.
اسمه إيه؟
سكت ثانيتين.
ثم قال
اسألي أمك مين اللي سلّم أليكس للشرطة؟
المكالمة اتقفلت.
مارا بصت لأمها.
مين؟
أمها ما ردتش.
ماما مين سلّم أبويا؟
دموع أمها نزلت.
وبصوت مكسور قالت
أنا.
مارا اتراجعت.
إنتِ؟!
كان لازم أعمل كده.
إنتِ سلّمتي أبويا؟!
لو ما سلمتوش كانوا هيقتلوك إنتِ.
مارا بصت لها بصدمة.
لكن قبل ما تكمل
باب النفق اتفتح بعنف.
دخل أربعة رجال مسلحين.
وفي مقدمتهم
الرجل العجوز ديفيد.
لكن ديفيد اللي واقف جنب مارا
بص للرجل اللي داخل.
ثم قال
مستحيل
مارا بصت بين الاتنين.
نفس الوجه.
نفس الطول.
نفس الصوت.
لكن الرجل الداخل ابتسم وقال
واضح إنكم قابلتوا أخويا.
ديفيد رفع سلاحه.
إنت ماتت من 25 سنة.
الرجل ضحك.
الناس اللي زيّنا ما بتموتش بسهولة.
ثم بص لمارا مباشرة.
مارينا
وسكت لحظة.
أبوكي لسه عايش.
مارا حسّت إن الأرض اختفت من تحت رجليها.
أمها صرخت
لأ!
الرجل ابتسم.
أيوه يا مارينا.
أبوكي أليكس ناجي عايش. أبوكي أليكس ناجي عايش.
الكلمة وقعت على مارا كأنها ضربة.
بصت للرجل اللي واقف قدامها، وبعدها بصت لأمها.
قولي إنه بيكدب.
أمها ما ردتش.
ماما قولي إنه بيكدب!
أمها نزلت عينيها.
ومارا فهمت.
صرخت
إنتِ كنتِ عارفة؟!
أمها حاولت تقرب منها.
مارينا
متقربيش!
رجعت لورا.
طول السنين دي وأنا فاكرة إن أبويا مات!
كان لازم تصدقي إنه مات.
ليه؟!
أمها بصت للرجل المسلح.
لأن لو عرفوا إنه عايش، كانوا هيقتلوه.
الرجل ابتسم.
لأ كانوا هيقتلوها هي الأول.
مارا بصت له.
إنت مين؟
اسمي جاك.
ديفيد قال بغضب
جاك، لو لمستها
جاك قاطعه
أنا مش جاي أقتلها.
ثم أشار إلى مارا.
أنا جاي آخدها لأبوها.
فيكتور وقف قدامها.
مش هتاخدها في حتة.
جاك ضحك.
لسه زي أبوك يا فيكتور.
فيكتور اتجمد.
إنت تعرف والدي؟
كنت أعرفه كويس.
مين قتله؟
جاك سكت.
ثم قال
اسأل أليكس.
مارا بصت لفيكتور.
لكن فيكتور كان مركز مع جاك.
والدي مات في حادث.
جاك هز رأسه.
دي القصة اللي صدقتها.
ثم قرب خطوة.
الحقيقة إن والدك كان شريك أليكس.
ديفيد قال
كفاية.
جاك رد
الحقيقة عمرها ما كانت بتخوفني يا ديفيد.
ثم بص لمارا.
لكن هتخوفك إنتِ.
مارا قالت
عايزة أشوف أبويا.
جاك ابتسم.
هتشوفيه.
دلوقتي.
لأ.
ليه؟
لأنه لو عرف إنك جاية معايا، هيهرب.
مارا اتصدمت.
يهرب مني؟
مش منك.
سكت.
من اللي وراكي.
فيكتور قال
مين؟
جاك بص له.
الشخص اللي حرّك كل ده.
ثم أخرج هاتفه.
ضغط على صورة.
وأدار الشاشة ناحية مارا.
كانت صورة لرجل مسن.
مارا قربت.
مين ده؟
أمها شهقت.
لأ
مارا بصت لها.
تعرفيه؟
أمها بدأت ترتعش.
ده
جاك قال
هنري بيرس.
مارا عقدت حاجبيها.
ريتشارد بيرس؟
ريتشارد ابنه.
فيكتور قال
هنري مات من سنين.
جاك ابتسم.
كل الناس اللي عايزين يختفوا بيموتوا على الورق.
مارا حست إن كل حاجة حوالينها بتلف.
كل شخص في القصة كان بيخفي هوية.
كل شخص كان عنده اسم تاني.
وكل ميت ممكن يكون عايش.
لكن سؤال واحد كان أهم من كل ده.
فين أبويا؟
جاك قال
على بعد ساعة من هنا.
خدني له.
حاضر.
فيكتور تدخل
وأنا جاي معاها.
جاك بص له.
لأ.
هاجي.
أبوك لو شافك معانا، هيعرف إن الخطة فشلت.
فيكتور قرب منه.
أنا مش فارق معايا خطتكم.
ثم أشار لمارا.
أنا هحميها.
مارا بصت لفيكتور.
لأول مرة من بداية الليلة
حست إن فيه شخص واحد على الأقل مش بيخبي عنها حاجة.
قالت
فيكتور هييجي.
جاك سكت.
ثم قال
تمام.
ديفيد قال
وأنا؟
جاك بص له.
إنت هتفضل هنا.
ديفيد رفع سلاحه.
مستحيل.
جاك ابتسم.
عندك عشرين دقيقة قبل ما المكان ده يتفجر.
مارا اتجمدت.
إيه؟
ديفيد جرى ناحية الباب.
هو مش بيكدب.
ظهر عداد صغير على الحائط.
1942
ثم بدأ ينقص.
1941
1940
1939
مارا صرخت
يلا!
جروا ناحية النفق.
لكن قبل ما تخرج، أمها مسكت إيدها.
مارينا.
مارا بصت لها.
لو شوفتي أبوكي
ترددت.
ما تقوليلوش إني عايشة.
مارا اتصدمت.
ليه؟
أمها دموعها نزلت.
لأنه هيصدق إنك متي.
ماما، أنا مش فاهمة!
أبوكي لو عرف إنك عايشة، هيرجع.
وده مش كويس؟
أمها قربت منها وهمست
رجوعه هيخلي الحرب تبدأ.
ثم دفعتها ناحية الباب.
اجري!
خرجت مارا وفيكتور وجاك من النفق.
ركبوا عربية سوداء.
جاك ساق بسرعة.
مارا كانت قاعدة في الخلف بجانب فيكتور.
قالت
إنت مصدق الكلام ده؟
فيكتور رد
مش كله.
وإيه اللي مصدقه؟
إن والدك عايش.
مارا بصت من الشباك.
وأنا خايفة.
فيكتور بص لها.
من إيه؟
من إني أشوفه.
ليه؟
لأن لو طلع زي ما بيقولوا
سكتت.
يمكن أكون قضيت عمري كله بحب شخص مش موجود.
فيكتور قال
أحيانًا الشخص اللي بنفتكره ميت بيكون هو أكتر شخص كان بيحاول يحمينا.
مارا بصت له.
وإنت؟
إيه؟
إنت كنت تعرف أبويا قبل كده؟
سكت فيكتور.
سؤالها خلاه يبص قدام.
لأ.
متأكد؟
أيوه.
لكن مارا لاحظت حاجة.
إيده كانت بتترعش.
بعد حوالي ساعة
العربية وقفت قدام بيت قديم وسط منطقة شبه مهجورة.
جاك نزل.
وصلنا.
مارا فتحت الباب.
لكن فيكتور مسك إيدها.
استني.
ليه؟
اسمعي.
البيت كان هادي جدًا.
مفيش نور.
مفيش حركة.
جاك قرب من الباب وفتحه.
ادخلوا.
مارا دخلت.
الغرفة كانت فاضية تقريبًا.
كرسي واحد.
طاولة.
وصورة كبيرة معلقة على الحائط.
مارا قربت منها.
الصورة كانت لرجل شاب.
شعره أسود.
ملامحه قريبة منها بشكل مخيف.
وعلى الصورة مكتوب
ALEX NAGY
مارا لمست الصورة.
ده أبويا
وفجأة
صوت رجل جاء من خلفها.
لأ.
مارا لفت بسرعة.
رجل واقف عند باب الغرفة.
كبير في السن، لكنه واقف بثبات.
عيناه مليئتان بالإرهاق.
نظر لمارا طويلًا.
ثم قال
أبوكي مش أليكس.
مارا اتجمدت.
إنت مين؟
الرجل قرب خطوة.
أنا أليكس.
مارا حست إن نفسها انقطع.
بابا؟
الرجل عيونه لمعت.
لكنه لم يقترب.
قال
متقربيش مني.
ليه؟
لأن كل اللي حصل لك كان علشان محدش يعرف إنك بنتي.
مارا بدأت تبكي.
ليه سبتني؟
أليكس أغمض عينيه.
أنا ما سبتكيش.
أمال عملت إيه؟
فتح عينيه.
كنت بحاول أرجع لك.
ثم نظر إلى فيكتور.
وفجأة تغير وجهه.
إنت ابن ماركوس كوفاكس؟
فيكتور قال
أيوه.
أليكس تراجع خطوة.
يبقى هم عرفوا.
جاك سأل
مين؟
أليكس رد بصوت منخفض
المجلس عرف إن مارينا عايشة.
مارا مسحت دموعها.
أي مجلس؟
أليكس نظر إليها.
المجلس اللي بيتحكم في كل حاجة.
ثم أخرج ظرفًا أسود.
ووضعه أمامها.
أبوكي مات من عشرين سنة.
مارا شهقت.
بس إنت
ابتسم بحزن.
أنا مش أبوكي.
مارا اتجمدت.
أمال مين إنت؟
الرجل رد
أنا أخوه التوأم.
ديفيد كان محقًا.
لكن قبل ما مارا تستوعب
أليكس قال الجملة اللي قلبت كل شيء
أبوكي الحقيقي هو الرجل اللي قتل أبويا وجدتك ودمّر عيلة كوفاكس.
وفي نفس اللحظة
انطفأت كل أنوار البيت.
وجاء صوت ريتشارد بيرس من مكبر مخفي
وأخيرًا كل العيلة اتجمعت في مكان واحد البيت كله غرق في الضلمة.
وصوت ريتشارد بيرس خرج من السماعات
وأخيرًا كل العيلة اتجمعت في مكان واحد.
مارا بصت حواليها.
ريتشارد! إنت فين؟!
ضحك.
قريب جدًا.
فيكتور رفع سلاحه ناحية السقف.
اطلع يا بيرس!
لسه بدري يا فيكتور.
ثم قال بنبرة ساخرة
عندي سؤال أهم.
سكت لحظة.
مارا إنتِ مصدقة مين؟
مارا ما ردتش.
ريتشارد كمل
أمك اللي كذبت عليكي عشرين سنة؟
ولا ديفيد اللي أخفى عنك الحقيقة؟
ولا الراجل اللي واقف قدامك وبيقول إنه أخو أبوكي؟
مارا بصت للرجل.
إنت أليكس ولا لأ؟
الرجل رد فورًا
أيوه.
لكن الصوت اللي جه من السماعة ضحك.
كذاب.
مارا اتجمدت.
الرجل قال بعصبية
ما تسمعيش له!
ريتشارد قال
طيب خلينا نعمل اختبار بسيط.
وفجأة
النور اشتغل.
شاشة كبيرة ظهرت على الحائط.
عليها صورة قديمة.
رجلان توأم.
أليكس وأندرو.
لكن تحت كل صورة كان مكتوب اسم.
الرجل الأول أندرو ناجي.
الرجل الثاني أليكس ناجي.
ثم ظهرت صورة الرجل اللي واقف قدام مارا.
الصورة القديمة اتحولت لصورة حديثة.
وكان تحتها
أندرو ناجي.
مارا بصت له.
إنت أندرو؟
الرجل سكت.
ريتشارد ضحك.
أخيرًا فهمتي.
مارا رجعت خطوة.
يبقى إنت كنت بتكدب عليا!
أندرو قال
كنت بحميكي.
كلهم بيقولوا نفس الكلام!
صرخت
أنا تعبت من كلمة بحميكي!
أندرو قرب منها.
أبوكي الحقيقي اسمه أليكس.
فين؟
مات.
مارا هزت راسها.
لأ.
مات من عشرين سنة.
ريتشارد قال إنه عايش.
أندرو رد
ريتشارد عايزك تصدقي إنه عايش.
ثم سكت.
لأن لو عرفتي الحقيقة
مارا قاطعته
إيه الحقيقة؟
أندرو بص لها.
أبوكي ما ماتش في حادث.
فيكتور قال
اتقتل؟
أندرو هز راسه.
أيوه.
مين قتله؟
أندرو ما ردش.
مارا صرخت
مين قتله؟!
وأخيرًا قال
أنا.
الصمت كان مرعب.
مارا بصت له كأنها مش فاهمة.
إنت؟
أيوه.
قتلت أخوك؟
غصب عني.
مفيش حاجة اسمها غصب عني!
أندرو قال
كان قدامي اختيارين.
إما أقتل أخويا
أو يموت إنتِ وأمك.
مارا سكتت.
أمها كانت بتعيط.
أنا اللي طلبت منه يعمل كده.
مارا بصت لأمها.
إنتِ؟
أمها هزت راسها.
كنتي طفلة.
وكانوا ماسكينك إنتِ؟
لأ.
سكتت.
كانوا ماسكين أبوكي.
مارا حطت إيدها على بُقها.
بابا كان عايش؟
أمها قالت
بعد ما اختفى، أليكس فضل عايش سنين.
لحد إمتى؟
لحد يوم ولادتك.
مارا شهقت.
يوم ولادتي؟
أمها دموعها نزلت.
أيوه.
ثم أضافت
أبوكي شافك مرة واحدة بس.
فين؟
المستشفى.
مارا بدأت تبكي.
ليه ما حضنيش؟
أمها قالت
لأنه كان مطارد.
ليه ما قال لي إنه أبويا؟
لأنهم كانوا واقفين على بعد أمتار منه.
مارا بصت لها.
مين؟
أمها ردت
رجال بيرس.
على الشاشة ظهر فيديو قديم.
غرفة مستشفى.
امرأة شابة تحمل طفلة صغيرة.
مارا قربت من الشاشة.
دي أمي.
ظهر رجل عند باب الغرفة.
وشه ما كانش واضح.
لكنه كان واقف بعيد.
ثم قرب خطوة.
أم مارا في الفيديو بدأت تبكي.
الرجل مد إيده ولمس رأس الطفلة.
ثم قال
اسمها إيه؟
أمها ردت
مارينا.
الرجل ابتسم.
اسم
جميل.
مارا كانت بتبكي.
ده أبويا؟
أمها هزت رأسها.
أيوه.
الرجل في الفيديو انحنى وقبّل جبين الطفلة.
ثم قال
لو كبرت قولي لها إني كنت بحبها.
الفيديو انتهى.
مارا وقعت على ركبتيها.
فيكتور قرب منها.
مارا
لكنها رفعت إيدها.
سيبني.
ثم بصت لأمها.
ليه حرمتيني منه؟
أمها قالت
علشان تعيشي.
وأنا عشت إزاي؟
سكتت.
عشت وأنا فاكرة إني ملهاش أب!
ثم بصت لأندرو.
وإنت؟
نعم؟
إنت ليه أخفيت الحقيقة؟
أندرو رد
لأن أليكس مات وهو بيثق فيا.
إزاي؟
أندرو أخرج المفتاح المعدني.
المفتاح اللي معاكي مش لخزنة 317.
مارا بصت له.
إيه؟
الرقم 317 هو تاريخ.
فيكتور قرب.
317.
أندرو هز رأسه.
يوم وفاة أليكس.
ثم قال
الخزنة الحقيقية رقمها 1713.
مارا سألته
فين؟
أندرو قال
في بنك قديم تحت مبنى مؤسسة ناجي.
ديفيد شهق.
المؤسسة اتقفلت من عشرين سنة.
أندرو ابتسم.
فوق الأرض.
ثم بص لمارا.
لكن تحت الأرض لسه شغالة.
فجأة انفتح باب البيت.
دخل رجل مسلح.
ثم رجل تاني.
فيكتور ضرب أول واحد وأسقطه.
لكن عددهم كان أكبر.
جاك صرخ
اطلعوا من الباب الخلفي!
أندرو مسك مارا.
تعالي!
مارا صرخت
لأ!
إيه؟
مش ههرب تاني!
ثم بصت للشاشة.
ريتشارد!
الصوت رد
نعم؟
إنت عايزني، صح؟
جدًا.
طيب اسمعني.
سكت.
مارا قالت
أنا هفتح الخزنة.
فيكتور بص لها.
مارا، لأ.
وهطلع اللي جواها.
ثم قالت
بس بشرط.
ريتشارد ضحك.
شروط؟
آه.
قولي.
مارا بصت لأمها.
ثم لأندرو.
ثم لفيكتور.
وقالت
إنت بنفسك تيجي وتاخدني.
الصوت سكت.
ولأول مرة
مارا حسّت إن ريتشارد اتوتر.
ثم قال
إنتِ مش فاهمة إنتِ بتطلبي إيه.
مارا ردت
فاهمة.
لو فتحتِ الخزنة، كل حاجة هتنهار.
يبقى افتحها.
وهتندمي.
مارا مسحت دموعها.
أنا ندمت كفاية.
ثم قفلت السماعة.
فيكتور بص لها بدهشة.
إنتِ عملتي إيه؟
مارا ردت
خلّيته يخرج من مخبأه.
لكن أندرو قال جملة خلتها تتجمد
لأ يا مارينا.
إيه؟
ريتشارد مش هو اللي بيخاف من الخزنة.
أمال مين؟
أندرو بص لها مباشرة.
أبوكي الحقيقي هو اللي حاطط الحاجة جوه الخزنة.
مارا همست
يعني إيه؟
أندرو قال
ولو فتحتيها
ثم توقف.
هتعرفي إن كل اللي حصل لعيلتك من عشرين سنة بدأ بسببك إنتِ.
مارا شهقت.
بسببي؟
أندرو هز رأسه.
لأنك اتولدتي ومعاكي السر اللي كانوا بيقتلوا عشانه.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *