قلبه لا يبالي من الاول لسادس

شخصيات الرواية
داغر الدويرى : بطل الروايه يبلغ من العمر ٣١ عاماً ذو شخصيه بارده..حاده..قاسيه…يهابه الجميع و يخافه..شديد الوسامه طويل القامه ذو جسد رياضي و عينين بلون العسل ، شعر اسود حالك
داليدا الراوي : بطلة الرواية تبلغ من العمر 25عاماً ذات جسد ممشوق متناسق و قامه متوسطه..بشره بيضاء …شعر حريري بلون النار المشتعله و عينين رماديه واسعه و ذات شخصية هادئه…بسيطه لكنها في ذات الوقت سريعه الغضب
نورا الدويرى: ابنة عم البطل تبلغ من العمر28 عاماً ذات شخصية مغرورة متسلطة
شهيرة الدويرى : ابنة عم البطل تبلغ من العمر44 عاماً.
طاهر المرغنى : زوج شهيره يبلغ من العمر 48 عاماً
فطيمه المنيرى : والدة البطل تبلغ من العمر 69عاماً ذات شخصيه طيبه بسيطه
مرتضي الراوى : خال البطله يبلغ من العمر 39 عاماً ذات شخصيه قويه حاده
الفصل الأول
بقصر الدويرى
كانت داليدا مستلقيه فوق الفراش تتصفح هاتفها كعادتها بملل عندما فُتح باب الغرفة فجأةً و دلف زوجها داغر الدويرى الي الغرفة…
انتفضت واقفه بتعثر علي قدميها و كعادتها عند رؤيتها له تثاقلت انفاسها التي انحبست داخل صدرها بينما اخذت ضربات قلبها تزداد بقوه جنونيه اخفت يديها خلف ظهرها سريعاً حتي تخفي ارتجافها الواضح عنه..
فقد كانت هذه هي ردة فعلها عندما رأته أول مره في حياتها و لم تتغير حتي الان فلا يزال كيانها بأكمله يهتز عندما تراه امامها…
بينما كان هوكعادته التي لم تتغير منذ ان عرفته.. بارد…صلب في تعامله معها فلم يظهر يوماً اهتماماً او اي رد فعل يدل علي تأثره بها..
و كعادته ايضاً دلف الي الغرفه دون ان يلتف نحوها و دون ان يوجه اليها حتي و لو كلمه واحده مفضلاً اعتبرها غير موجوده معه بهذه الغرفه..
راقبته بشرود بينما وهو يتوجه بصمت نحو خزانة الملابس مخرجاً ملابسه الخاصه بالنوم و فوق وجهه يرتسم قناعه البارد رغبت كثيراً لو كان لديها الجرأه لتصرخ بواجهه و تخبره بمدي تأثرها والالم الذي يسببه لها معاملته اياها بتلك الطريقه لكنها حتي الان لم تمتلك تلك الجرأه لفعلها..
تنفست بعمق بينما تحاول نفض تلك الافكار بعيداً محاوله رسم ابتسامه علي وجهها و عدم اظهار ما يدور بداخلها من صراع لكن خانتها شفتيها و ارتجفت قليلاً بسبب توترها
اتجهت بخطوات مرتجفه نحو الطاوله المجاوره للفراش نازعه عنها الغطاء ليظهر اطباق مختلفه مليئه بالطعام الشهي همست بصوت منخفض بينما تفرك يديها بتوتر و عينيها مسلطه عليه تراقبه باعين متسعه و انفس متثاقله و هو ينزع ببطئ سترة بدلته
=انا…انا حضرت الاكل علشان نتعشا سوا…..
التف اليها ببطئ كما لو انه لم ينتبه الي وجودها الا الان ظل واقفاً بمكانه يتطلع اليها بصمت عدة لحظات و عينيه تمر ببطئ عليها متأملاً منامتها الواسعه التي تغلق ازرارها حتي عنقها لكن رغم ذلك رفعت يدها تتمسك بخجل بعنق منامتها المغلق جيداً ..
هز رأسه برفض بينما يجيبها ببروده المعتاد معها بينما يلتف مره اخري ويولي اهتمامه للخزانه متناولاً ملابسه
=اتعشيت في المكتب…
اومأت رأسها بصمت محاوله محاربه خيبة الامل التي غمرتها بعنف فقد قضت الكثير من الوقت في صناعة تلك الاطعمه من اجله خصيصاً في محاوله منها لجذب انتباهه اليها و لو قليلاً و بدأ زواجهم كما كان يجب ان يبدأ منذ اول يوم..
تابعته باعين تلتمع بالدموع بينما يدلف الي الحمام الملحق بجناحهم شاعره بألم حاد يعصف بقلبها بسبب معاملته تلك التي لم تتغير ابداً منذ اول يوم في زواجهم فقد مضي اكثر من اسبوعين علي زواجهم و رغم هذا لم تتحسن معاملته لها..
اتجهت بخطوات مرتجفه نحو الفراش مره اخري منهاره جالسه ببطئ عليه تتطلع باعين شارده بباب الحمام الذي اغلقه خلفه و قد بدأت تتساقط من عينيها دموع المراره التي لم تعد تستطع حبسها اكثر من ذلك…
فهي عند زواجها منه لم تكن تتوقع ان تكون حياتها معه بهذا الشكل.
فقد كانت تعتقد انه سيكون عوض الله لها عن كل ما قاسته في حياتها خاصة و انها كانت واقعه في حبه عندما تقدم لخطبتها و كان ذلك اشبه بمعجزه قد تحققت من اجلها هي فقط…
شعرت برجفه حاده من الالم داخل صدرها عند تذكرها اول يوم رأت به داغر…
كانت في هذا اليوم جالسه كعادتها امام نافذة غرفتها التي لا تفارقها الا نادراً تنظر من خلال التلسكوب الخاص بوالدتها الراحله تراقب القمر المشع في السماء الحالكه والنجوم التي تحاوطه بمشهد يخطف الانفاس فقد كان هذا روتينها اليومي منذ وفاة والدتها التي كانت عالمه فلك فقد كانت تأخذها دائماً معها لمراقبة النجوم و مسارها بهذا التلسكوب فوق سطح بنياتهم…
كانت والدتها مقربه منها للغايه فقد كانت تحاول تعويضها دائماً عن حرمانها من والدها الذي توفي وهي لازالت لم تتخطي الثانيه من عمرها…
احبت داليدا هذا المجال كثيراً بسبب والدتها كما اصبح هذا التلسكوب اغلي ما لديها فهو ما بقي لها من والدتها التي كانت تشجع اياها دائماً علي اكتشاف كل شئ وبث بها روح المغامره…
حتي توفيت والدتها و تركتها و هي بعمر الثانية عشر من عمرها تاركه اياها تحت وصاية شقيق والدتها الاصغر مرتضي الراوي الذي كان يبلغ وقتها من العمر 22 عاماً فقد كان خالها و كذلك ابن عم والدها….
كان خالها مرتضي حاد الطباع دائماً معها وكان ترجع سبب ذلك الي الفجوه العمريه التي بينهم لكن زادت سوأ معاملته لها بعد وفاة والدتها فقد كان عندما يغضب منها او عندما يأمرها بفعل شئ و ترفض فعله يقوم بحبسها داخل غرفتها لعدة ايام حتي ترضخ اخيراً و تنفذ ما يطلبه منها…
فقد كان يتعامل معها كما لو انها لا زالت طفله لا يمكنها التصرف بمفردها او الاعتماد علي نفسها متدخلاً في كافة شئون حياتها..
فقد منعها بعد وفاة والدتها من الخروج خارج الفيلا جاعلاً اياها تكمل دراستها من داخل المنزل اتياً اليها بمدرسين يعطونها دروساً خاصه متحججاً بانه يشعر بالخوف عليها بسبب نوبات الذعر التي اصبحت تنتابها منذ وفاة والدتها كانت وقتها طفله فلم تستطع معارضته او فعل شئ حيال ذلك و لكن عند بلوغها سن الثامنة عشر تمردت وطلبت منه ان تذهب للجامعه حتي تبدأ تتأقلم مع الذين من هم في سنها لكنه رفض بشده و عندما اصرت علي موقفها و افتعلت معه العديد من المشاجرات العنيفه وافق في النهايه علي مضض ان يجعلها تذهب للجامعه تحت حراسه مشدده من رجاله الذين كانوا لا يجعلونها تستطع حتي التنفس علي راحه…
لكن بعدها تطورت نوبات الذعر التي كانت تنتابها و اصبحت تصيبها بطريقه مبالغه بها ففي بادئ الامر عندما كانت تخاف من شئ او تحزن كان تأتيها رجفه بسيطه بقدميها و ذراعيها….لكن اصبحت اعراض تلك النوبات اقوي من قبل فقد اصبح جسدها بأكمله يبدأ بالارتجاف و تتخلله بروده كالصقيع تصل الي عظام جسدها من ثم تصبح كما لو انها تدخل عالم اخر لا تدري بشئ مما يدور حولها ..
وعندما اصابتها تلك الحاله ذات مره اثناء تشاجرها مع احدي زميلاتها شعرت وقتها بحرج لم تشعر به من قبل عندما وقف الجميع يتطلعون الي يدها وقدميها المرتجفه كما لو كانت شئ غريب لم يروا مثله من قبل …
لذا عادت يومها الي المنزل مقرره ان تكمل دراستها بالمنزل كما كان يرغب خالها عائده الي قوقعتها مره اخري.
محاوله تجنب خالها بقدر الامكان فقد كانت العلاقه بينهم دائماً مليئه بالتوتر
فقد كان يتعامل معها كما لو انها السبب في وفاة والدتها..
تساقطت الدموع من عينيها عند تذكرها اليوم الذي توفت به والدتها فقد كانو بسيارة والدتها ذاهبتان لكي يشتروا ملابس لها لكي تحضر بها حفل تقيمها مدرستها فقد اخذ خالها مرتضي يقنع والدتها بعدم الذهاب مشيراً بانها مجرد حفل اطفال لا تستدعي اهتمام والدتها لكن والدتها رفضت واصرت ان تذهب وتشتري لها ملابس جديده حتي تسعدها…
ولكن هم بالطريق و دون سابق انذار ظهرت امامهم سيارة نقل بضائع كبيره ضربتهم من الامام مما جعل سيارة تنقلب عدة مرات…
توفيت والدتها في الحال بينما ظلت داليدا راقده بالمشفي في غيبوبه لمده 3 اشهر و عند استيقاظها لم ترا امامها سوا وجوه غريبه عليها للاطباء و الممرضات اخذت تبحث بعينيها عن والدتها وعندما لم تجدها شعرت بوقتها بخوف لم تشعر به من قبل فقد كانت الدتها كهفها الامن الذي تختبئ به من اي شئ يخيفها فلم تفارقها ابداً منذ ان جاءت الي هذه الدنيا …
وعندما سألت عنها لم يستطع الطبيب ان يخبرها بالحقيقه و يتسبب بصدمتها وهي بتلك الحاله الضعيفه فاخبرها كاذباً بانها ترقد بمشفي اخر بسبب ان المستشفي لم يكن بها اماكن اخري شاغره و انها عندما تفيق سوف تحضر اليها ظلت داليدا ايام و ايام تنتظر قدوم والدتها وعندما لم تأتي اصرت ان تذهب هي اليها رفض الاطباء متحججين بحالتها التي لم تكن مستقره بعد و بعد ان استقرت حالتها وعندما سألت عنها اخبرها الطبيب بأكثر طريقه لطيفه لديه بخبر وفاة والدتها انهارت وقتها داليدا داخله في حاله هستريه من البكاء و عندما هدئت بعد عدة ايام كانت بهذا الوقت بحاجه الي خالها مرتضي الذي كان الشخص الوحيد المتبقي من عائلتها لكي يهدئها و يطمئنها بانها ليست بمفردها لكنها كانت بمفردها..بمفردها تماماً و علمت من الاطباء انه لم يأتي لزيارتها و لو لمره واحده طوال فتره غيبوبتها تلك…و منذ هذا اليوم وتلك النوبات لا تتركها…
تنهدت ببطئ بينما ترجع بذاكرتها الي ذلك اليوم الذي رأت به داغر لأول مره كانت داليدا قد تشاجرت مع خالها كالعاده و عندما احتد الشجار بينهما أمرها كعادته ان تذهب الي غرفتها و الا تريه وجهها حتي اليوم التالي كانت وقتها جالسه تراقب النجوم من فوق سطح الفيلا لكن لوقت ما شعرت بالملل مما جعلها تدور بالتلسكوب بانحاء الحي الفاخر الذي تسكن به اخذت تضحك بينما تراقب احدي الكلاب يطارد قط صغير لكن القط وقف بالنهايه ام الكلب مصدراً صوتاً شرساً مما جعل الكلب يرتعب ويفر هارباً من امامه..
اخذت تكمل بحثها عن شئ اخر قد يجذب انتباهها و يخفف عنها ما تشعر به من ملل و فتور…
وبالفعل وجدته فقد جذب انتباهها شخصاً ما يمارس الرياضه بالحديقه الخلفيه للقصر الذي يبعد عن فيلاتهم بعدة امتار تعجبت وقتها من هذا الذي يمارس رياضه بهذا الوقت المتأخر من الليل قربت عدسة التلسكوب حتي تستطيع رؤيته جيداً…
لكنها صدرت شهقه قويه عندما رأته بوضوح شعرت وقتها بقلبها ينبض داخل صدرها بجنون بطريقه غريبه لأول مره اخذت تتفحص بانبهار نصف جسده العلوي العاري الذي كان مغطي بالعرق نتيجه الرياضه القاسيه التي كان يمارسها …بينما تتأمل باعين تلتمع بالشغف ملامحه الرجوليه فقد كان وسيماً للغايه ذو جسد طويل رياضي صلب رائع بينما شعره القصير فحمي اللون الذي كان ينحدر منه عده خصلات مبتله فوق جبينه بينما
ظلت تراقبه بانفس منحبسه لم تتحرك من مكانها قيد خطوه واحده متجاهله الالم الذي ينبض بقدميها من طوال المده التي وقفت عليها حتي انتهي و دخل الي القصر و هو يجفف عرقه بمنشفه حول عنقه..
بعد هذا اليوم ظلت داليدا طوال السبع أشهر التاليه تضبط منبهها علي الثالثه صباحاً حتي تستيقظ و تستطع مراقبته اثناء ممارسته رياضته اليوميه و خلال تلك الاشهر وقعت داليدا بحبه بجنون حاولت الوصول الي اي معلومات تخصه لكن للاسف لم تستطع نتيجه الحراسه المشدده التي تتبعها بكل مكان …
ظلت تحاول كثيراً الوصول الي معلومه عنه لكن لم تستطع الوصول الي شئ سوا الاسم المكتوب فوق لافته صغيره فوق القصر الخاص به فقد كان مكتوب عليه بخط فاخر “قصر الدويري ”
يأست من الوصول الي اسمه او اي معلومه تخصه حتي جاء اليوم الذي جاءها اتصال من خالها مرتضي امراً اياها بارتداء ملابسها و ان تأتي الي شركة العائله…
في بادئ الامر تعجبت كثيرا من طلبه هذا خاصه و انها منذ تخرجها و هي تطلب منه العمل معه في الشركه لكنه كان يرفض غير سامحاً لها حتي بزيارته بها…
وبالفعل ذهبت الي الشركه لكن فور دخولها الي المكتب الخاص بخالها تسمرت قدميها شاعره بقلبها يكاد يقفز من مكانه عند رؤيتها للشخص الجالس مع خالها فقد كان جارها الذي عشقته حد الجنون دون حتي ان تعرف اسمه شعرت وقتها بالارتباك والتخبط لكن اسرع خالها بتعرفهم علي بعضهم البعض
و ها هي اخيراً قد حصلت علي اسمه ” داغر الدويري “…
قد علمت من كلامهم انه شريك شقيقها باحدي المشاريع التجاريه
ظلت طوال الوقت جالسه بصمت تتطلع نحوه باعين ملتمعه بالشغف.. منبهره بوسامته الفائقه فالتلسكوب لم يوضح وسامته الفائقه تلك و زاد حبها عند سماعها صوته العميق الرجولي فقد كان يبدو ذو شخصيه قويه ….
تحدث معها قليلاً سألاً اياها عن مجال دراستها…و اجابته هي بصوت منخفض مرتعش…
و برغم انهم لم يتحدثوا كثيراً الا انها بهذا اليوم شعرت بسعاده لم تشعر بمثلها من قبل..
و بعد انصرافه ظل خالها جالساً يتطلع اليها بهدوء…و عندما سألته عن سبب طلبه اياها لكي تحضر الي مكتبه اجابها بانه كان يرغب ان يذهب معها الي الغداء بالخارج و قضاء اليوم سوياً…
مما جعلها تندهش اكثر اكثر فهو لم يخرج معها من قبل الي اي مكان …
و بعد هذا اليوم باسبوع واحد جاء خالها و اخبرها بان داغر الدويري طلب منه يدها للزواج…
وقتها ظلت داليدا صامته شاعره بكامل المشاعر التي تكنها له تعصف داخلها…لكن تغلب قلقها و خوفها علي تلك المشاعر و عندما سألت خالها كيف هذا و هو لم يراها سوا مره واحده اجابها بانه كان يبحث عن عروس مناسب و عندما رأها اعجب بها علي الفور من ثم بدأ باقناعها من وجهة نظره هو بانها سوف تصبح زوجه اكبر ملياردير بالبلد…
لكن بداخلها لم يكن المال ما تهتم به فقد كانت تهتم به هو فقط فهي تحبه لذا وافقت أمله بان اعجابه بها قد يتحول الي حب بعد تعرفه عليها جيداً….
و بالفعل تمت خطبتهم علي الفور و تم تحديد الزواج بعد شهر واحد من اعلانهم خطوبتهم لكن اثناء تلك الخطوبه القصيره لم يلتقوا سوياً الا مرتين فقط متحججاً بانشغاله عمله لكن حتي اثناء مقابلتهم تلك كان دائماً صامتاً مقتضب الوجه و عندما حاولت التحدث مع خالها مرتضي عن ذلك قال بان هذه طبيعته و انه بعد الزواج وبعد تعرفهم علي بعضهم البعض سوف يتغير…
كانت تشعر بالخوف و التردد من هذه الزيجه رغم حبها له..
لكن تغلب حبها علي خوفها هذا مقنعه نفسها بان كل هذا سوف يتغير بعد زواجهم كما قال شقيقها…
من ثم سافر داغر الي امريكا في رحله عمل و لم يعد الا قبل موعد زفافهم بيوم واحد فقط…
و اقيم حفل زفافهم في افخم القاعات حضره اكبر شخصيات البلد…كان حفل اسطورياً تحدثت عنه جميع الصحف و كان داغر طوال الحفل يبدو سعيداً لم تفارق الابتسامه وجهه معاملاً اياها كما لو كانت ملكه مما جعل قلبها يتراقص فرحاً…
لكن جاءت اكبر صدمه لها بعد انتهاء حفل الزفاف و دخولهم الي الجناح الخاص بهم في قصره…
فقد اختفت ابتسامته تلك تاركاً اياها تقف بمنتصف الغرفه بفستان زفافها مختفياً بصمت الي داخل الحمام الملحق بالجناح…
وقفت وقتها شاعره بالخوف و الارتباك لا تعلم ما الذي يجب عليها فعله لكنها اخيراً تحركت ببطئ و ذهبت الي خزانة الملابس ساحبه احدي منامتها المحتشمه فلم يكن لديها الجرأه لارتداء احدي قمصان النوم التي ابتاعتها من اجل زواجها وعندما انتهت من ارتداء ملابسها خرج داغر من الحمام عاري لا يرتدي سوا شورت اسود قصير احمر وجهها بشده عند رؤيته لصدره العضلي العاري..
ظلت واقفه مكانها تتطلع نحوه بخجل شاعره بالخوف مما سيحدث بينهم
لكنها شعرت بدلو من الماء البارد ينسكب فوق رأسها عندما رأته يمر بجانبها متجاهلاً اياها تماماً كما لو انها ليست موجوده بالغرفه و اتجه نحو الفراش ليستلقي فوقه مولياً ظهره لها وقتها ظلت تطلع اليها بصدمه لا تدري ما الذي يجب عليها قوله او فعله فقد رفضها و رفض اتمام زواجهم بكل برود…
و كان هذا هو الحال بينهم في الايام التاليه ففي كل ليله يولي ظهره لها معلناً صراحةً عدم رغبته بها او باتمام زواجهم فلم يقم بلمس شعره واحده منها حتي الان…
كل ليله تعتقد بان هذه الليله هي التي سوف يكمل بها زواجهم و يجعلها حقاً ملكه لكن تنتهي الليله بخيبة املها مديراً ظهره لها تاركاً اياها غارقه في حزنها و بؤسها تبكي طوال الليل كاتمه شهقات بكائها بوسادتها حتي لا تصل الي مسمعه حتي تسقط نائمه من كثر التعب…
اما باقي اليوم فيستقيظ مع اوائل خيوط الصباح يذهب الي عمله ولا يعود منه الا بعد منتصف الليل..
وعندما يعود يتعامل معها كما لو كانت هواء كما لو كانت غير موجوده بالغرفه لا يوجه اليها الحديث الا عند الضروره القصوي…
جلست داليدا تتأمل باب الحمام الذي اختفي خلفه وعينيه تلتمع بالدموع لكنها سرعان ما استلقت فوق الفراش جاذبه الغطاء فوق جسدها حتي عنقها عندما شعرت به يخرج من الحمام…
اغلقت عينيها بقوه مصطنعه النوم لكن تشدد جسدها بالتوتر و تثاقلت انفاسها عندما شعرت به يقف بجانبها بصمت عده لحظات طوال قبل ان يتحرك بصمت مره اخري نحو جانبه من الفراش مستلقياً فوقه مغلقاً الضوء ليعم الغرفه ظلام يشبه الظلام الذي بداخلها….
!!!***!!!***!!!***!!!
في الصباح…
تلملمت داليدا في نومها شاعره بدفئ غريب يجتاحها وثقل غريب حول جسدها فتحت عينيها ببطئ محاوله استيعاب ما يحدث لكن انتفض جسدها بمفاجأه عندما اكتشفت انها مستلقيه بين ذراعي داغر الذي كان يحيط خصرها بذراعه ضامماً اياها اليه وهو مستغرقاً بالنوم انحبست انفاسها بصدرها شاعره بالحراره تجتاح جسدها بسبب قربها الشديد من جسده الصلب الملتصق بها..
لا تعلم كيف انتهي بهم الامر حتي تصبح مستلقيه بين ذراعيه بهذا الشكل..
ارتسمت ابتسامه بطيئه فوق وجهها شاعره بالسعاده فهذه المره الاولي التي يضمها اليه متناسيه غضبها منه بالليله السابقه..
اخذت تتأمل باعين تلتمع بالشغف ملامح وجهه الوسيم…
لم تستطع مقاومه ان تنحني وتطبع بشفتيها قبله خفيفه فوق خده من ثم ابتعدت عنه ببطئ و الابتسامه التي فوق شفتيها تتسع بالفرحه مررت اصابعها بخفه بشعره الاسود الفحمي بينما تتنفس انفاسه الدافئه بشغف شاعره بقلبها يكاد يقفز من داخل صدرها من شدة دقاته المرتفعه….
فهي لا تحبه فقط لا بل تعشقه حد الجنون تنهدت بسعاده مغمضه عينيها مستمعته بملمس شعره الحريري اسفل يدها…
لكنها انتفضت فاتحه عينيها بذعر عندما شعرت به يتلملم في نومه….
شعرت بتجمد اطرافها عندما رأته يفتح عينيه و يتطلع اليها عدة لحظات بصمت كما لو انه لا يزال لا يستوعب ما يحدث من حوله…
لكن سرعان ما ذبلت ابتسامتها التي كانت تتطلع اليه بها عندما رأت الغضب الذي اندلع بعينيه قبض بقوه مؤلمه علي يدها التي كانت لازالت بشعره معتصراً اياها مما جعلها تطلق صرخه منخفضه نفض يدها مبعداً اياها عنه بحركه قاسيه كما لو كانت شئ قذر يرفض لمسه..
قبل ان ينتفض ناهضاً بغضب من الفراش مبتعداً عنها كما لو انها تحمل وباء ما …
ابتلعت الغصه التي تشكلت بحلقها مخفضه رأسها بينما تضغط اسنانها بشفتيها بطريقه داميه في محاوله منها للسيطره علي الدموع الحارقه التي تراكمت بعينيها شاعره بألم حاد يكاد يمزق قلبها بسبب رفضه لها وابتعاده عنها بهذه الطريقه القاسيه..
راقبته بينما يتجه نحو الحمام بصمت مغلقاً خلفه بابه بقوه اهتزت لها ارجاء المكان دفنت وجهها بوسادتها مطلقه العنان لدموعها بينما الالم الذي ينبض بقلبها لم تعد تستطع تحمله…
👑نهاية الفصل👑
الفصل الثاني
بعد مرور اسبوع…
كانت داليدا واقفه امام المرأه تقوم بتعديل ملابسها قبل النزول الي الاسفل لتناول طعام الغداء مع العائله فبرغم ان هذه ليست المره الاولي التي تتناول بها الطعام معهم
الا انها هذه المره تشعر بالتوتر و الارتباك..
فالليله هي المره الاولي التي سيتناول معها داغر العشاء بحضور العائله بأكملها فمنذ زواجهم و هو دائم الانشغال باعماله و شركاته فلم يتناول معها ولو وجبه واحده حتي الان…
مررت يدها حول خصلات شعرها ناري اللون قبل ان تقوم بجمعه وعقده فوق رأسها من ثم تناولت حجابها الذي كان بلون عينيها الرماديه و ارتدته …
اخذت تتأكد من ثبات عقدته حول رأسها قبل ان تنهض ببطئ و تتأمل مظهرها في فستانها البسيط ذو اللون الاسود المطعم بورود رقيقه و الذي يبرز جمال قوامها بطريقه محتشمه
انتقلت عينيها ببطئ الي صورة زوجها المنعكسه بالمرأه و الذي كان يجلس باقصي الغرفه علي احدي المقاعد فقد انتهي من ارتداء ملابسه منذ فتره وجلس يراقب اعماله عبر اللاب توب الخاص به..
شعرت برجفه حاده تمر باسفل عمودها الفقري عندما تقابلت نظراتهم بالمرأه فقد كانت نظرته قاتمه يتأملها بهدوء مريب…
تلملمت في وقفتها بعدم راحه عندما اخذت عينيه تمر فوق جسدها ببطئ يتفحصها بهدوء و ببروده المعتاد…
همست بصوت مرتجف بينما تمرر يدها المرتجفه فوق فستانها تحاول ان تداري ارتباكها عنه
=انا…انا…خلصت..
اومأ لها برأسه قبل ان ينهض بهدوء و يتجه نحو الباب يفتحه و يغادر تبعته داليدا الي الخارج بقدمين مرتجفه و عينيها كانت مسلطه علي ظهره العضلي المحتجز داخل بدلته الفاخره فقد كان معتاد دائماً علي ارتداء ذلك النوع من البدلات لم تراه قطاً بملابس عاديه سوا تلك المرات التي كانت تراه يمارس الرياضه بها …
تعثرت خطواتها حتي كادت ان تصطدم به عندما استدار اليها دون سابق انذار و تناول يدها شابكاً اياه بيده قابضاً عليها بلطف ..
كاد قلبها ان يغادر صدرها فور ان شعرت بلمسته تلك فقد كانت قبضته حول يدها دافئه قويه كما ان هذه هي المره الاولي التي يبادر بلمسها بمثل تلك الطريقه..
اخذت تحاول تهدئت ضربات قلبها المتسارعه و علي وجهها ترتسم ابتسامه مرتجفه بينما تتأمله بعينين تلتمع بالشغف و الفرح و خطواتهم تتواكب معاً بهدوء وهم يهبطون الدرج سوياً.
!!!***!!!***!!!
فور دخول داغر و داليدا الي غرفه الطعام تسلطت الانظار عليهم علي الفور متفحصين اياهم باهتمام شديد..
غمغم طاهر زوج شهيره ابنة عم داغر بينما ينظر بتأفف الي الساعه المعلقه بالحائط
=اخيييراً كل ده بتعملوا ايه…
لو يجيبه داغر متجاهلاً اياه و اتحه بهدوء نحو احدي المقاعد ساحباً اياه لداليدا التي ساعدها بلطف علي الجلوس عليه من ثم جلس بجانبها علي المقعد الذي يرأس الطاوله…
شعرت داليدا بجو من القلق والتوتر يسود المكان تلاقت نظراتها بكلاً من نورا ابنة عم داغر و شقيقتها شهيره ليرمقونها بنظرات تمتلئ بالازدراء و النفور كعادتهم لكنها قامت بتجاهلهم كعادتها فمنذ قدومها الي هذا القصر و هي تتفادي التعامل معهم..
ارتسمت ابتسامه لطيفه فوق وجهها عندما شعرت بيد فطيمه والدة داغر الجالسه بجانبها تربت بلطف فوق يدها بحنان و هي تهمس لها بصوت منخفض والفرحه تلتمع بعينيها
=اخيراً..شوفتكوا مع بعض..مش فاهمه ازاي متجوزين بقالكوا اكتر من 3 اسابيع و دي اول مره تعقدوا فيها معانا انتوا الاتنين علي سفرا واحده…
اجابتها داليدا بصوت منخفض و قد احمر خديها بشده
=ما انتي عارفه يا ماما ان داغر علي طول مشغول في الشركه….
قاطعتها فطيمه بصوت منخفض حاد..
=للاسف ابني و عارفاه..و عارفه ان الشغل دايماً اهم حاجه عنده……
كانت تستمع اليها بصمت لا تدري بما تجيبها لكنها انتفضت بمكانها مجفله عندما شعرت بيد داغر تقبض بلطف علي يدها الموضوعه فوق الطاوله استدارت نحوه تنظر اليه باعين متسعه بالصدمه لكن اتسعت عينيها اكثر عندما رأت وجهه يقترب منها متمتماً بهدوء و فوق وجهه ترتسم ابتسامه
=مش بتاكلي ليه يا حبيبتي….؟!
اخذت تتطلع اليه وعينيها لازالت متسعه من الصدمه فقد كان عقلها يجد الصعوبع في استعاب انه يتحدث اليها هي بتلك الطريقه المحببه..
لكن فور ان نطق باسمها مقطباً جبينه بتعجب
=داليدا….؟!
ادركت انه يقصدها هي بالفعل تنحنحت هامسه بصوت ضعيف غير قادره علي التحكم بالارتجاف الذي به
=نــ..ـعم…؟!
غمم ممرراً يده فوق جبينها مدخلاً بحنان خصله شعر الشارده التي خرجت من حجابها
=مش بتاكلي ليه…؟!
شعرت بتيار من الكهرباء يسري بانحاء جسدها فور ان شعرت بلمسته تلك
تناولت بيد مرتجفه شوكة الطعام غارزه اياها باحدي قطع اللحم واضعه اياها بفمها بينما تغمغم بارتباك واعيه لانظار الجميع المنصبه عليهم
=باكل…باكل اهو…
مرر اصبعه فوق خدها بحنان مما جعلها تشعر بمعدتها تنعقد بقوه شاعره بالارتباك من تعامله معها بهذا اللطف و الاهتمام الذي غير معتاده عليه منه…
خرجت من افكارها تلك عندما هتفت شهيره ابنة عم داغر الكبري و التي كانت جالسه تراقب اهتمامه هذا باعين تلتمع بغضب لم تحاول اخفاءه..
=اول مره نشوفك مع عروستك في مكان واحد من يوم جوازكوا ….
لتكمل بصوت ممتلئ بالسخريه كما لو كانت تطلق دعابه ما لكن كلماتها كانت ممتلئه بالسم والحقد
=الواحد كان قرب يصدق…انها طفشتك من البيت من اول يوم جواز..
شعرت داليدا بنيران الغضب تندلع بداخلها فور سماعها كلماتها تلك و زاد غضبها اكثر و اكثر ضحكتها الساخره التي رافقت كلماتها تلك همت بالرد عليها…
لكن فاجأها داغر عندما اجابها هو بهدوء
=لا طبعاً…بس كل الحكايه ان احنا في اخر السنه وده وقت جرد كل الشركات و الجرد واخد كل وقتي….و داليدا عارفه اني مشغول و مقدره ده كويس…….
ليكمل موحهاً حديثه الي داليدا بينما يرفع يدها الي شفتيه طابعاً قبله عميقه براحة يدها مما جعل جسدها يرتجف باكمله فور ملامسة شفتيه لجلدها الحساس
= بكره افضا و اعوضك يا حبيبتي عن كل ده…
شعرت داليدا بموجه من الفرحه تنتابها فور سماعها كلماته تلك اومأت له برأسها بصمت بينما الامل بدأ يتراقص بداخلها…
تابعته باعين ملتمعه بالشغف عندما نهض من فوق مقعده قائلاً موجهاً حديثه للجميع
=معلش يا جماعه هستأذن انا عندي اجتماع مهم…
ليكمل بينما يلتفت نحو داليدا مغمغماً بصوت منخفض بعض الشئ بينما ينحني مقبلاً اعلي رأسها…
=عايزه حاجه يا حبيبتي..؟!
اجابته بصوت مرتجفبينما تجذب انفاسها بارتجاف وهي لازالت لا تصدق تقربه منها بهذا الشكل..
=سـ..لامتك…
ربت بحنان فوق خدها قبل ان يلتف و يغادر الغرفه تاركاً اياها بجسد مهتز و انفس متسارعه متلاحقه بينما تراقب ظهره العريض وهو يغادر الغرفه باعين متسعه ملتمعه بالشغف
!!!***!!!***!!!***!!!
كانت داليدا جالسه على احدي المقاعد تضم ركبتيها الي صدرها بينما تسند رأسها عليهم تفكر فيما حدث اليوم بالاسفل و معاملة داغر لها التي تغيرت كلياً من البرود وعدم اللامبالاه الي الاهتمام و الحنان الذي لم يعاملها بهم من قبل…
اخذت كلماته عن تعويضها عن تقصيره معها تتردد برأسها معطيه اياها الامل في ان يتغير الوضع بينهم في المستقبل…
و ان يكون سبب معاملته لها بتلك الطريقه واهماله لها هو انشغاله في اعماله حقاً….
اعتدلت في جلستها فور سماعها طرقاً فوق باب الجناح لتدلف بعدها فطيمه والدة داغر الي الغرفه و علي وجهها ترتسم ابتسامه لطيفه..لا تنكر داليدا انها منذ خطبتها لداغر و ان والدته تعاملها كأبنه لها معوضه اياها عن والدتها التي فقدتها منذ الصغر…تعاملها بود و حنان عكس معظم باقي افراد الاسره التي حتي الان لا تفهم سبب معاملتهم السيئه تلك…
خرجت من افكارها تلك عندما جلست بجانبها فطيمه و هي تهتف بمرح
=سرحانه في ايه….؟!
اجابتها داليدا بينما ترسم هي الاخري ابتسامه فوق وجهها
=ابداً و لا حاجه….
اقتربت منها فطيمه قائله بمرح بينما تهمس باذنها كما لو انها تخبرها بسر عظيم
=تعرفي ان داغر مضي النهارده..اكبر عقد توريد في تاريخ شركاته…
هتفت داليدا بحماس بينما عينيها تتراقص بها الفرح
=بجد يا ماما….
اومأت لها فطيمه قائله بحماس مماثل
=لسه طاهر راجع من الشركه و قايلنا علي الخبر….
لتكمل بينما تنكز داليدا في ذراعها بخفه قائله بنبره ذات معني
=شوفي بقي هتحتفلي ازاي معاه بالمناسبه دي
هزت داليدا رأسها هامسه بارتباك =احتفل معاه ازاي مش فاهمه..
ظلت فطيمه تتطلع نحوها بثبات و فوق وجهها ترتسم ابتسامه واسعه ظناً منها ان داليدا تتصنع عدم الفهم لكن تلاشت ابتسامتها تلك هاتفه بصدمه فور ان ادركت انها لا تفهم بالفعل ما تقصده
=بقى مش عارفه هتحتفلي مع جوزك ازاي يا داليدا….؟!
تخضب وجه داليدا بالحمره بينما تهز رأسها بالنفي بصمت مما جعل فطيمه تربت بحنان فوق وجنتيها مدركه ان والدتها قد توفت منذ صغرها وانها كانت ابنه وحيده كما ان خالها كان لا يسمح لها بالخروج كثيراً لذلك كانت تعاملها كأبنه لها محاوله تعويضها عن والدتها..
=داليدا..انتي بتعتبرني زي ماما مش كده….
اومأت لها داليدا مجيبه اياها علي الفور
=طبعاً يا ماما….
اقتربت منها فطيمه حتي اصبحت جالسه ملتصقه بها شابكه ذراعها بذراع داليدا من ثم بدأت تخبرها بهدوء بما يجب عليها فعله
تراجعت داليدا الي الخلف بعيداً هاتفه بصوت مختنق و قد اصبح وجهها بلون الجمر من شدة الخجل عند تخيلها انها تفعل ما اخبرته به مع داغر…
=لا يا ماما مش هقدر اعمل كده
قاطعتها فطيمه بحده
=يعني ايه مش هتقدري تعملي كده ..ده جوزك بعدين المفروض انكوا خدتوا علي بعض خلاص هتفضلي خايبه كده لحد امتي…
غرزت داليدا اسنانها بشفتيها بقوه لا تدري كيف تخبرها بان داغر حتي الان لم يقم بلمسها ولم يتمم زواجهم حتي الان و ان اول مره قام بلمسها بها كانت اليوم اثناء مسكه ليدها اثناء ذهابهم للعشاء..
خرجت من افكارها تلك عندما رأت فطيمه تنهض و تتجه نحو خزانتها نهضت داليدا هي الاخري تتبعها مغمغمه بارتباك
=بتعملي ايه يا ماما….؟!
اجابتها فطيمه وهي تتفحص ملابس داليدا المصفوفه بخزانتها
=بشوف حاجه حلوه تلبسيها…..
لتكمل بينما تهتف بحماس مخرجه احدي قمصان النوم الذي كان بلون الاحمر الدامي
=هو ده….
لتكمل بينما تضعه بين يدي داليدا
=البسي ده النهارده و اعملي شعرك و ظبطي نفسك….
وقفت داليدا متجمده تنظر برعب الي قميص النوم الذي بين يديها فبرغم انها من قامت بشراء ذلك القميص ضمن قمصان اخري اثناء تجهزيها لملابس عرسها الا انها لم ترتدي حتي الان ولا واحد منهم امام داغر فقد كانت ترتدي دائماً منامات محتشمه تغلقها حتي العنق…
خرجت من افكارها تلك علي تربيت من فطيمه فوق ظهرها
=متنسيش تعملي اللي اتفقنا عليه….
لتكمل بينما تتجه نحو باب الغرفه تستعد للمغادره
=هسيبك علشان تجهزي براحتك…..
اومأت داليدا برأسها بصمت بينما تراقب والدة زوجها تغادر المكان بينما ظلت هي واقفه متجمده بمكانها في منتصف الغرفه و القميص لايزال بين يديها ….
!!!***!!!***!!!***!!!
بوقت لاحق….
كانت داليدا جالسة بجمود فوق الاريكه و عينيها منصبه برعب فوق قميص النوم الذي اخرجته لها والدة زوجها… لا تدري ما يجب عليها فعله..فكيف لها ارتداء مثل هذا الشئ الفاضح و زوجها منذ بداية زواجهم لم يقم بلمسها حتي الان مظهراً بوضوح تجاهله لها وعدم اهتمامه او تأثره جسدياً بها فربما لا يجدها جميله او جذابه بما يكفي ..
شعرت بنيران الالم تحترق داخل قلبها عند هذه الفكره فهل يمكن حقاً ان يكون هذا هو سبب عدم اتمامه زواجه بها حتي الان…؟! هل يكون لا يجدها جميله او يشعر بالنفور منها..لذلك لم يستطع حتي الان بلمسها لكن اذا كان الامر هكذا فلما تزوجها منذ البدايه….!!
نهضت سريعاً ملتقطه قميص النوم من فوق الطاوله و صدرها يعلو و ينخفض بقوه بينما تكافح لالتقاط انفاسها…مقرره ارتداءه كتجربه لكي ترا مظهرها به فقط محاوله تضميد الجرح الذي تسببت بها افكارها تلك فبرغم معرفتها مدي جمالها الذي يبهر جميع من يراه الا ان ثقتها بنفسها قد اهتزت كثيراً منذ زواجها بداغر الذي اعلن بوضوح و صراحة عدم مبالاته بها او بجمالها هذا…
مجرد التفكير فقط بانه لا يراها جميله او ينفر منها قد جرحها و ألمها بشده
بعد عدة لحظات…
وقفت داليدا امام المرأه بعد ارتداءها لقميص النوم تتأمل باعين متسعه و انفس منقطعه مظهرها به فقد كان القميص قصير للغايه يصل الي منتصف فخديها مظهراً جمال قوامها و سيقانها البيضاء الحريريه عاري الصدر و الظهر ابتسمت بفرح بينما تقوم بفك عقدة شعرها لينسدل بنعومته الرائعه فوق ظهرها مثل شلال من ألسنة النيران الملتهبه بسبب لونه المشتعل….
تناولت بيد مرتجفه قلم احمر الشفاه واضعه القليل منه فوق شفتيها لتصبح اكثر بروزاً و اثاره اخذت تتأمل ذاتها و الفرحه تملئ صدرها…
تمنت لو كان داغر يستطيع رؤيتها بمظهرها هذا لكنها تعلم بانها لن تستطيع الوقوف امامه بهذا الشكل الفاضح….تنهدت بحسره بينما تلقي نظره اخيره علي مظهرها الخاطف للانفاس هذا قبل ان تستدير و تتجه نحو خزانة الملابس لكي تخرج بيجامتها حتي تقوم بتبديل ملابسها قبل قدوم داغر ..
لكن تسمرت قدميها شاهقه بذعر فور ان وقعت عينيها علي ذاك الواقف يستند الي باب الغرفه بينما عينيه مسلطه عليها تمر ببطئ فوق جسدها بهذا القميص..
اخذت تلملم بيدها المرتجفه اطراف قميص نومها محاوله ان تستر جسدها عن عينيه شاعره بالنيران تحترق بخديها ترغب بان تنشق الارض وتختفي اسفلها من شدة الحرج..
لا تدري متي دخل داغر الغرفه و منذ متي و هو واقف بهذا الشكل يراقبها…
دبَ الرعب اوصالها عندما رأته دون سابق انذار يعتدل في وقفته و يقترب منها شعرت برجفه حاده من الخوف تمر اسفل عمودها الفقري عندما رأت النظره المرتسمه بعينيه بينما يشق طريقه نحوها بخطوات سريعه و تلك النظره السوداء لازالت مرتسمه بعينيه…
شهقت بقوه عندما شعرت بذراعه تلتف حول خصرها جاذباً اياها بقوه نحوه ليصطدم جسدها الغض الناعم بصلابة صدره القوي العضلي..
شعرت بالصدمه تجتاحها عندما اخفض رأسه بدون سابق انذار و تناول شفتيها في قبله حاره مشتعله…
هزتها رجفه قويه مرت بسائر جسدها عندما شعرت بملمس شفتيه فوق شفتيها التى كان يقبلها بشغف لكن سرعان ما تبدلت هذه الصدمه الي مشاعر اخري غريبة تسري بانحاء جسدها لأول مرة في حياتها تشعر بها مما جعلها ترتجف بقوة بين ذراعيه…
زاد ضغط شفتيه فوق شفتيها بتملك حارق و برغم قلة خبرتها الا انها حاولت مجراته في قبلته تلك رفعت ذراعيها تدس يديها بشعره الاسود الحالك تجذب بلطف خصلاته الحريريه
ظلوا عدة لحظات علي حالتهم تلك …لكنه اضطر اخيراً الى فصل شفتيهم عندما شعر بحاجتها الي الهواء.
همست داليدا بصوت مرتجف لاهث ضعيف بينما تنزع يدها من بين خصلات شعره ممرره اياه بحنان فوق خده
=داغر…….
ظل يتطلع اليها عدة لحظات و نظرة غريبه بعينيه لكن فجأه تحولت نظرته تلك الي قسوه و غضب فور ان سمعها تتمتم اسمه بشغف كما لو انه قد استوعب اخيراً ما قام بفعله نفض يدها من فوق خده بغضب دافعاً اياها بعيداً عنه بحده حتي كادت ان تسقط فوق الارض لكنها اسرعت التمسك بطرف الفراش محاوله المحافظه علي توازنها….
زمجر بقسوه بينما يتخذ خطوه الي الخلف بعيداً عنها
=ايه القرف اللي انتي لابساه ده…؟!
تراجعت داليدا الي الخلف بوجه محتقن و عيون متسعه بذعر واضعه يدها المرتعشه فوق عنق قميصها و هي تدرك مدي عريها امامه
لكنها انتفضت بذعر و قد بدأ جسدها بالارتجاف بقوه عندما صاح بوحشية قاتلة و عينيه تلتمع بازدراء بينما يلتقط مأزرها الموضوع فوق الفراش ملقياً اياه نحوها بحده ليرتطم بوجهها بقسوه و يسقط بجانب قدميها علي الارض..
=اخر مره اشوفك بمنظرك الوسخ ده فاهمه…
ثم التف مغادراً الغرفه بخطوات عاصفه كما لو ان هناك شياطين تطارده مغلقاً الباب خلفه بقوه اهتزت لها ارجاء المكان…
بينما سقطت داليدا منهاره فوق الفراش دافنه وجهها به وشهقات بكائها اخذت تزداد و تتعالي شاعره بألم حاد بقلبها يكاد يزهق انفاسها
!!!***!!!***!!!***!!!
في اليوم التالي….
كانت داليدا تهبط الدرج بخطوات بطيئه متثاقله فلولا اصرار فطيمه والدة زوجها علي نزولها لتناول العشاء مع باقي افراد الاسره ما كانت خرجت من غرفتها ابداً بعد ما حدث…
فقد ظلت حبيسة غرفتها طوال اليوم لا تفعل شئ سوا البكاء والتفكير فيما حدث بليلة امس مع داغر فحتي الان لا تصدق انه قام برفضها و اهانتها بتلك الطريقه فاذا كان حقاً يكرهها الي هذا الحد لما تزوجها منذ البدايه
فقد تحملت منذ اول يوم في زواجهم تجاهله لها و بروده و تعامله اللا مبالي معها كما لو كانت شئ غير موجود بحياته و بسبب حبها له اعطته الكثير من الاعذار مثل انشغاله بعمله وصفقاته الخاصه….لكن ما حدث بالأمس كانت القشه التي قسمت ظهر البعير فبعد تقبيله لها كما لو كانت اكثر شئ يرغبه بهذه الحياه دفعها بعيداً عنه كما لو كانت شئ قذر قد لوثه..
خرجت من افكارها تلك فور ان هبطت الي الاسفل و شعرت برجفه حاده تمر بجسدها لتعلم بان داغر قد وصل التفت ناحية باب القصر لتجده يدلف الي داخل القصر و علي وجهه يرتسم تعبير حاد مقتطب مما جعلها تلتف هاربه سريعاً و تدخل اول غرفة قابلتها و كانت لحظها غرفه الاستقبال فقد كانت لا ترغب بمواجهته بعد ما حدث بينهم فلازالت تشعر بالاهانه و الالم يعصفان بداخلها…
ارتمت جالسه فوق الاريكه بجسد مرتعش بينما تفرك يديها بقوه
= مالك يا داليدا…في ايه؟!.
انتفضت فازعه بمكانها فور سماعها تلك الكلمات التفت برأسها لتجد فطيمه والدة زوجه تجلس علي احدي المقاعد وبين يديها هاتفها..
اجابتها داليدا بصوت حاولت جعله ثابتاً قدر الامكان
=ابدا ً..مفيش …حاجه……
رمقتها فطيمه بنظرات ثاقبه متفحصه باهتمام وجهها الشاحب قبل ان تردف
=مفيش حاجه ازاي و وشك اصفر كده ليه…..
لتكمل وهي تنهض من فوق مقعدها وتجلس بجوار داليدا فوق الاريكه
=في حاجه حصلت ضايقتك…؟!
غمغمت داليدا بصوت مرتجف محاوله عدم ااظهار شئ لها
=لا ابداً مفيش حاجه يا……..
لتبتلع باقي جملتها منتفضه واقفه بارتباك عندما رأت داغر يدلف الي الغرفه كانت نظراته القاتمه مسلطه عليها بطريقه جعلت انفاسها تنحبس داخل صدرها من شده الارتباك و الحرج غمغمت سريعاً بينما تتجه نحو باب الغرفه
=هروح اشوف زينات خلصت العشا و لا لسه….
لكن فور ان مرت بجانب داغر زمجر باسمها بصوت حاد محاولاً ايقافها كما لو ادرك انها تهرب منه غير راغبه بان تتواجد معه في مكان واحد لكنها تجاهلته و فرت هاربه من الغرفه تتجه بخطوات متعثره نحو المطبخ لكن تجمدت خطوات عند وصولها بقرب باب المطبخ عندما وصل اليها صوت مروه ابنة زينات الخادمه تغمغم بأستياء
=داغر بيه ده مش وش نعمه بقي…مش عاجباه مراته اللي شبه الملايكه القمر دي….. ولسه قلبه متعلق بالعقربه نورا ده اول ما دخل من الباب سألني عليها هي فين…
لتكمل بصوت يملئه الازدراء..
=زي عادته متغيرش..حتي بعد ما سابته و راحت اتخطبت لواحد غيره و خلت سيرته علي كل لسان…
كلنا عارفين و فاهمين انه لسه بيحبها و متجوز داليدا هانم بس علشان يداري علي الفضيحه اللي سببتهاله العقربه نورا…..
لتكمل بغيظ و حده
=انا عارفه بيحبها علي ايه دي بني ادمه انانيه ومدلعه…..
قاطعتها زينات والدتها بقسوه
=مروه اخرسي خالص ومسمعش ليكي نفس انتي عارفه لو داغر باشا سمعك بتتكلمي كده هيقطع رقبتك و رقبتي لمي لسانك احنا مالناش دعوه بالكلام ده
غمغمت مروه بارتباك
=خلاص…سكت..سكت اهو مش هفتح بوقي تاني…..
استندت داليدا الي الجدار الذي خلفها
و قد بدأت تميد الارض تحت قدميها
شاعره بعالمها باكمله ينهار من حولها فور سماعها تلك الكلمات تباطئت انفاسها التي بدأت تنسحب من داخل صدرها شاعره كما لو ان المكان يطبق جدرانه من حولها و قد بدأت البرودة تسرى فى انحاء جسدها و دقات قلبها تتباطئ حتى ظنت انها ستسقط ارضاً مغشياً عليها وضعت يدها فوق قلبها محاولة تخفيف الألم الحاد الذي يعصف به وظلت تهمس دون وعى من بين شهقات بكائها المريرة بكلمات متقطعة غير مترابطة بصوت مكتوم باكي والقهر ينبثق منه…
=بيحب نورا..بيحب نورا…
لكن تجمدت كلماتها تلك علي شفتيها عندما رفعت رأسها و رأت الشخص الواقف علي بعد خطوات منها يتطلع اليها باعين متسعه بالذعر و جه شاحب يملئه الصدمه..
👑نهاية الفصل👑
الفصل الثالث
استندت داليدا الي الجدار الذي خلفها
و قد بدأت تميد الارض تحت قدميها
شاعره بعالمها باكمله ينهار من حولها فور سماعها تلك الكلمات تباطئت انفاسها التي بدأت تنسحب من داخل صدرها شاعره كما لو ان المكان يطبق جدرانه من حولها و قد بدأت البرودة تسرى فى انحاء جسدها و دقات قلبها تتباطئ حتى ظنت انها ستسقط ارضاً مغشياً عليها وضعت يدها فوق قلبها محاولة تخفيف الألم الحاد الذي يعصف به وظلت تهمس دون وعى من بين شهقات بكائها المريرة بكلمات متقطعة غير مترابطة بصوت مكتوم باكي والقهر ينبثق منه…
=بيحب نورا..بيحب نورا…
لكن تجمدت كلماتها تلك علي شفتيها عندما رفعت رأسها و رأت الشخص الواقف علي بعد خطوات منها يتطلع اليها باعين متسعه بالذعر و جه شاحب يملئه الصدمه..
اندفعت نحوها فطيمه ما ان رأتها بحالتها تلك مقتربه منها هاتفه بقلق ولهفه وهي تمرر يدها فوق ذراعها بحنان
=مالك يا حبيبتي..مالك بتعيطي ليه ايه حصل……
هزت داليدا رأسها بقوه غير قادره علي اجابتها بشئ فقد كان الالم الذي بعصف بقلبها يكاد يمزقها ازدادت شهقات بكائها مما جعلها تضع يدها فوق فمها تحاول كتم شهقات بكائها التي اخذت تتعالي بقوه مما جعل فطيمه تجذبها الي داخل احدي الغرف الخلفيه…
اجلستها ببطئ علي احدي الارائك هامسه بصوت يملئه القلق بينما تجلس بجانبها هي الاخري
=فاهميني في ايه يا داليدا…حصل ايه..؟
لم تجيبها داليدا و ظلت منحنية الرأس تنتحب بصوت يقطع انياط قلب من يسمعه..
ظنت فطيمه في بادئ الامر انها لم تسمعها وهمت بسؤالها مره اخري عندما رفعت داليدا رأسها فجأه هامسه بصوت منخفض مرتجف من بين شهقات بكائها
=داغر..و نورا كانوا مخطوبين لحد امتي….؟!
شحب وجه فطيمه فور سماعها كلماتها تلك بللت شفتيها بارتباك قبل ان تجيبها بتردد
=و انتي …و انتي عرفتي منين …انهم كانوا مخطوبين..؟!
قاطعتها داليدا بصوت مرتعش بينما تحاول السيطره علي دموعها التى لازالت تنهمر علي خديها..
=كانوا مخطوبين لحد امتي يا ماما فطيمه….؟!
غمغمت فطيمه بانفعال و قد احتقن وجهها من شده الغضب بينما تنهض محاوله مغادره الغرفه
=اكيد دي لعبه من الاعيب شهيره انا عـ…….
قاطعتها داليدا هاتفه بحده عالمه بانها
تحاول الهرب من اجابتها علي سؤالها
=جاوبيتي…كان مخطوبين لحد امتي ….؟!
تنهدت فطيمه ببطئ قائله باستسلام بينما تعاود الجلوس بمكانها مره اخري
=سابوا بعض من مده كبيره يا داليدا….
قاطعتها داليدا بنبره مختنقه بالدموع بينما تهز رأسها بقوه
=بس اللي سمعته انها مش مده كبيره زي ما بتقولي……….
لتكمل بارتجاف وهي تبتلع الغصه التي تشكلت والتي كانت علي وشك ان تختنق بها
=سابوا بعض امتي…؟!
اخذت فطيمه تتطلع اليها عدة ثواني بتردد عالمه بانه لا مفر من قولها الحقيقه لها فمن الافضل ان تخبرها هي قبل ان تعلم من شخص اخر فقد كانت في بداية خطبتها لداغر تعتقد بانها تعلم بالعلاقه التي كانت تربط بين داغر و نورا ابنة عمه لكن بعد فتره من زواجهم ادركت انها لا تعلم شئ
عن هذا الامر لذا فضلت ان تصمت حتي لا تقم بجرحها..تحنحت هامسه بصوت منخفض
=من شهرين….
شعرت داليداشعر بابألم حاد يعصف بقلبها يكاد ان يحطم روحها الي شظايا فور سماعها كلماتها تلك التي تؤكد شكوكها… فقد تزوجها فقط لأجل اثارة غيرة ابنة عمه…تزوجها هي الحمقاء.. الساذجه التي يسهل التلاعب بها من اجل ان يحافظ علي كرامته التي اهتزت بالتأكيد عندما تركته ابنة عمه و فضلت رجل اخر عليه…
هدد الضغط الذي قبض علي صدرها بسحق قلبها عندما ادركت انه قام بخطبتها بعد اسبوع واحد من ترك نورا له ..مسرعاً بخطبتها لكي يحفظ ماء وجهه و نكايتاً بأبنة عمه..
ضغطت بيدها علي قلبها للتخفيف من الالم الذي لا يعصف به والذي اصبح لا يطاق بينما تشعر بالمرض و الغثيان مما جعلها تنتفض واقفه مترنحه علي قدميها التي اصبحت كالهلام غير قادره علي حملها
انتفضت فطيمه واقفه هي الاخري مقتربه منها سريعاً هاتفه بلهفه وهي تمسك ذراعها
=داليدا….
لكن داليدا نفضت يدها بعيداً عنها بينما تتراجع الي الخلف بتعثر هامسه بصوت مرتعش ضعيف
=انا…انا كويسه متقلقيش..
راقبت فطيمه بقلق وجهها الشاحب الذي لا ينذر بالخير شاعره بالخوف والقلق عليها امسكت بيدها تقبض عليها بقوه بين يدها قائله بصوت يملئه الالم
=انا عارفه انك فهمتي انه اتجوزك علشان يرد كرامته علشان سابته و اتخطبت لغيره بس صدقيني يا حبيبتي…الموضوع مش زي ما انتي فاهمه….
لتكمل بيأس عندما بدا علي وجه داليدا عدم تصديقها
=هما اصلاً كانوا في حكم الخطوبين مش مخطوبين رسمي زي ما انتي فاهمه
ابتعدت عنها داليدا متراجعه الي الخلفه بقوه رغم ترنحها و شعورها بالاغماء غير راغبه باستماع اي شئ او اي من مبرراتها تلك…
همست بصوت ممزق عاجز و قد بدأت
بدأت بالانتحاب مره اخري
=انا …انا عايزه امشي من هنا…
لتكمل بينما تتلفت حولها كما لو كانت تائهه تبحث عن منفذ يمكنها الهرب منه
=انا…انا لازم اطلق منه…
اسرعت فطيمه فور سماعها كلماتها تلك بجذبها من يدها مجلسه اياها بلطف فوق الاريكه مره اخري هاتفه بذعر بينما تجلس بجانبها
=طلاق…طلاق ايه يا داليدا…
هتفت داليدا بصوت مرتفع بعض الشئ من بين شهقات بكائها الحاده
=اومال عايزاني اعمل ايه…افضل عايشه مع واحد بيحب واحده غيري واحد اتجوزني بس علشان يغيظ واحده تانيه…
شعرت فطيمه بالشفقه والالم عليها فقد كانت تعلم بان ما تمر به الان ليس من السهل علي اي امرأه تحمله
زفرت ببطئ محاوله تهدئت ذاتها قبل تتمتم بهدوء
=انا عارفه انه صعب عليكي….بس فكري انتوا متجوزين بقالكوا 3 اسابيع يعني ممكن تبقي حامل..
توقفت داليدا عن البكاء فور سماعها ذلك وقد تجمدت عينيها علي حماتها تتطلع اليها عدة لحظات بثبات و جمود قبل ان تنفجر فجأة بالضحك ليتحول بكائها الي ضحك مرتفع هستيري ارتمت للخلف علي الاريكه ممسكه ببطنها التى بدأت تؤلمها و هي لاتزال تضحك و عينيها تنحدر منها الدموع في ذات الوقت مغرقها وجنتيها الشاحبتين
هتفت فطيمه بحده بينما تتابع ضحكها الانفعالي و بكائها في ذات الوقت بارتياب و خوف
=داليدا اهدي…..مش كده
هزت داليدا رأسها بينما تستمر بالضحك و دموعها لازالت تتسقط من عينيها هتفت بصوت متقطع
=حامل…انا حامل؟!
ارجعت رأسها الي الخلف مستنده الي ظهر الاريكه بينما اخذت ضحكاتها تزداد بقوه لكنها نهضت مقتربه من فطيمه التي كانت تحدق بها بنظرات ممتلئه بالقلق و الخوف همست بالقرب من اذنها بصوت متقطع
=انا لسه بنت ابنك لحد دلوقتي ملمسنيش….
لتكمل بصوت ممزق ممتلئ بالالم وقد توقفت ضحكاتها و قد فهمت اخيراً لما يقم باتمام زواجهم حتي الان لما يعاملها كما لو انها غير موجوده بحياته غير واعيه الي تلك الجالسه بجانبها بوجه شاحب يرتسم عليه الصدم
=دلوقتي فهمت ليه……..قد ايه انا غبيه ازاي مفهمتش انه مكنش قادر يلمسني لانه بيحب واحده تانيه….
نهضت مره اخري ببطئ و لم تمنعها هذه المره فطيمه التي كانت لازالت داخل صدمه ما سمعته منها ….
شاهدتها فطيمه تغادر الغرفه بخطوات بطيئه مترنحه ترغب بالحاق بها و ايقافها لكنها لا تستطع كيف يمكنها ذلك…فلا يوجد شئ قد يقنعها من البقاء مع داغر او ان يداوي الالم الذي تسبب به لها…
لكنها لن تسمح بان ينتهي زواج ولدها بهذا الشكل خاصة و انها تعلم جيداً بان داغر لن يجد بحياته زوجه مثل داليدا فهي تمتلك طيبة قلب لم تجدها باي شخص في حياتها يجب ان تجعلهم يعطون زواجهم فرصه اخري…
نهضت مسرعه تركض لكي تلحق بداليدا التي وجدتها تخطو ببطئ و ترنح بالرواق المؤدي للبهو الداخلي للقصر هتفت بينما تقبض علي ذراعها بلطف
=داليدا اسمعيني يا حبيبتي انا عارفه انه صعب عليكي بس علشان خاطري ادي لجوازك فرصه…ادي لداغر فرصه تانيه..هو لسه ميعرفكيش…..
قاطعتها داليدا بحده بينما تلتف اليها وهي تمسح بتصميم وجهها الغارق بالدموع بكف يدها
=ادي لمين فرصه…ادي فرصه لواحد ضحك عليا…لواحد اتجوزني و عاملني زيي.. زي اي كرسي مرمي في البيت ده…واحد خلاني كل يوم انام وانا دمعتي علي خدي و بحاول افهم انا فيا ايه غلط علشان جوزي ميلمسنيش ولا يقرب مني…ويعاملني بالشكل ده و في الاخر طلع متجوزني بس علشان يغيظ بنت عمه…..
همست اخر كلماتها تلك لتنفجر بعدها في بكاء مرير اسرعت فطيمه باحتضانها بين ذراعيها بينما تبكي هي الاخري مربته فوق ظهرها بحنان محاوله التخفيف عنها..
بعد ان هدئت داليدا قليلاً حاولت الابتعاد من بين ذراعي فطيمه هامسه بصوت اجش من اثر بكائها..
=انا هطلع الم هدومي و امشي من هنا
شددت فطيمه يديها من حولها غير سامحه لها بالذهاب بينما تتمتم برجاء
=طيب ممكن تصبري بس لبكره…….
لتكمل برجاء عندما هزت داليدا رأسها بالرفض
=علشان خاطري يا داليدا …لو فعلاً معتبراني زي مامتك…
قاطعتها داليدا بصوت مرتحف
=ايه الفرق دلوقتي..او بكره انا كده كده همشى..
ربتت فطيمه علي ظهرها هامسه برجاء
بينما عينيها غارقتين بالدموع
=و معزتي عندك تصبري لبكره
وقفت داليدا تتطلع اليها عدة لحظات بتردد لكنها هزت رأسها بالموافقه ببطئ و هي تفكر فاليوم او غداً لن يفرق كثيراً فهي ستغادر هذا المنزل و لن تعود اليه مره اخري….
خرج احدي الخدم من غرفة الطعام التي كانوا يقفون بعيداً عنها بعدة امتار قليله اقترب منهم معلماً اياهم بأدب بان العشاء اصبح جاهز و ان باقي العائله تنتظرهم صرفته فطيمه بهدوء من ثم التفت الي داليدا مربته علي يدها بحنان هامسه
=يلا يا حبيبتي ندخلالكل مستنينا….و حاولي متبينيش لحد اي حاجه
اومأت داليدا رأسها من ثم تبعتها الي الد غرفة الطعام بصمت وهي تمسح وجنتيها من اي دموع قد تكون عالقه بها …
!!!***!!!***!!!***!!!
فور دخول داليدا غرفة الطعام تجمدت قدميها بمكانها عندما وقعت عينيها علي داغر الذي كان جالساً علي رأس الطاوله بوجه متجهم بينما يستمع الي ما تقوله ابنة عمه شهيره
شعرت بألم حاد يعصف بداخلها عند رؤيتها له و برغبه بالبكاء تتصاعد داخلها مره اخري همت ان تستدير و تغادر المكان ولكن ادركت فطيمه ما تحاول فعله و ربتت بحنان علي ظهرها تحثها علي التقدم لداخل الغرفه لكن قدمين داليدا أبت التحرك مما جعلها تقترب منها هامسه باذنها
=اتحركي يا حبيبتي ..اتحركي علشان خاطري…..
ابتلعت داليدا غصة الالم التي تشكلت بداخلها و تقدمت معها لداخل الغرفه جلست بمقعدها المعتاد بجوار داغر الذي شعرت بنظراته تنصب عليها بتركيز لكنها تجاهلته و ركزت نظراتها علي الصحن الذي امامها…
لكنها انتفضت بقوه في مقعدها عندما شعرت بيده يمررها فوق رأسها بينما يغمغم باهتمام
=مالك يا حبيبتي….انتي تعبانه ؟!
شعرت داليدا بالغضب يندلع بداخلها و قد كانت تدرك الان ان الاهتمام الذي يظهره لها امام عائلته ليس سوا اهتمام كاذب فقد فهمت اخيراً سبب تحوله من الزوج البارد الغير مبالي داخل غرفتهم الخاصه ..الي الزوج المحب المهتم الحنون الذي يظهر دائماً امام عائلته فقد كان يحاول ان يثير بها غيرة ابنة عمه نورا..محاولاً اثبات نجاح زواجهم للجميع…
شعرت بالغضب يندلع بداخلها كبركان ثائر مما جعلها تبعد رأسها الي الخلف بحده بعيداً عن يده بينما تجيبه بقسوه
=مش تعبانه…
شعرت بجسده يتوتر في مقعده بسبب رده فعلها الغير متوقعه تلك بينما كانت انظار جميع افراد الاسره تنصب عليهم…
رأته بطرف عينيها يزفر بحده و علي وجه يرتسم تعبير حاد قاتم ضاغطاً بقوه فوق شوكة الطعام التي بيده حتي ابيضت مفاصل اصابعه لكنه من ثم اخذ يشرع بتناول طعامه بصمت
اجبرت نفسها علي تناول الطعام هي الاخري و الذي كان مذاقه كالتراب علي لسانها متجاهله معدتها التي اخذت بالاعتصار صارخه بالاعتراض و الرفض..
تجمدت معلقه الطعام علي فمها عندما سمعت داغر يلتف الي شهيره قائلاً باقتضاب
= اومال فين نورا منزلتش تتعشا معانا ليه….؟!.
اجابته شهيره بينما ترسم ابتسامه هادئه فوق شفتيها
=نورا خرجت النهارده تتعشا مع خطيبها….
اخفت داليدا يديها التي اخذت بالارتجاف بقوه اسفل الطاوله حتي لا يلاحظها احد بينما تراقب باهتمام رد فعل داغر علي هذا الخبر…
رأته يومأ برأسه ببطئ بينما يشرع مره اخري في تناول طعامه بهدوء لكن لم يغفل عنها انقباض فكيه بقوه او العرق الذي انتفض بقوه بجانب عنقه ..
فقد بدا كما لو كان يحاول التحكم بردة فعله امام الاخرين حتي لا يظهر تأثره امامهم…
تجمعت دموع غبيه كثيفة في عينيها حاولت الضغط علي شفتيها في محاولة منها لكبت دموعها تلك وعدم فضح امرها امام الاخرين لكنها فشلت لذا يجب عليها ان تنفرد بنفسها حتي لا تنفجر بالبكاء امامهم ….
انتفضت واقفه مما جعل كرسيها يسقط للخلف بقوه لكنها لم تأبه باي شئ حتي لم تأبه بنظرات باقي الجالسين الذين كان يرمقونها بصدمه فكل ما يهمها الان انها يجب ان تغادر هذا المنزل الان في الحال لا يمكنها الانتطار الي الغد كما وعدت حماتها….
وقف داغر هو الاخر هاتفاً بقلق بينما يحيط كتفيها بيديه
=في ايه يا حبيبتي مالك…؟!
لم تتحمل ان تستمع الي كذبه او نفاقه هذا اكثر من ذلك ..انتفضت مبتعده عنه متراجعه بحده الي الخلف بعيداً عن يديه كما لو كانت لمسته تحرقها هاتفه بقسوه و شراسه
=متلمسنيش…
ثم التفت سريعاً مغادره الغرفه تاركه اياه واقفاً متصلباً بمكانه بينما شهيره ابنة عمه التي كانت تتابع المشهد بنظرات ممتلئه بالشماته مغمغمه بخبث و بصوت مرتفع
=اوووبس…
لكن داليدا لم تأبه لها و غادرت الغرفه و جسدها يرتجف بقوه كما لو ان صاعقه قد ضربتها شاعره بقبض حاده تعتصر قلبها داخل صدرها وكل ما يدور بعقلها بانها يجب ان تتركه و تترك هذا المنزل في الحال قبل ان تنهار امامهم و تفقد ما تبقي من كرامتها فالجميع يعلم سبب زواجه منها حتي الخدم يعلمون…
التفت علي عقبيها صاعده الي غرفتها لتقوم بجمع اشيائها و ترحل عن هنا متجاهله هتاف فطيمه التي ادركت علي الفور لما تنوى داليدا فعله تجاهلتها واستمرت الصعود الي غرفتها تاركه باقي العائله تتهامس من خلفها بينما داغر كان واقفاً بمكانه وقد كان شبه البركان الذي علي وشك الانفجار باي لحظه…
!!!***!!!***!!!***!!!
فور دخولها الي غرفتها اتجهت مباشرة الي خزانة ملابسها تخرج حقيبتها و تلاقي بها كل ما يقع تحت يدها من ملابسهاباهمال و كامل جسدها يرتجف بعنف بينما عقلها غير واعي لما يدور من حولها فمعرفتها بحبه لأمراه اخري غيرها و خداعه لها بهذا الشكل يمزق قلبها….
اخذت تخرج ملابسها و تلقيها باهمال بحقيبتها….
حتي وقعت يدها علي قميص النوم الذي ارتدته ليلة أمس…و رأها داغر به…
انهارت مرتميه فوق الارض وهي لازالت ممسكه به بين قبضتيها وقد اشتدت يديها عليه بقوه عند تذكرها لقبلته لها من ثم دفعه لها بعيداً عنه كما لو كانت تحمل وباء قد يعديه منهالاً عليها بكلمات رفضه لها القاسيه…
خرج نشيج حاد منها بينما بدأت الان بفهم لما فعل معها هذا…فقد كان مظهرها العاري لا يمكن لاي رجل ان يرفضه خاصه وانها كانت تعرض نفسها عليه و بعد ان قام بتقبيلها افاق وادرك ما فعله مما جعله يدفعها بعيداً عنه….
فهو لم يرغب بها هي..فقد كان يرغب بالمرأه التي يحبها ..نورا ابنة عمه….
انفجرت ببكاء مرير بينما بدأت بهستريه جنونيه بتمزيق قميص النوم الرقيق الذي بين يديها و فكره جنونيه تسيطر عليها بانه عندما قبلها كان يتخيل نورا مكانها هي….
لم تتوقف حتي اصبح القميص قصاصات باليه من القماش متنثره حولها انهارت مرتميه فوق الارض مطلقه صارخه متألمه تمزق انياط من يسمعها…
بعد عدة دقائق…
نهضت داليدا مره اخري واتجهت نحو حقيبة ملابسها و قد استعادت اخيراً سيطرتها علي ذاته كانت تغلق سحاب حقيبتها عندما انفتح باب الغرفه فجأه مما جعله يرتطم بقوه بالجدار التفت حول نفسها لتجد داغر يدلف الي الغرفه بوجه قاتم غاضب و النيران تثور بعينيه التي تركزت علي حقيبة ملابسها الموضوعه فوق الفراش
راقبته بجمود و هو يتقدم نحوها
حتي اصبح يقف امامها مباشرة
رفعت رأسها نحوه تتطلع نحوه ببرود يعاكس للنيران التي تشتعل بداخلها محرقه اياها بقسوه…
اشار داغر برأسه نحو الحقيبه قائلاً من بين اسنانه
=ايه خوفتي من عملتك الوسخه …وقررتي تهربي …
اجابته داليدا بصوت حاد لأول مره يسمعه منها
=العمايل الوسخه دي..انت اللي بتعملها مش انا…
احتقن وجهه بالغضب فور سماعه كلماتها تلك قبض علي ذراعها بقسوه
هاتفاً بشراسه بينما قبضته يزداد ضغطها علي ذراعها
=عارفه اللي عملتيه تحت ده قدامهم ده فيه موتك….
شعرت بالرعب يجتاحها فور رؤيتها لوجهه الذي اسود من شدة الغضب فقد كان اشبه ببركان ثائر على وشك الانفجار باى لحظه..
انطلقت منها صارخه متألمه فور ان قبضت يده الاخري علي شعرها بقبضه مؤلمه هاتفاً بشراسه
=مش داغر الدويرى اللي مراته تقف قصاده تزعق و صوتها يعلي عليه قدام الناس
ليكمل بقسوة و هو يزيد من قبضته حول شعرها يجذبه بعنف مما جعلها تصرخ متألمه
=لو اللي عملتيه تحت ده اتكرر تاني هدفنك مكانك…
صرخت داليدا متألمه بينما تحاول مقاومته والافلات من بين قبضته لكن ما اصابها من ذلك الا انه قد شدد من قبضته حول شعرها يجذبه بعنف اكثر مما جعلها تهتف من صراخات المها
=متقلقش اكيد مش هيتكرر تاني..لاني هسيبك و هطلق منك….
افلت داغر شعرها من يده محيطاً خدها بقبضته يعتصرها بقسوه هامساً بهسيس مرعب بينما يقرب وجهه من وجهها حتي كادت شفتيهما ان تتلامس
=متقدريش تسبيني او تطلقي مني..و انتي عارفه ده كويس.
همست بصوت مرتعش و قد ألمها مدي ثقته من حبها و ضعفها نحوه
=هسيبك يا داغر….و لو ده اخر حاجه هعملها في حياتي هسيبك و هطلق منك…..
لكنها ابتلعت باقي جملتها بخوف عندما رأت الغضب الذي ثار بعينيه
زمجر بقسوه بالقرب من اذنها
=متقدريش….يوم ما هتخرجي من هنا هتخرجي جثه علي ظهرك.. مش علي رجلك
شهقت بقوه عندما اندفع نحوها يحكم قبضته القاسية فوق ذراعها يجذبها نحوه مرة اخرى ليصبح جسدها مضغوط بقسوه علي جسده الصلب همس بفحيح لاذع باذنها
= عايزه توصلي لايه باللي بتعمليه ده..
ليكمل بينما يده تحيط خلف عنقها مقرباً وجهها من وجهه حتي اصبحوا شبه متلامسين بينما انفاسه الحاره المشتعله تلامس وجهها
=عايزه تلفتي نظري مش كده…فكرك لما تعملي كده اني هكمل اللي حصل بنا امبارح….
تراجع رأس داليدا بحده الي الخلف كما لو قام بصفعها عند سماعها كلماته تلك شاعره بها كما لو كانت نصل حاد انغرز بقلبها..
فقد كان يذكرها باذلاله لها عندما قام بتقبيلها من ثم رفضها بعدها بقسوه…
همست بصوت مرتجف و الالم الذي تشعر به يكاد يحطمها روحها
=انت مريض…..
لتكمل بقسوه عندما رأت الابتسامه الملتويه التي ارتسمت علي شفتيه بينما تدفعه بقوه بصدره حتي تحررت من بين ذراعيه متخذه عدة خطوات للخلف….
=انت مش بس مش مريض …. لا انت مريض و مهووس….
لتكمل بشراسه غير اهابه بوجهه الذي
اشتعل كبركان ثائر من الغضب
=ايوه مهووس….اللي يتجوز واحده علشان بس يغيظ بنت عمه اللي سابته علشان واحد تاني يبقي مهووس و مجنون…
اردفت لاهثهبحده و غضب بينما ترمقه بازدراء مخرجه كل الغضب والالم الذي يعصف بها
=اتجوزتني بس علشان تبين للكل انها مش فارقه معاك…انت مريض و منعدكش ريحة الكرامه او الدم انت……………
وقبل ان تنهي جملتها قذفها داغر بحده علي الفراش الذي كان خلفها مما جعل جسدها يرتطم بقوة به ارتمي فوقها محاصراً اياها اسفل جسده كان يتطلع اليها بعينين تعصفان بالغضب رفع يده عالياً كما لو كان علي وشك ضربا مما جعلها تصرخ بخوف مغطيه وجهها بيديها بحمايه….
سمعته يطلق زمجره شرسه بينما اخذ يضرب الفراش بقبضته بجانب رأسها كما لو كان يفرغ غضبه بالفراش ظل علي حالته تلك عدة لحظات متجاهلاً شهقات بكائها وصراختها الفازعه ابعد يدها عن وجهها قابضاً علي وجهها يعتصره بيده مزمجراً بجانب اذنها
=و ديني لاندمك.. علي كل حرف قولتيه…
ثم دفعها بقسوه مبتعداً عنها وهو يتطلع نحوها باعين تلتمع بغضب اعمي قبض علي يديه بقوه بجانبه بينما يراقب انتحابها الذي اخذ بالازدياد عندما صدح رنين هاتفه الذي اخرجه يتطلع اليه عده لحظات قبل ان يلتف ويغادره الغرفه سريعاً مغلقاً الباب خلفه بقوه اهتزت لها ارجاء المكان
!!!***!!!***!!!***!!!
بعد عدة دقائق…
نهضت داليدا اخيراً من فوق الفراش بجسد مترنح بينما لازالت تبكى بحرقه لا تصدق بانه كان علي وشك ضربها وبعثرة ما تبقي من كرامتها اسفل حذائه يجب عليها ان تترك هذا المنزل سريعاً …التقطت حجابها من فوق المقعد تعقده حول رأسها بيد مرتجفه من ثم غادرت الغرفه سريعاً تاركه خلفها حقيبة ملابسها ملقاه فوق الفراش غير ابهه بها فكل ما يهمها الان هو ان تغادر هذا المنزل باقصي سرعه لديها قبل ان تنتابها احدي نوباتها فقد بدأ جسدها بالارتجاف بقوه و حرارة جسدها كانت تنخفض و اصبح لون جلدها شاحب للغايه فهذه الحاله….
هبطت الي الاسفل فلم تجد احد ببهو القصر فقد كان الجميع لا يزالون بغرفة الطعام….
خرجت داليدا من القصر متجاهله نظرات الحرس التي انصبت عليها بالدهشه عندما رأوها تخرج سيراً علي الاقدام لكنهم خرجوا من حالتهم تلك و فتحوا لها البوابه سريعاً لتخرج منها الي الطريق تخطوا ببطئ بقدمين ترتجف بقوه تتجه نحو فيلا خالها التي كانت تبعد عن هنا بعدة امتار قليله….
لكنها لم تستطع مواصلة الطريق انهارت قدميها تماماً من شدة الارتجاف مما جعلها تجلس علي الرصيف الذي بجانب الطريق تحيط جسدها بذراعيها بقوه محاوله ايقافه عن الارتجاف و بث بعض الدفئ به فقد كان الطقس بالفعل بارداً لكن لم يكن بذات قسوة البروده التي تشعر بها اخفضت رأسها بقوه بينما تنتحب علي حالتها تلك…
ضغطت بيدها فوق قلبها للتخفيف من الالم الذي تشعر به والذي اصبح لا يطاق..فقد اهانت نفسها منذ البدايه عندما قبلت الزواج منه بهذه السرعه..
فقد تزوجته بعد تقدمه لخطبتها بشهر واحد فقط…
فقد كانت مده قصيره للغايه و اثناء تلك الخطبه القصيره لم يلتقوا سوياً الا مرتين فقد كان يتحجج بعمله لكن حتي اثناء مقابلتهم تلك كان دائماً صامتاً مقتضب الوجه و عندما حاولت التحدث كان يجيبها ببرود…لكنها ظنت ان هذه طبيعته و مع الوقت ستستطيع تغيير طبعه هذا خاصة وانها سوف تصبح زوجته..
لكنها كانت حمقاء كيف لم تفهم…كيف لم تفهم انه لم يكن يريدها…خاصة بعد رفضه للمسها بليلة زفافهم…
فهي لم تكن بالنسبه اليه سوا بديله يحاول بها اثارة غيرة ابنة عمه التي تركته من اجل رجل اخر…..
نهضت ببطئ من فوق الرصيف و جسدها لايزال يرتجف بقوه بينما تشعر ببروده قارسه كما لو ان هناك صقيع يسري بدمائها لكن رغم دلك اجبرت ذاتها علي ان تكمل السير فلا يمكنها البقاء جالسه بهذا الشكل اكثر من ذلك كما ان فيلا خطوات اصبحت علي بعد عدة خطوات قليله….
!!!***!!!***!!!***!!!
وصلت اخيراً الي منزل خالها دقت الجرس بيد مرتعشه وخلال ثوان قليله فتح الباب…و ما ان رأت داليدا امامها الداده منيره التي قامت بتربيتها منذ الصغر القت بجسدها المرتجف بين ذراعيها تحتضنها بقوه بينما تنتحب و شهقات بكائها اخذت تزداد بقوه…
شددت منيره من احتضانها لداليدا و هي تهتف بفزع
=مالك…مالك يا حبيبتي في ايه….
قاطعت جملتها سرعان ما انتبهت لجسد داليدا المرتجف بين يديها لتدرك بان قد انتابتها احدي النوابات التي كانت تصيبها منذ الصغر اخذتها سريعاً و دلفت الي داخل غرفة الاستقبال اجلستها علي الاريكه واتجهت الي الطابق العلوي لكي تجلب لها عدة مفارش حتي تغطيها بها
عادت منيره مره اخري الي داليدا تعقد المفرش السميك حول جسدها محاوله بث الدفأ بها …
وعندما بدأ ارتجافها يقل قليلاً اتجهت الي الاعلي لكي تخبر مرتضي خال داليدا حتي يأتي ويعلم ما حدث لها……..
كانت داليدا جالسه فوق الاريكه بوجه محتقن من شدة بكائها بينما تعقد الشرشف الذي اتت به الداده منيره حولها شاعره بالامتنان لها..لكنها ليست هذه اول مره تقوم بها برعايتها فقد قامت بتربيتها بعد وفاه والدتها معوضه اياها ولو قليلاً عن حنان والدتها التي فقدته وهي لازالت طفله صغيره…
اعتدلت في جلستها ببطئ عندما رأت خالها يدلف الي الغرفه و تتبعه چيچي احدي صديقاته التي كانت معروفه بسوء السمعه
اخذت تمسح الدموع العالقه علي خديها بيد مرتجفه ..
بينما وقف مرتضي يتطلع الي مظهر ابنة شقيقته المزري هذا عدة ثوان قبل ان يتمتم بقسوته المعتاده
=ايه اللي حصل..؟!
اجابته داليدا بينما تشدد من قبضتها حول الشرشف الذي يحيطها
=عايزه… اتكلم معاك لوحدنا….
هزت منيره التي كانت واقفه بجانبها رأسها بتفهم قبل ان تربت علي كتفها بحنان و تغادر الغرفه…لكن ظلت چيچي واقفه بمكانها بجانب مرتضي رافضه التحرك..مما جعل داليدا تنظر اليها بارتباك غمغت محاوله تنبيه اياها
=ممكن تسبينا لوحدنا…
لكنها ابتلعت باقي جملتها بينما تتبع باعين متسعه بالصدمه ذراع مرتضي التي التفت حول خصر چيچي جاذباً اياها بجانبه بينما يتمتم بصوت حاد
=چيچي مش غريبه ..
ليكمل بقسوه بينما تسند چيچي رأسها علي كتفه بينما تتطلع نحو داليدا بنظرات تملئها الوقاحه
=چيچي تبقي مراتي….
انتفضت داليدا تعتدل بمكانها فور سماعها كلماته تلك تمرر نظراتها المتسعه بالصدمه بينهم…
همست ببطئ بينما تحاول التأكد مما سمعته فچيچي تلك تعمل كراقصه كما انها ذات سمعه سيئه للغايه تفتح بيتها لممارسه القمار و الرذيله
=مراتك….مراتك ازاي..
قاطعها مرتضي مزمجراً بقسوه بينما يده تشدد حول خصر زوجته التي كانت تنظر اليها بسخريه
=ميخصكيش….و اخلصي جايه في الوقت ده ليه وفين داغر ازاي سمحلك تمشي في وقت متأخر كده لوحدك….
تراجعت فوق الاريكه وهي تشعر بان قدميها غير قادرتان علي حملها فكم الصدمات التي تعرضت لها الليله تكاد تزهق روحها…
ظل مرتضي يتطلع اليها عدة لحظات ليدرك بانها لن تتحدث امام زوجته فانحني و همس ببضع كلمات الي چيچي التي هزت رأسها بالموافقه لتستدير وتغادر الغرفه بعد ان رمقت داليدا بنطره تمتلئ بالشماته والخبث…
غمغم مرتضي بصوته الجهوري بحده بينما يكتف ذراعيه فوق صدره
=هاااا…ايه اللي حصل….؟!
اجابته داليدا بصوت منخفض مرتجف
=انا….انا عايزه اطلق…من داغر
لكنها انتفضت في مكانها بذعر فور ان اندفع نحوها و هو يهتف بشراسه ..
=عايززززه ايه….؟!
ليكمل بغضب عارم بينما يقبض علي معصمها بقسوه جاذباً اياها من فوق الاريكه ينظر اليها بعينين تلتمع بالوحشيه مما جعلها ترتجف من شدة الخوف فدائماً ما كانت تخاف منه وتهابه كثيراً بسبب غضبه هذا
=سمعيني تاني كده…..عايزه ايه..؟!
بللت شفتيها بطرف لسانها بتوتر بينما تهمس مجيبه اياه بصوت يمتلئ بالذعر
=عـــ…عـايـزه..اطـلـق….
صاح مرتضي بقسوه بينما يلوي معصمها بين قبضته
=انتي اتجننتي..عايزه تطلقي من داغر الدويري….ده علي جثتي انه يحصل..
تغلب غضبها علي خوفها منه لتهتف وعينيها تلتمع بالشراسه و الغضب
=مش تسألنى حتي داغر الدويرى العظيم عمل فيا ايه….
لتكمل بتعثر وقد بدأت عينيها تمتلئ بالدموع..
=طلع متجوزني بس علشان يغيظ بنت عمه اللي سابته واتخطبت لواحد تاني….
كان مرتضي يستمع الي ابنة شقيقته و عينيه مسلطه عليها ببرود كما لو كانت تخبره عن حالة الطقس و ليس بمصيبه تهز اركان حياتها..
تطلعت نحوه باعين متسعه و الدموع تتدفق منها بغزاره وقد بدأت تدرك الذي يحدث فخالها كان يعلم….نعم بالطبع يعلم فقد كان شريك داغر باحدي الشركات وبالطبع يعلم عن خطبته لابنة عمه التي تركته…
تراجعت الي الخلف بينما تجذب يدها بحده من قبضته بينما تهمس بانفس محتبسه
=كنت عارف مش كده …
اجابها مرتضي بحده و لم يحاول الانكار او حتي يظهر بعض الاسف او الندم
=ايوه كنت عارف…و ايه المشكله المهم انه اتجوزك انتي مش هي……
صاحت داليدا مقاطعه اياه بقسوه بينما تضرب بيدها فوق صدرها مشيره الي نفسها
=انا…انا مكنتش اعرف ازاي…ازاي قدرت تخدعني معاه..ازاي قدرت تعمل فيا كده…..
اجابها بينما نظراته تزداد قساوه
=كان لمصلحتك متعرفيش.. بعدين كان هيفرق ايه لو عرفتي…
قاطعته داليدا بحده بينما تعقد ذراعيها حول جسدها بقوه محاوله السيطره علي ارتجاف جسدها الذي اصبح خارج عن السيطره تماماً
=كان…هيفرق كتير…عمري ما كنت هوافق اتجوز واحد شايفني بديله لواحده تانيه…علشان كده هطلق منه…..
لتكمل باصرار يعاكس اهتزاز صوتها و الدموع التي تغرق عينيها
=هطلق منه… حتي ولو فيها موتى….
اندفع نحوها مرتضي فجأه يقبض علي ذراعها يلويه بقسوه خلف ظهرها صائحاً بشراسه و عينيه تثور بغض اعمي
=علي جثتي…..ايه عايزه الناس تقول بنت عيلة الراوي اطلقت بعد 3 اسابيع من جوازها عايزه تحطي اسم الراوي في الارض……..
صاحت داليدا بغضب مقاطعه اياه غير اهابه بغضبه هذا
=بقي لما انا اطلق هحط اسم الراوي في الارض….لكن انت لما تتجوز من واحده رقاصه و سمعتها اللي دي الزفت علي كل لسان في مصر مش هتحط اسم الراوي في الارض…..
لم يجعلها تكمل جملتها و اسرع بصفعها بقسوه علي خدها بقوه مما جعل رأسها يرتد الي الخلف بقسوه
=اقفلي بوقك بدل ما اموتك بايديا……
ليكمل بينما يزيد من لويه لذراعها خلف ظهرها مما جعلها تصرخ متألمه بينما تحاول تحرير ذراعها من قبضته القاسيه تلك صاح بها من بين اسنانه المطبقه
=هترجعي لجوزك و رجلك فوق رقبتك…يشتمك…يضربك..ان شالله حتي يخلص عليكي…هتفضلي معاه فاهمه…..
هتفت وهي تحاول جذب ذراعها من بين قبضته الصلبه وقد بدأت في البكاء بهستريه شاعره بألم حاد يضرب ذراعها التي بين قبضته
=مش هرجعله و مش هعيش معاه و لو دقيقه واحده حتي لو اضطريتان اهرب منكــ….
قاطعت جملتها بينما تطلق صرخه متألمه عندما دفعها الي الخلف لتسقط بقسوه علي الارض وانهال عليها يضربها علي وجهها بصفعات قويه متتاليه و قد اسودت عينيه كما لو انه اصبح وحشاً طليقاً اخذ يصفعها سابباً اياها بافظع الالفاظ والشتائم…من ثم قبض علي شعرها من اسفل حجابها جاذباً اياها معه الي باب المنزل بينما يهتف بانفس لاهثه
=هرجعك بايديا له..وابقي شوفي هتهربي ازاي منه لما يعرف اللي انت عملتيه…مش بعيد يدفنك حيه و اخلص منك…..
اخذت داليدا تقاومه بشده محاوله التمسك باي شئ بالارض حتي لا تذهب معه لكنه سحبها بقسوه من حجابها الذي انفك جاذباً اياها الي الخارج حتي يعيدها الي قصر الدويري متجاهلاً صراختها المعترضه المتألمه….
👑نهاية الفصل👑





