لم وصلت حكايات زيزي

وروحوا للمكان المكتوب في آخر صفحة من الدفتر.
أحمد بص للدفتر.
فين المكان ده؟
جاء الرد
محطة القطار القديمة.
ثم انقطع الخط.
سارة أخذت الدفتر بسرعة وبدأت تقلب صفحاته.
وفي آخر صفحة
وجدت عنوانًا مكتوبًا بخط والدها.
لكن تحت العنوان كانت جملة واحدة
ممنوع الذهاب إلى هناك إلا بحضور سارة ومنى.
سارة رفعت عينيها.
ماما لازم تيجي معانا.
لكن المحامي هز رأسه وقال
في مشكلة.
إيه؟
منى محمود مش في المطار.
سارة اتوترت.
أمال راحت فين؟
المحامي نظر إلى هاتفه.
ثم قال
منذ عشر دقائق خرجت من المدينة لوحدها.
سارة سألت
رايحة فين؟
المحامي أظهر آخر موقع لهاتف منى.
وكان الموقع يتحرك في اتجاه واحد فقط
محطة القطار القديمة سارة فضلت باصة للمستند، وبعدين رفعت عينيها لمامتها.
قبل جوازي بأربع سنين؟
منى ما ردتش.
سارة قربت منها أكتر.
ماما نادية كانت تعرفني قبل ما أتجوز أحمد؟
منى أخيرًا قالت
أيوه.
أحمد اتصدم.
إزاي؟
منى بصت له وقالت
لأن والدك ووالد سارة كانوا شركاء زمان، ونادية كانت جزء من الاتفاق اللي حصل بينهم.
سارة قلبت الورقة بسرعة.
طيب إيه اتفاق الحماية ده؟
منى أخذت نفسًا عميقًا.
أبوكي كان عارف إن في ناس بتحاول توصل للملكية من خلالك.
من خلالي إزاي؟
لأنك الوريثة الوحيدة.
سارة سكتت.
أحمد قال
بس إيه علاقة نادية؟
منى بصت له.
نادية وافقت إنها تحمي سارة لحد ما تكبر وتقدر تعرف الحقيقة بنفسها.
سارة شهقت
تحميني؟!
منى هزت رأسها.
في البداية أيوه.
وفي البداية يعني إيه؟
منى سكتت.
سارة بدأت تستوعب.
يعني حصل حاجة بعدها.
منى قالت
حصل.
أحمد سأل
إيه اللي حصل؟
منى أخرجت ورقة أخرى من حقيبتها.
قبل جوازك بأربع سنين، نادية وقّعت على تعهد جديد.
سارة أخذت الورقة.
قرأت أول سطر.
ثم توقفت.
هي وافقت إنها تتنازل عن حقها في إدارة القصر بشرط إيه؟
منى قالت
بشرط إن سارة تتزوج أحمد.
أحمد انتفض
إيه؟!
سارة بصت له، ثم لمامتها.
يعني جوازي كان جزء من اتفاق؟
منى ردت بسرعة
لا. والدك رفض إن حد يختار جوازك.
أمال ليه الشرط مكتوب؟
منى سكتت.
المحامي أخذ الورقة منها وراجعها.
وبعد ثواني قال
في حاجة غلط.
منى بصت له.
إيه؟
التوقيع ده مش توقيع نادية.
سارة قربت.
إنت متأكد؟
متأكد.
أحمد قال
يعني الورقة مزورة؟
المحامي هز رأسه.
واضح.
منى بدأت تتوتر.
أنا كنت عارفة إن فيه مستندات اتزوّرت زمان لكن ما كنتش أعرف إن الورقة دي واحدة منها.
سارة سألت
مين زوّرها؟
قبل ما حد يرد، سمعوا صوت ارتطام قوي خارج الغرفة.
أحمد خرج بسرعة.
الممر كان فاضي.
لكن باب المحطة الخارجي كان مفتوحًا.
وعلى الأرض كانت فيه ورقة واحدة.
سارة أخذتها.
كانت صورة من نفس المستند.
لكن في أسفلها كان فيه توقيع مختلف تمامًا.
وتحته اسم
أحمد عبدالسلام.
أحمد بص للصورة مصدومًا.
ده مش توقيعي.
المحامي أخذ الورقة.
أنا عارف.
سارة قالت
يبقى حد بيحاول يورط أحمد.
منى ردت
مش أحمد بس.
سارة بصت لها.
منى قالت
الشخص ده عايز يخليكي تفتكري إن كل الناس حواليكي كانوا جزء من المؤامرة.
ليه؟
منى سكتت لحظة، ثم قالت
علشان لما تكتشفي الحقيقة ما تثقيش في أي حد.
وفجأة رن هاتف سارة.
رقم مجهول.
ردت بحذر
ألو؟
جاءها صوت رجل هادئ
لو عايزة تعرفي مين زوّر المستندات، افتحي الدفتر على الصفحة اللي والدك مزقها.
سارة تجمدت.
إنت مين؟
الشخص الوحيد اللي يقدر يثبت إن أحمد بريء.
فين الصفحة؟
ضحك الرجل بهدوء.
مش عندك.
أمال فين؟
قال
مع نادية.
وسكت لحظة.
ثم أضاف
لكن لو وصلتي لها متأخر هتلاقي الصفحة اختفت للأبد.
وانقطع الاتصال.
سارة بصت لمامتها.
لازم نرجع القصر.
منى قالت فورًا
مش القصر.
ليه؟
منى رفعت عينيها بقلق.
لأن نادية مش لوحدها هناك.
وساد الصمت.
أحمد سأل
مين معاها؟
منى ردت
الرجل اللي سرق المستند الأصلي.
لكن سارة كانت بالفعل متجهة ناحية الباب.
وقالت
يبقى لازم نوصل قبل ما يهربوا رجعوا للقصر بأقصى سرعة، لكن أول ما العربية قربت من البوابة، سارة لاحظت حاجة غريبة.
كل الأنوار كانت مطفية.
القصر اللي كان مليان ناس من شوية بقى ساكت تمامًا.
أحمد ركن العربية.
خليكي هنا.
سارة ردت فورًا
لا.
نزلت معاه، ومونا والمحامي وراهم.
الباب الرئيسي كان مفتوح.
دخلوا.
نادَى أحمد
ماما؟!
مفيش رد.
مريم؟
مفيش صوت.
حتى الحراس اختفوا.
فجأة سارة شافت حاجة على الأرض.
موبايل نادية.
الشاشة مكسورة.
قالت
حصل هنا حاجة.
المحامي انحنى وأخذ الهاتف.
لسه دافي.
يعني حد كان ماسكه من دقائق.
فجأة صدر صوت من الدور العلوي.
صوت شيء وقع.
أحمد جري على السلم.
وسارة وراه.
وصلوا للممر.
باب مكتب والده كان مفتوح.
لكن الغرفة كانت فاضية.
وعلى المكتب كان فيه الدفتر البني.
سارة قربت منه.
الصفحة اللي كانت ممزقة
فتحت الدفتر.
وفعلًا، كانت الصفحة موجودة.
لكن بدل ما يكون عليها اسم شخص
كان مكتوب
الخطأ لم يكن في اختيار الشخص بل في اختيار العائلة.
سارة عقدت حواجبها.
يعني إيه؟
منى قالت
اقلبّي الصفحة.
قلبتها.
كان فيها كشف بأسماء وتواريخ ومدفوعات.
أحمد قرب.
دي معاملات مالية.
المحامي بدأ يقرأ الأسماء.
وفجأة توقف.
استنوا.
أشار لسطر محدد.
هنا.
سارة قربت.
كان فيه تحويل مالي كبير جدًا، باسم شركة قديمة.
لكن اسم المستفيد كان
عبدالسلام نادية.
أحمد بص لأمه في صدمة.
ماما؟
مفيش رد.
سارة قالت
هي كانت بتاخد فلوس؟
منى ردت
مش بالضرورة.
المحامي أشار للتاريخ.
التحويلات دي بدأت من عشرين سنة واستمرت لحد قبل جواز سارة بشهر.
أحمد حس إن رجليه مش شايلينه.
مين كان بيحوّل لها؟
المحامي كمل قراءة السطر.
ثم رفع رأسه.
الشركة اللي كانت بتحاول تشتري الأرض.
سارة قالت
يعني نادية كانت بتشتغل معاهم؟
قبل ما حد يرد، سمعوا صوت تصفيق من خلفهم.
مرة.
مرتين.
ثلاث مرات.
الكل التفت.
كان الرجل الغريب واقف عند باب الغرفة.
في إيده الملف الأصلي.
وقال
أخيرًا وصلتوا للحقيقة.
أحمد وقف أمام سارة.
إنت مين؟
الرجل ابتسم.
أنا الشخص اللي أبوك حاول يمنعه من القصر.
منى قالت بحدة
إنت عارف إن كل مستنداتك هتتراجع قانونيًا.
الرجل ضحك.
مش محتاج مستندات.
ثم رفع الملف.
أنا محتاج حاجة واحدة بس.
سارة سألته
إيه؟
بص لها مباشرة.
توقيعك.
سارة اتجمدت.
على إيه؟
الرجل فتح الملف على آخر صفحة.
تنازل عن ملكية القصر.
أحمد قال
مستحيل!
الرجل ابتسم.
لو ما وقعتش والدتك مش هتخرج من المكان ده.
سارة شهقت.
ماما؟!
وفي اللحظة نفسها، وصل صوت من غرفة مجاورة.
صوت منى.
لكن منى كانت واقفة بجانب سارة.
سارة بصت ناحية الباب.
وسمعت صوت أمها مرة تانية
سارة ما توقعيش!
الكل تجمد.
منى بصت لسارة بصدمة.
أنا هنا.
سارة همست
يبقى مين اللي جوه؟
وتحركت ناحية الباب ببطء
بينما الرجل الغريب ابتسم، وقال
دلوقتي بدأ الجزء الحقيقي من الحكاية سارة وقفت قدام الباب، وإيدها على المقبض.
أحمد مسك دراعها وقال
استني ممكن يكون فخ.
لكن الصوت جه من جوه تاني
سارة متدخليش!
سارة بصت لمامتها.
منى هزت رأسها بسرعة
ده مش صوتي.
المحامي قال
يبقى فيه شخص تاني جوه.
الرجل الغريب ابتسم.
وأهو كده بدأتي تفهمي.
سارة بصت له بحدة
إنت عايز إيه بالضبط؟
رد
قلت لك توقيعك.
ولو رفضت؟
هتخسري أكتر من القصر.
سارة ما ردتش.
بدل ما تدخل الغرفة، رجعت خطوة ورا.
وبصت للمحامي.
تقدر تعرف مين جوه من غير ما ندخل؟
المحامي أخرج هاتفه واتصل بالشرطة، ثم قال
أقدر أعرف من كاميرات القصر.
فتح تسجيلات المراقبة.
وبدأ يقلب بينها بسرعة.
ثم توقف فجأة.
هنا.
ظهر تسجيل قبل وصولهم بدقائق.
كانت نادية تدخل الغرفة بنفسها.
وخلفها مريم.
ثم دخل الرجل الغريب.
وبعدهم بدقائق
خرجت مريم وحدها.
سارة شهقت
مريم؟
أحمد بص للشاشة.
بس مريم كانت جوه قبل ما نوصل.
المحامي كمل التسجيل.
ظهر شيء أخطر.
مريم كانت تحمل حقيبة صغيرة.
ثم توقفت أمام الكاميرا، ورفعت وجهها مباشرة للعدسة.
وكأنها كانت تعرف أنها مراقبة.
وقالت شيئًا لم يكن الصوت واضحًا.
المحامي كبّر الصورة.
قرأ حركة شفتيها.
هي قالت افتحوا الخزنة.
سارة سألت
أي خزنة؟
المحامي أشار إلى جدار خلف مكتب والد أحمد.
الخزنة الموجودة هنا.
سارة قربت من الجدار.
لمست اللوحة الخشبية.
ثم لاحظت خطًا رفيعًا حولها.
ضغطت عليه.
تحركت اللوحة ببطء.
ظهر خلفها باب حديدي صغير.
أحمد قال
الخزنة.
الرجل الغريب فجأة اتوتر.
ولأول مرة اختفت ابتسامته.
سارة بصت له.
واضح إنك مش كنت عايزنا نلاقي دي.
لم يرد.
المحامي قال
إبعد عن الخزنة.
الرجل تراجع خطوة.
سارة أدخلت المفتاح الذي وجدته في الصندوق.
سمعت صوت طقة.
الخزنة اتفتحت.
جواها كان فيه ملف أسود، وفلاش ميموري، ومظروف صغير.
سارة أخذت المظروف.
كان مكتوب عليه
الحقيقة التي لم أخبر بها سارة.
فتحت الرسالة.
وكان أول سطر
يا بنتي، لو وصلتي للرسالة دي، يبقى لازم تعرفي إن الشخص اللي خفت منه طول السنين مش الشخص اللي كنتِ فاكرة.
سارة رفعت عينيها.
أحمد سأل
مين؟
قلبت الصفحة.
لكنها توقفت فجأة.
لأن آخر سطر في الصفحة كان
الشخص ده موجود وسط عيلتنا من يوم ولادتك.
سارة بصت لكل الموجودين.
نادية.
مريم.
أحمد.
والرجل الغريب.
ثم قالت
مين فيكم كان موجود يوم ولادتي؟
ساد صمت ثقيل.
وفجأة
جاء صوت بكاء من الغرفة المجاورة.
فتح أحمد الباب بسرعة.
لكن مفيش حد.
فقط موبايل نادية كان على الأرض، وعلى شاشته رسالة جديدة.
فتحها أحمد.
وكانت من رقم مجهول
لو عايزين تعرفوا مين خان ثقة والد سارة اسألوا نادية عن اللي حصل في الليلة اللي اتولدت فيها سارة نادية أول ما سمعت الجملة، وشها شحب تمامًا.
أحمد بص لها
ماما إيه اللي حصل ليلة ولادة سارة؟
نادية فضلت ساكتة.
سارة قربت منها خطوة.
جاوبي.
نادية قالت بصوت مرتعش
أنا ما أذيتش أبوكي ولا حاولت أضر سارة.
منى قاطعتها
بس إنتِ خبّيتي حاجة.
نادية بصت لها.
أيوه.
سارة سألت
إيه؟
نادية أخدت نفس طويل.
ليلة ولادتك أبوكي اتصل بيا.
سارة اتوترت.
قالك إيه؟
قال لي إن في حد بيدور على شهادة ميلادك الأصلية.
المحامي رفع رأسه.
ليه؟
نادية ردت
لأن كان فيها معلومة ممكن تغيّر ملكية القصر.
أحمد قال
إيه المعلومة؟
نادية سكتت.
سارة صرخت
اتكلمي!
نادية أغمضت عينيها وقالت
اسمك الكامل وقتها كان مختلف.
سارة تجمدت.
مختلف إزاي؟
والدك سجلك باسم والدتك فقط.
منى قالت بسرعة
لأنه كان خايف على هويتك.
سارة بصت لمامتها.
من مين؟
منى ما ردتش.
نادية قالت
من الشخص اللي كان بيحاول يثبت إنك مش الوريثة الشرعية للقصر.
أحمد سأل
ومين الشخص ده؟
نادية رفعت عينيها.
والد الرجل اللي واقف قدامكم.
الكل التفت للرجل الغريب.
الرجل ابتسم ابتسامة باردة.
أخيرًا.
سارة بصت له
يعني أبوك كان بيحاول ياخد القصر؟
رد
أبويا كان بيحاول يثبت حقه.
المحامي قال
حقه انتهى قانونيًا.
الرجل ضحك.
يمكن.
ثم أخرج هاتفه.
لكن عندي تسجيل قديم.
سارة قالت
تسجيل لإيه؟
مكالمة بين والدك ونادية ليلة ولادتك.
نادية شهقت
إنت كنت بتسجل؟
الرجل قال
مش أنا.
ثم بص ناحية مريم.
سارة اتصدمت.
مريم؟
مريم كانت واقفة عند آخر الممر.
ابتسمت ابتسامة صغيرة.
أنا اللي لقيت التسجيل.
أحمد قال
إنتِ كنتِ بتشتغلي معاه؟
مريم هزت رأسها.
لا.
ثم نظرت لسارة.
أنا كنت بحاول أعرف الحقيقة زيك.
سارة قالت
طب ليه صورتي الفيديو النهارده؟ وليه نشرتيه؟
مريم نزلت عينيها.
علشان كنت عايزة أشوف رد فعل حماتي
وتوقفت.
وأعرف إذا كانت هتتصرف بالطريقة اللي كنت متوقعة.
أحمد سأل
متوقعة إيه؟
مريم ردت
إنها هتخاف لما تعرف مين سارة.
وفجأة، شغّل الرجل التسجيل.
جاء صوت قديم لنادية
لو حصل لها حاجة أنا هحميها.
ثم جاء صوت والد سارة
حتى لو اضطريتي تبعديها عن عيلتنا كلها.
نادية في التسجيل قالت
هعمل اللي طلبته.
ثم انقطع التسجيل.
سارة بصت لنادية.
يعني إنتِ كنتِ بتحميني؟
نادية دموعها نزلت.
كنت.
سارة قالت
طب ليه أذيتيني النهارده؟
نادية ما قدرتش ترد.
الرجل الغريب قال
لأن نادية وصلها خطاب من مجهول قبل ما تيجي المحطة.
سارة سألته
خطاب إيه؟
أخرج ظرفًا من جيبه.
خطاب بيقول إن لو سمحت لك تركبي العربية هتخسر كل حاجة.
سارة قربت منه.
وإنت عندك الخطاب؟
أيوه.
مده لها.
فتحت سارة الظرف.
وكان مكتوب
أبعدي سارة عن القصر اليوم وإلا هتعرف بنتك الحقيقة عن اللي حصل ليلة ولادتها.
سارة رفعت رأسها ببطء.
بنتك؟
نادية انهارت في الكرسي.
وهنا فهمت سارة إن الرسالة لم تكن موجهة لنادية وحدها
بل إن فيها سرًا يخص مريم نفسها مريم أول ما سمعت آخر كلمة، وشها اتغير.
أحمد بص لها
إيه علاقة مريم بالموضوع؟
مريم فضلت ساكتة.
سارة قربت منها
إنتِ كنتِ عارفة حاجة عني؟
مريم هزت رأسها بسرعة.
لا.
نادية قالت بصوت مكسور
مريم كفاية.
مريم التفتت لها
إنتِ اللي خبّيتي عني الحقيقة طول عمري!
سارة اتصدمت.
حقيقة إيه؟
مريم دموعها بدأت تنزل.
أنا مش بنت نادية.
الصمت نزل على المكان.
أحمد قال
إيه؟
مريم بصت لسارة.
نادية هي اللي ربتني لكن أمي الحقيقية كانت واحدة من أقرب الناس لوالدك.
منى قربت منها
اسمها إيه؟
مريم قالت
ليلى.
منى شهقت.
سارة سألت
مين ليلى؟
نادية ردت
أخت والدك.
سارة اتجمدت.
يعني مريم
نادية أومأت.
بنت عمك.
مريم مسحت دموعها.
والدي الحقيقي مات وأنا صغيرة، وأمي كانت مسافرة للعلاج، ونادية أخدتني وربتني وسط العيلة.
سارة بدأت تفهم.
وعلشان كده كنتِ بتراقبيني؟
مريم قالت
أنا كنت فاكرة إن أبوكي كتبلك كل حاجة وسابني أنا من غير أي حق.
المحامي تدخل
وده غير صحيح.
فتح الملف الأسود.
لأن والد سارة ترك لمريم جزءًا من التركة.
مريم بصت له بصدمة.
إيه؟
أرض صغيرة ومبلغ مالي وحصة في





