الزعيم ميرا احمد

 

“ولا واحد يخرج حي.”

 

عاد بنظره إلى سلمى.

 

كانت أصابعها تتحرك بصعوبة.

 

أمسكت بيده.

 

فتح عينيه على اتساعهما.

 

قالت بصوت بالكاد يُسمع:

 

“أمك…”

 

قاطعها:

 

“أمي بخير.”

 

هزت رأسها بصعوبة.

 

“خلي بالك منها.”

 

شد آدم على يدها.

 

“إنتِ اللي هتكوني بخير.”

 

ابتسمت ابتسامة صغيرة رغم الألم.

 

“أنا… كنت عارفة إنك هتقول كده.”

 

ثم أغمضت عينيها.

 

“سلمى!”

 

حملها آدم بين ذراعيه.

 

لأول مرة منذ سنوات، كان زعيم الج/ريمة الذي أخاف رجالًا كاملين يبدو عاجزًا.

 

وصلت فاطمة إلى الباب بمساعدة أحد الحراس، وصرخت:

 

“آدم! خدها المستشفى!”

 

نظر إليها.

 

ثم إلى سلمى.

 

وقال:

 

“هتاخدها معانا.”

 

في تلك اللحظة، ظهرت سيارات الشرطة في نهاية المرآب.

 

كان الهجوم قد جذب انتباه المستشفى.

 

لكن قبل أن تصل الشرطة، كان آدم قد اتخذ قراره.

 

أشار إلى حمدي.

 

“أخرج أمي من هنا.”

 

ثم حمل سلمى بنفسه.

 

قال حمدي:

 

“يا باشا، والشرطة؟”

 

رد آدم دون أن يتوقف:

 

“خليهم يدوروا عليّ.”

 

ثم أضاف بصوت أكثر برودة:

 

“أنا عندي حساب لازم يتقفل.”

 

—

 

بعد عشر دقائق، كان آدم يقف داخل غرفة الطوارئ.

 

دماء سلمى كانت لا تزال على قميصه.

 

كان يمشي ذهابًا وإيابًا أمام الباب.

 

مرة.

 

ثم مرة أخرى.

 

ثم توقف فجأة.

 

اقترب منه الطبيب.

 

“السيد آدم؟”

 

رفع آدم رأسه.

 

“هي؟”

 

صمت الطبيب لحظة.

 

“الرصاصات الخمس لم تدخل كلها إلى جسدها.”

 

تجمد آدم.

 

“يعني إيه؟”

 

“ثلاث رصاصات أصابت الدرع الطبي الذي كانت ترتديه فاطمة بالصدفة، وواحدة ارتدت من هيكل السيارة.”

 

ثم تنهد.

 

“لكن رصاصة واحدة أصابت سلمى.”

 

أغمض آدم عينيه.

 

“فين؟”

 

“في كتفها، واخترقت جزءًا من العضلة.”

 

سأل آدم:

 

“هتعيش؟”

 

ابتسم الطبيب.

 

“بإذن الله. هي محظوظة جدًا.”

 

لأول مرة منذ بداية الهجوم، تنفس آدم بعمق.

 

ثم قال:

 

“أقدر أشوفها؟”

 

هز الطبيب رأسه.

 

“لسه تحت تأثير المخدر.”

 

وقف آدم أمام باب غرفتها.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *