زوجي بقلم نور محمد

انتقام صاحبة الفندق من طليقها – محمد نور
زوجي السابق اختار فندقي لإقامة زفافه الجديد… وظنّ أنه لا يزال بإمكانه المغادرة دون أن يدفع
قرر زوجي السابق أن يتزوج من معشوقته في الفندق الذي أمتلكه.
لم تكن مصادفة.
أراد التباهي أمام زوجته الشابة، وإهانتي، وإثبات للجميع أنه حتى بعد الطلاق، لا يزال يملك السلطة والنفوذ عليّ.
لهذا السبب، طلب أغلى قائمة طعام في الفندق بأكمله: “وليمة الكرم العالي”.
التكلفة الإجمالية: 500,000 ريال.
عندما انتهى الحفل، تصرف بالطريقة ذاتها التي اعتاد عليها لسنوات؛ أخرج قلمه الفاخر، وابتسم بخلال، ثم قال بثقة:
— “كما جرت العادة… سجلوها على حسابي الخاص.”
لكن مديري وضع جهاز الدفع الإلكتروني أمامه مباشرة وقال:
— “أعتذر منك يا سيد طارق. مالكة الفندق تركت تعليمات واضحة جداً.”
— “يمكن لجميع زبائننا الحصول على تسهيلات ائتمانية… باستثناء حضرتك.”
كنت أتابع المشهد من شرفة الدور الثاني، وفي يدي كوب من العصير.
ابتسمتُ… لأن العرض كان قد بدأ للتو.
قبل ذلك بساعات، ومن خلال كاميرات المراقبة في مكتبي، رأيت طارق وهو يرفع كأسه أمام أكثر من مائة مدعو.
بذلة جديدة، شعر مصفف بعناية، وابتسامة رجل واثق تماماً بأنه المنتصر.
إلى جواره كانت تقف سارة، وهي ترتدي فستاناً أبيض يُكلف أكثر مما تكسبه عائلات كثيرة في سنة كاملة.
أمسكت الميكروفون وقالت:
— “اليوم أريد أن أتوجه بالشكر الخالص لشخصية خاصة…”
صمتت برهة مسرحية، ثم تابعت:
— “للمرأة التي عرفت كيف تنسحب في الوقت المناسب. فبفضل تنازلها… نستطيع أنا وطارق أن نكون هنا اليوم.”
تعالت تصفيقات الحاضرين، وابتسمت سارة كملكة متوجة، بينما احتضنها طارق من خصرها.
أغلقتُ الصوت… لم أكن بحاجة لسماع المزيد.
رنّ الهاتف الداخلي.
— “سيدة نورة،” قال مديري دانيال. “السيد طارق طلب للتو قائمة ‘وليمة الكرم العالي’.”
ابتسمت.
تلك القائمة كانت الأغلى في الفندق، وفي الحقيقة كنا قد ابتكرناها كخطة تسويقية فقط، ولم أتوقع أبداً أن يملك أحدهم من الغرور ما يدفعه لطلبها.
لكن طارق كان يعرف ذلك الاسم جيداً.
يعلم ما الذي يعنيه لي؛ فقبل سنوات، وأثناء زواجنا، اسْتُغل مشروع بهذا الاسم تماماً لسلبي كل شيء تقريباً: أموالي، معارفي، سمعتي، وحتى كرامتي.





