لم وصلت حكايات زيزي

لما وصلت لأول مرة بيت أهل جوزي، حماتي فتحت شباك العربية وقالتلي ببرود
إحنا مش بنركّب غرب لو إنتِ فعلًا مرات ابني، روحي لوحدك.
جوزي حتى ما رفعش عينه من على الموبايل.
نزلت من العربية وسِبتهم يمشوا، ومشيت وسط المطر في صمت لكن قبل ما أخرج من المحطة، بعت موقعي لايف لأمي.
وبعد 30 دقيقة بس تليفونات عيلة جوزي كلها بدأت ترن في نفس الوقت.
الغرب مابيطلعوش معانا في العربية. لو إنتِ فعلًا مرات ابني، اتعلمي تروحي لوحدك.
قالت حماتي نادية عبدالسلام الجملة دي من شباك عربيتها المكسور، بينما المطر كان بينزل بغزارة على محطة الأتوبيس في سيراكيوز، نيويورك.
كانت سارة محمود واقفة مكانها مش قادرة تستوعب، وحواليها شنطتين تقال حاطاهم على الأرض المبلولة.
دي كانت أول مرة تزور فيها أهل جوزها بعد جوازهم.
سارة كانت خرجت من نيويورك قبل الفجر، وشايلة معاها هدايا لكل فرد في العيلة.
زجاجة مشروب فاخر لحماتها، قهوة محوجة مخصوص لحماتها، لعب لأولاد إخوات جوزها، وطقم أطباق معمول بإيد فنان مخصوص عشان أخت جوزها مريم كانت طلبته منها بنفسها وقالت لها
هيليق أوي على السفرة عندي.
بيت العيلة القديم، اللي بيسموه قصر النخيل، كان على بُعد حوالي ساعة بالعربية، وسط تلال سكينيَتليس والجو العاصف.
جوزها أحمد كان قاعد في الكرسي الأمامي جنب أمه.
سارة فضلت مستنية إنه ينزل ويفتح لها الباب أو حتى يقول كلمة.
لكنه ما اتحركش.
قال من غير ما يبص لها
حبيبتي، بلاش تعملي مشكلة. أمي كده طول عمرها امشي معاها وخلاص.
أما مريم، اللي كانت قاعدة ورا، رفعت موبايلها وبدأت تصور فيديو.
وقالت بسخرية
بصوا على بنت المدينة! شوية مطر مش هيعملوا لها حاجة. اعتبري دي أول حصة ليكي هنا إنتِ مش اللي بتأمري.
حماتها ابتسمت ابتسامة باردة وقالت
مرات ابني تدخل العيلة لما تتعلم تطيع.
سارة حسّت إن حاجة جواها اتكسرت بهدوء.
لكنها ما صرختش، وما اتخانقتش.
بصت لهم وقالت بهدوء
إنتوا متأكدين من اللي بتعملوه؟
ردت نادية فورًا
متأكدين مليون في المية.
هزت سارة رأسها وقالت
تمام.
العربية اتحركت وسابت وراها مية وطين على هدوم سارة.
رجعت سارة جوه المحطة، وحطت شنطها في خزانة أمان، وفتحت الخريطة على موبايلها.
المسافة كانت حوالي 14 كيلومتر.
أكتر من 3 ساعات مشي، وطريق طويل وسط مناطق ريفية، مفيهوش رصيف، والمطر مش بيهدى.
وقبل ما تخرج تاني للعاصفة، فتحت موبايلها وبعتت موقعها المباشر لأمها منى محمود.
بعد حوالي نص ساعة، مريم نشرت الفيديو اللي صورته في جروب العيلة.
اسم الجروب كان عيلة عبدالسلام.
وكتبت فوق الفيديو
أول درس للعروسة الجديدة .
الردود بدأت تنهال
سيبوها برا لما توصل.
بنات المدينة فاكرين الفلوس بتشتري كل حاجة.
برافو يا نادية وريها مقامها من الأول.
كده التربية الصح.
أما أحمد فكان بيقرأ كل الرسائل واحدة واحدة.
وما كتبش ولا كلمة يدافع بيها عن مراته.
في نفس اللحظة، كانت 3 عربيات SUV سوداء فخمة بتوصل لمطار





