الزعيم ميرا احمد

 

كان مهجورًا.

 

النوافذ مكسورة.

 

والحديقة غارقة في الأعشاب.

 

دخل من الباب الأمامي.

 

كان الظلام يحيط به.

 

ثم سمع صوتًا.

 

“آدم.”

 

توقف.

 

كان صوت سلمى.

 

“سلمى؟”

 

“أنا هنا.”

 

اتبع الصوت.

 

دخل غرفة صغيرة.

 

كانت سلمى واقفة هناك.

 

لم تكن مقيدة.

 

وهذا جعله أكثر حذرًا.

 

قال:

 

“إنتِ كويسة؟”

 

أومأت.

 

“أيوه.”

 

اقترب منها.

 

لكنها تراجعت.

 

“ما تقربش.”

 

تجمد.

 

“إيه اللي حصل؟”

 

قالت:

 

“عرفت الحقيقة.”

 

“أي حقيقة؟”

 

رفعت القلادة من حول عنقها.

 

“دي مش مجرد قلادة.”

 

ثم أشارت إلى الحائط.

 

كان هناك تجويف صغير.

 

وضعت القلادة بداخله.

 

صدر صوت نقرة.

 

وانفتح جزء من الحائط.

 

ظهر ممر سري.

 

نظر آدم إليها.

 

“إيه ده؟”

 

قالت:

 

“البيت ده كان ملك أمي.”

 

دخلا الممر.

 

وفي نهايته…

 

كانت غرفة صغيرة مليئة بالصناديق.

 

فتح آدم أحدها.

 

وجد وثائق.

 

صورًا.

 

أشرطة تسجيل.

 

ثم وجد دفترًا.

 

على غلافه اسم:

 

ليلى الجبالي.

 

فتح آدم الصفحة الأولى.

 

وكانت الجملة الأولى:

 

“إذا وصلت ابنتي إلى هذا الدفتر، فلا تثقي في فاطمة.”

 

رفع آدم رأسه ببطء.

 

نظر إلى سلمى.

 

وفي اللحظة نفسها…

 

انطفأت الأنوار.

 

ثم أُغلق باب الممر خلفهما.

 

وجاء صوت رجل من مكبرات الصوت:

 

“أهلًا بكم في آخر مكان كانت فيه ليلى حية.”

 

ثم ضحكة باردة.

 

“الآن ستعرفان لماذا كان الجميع يخاف من الحقيقة.”

 

وأضاءت شاشة في نهاية الغرفة.

 

ظهر عليها وجه رجل.

 

لم يكن يوسف.

 

ولم يكن نادر.

 

ولم يكن حسام.

 

كان رجلًا يعرفه آدم جيدًا.

 

والده.

 

لكن الرجل كان حيًا.

 

وقال:

 

“آدم… ابني.”

 

تجمد آدم.

 

ثم ابتسم الرجل على الشاشة.

 

“وحشتني.”

 

أما سلمى…

 

فلم تستطع سوى الهمس:

 

“أبويا قال لي إن أبوك مات.”

 

رد الرجل:

 

“أبوك كذب عليكِ.”

 

ثم نظر إلى آدم.

 

“وأمك كذبت عليك.”

 

وسكت لحظة.

 

“لكن أنا الوحيد اللي هقولكم الحقيقة.”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *