الزعيم ميرا احمد

رفع حمدي صورة.
“التحويلات بدأت قبل خمس شهور.”
تجمد آدم.
“قبل ما سلمى تدخل حياتنا.”
أومأ حمدي.
“بالضبط.”
—
في مكان مجهول…
كانت سلمى لا تزال جالسة أمام نادر.
دخل رجل يحمل هاتفًا.
قال:
“هو عرف.”
سأله نادر:
“مين؟”
“آدم.”
ابتسم نادر.
“عرف إيه؟”
“عرف اسم يوسف.”
اختفت الابتسامة من وجه نادر.
“إزاي؟”
“مش عارف.”
ضرب نادر الطاولة.
“كان المفروض يوسف يفضل مخفي.”
ثم نظر إلى سلمى.
“كل حاجة بتبوظ بسبب آدم.”
قالت سلمى:
“إنت كنت عايز آدم ييجي.”
نظر إليها.
“أيوه.”
“ليه؟”
ابتسم.
“لأنك لوحدك مش هتقدري تفتحي الباب.”
“أي باب؟”
لم يجب.
بل أخرج مفتاحًا قديمًا.
ووضعه أمامها.
كان عليه شعار غريب.
نفس الشعار الموجود على قلادة قديمة كانت سلمى ترتديها منذ طفولتها.
تجمدت.
“المفتاح ده…”
قال نادر:
“كان مع أمك.”
لمست سلمى القلادة.
“دي كانت بتاعتي.”
“لأ.”
نظر إليها.
“دي كانت بتاعة أمك.”
ثم أضاف:
“والباب اللي بيفتحه المفتاح موجود في بيتك القديم.”
قالت:
“أنا ماعنديش بيت قديم.”
ضحك.
“أبوك خلاكي تنسي.”
—
في نفس الوقت…
كان آدم يقف أمام صورة والده.
قال:
“يوسف.”
ثم نظر إلى فاطمة.
“ماما، عمي يوسف حي؟”
لم تجب.
فهم الإجابة.
“إنتِ كنتِ عارفة.”
قالت:
“كنت عارفة إنه مختفي.”
“فين؟”
“ما أعرفش.”
صرخ:
“كفاية!”
ارتجت الغرفة.
“كل واحد فيكم كان بيخبّي عني حاجة!”
خفضت فاطمة عينيها.
“أنا كنت بحاول أحميك.”
“حميتي مين؟”
سكتت.
قال:
“سلمى؟”
أومأت.
“أيوه.”
اقترب منها.
“من إيه؟”
قالت:
“من يوسف.”
—
قبل عشرين عامًا…
كانت ليلى تركض في ممر طويل داخل أحد المنازل القديمة.
كانت تحمل طفلة رضيعة بين ذراعيها.
وكان حسن خلفها.
قال:
“ليلى! لازم نمشي!”





