قلبه لا يبالي من الاول لسادس

الفصل الرابع
قبض مرتضى علي شعرها من اسفل حجابها يجذبها منه الي باب المنزل بينما يهتف بانفس لاهثه
=هرجعك بايديا له..وابقي شوفي هتهربي ازاي منه لما يعرف اللي انت عملتيه…مش بعيد يدفنك حيه و اخلص منك…..
اخذت داليدا تقاومه بشده محاوله ان تتشبث بأي شئ علي الارض حتي لا تذهب معه لكنه سحبها بقسوه من حجابها الذي انفك جاذباً اياها الي الخارج حتي يعيدها الي قصر الدويري متجاهلاً صراختها المعترضه المتألمه…
هتفت داليدا من بين شهقات بكائها الحاده بينما تتمسك بيده التي تسحب جسدها بقوه
=علشان خاطري…علشان خاطري يا مرتضي بلاش ترجعني لهناك…….
لكنه لم يستمع اليها واستمر بسحبها من يدها يجر جسدها جراً فوق درجات الفيلا غير ابهاً بصراختها المتألمه دافعاً اياها بقسوه داخل سيارته من ثم التف صاعداً بجانبها مما جعلها تهتف بهستريه و جسدها قد بدأ بالارتجاف بينما تلتف تتمسك بمقبض الباب محاوله فتحه وقد عاودتها نوبة الذعر من جديد
=بلاش علشان خاطري تعمل فيا كده انا….و رحمة ماما عندك بلاش تعمل فيا كده … بلاش ترجعني هناك…لو رجعت ممكن اموت
صاح مرتضي بقسوه بينما يبعد يدها بقسوه من فوق مقبض الباب مغلقاً اياه الكترونياً
=ياريت يا شيخه تموتي…علشان اخلص بقي منك و من قرفك….
ليكمل بشراسه عندما بدأ انتحابها يتحول الي شهقات متقاطعه خافضه بينما اخذ جسدها يرتجف بطريقه ملحوظه…
=ايوووه ابدئي يلا ارتعشى و اعمليلي فيها تايهه.. التمثيليه اللي بتعمليها كل ما حاجه مش بتعجبك…..
اردف عندما لم يجد منها ردة فعل علي كلماته تلك هامساً من بين اسنانه بينما يرمقها بازدراء وكراهيه
=حيوانه.. غبيه…
من ثم ظل يقود السياره بصمت متجاهلاً تلك التي انطوت بمقعدها ترتجف بقوه بينما تنظر امامها باعين زائغه حتي اوقف السياره امام بوابة قصر الدويري الذي لم يكن يبعد عن فيلاته كثيراً هبط من السيارة من ثم التف الي بابها و فتحه جاذباً اياها بقسوه الي الخارج عندما ظلت بمكانها جامده لا تظهر اي ردة فعل اخذ تناول حجابها الساقط من علي رأسها حيث كان متشبثاً حول رقبتها باهمال وضعه حول رأسها بطريقه عشوائيه حتي يستر به شعرها من ثم انحني مهسهساً في اذنها بصوت منخفض مرعب حتي لا تصل كلماته الي الحراس الذين كانوا واقفين امام بوابه القصر و اعينهم منصبه عليهم بتركيز و فضول
=لو داغر عرف ان اللي علي وشك ده بسببي محدش هيرحمك من اللي هعمله فيكى…لو سالك هتقولي وقعتي ولا اتنيلتي حصلك اي حاجه و انتي عندي…فاهمه
ظل عدة ثواني يتطلع اليها منتظراً رداً منها لكنها لم تجيبه ليدرك بانها قد دخلت بلفعل باحدي نوباتها و اصبحت بعالمها المظلم الخاص بها الذي تغرق به عندما تتنابها تلك النوبه غمغم بسخريه لاذعه بالقرب من اذنها بينما يسحبها من ذراعها بقسوه الي داخل بوابة القصر
=قال يعني لو عرف اللي حصلك هيهتهم…..زيك زي اي كرسي معفن في قصره ولا ليكي اي لازمه…
دفعها امامه بقسوه حتي كادت ان تسقط لكنه اسرع بتشديد قبضته حول جسدها المترنح حتي وقف بها امام احد الحرس قائلاً بتعجرفه المعتاد…
=وصل الهانم لحد جوا لانها تعبانه و مرهقه..
اومأ له الحارس باحترام من ثم انتظر ان تتحرك داليدا معه للداخل هامساً بتعثر
=اتفضلي معايا يا داليدا هانم…
لكن عندما وجدها جامده بمكانها بصمت ولم تتحرك قيد انمله واحده وضع يده بحرس شديد يتغلله الخوف علي ذراعها مرافقاً اياها الي داخل القصر كما امره مرتضي الراوي…

!!!***!!!***!!!***!!!
في ذات الوقت….
كان داغر جالساً بالبهو الداخلي للقصر مع طاهر زوج شهيره يحاولون ايجاد ذلك الشخص الذي يسرب معلومات عن الصفقات الخاصه بشركاته…
غمغم طاهر الذي كان يجلس بالمقعد المقابل له
=هنعمل ايه يا داغر….الكلب ده مش عارفين نوصله ولا قادرين نعرف هو مين بالظبط
زمجر داغر بقسوه بينما يقبض يده بقوه
=هنلاقيه متقلقش…بس وقتها محدش هيرحمه من تحت ايدي …
ليكمل بغضب بينما يشير الي الاوراق التي امام طاهر
= خسرنا كام في الصفقه دي ؟!
اجابه طاهر بتردد بينما يقوم بفحص الورق بارتباك
=حاولي.. 10 مليون جنيه و كنا…….
لكنه ابتلع باقي جملته و قد تجمدت علي شفتيه حافة فنجان القهوه الذي كان يهم ان يرتشف منه بينما كانت عينيه مسُلطه بصدمه علي باب القصر الذي كان يولي داغر ظهره له
همس سريعاً بينما يضع فنجان القهوه من يده علي الطاوله بصخب مما جعل القهوه تنسكب عليها مشيراً برأسه الي خلف داغر
=داغر……
التف داغر بتجهم ينظر الي ما جذب اهتمامه بهذا الشكل لكنه انتفض واقفاً بفزع وجسده يهتز بقوه كما لو ضربته صاعقه عندما رأي داليدا تدلف من باب القصر بصحبة احدي الحرس بوجه باكي متورم بشده به علامات حمراء اثار ضرب واضحه اتجه نحوها علي الفور قابضاً علي ذراعها جاذباً اياها خلف ظهره بحمايه قبل ان يندفع نحو الحارس الذي قبض علي عنقه هاتفاً بشراسه بينما يزيد من اعتصاره لعنقه
معتقداً بان احد من الحراس قد تعرض اليها
=مين اللي اتجرئ و عمل فيها كده انطق…؟
اجابه الحارس بصوت يملئه الذعر و هو يكاد ان يختنق بسبب قبضته التي حول عنقه
=والله يا داغر باشا معرفش حاجه اكتر من ان مرتضي بيه الراوي وصل حضرتها لحد بوابة القصر اللي برا وطلب مننا ان حد فينا يوصلها لحد عندك جوا…
غمغم داغر بصدمه بينما يرخي قبضته من حول عنقه دافعاً اياه للخلف
=مرتضي….؟!
من ثم التف الي داليدا الواقفه خلفه ليجدها تتطلع امامها باعين متسعه شارده الدموع تنساب منها بصمت كانت تبدو كما لو كانت بعالم اخر لا تدري بما يدور حولها
اقترب منها محيطاً كتفيها بيده مغمغماً بنبره جعلها هادئه قدر الامكان..
=داليدا… ايه اللي حصل….؟!
لم تجيبه و ظلت علي حالتها تلك من الصمت بينما جسدها كان يرتجف بطريقه غير طبيعيه…
زفر بحنق عندما لم يحصل منها علي اجابه ابتعد عنهم عدة خطوات مولياً ظهره لهم مخرجا هاتفه واتصل بمرتضي الراوي لكنه وجد هاتفه مغلقاً..اطلق سباباً حاد بينما يعتصر الهاتف في قبضته بغيظ..
زمجر بقسوه بينما يضع هاتفه مره اخري بالجيب الداخلي لسترته
=طاهر خد حد من رجالتك واطلع شوف مرتضي الراوي مختفي في اي داهيه……….
ليكمل بينما يلتف اليه عندما لم يجيبه هاتفاً بقسوه
=ايه بكلم نفسي…..
لكنه ابتلع باقي جملته عندما و جد كلاً من طاهر و الحارس يقفان بجمود في مكانهم كالمسحورين و عينيهم مسلطه فوق داليدا التي كانت تقف خلفه يرمقونها بنظرات تلتمع بالاعجاب و الانبهار في ذات الوقت انتقلت نظراته اليها علي الفور لتشتعل بداخله نيران الغضب تغلي بعروقه عندما و جد حجابها قد تراخي و سقط من فوق رأسها مظهراً شعرها الذي كان ينسدل فوق ظهرها بحريه كشلال من ألسنة النيران….
زمجر بشراسه بينما يتجه نحوها سريعاً يقبض علي حجابها رافعاً اياه بتعثر فوق رأسها بينما يهتف بغضب و حده جعلت كلاً من طاهر و الحارس ينتفضان في مكانهما بفزع و خوف
=اطلعوا برا….مش عايز اشوف وش اي مخلوق هنا…اطلعوا برا
شحب وجه كلاً من طاهر و الحارس و قد ادراكوا فضاحة ما فعلوه للتو اسرع الحارس بمغادرة المكان منفذاً امره علي الفور..بينما وقف طاهر بوجه احمر كالدماء مغمغماً بتلعثمو خوف
=داغر…انا…انا و الله مكنتش اقصد اللي حـ……
قاطعه داغر مزمجراً بشراسه
=ولا كلمه زياده اطلع برا.
من ثم انحني رافعاً بين ذراعيه داليدا التي كانت لازالت علي حالتها من الارتجاف والجمود في ذات الوقت
اومأ له طاهر رأسه بخضوع بينما يراقبه و هو يصعد الدرج سريعاً بجسد متصلب و خطوات غاضبه و هو يحمل بين ذراعيه زوجته الشبه غائبه عن الوعي…
همس طاهر و شفتيه تلتوي بسخريه
=حقك….حقك طبعاً تعمل اكتر من كده….
ليكمل وعينيه تلتمع بالشهوه متذكراً جمال داليدا الصارخ…فمنذ اول يوم رأها به بخطبتها علي داغر تمني ان تكون له فقد كانت ذات جمال لم يرا مثله من قبل…لكن ما لم يتخيله هو جمال شعرها الناري الذي خطف انفاسه منذ قليل فقد كانت تخبئه دائماً اسفل حجابها همس بحسره
=صحيح الدنيا حظوظ بقب هو يقع تحت ايدهالفرسه دي…وانا تقع تحت ايدي شهيره البومه..
من ثم خرج و لكي ينفذ ما امره به داغر حتي لا يصيبه غضبه فيكفي فعلته الحمقاء منذ قليل والتي يعلم جيداً بانه لن يمررها له مرار الكرام…

!!!***!!!***!!!***!!!
وضع داغر داليدا بلطف فوق الفراش مساعداً اياها علي الاستلقاء عليه من ثم ابتعد عنها ببطئ و هو يتطلع اليها بعجز لأول مره يشعر به في حياته فقد كان يشعر بداخله بالارتباك لا يدري ما الذي يجب عليه فعله من اجلها فقد كان جسدها باكمله يرتجف بقوه بينما عينيها مسلطه بجمود اقترب منها منحنياً عليها ممرراً يده فوق رأسها بحنان محاولاً اختراق جمودها هذا
=داليدا…
لكنه لم يتلقي منها اي اجابه تنهد بيأس بينما ينهض و يجذب الغطاء السميك فوق جسدها الضعيف الذي كان لايزال ينتفض مرتجفاً…
ظل واقفاً يراقبها و اليأس يسيطر عليه فقد كانت لا تزال ترتجف بقوه واسنانها تصطك ببعضها البعض اسرع نحو غرفة تبديل الملابس و اخرج منها اكثر من غطاء سميك من ثم عاد الي الغرفه و قام بتغطيتها بهم جلس علي عقبيه علي الارض بجانبها ممسكاً بيدها يفركها بين يديه الدافئه محاولاً بث الدفئ بها حتي رأها تغلق عينيها ببطئ ساقطه بالنوم و قد توقف جسدها عن ارتجافه…
غادر القصر بعد ان اطمئن عليها و فور صعوده الي سيارته اخرج هاتفه و حاول الاتصال مره اخري بمرتضي الراوي و لكن وصلت اليه ذات الرساله بان هاتفه مغلق صاح داغر بقسوه تاركاً له رساله بالبريد الصوتي
=مرتضي يا راوي…قسماً بالله لو اكتشفت ان الضرب اللي علي وش داليدا ده بسببك…هدفنك مكانك…
من ثم القي هاتفه بغضب علي المقعد المجاور له بينما يأمر السائق بالانطلاق الي فيلا الراوي عندما وصل اليه رساله من طاهر الذي ابلغه بان مرتضي بمنزله…
!!!***!!!***!!!***!!!
فور دخوله لفيلا الراوي هتف داغر بشراسه و عينيه تبحث بارجاء المكان بحثاً عن مرتضي
=فين مرتضي…؟!
اجابته منيره التي هلعت من مظهره الغاضب هذا
=في اوضة الصالون يا داغر باشا اتفضل……
ولكن و قبل ان تنهي جملتها كان قد اقتحم الغرفه بالفعل..انتفض مرتضي الذي كان يجلس يشاهد احدي المبارايات علي قدميه هاتفاً بذعر فور رؤيته لداغر…
=داغر…باشا..حصل ايـ………
لكن داغر لم يدعه يكمل جملته و اندفع نحوه قابضاً علي تلابيب قميصه جاذباً اياه بعنف نحوه بينما يهتف بشراسه
=انت ازاي تتجرئ و تمد ايدك علي مراتي
شحب وجه مرتضي فور سماعه كلماته تلك همس بتلعثم بينما يحاول الافلات من قبضته بتعثر
=انت…انت مش فاهم اللي حصل…و متعرفش هي عملت ايه…لما اقولك هتفهم…….
قاطعه داغر بقسوه بينما يترك قميصه و يقبض علي عنقه يعتصره بقوه بيديه
= مش عايز اعرف هي عملت ايه…. واياً كان اللي عملته ايدك الوسخه دي متتمدش عليها…
صاح مرتضي بصوت مختنق و هو يحاول الافلات من بين قبضته التي تكاد ان تزهق روحه
=كانت عايزه تهرب….كانت عايزه تهرب منك……
افلته داغر من قبضته متراجعاً للخلف بصدمه ليكمل مرتضي منتهزاً هذه الفرصه
=وانا اللي لحقتها و منعتها…
اشتعلت نيران الغضب داخل داغر فور سماعه كلماته تلك تمتم من بين اسنانه المطبقه بصوت منخفض كما لو كان يحدث نفسه
=عايزه تهرب…..
هز مرتضي رأسه قائلاً بخبث بينما يفرك عنقه المتألم والذي يظهر عليه بوضوح اثار اصابع داغر
=شوف بقي اللي كان هيحصل لو كنت ملحقتهاش و هربت…
قاطعه داغر مزمجراً بغضب و عينيه تلتمع بشراسه بثت الرعب بداخله
=مش عايز اسمعلك صوت…
ليكمل بحده زاجراً اياه بقسوه
=اوعي تفتكر ان اللي قولته ده هيبرر عملتك الوسخه….و ايدك دي لو طولت عليها مره تانيه انا مش هرحمك..هخاليك تندم علي اليوم اللي اتولدت فيه…
غمغم مرتضي بصوت منخفض متردد بينما لا يزال يفرك عنقه المتألم
=انا بصراحه مش فاهمك يا داغر باشا انت ناسي ان داليدا دي تبقي…..
قاطعه داغر بقسوه بثت الرعب بداخل مرتضي
=داليدا تبقي مراتي فاهم يا مرتضي…. مراتي و كلمه زياده مش هرحمك
ليكمل بسخريه لاذعه عندما دلف الي الغرفه زكي رئيس الامن الخاص به الذي اشار له برأسه باحترام
=معلش بقي يا مرتضي طبع فيا مقدرش اسيب حقي ..يعني زي ما ضربتها..هتضرب….
شحب وجه مرتضي بشده بينما يراقب برعب رئيس امن داغر يتجه نحوه هامساً بصوت مرتجف متراجعاً الي الخلف بخطوات متعثره
=داغر باشا انت بتقول ايه…
تجاهله داغر مشيراً برأسه امراً بصمت رئيس الامن الخاص به لكي ينفذ ما اتفق معه عليه اتجه زكي نحو مرتضي بينما يقوم بضم قبضتيه كاشاره للاستعداد للانقضاض عليه غادر داغر المكان تاركاً رئيس امنه يقوم بعمله فقد امره ان يكتفي ببعض اللكمات بالوجه حتي يتورم بالكامل كما قام بتوريم وجه زوجته بسبب ضرباته……

!!!***!!!***!!!***!!!
بعد مرور ساعه…..
هبطت الدرج داليدا التي استيقظت من النوم وقد غادرتها النوبه التي اصابتها لتقرر انه يجب عليها ان تهرب من هنا علي الفور لذا ارتدت اول شئ وقع امامها من ثم هبطت الدرج و هي تتلفت حولها خوفاً من ان يراها احد بينما تحمل بين يديها حقيبه صغيره تحتوي علي بعضاً من ملابسها و بعض المال التي تملكه…
فقد كان تنوي ترك المنزل و الاختفاء تماماً من حياة كلاً من داغر و مرتضي شقيق والدتها الذي ذهبت اليه لكي تستنجد به ظناً منها بانه سوف يقوم بحمايتها و اخذ حقها من زوجها لكن بدلاً من ذلك اتضح لها انه شريك معه في جريمته فقد قام بضربها و طردها من منزله كما لو كانت شريده…و ما يؤلمها اكثر و اكثر انه كان يعلم السبب الذي تزوجها داغر من اجله….
انفلتت دموعها فور تذكرها لداغر فبرغم كل ما فعله بها الا انها لازالت تحبه لكنها لن تستطيع الاستمرار معه بهذا الزواج بعد ان عاملها بتلك الطريقه خاصة و هي تعلم بانه يعشق امرأه اخري غيرها….و انه ما تزوجها الا نكياةً بها…تركته و تركت منزله وهي لا تعلم الي اين تذهب فليس لديها اي مكان اخر يمكنها ان تذهب اليه..
اخذت تحسب بعقلها الاموال التي تملكها فوجدتها قليله للغايه…لكن رغم ذلك فهي تكفي لكي تقضي بها يومين باحدي الفنادق المتوسطه و من ثم يمكنها بعد ذلك ان ترا ما يمكنها فعله فأهم شئ الان هو ان تهرب من هنا قبل عودة داغر…
خرجت من بوابة القصر تحت انظار الحرس الذي عرضوا عليها مساعدتها بحمل حقيبتها و توصيلها خاصة و ان الوقت قد تجاوز منتصف الليل الا انها رفضت مساعدتهم تلك بأدب و اكملت طريقها الي الخارج اخذت تمشي محاوله ايجاد سياره اجره تقلها الي احدي الفنادق اخذت تتلفت حولها شاعره بالرعب فقد كان الطريق مظلم لا ينيره الا الانوار المنخفضه المتسربه من الاعمدة المنتشره علي طوله…
شددت يدها حول حقيبتها و قد بدأت البروده تزحف داخلها عندما شعرت بانه يوجد احداً ما يمشي خلفها اسرعت من خطواتها حتي كادت ان تركض التفت برأسها تنظر خلفها لكن هدئت خطواتها عندما لم تجد احد سوا قطه التي كانت تتهادي في خطواتها..
تنهدت ببطئ واضعه يدها فوق صدرها تتنفس براحه اخذت تكمل طريقها بحثاً عن اي سيارة اجره حتي تنتهي من عذابها هذا لكن لم تعبر سياره اجره حتي الان…
كانت تائهه بافكارها عندما شعرت فجأه بيد شخص ما تلتف حول خصرها يجذبها الي الخلف و عندما همت بالصراخ و ضع يده فوق فمها يكتم صراختها اخذت تنتتفض بين ذراعيه محاوله جعله يقوم بافلاتها لكن اسرع هذا الشخص بسحبها بقسوه نحو احدي السيارات التي كانت متوقفه بجانب الطريق دافعاً اياها بداخلها من ثم جلس بجانبها شاهراً مسدساً نحو رأسها قائلاً بصوت غليظ حاد جعل الدماء تتجمد داخل جسدها
=مش عايز اسمعلك نفس……فاهمه
تراجعت داليدا الي الخلف في مقعدها منكمشه حتي التصق ظهرها بباب السياره الذي ما ان شعرت به حتي انتفضت بذعر لكن سرعان ما اتتها فكره جعلتها تسرع بوضع يدها فوق مقبض الباب محاوله فتحه و القفز من السياره التي كانت تسير بسرعه كبيره للغايه فحتي ان كانت محاولتها هذه قد تتسب بمقتلها الا ان الموت اهون عليها بكثير من ان يتم خطفها من قبل رجال لا تعرف ما ينوا فعله بها
لكن لسوء حظها كان الباب مغلقاً اخذت تهز مقبض الباب محاوله فتحه تحت انظار خاطفها الذي اطلق ضحكه غليظه ساخره
=فكرك كنت هسيبلك الباب مفتوح…
ليكمل بحده بينما يشهر المسدس بوجهها
=حركه كمان…و هفرغ المسدس ده في دماغك
انكمشت مره اخري باقصي مقعد السياره تحيط جسدها بذراعيها بخوف بينما تقاوم بصعوبه الدموع التي قفزت بعينيها حتي لا تظهر امامهم ضعفها .
بدأت تراقب محيطها لتلاحظ انه يوجد رجلين اخرين يجلسون بالمقعد الامامي للسياره لا بختلفون كثيراً عن الرجل الجالس بجانبها..
لا تعلم سبب يجعلهم يقومون بخطفها من اجله سوا سبباً واحداً جعل الدماء تجف داخل عروقها اخذت ترتجف بقوه شاعره بالرعب يكاد يخطف انفاسها اغمضت عينيها بقوه و هي تتضرع وتدعي الله بان ينقذها من بين ايديهم

!!!***!!!***!!!***!!!
بعد مرور ساعه….
كانت داليدا جالسه فوق الارض باحدي الاماكن التي لم تستوعب ماهيتها فقد كان مكان ردئ تفوح منه رائحة الرطوبه…
كان جسدها يرتجف بقوه من شده الخوف الذي تشعر به بينما تنتحب بشهقات منخفضه لكنها اسرعت بوضع يدها فوق فمها تمنع شهقات تلك من الخروج بينما يصل اليها صوت خاطفيها من الخارج …
اغمضت عينيها بقوه بينما تضع يديها فوق اذنيها محاوله منع اصواتهم من الوصول اليها بينما جسدها يهتز بقوه لكنها انتفصت صارخه بفزع بينما تتخبط بقوه في مكانها عندما شعرت بيداً ما تحيط ذراعيها اخذت تدفع بهستريه تلك اليد بعيداً عنها لكن تجمدت حركتها المقاومه عندما وصل اليها صوت تعرفه جيداً
= اهدي…اهدي….
رفعت عينيها اليه لتجد داغر جالساً علي عقبيه امامها اخذت تتطلع اليه عدة لحظات باعين متسعه و الذعر و الخوف لا يزالوا يسيطرون عليها اخذت ترفرف بعينيها غير مصدقه بانه بالفعل امامها…و عند تأكدها بانه بالفعل متواجد معها و انها لا تتخيل وجوده دون تفكير للحظه واحده ارتمت عليه تلقي بجسدها المرتجف بين ذراعيه تحتضنه بقوه في محاوله منها ان تستمد منه بعض الاطمئنان الذي تنشد اليه متناسيه كل ما عانت منه على يديه فكل ما يهمها الان انه معها و انها ليست بمفردها مع هولاء الرجال ..
همست باسمه من بين شهقات بكائها التي اخذت تزداد بينما متشبثه بيديها بقميصه من الخلف بينما تدفن وجهها بصدره…
شعرت بذراعيه تلتف حولها يحيطها بجسده الصلب ضامماً اياها بقوه الي صدره بينما يربت بحنان فوق ظهرها هامساً باذنها عده كلمات محاولاً تهدئتها…
ابتعدت عنه ببطئ عندما هدئت بعض الشئ هامسه بصوت منخفض يملئه الخوف بينما انتبهت الي خاطفيها الذين كانوا يقفون بالخلف يراقبونهم
=هتعمل ايه معاهم…هنطلع من هنا ازاي….دول معاهم اسلحه؟!
اخذ يتطلع اليها عدة لحظات بصمت قبل ان يلتف الي احدي الرجال الذين قاموا بخطفها قائلاً بصرامه
=اطلعوا برا
اومأ الرجل رأسه بخضوع
=اوامرك يا داغر باشا
من ثم غادر الغرفه علي الفور يتبعه باقي الرجال بصمت…كانت داليدا تراقب كل هذا باعين متسعه بالصدمه و انفاسها تكاد تنسحب من داخل صدرها كما لو ان المكان يطبق جدرانه من حولها و قد بدأت تدرك اخيراً ما يحدث تراجعت للخلف بعيداً عن جسده بخطوات متعثره هامسه بتلعثم و انفس متلاحقه
=دول تبعك…
شعرت بالغضب كحمم من البركان تثور بداخلها عندما ظل يتطلع اليها بصمت دون ان يجيبها ليصل اليها اجابته..
لم تشعر بنفسها الا و هي تندفع نحوه تضربه بقبضتيها بضراوه في صدره بينما تهتف بهستريه من بين شهقات بكائها الحاده
=انت..انت اللي عملت فيا كده…
لتكمل صارخه بغضب من بين شهقات بكائها
=انت ايه….انت صنفك ايه بالظبط
كانت تصرخ بكلماتها تلك وهي تسدد له الضربات في كل مكان تستطيع الوصول اليه مستخدمه اظافرها و قبضتيها في ذلك بينما كان داغر واقفاً ثابتاً غير مظهراً اي تأثر بضرباتها تلك ظلت تضربه حتي خارت قواها تماماً مما جعلها تتوقف عن ضربه مسنده جبهتها بضعف و تعب فوق صدره و قد اصبح وجهها احمر مثل الجمر من شدة الانفعال بينما صدرها كان يعلو و ينخفض بقوه بينما تلهث محاوله التقاط انفاسها المتثاقله رفعت رأسها عن صدره بينما تهم بضربه مره اخري لكنه قبض علي يديها مقيداً اياها بقبضته مزمجراً بقسوه بينما يديرها بين ذراعيه ليصبح ظهرها مستنداً الي صدره الصلب اخذت تنتفض محاوله التحرر لكنه شدد من ذراعيه حولها هامساً باذنها بصوته القوي الثابت
=شششش…اهدي
ليكمل بهدوء بينما يحاول ان يسيطر علي جسدها الثائر
=اللي حصل ده كان مجرد درس صغير ليكي…علشان تاني مره تفكري تسيبي البيت و تهربي..
و تمشي لوحدك في نص الليل تعرفي ان في الف واحد هيكون مستنيكي برا علشان يحط ايده عليكي و يخطفك….
ليكمل بقسوه بينما اصبح حصار ذراعيه حول جسدها يشتد حتي كادت ان تشعر يالاختناق
=انتي مرات داغر الدويرى..يعني كنز و ماشي علي الارض و اي حد كان هيشوفك لوحدك بالشكل ده كان هيستغل الفرصه من غير حتي ما يفكر مرتين…
ولولا ان الحرس بلغني بخروجك لوحدك في وقت زي ده….كان زمان مصيرك مخطوفه…بس مخطوفه بجد من ناس متعرفيش وقتها كانوا ممكن يعملوا فيكي ايه
ضربت صدره الصلب بمرفقها بقوه هاتفه بشراسه بينما عينيها تعصفان بحمم من الغضب
=انت مجنون….
شعرت بانفاسه الدافئه تلفح عنقها بينما يهمس ببطئ باذنها
=ما انا اكيد مجنون…
ادارها بين ذراعيه لتصبح تواجهه بينما يكمل بصوت اجش
=هو انا لو مش مجنون كنت اتجوزت كلبة فلوس زيك… اشتريتها ب20 مليون جنيه…علشان تمثل بس انها مراتي الجميله السعيده قدام الناس…..
ليكمل بسخريه بينما يقوم بفك حجابها من فوق رأسها غافلاً عن وجهها الذى شحب بشده فور سماعها كلماته تلك
=بس عارفه المفروض ترجعيلي 5 مليون من تمن الصفقه… انتي بقالك يومين منكده عليا
شعرت بانفاسها تنسحب من داخل صدرها كما لو ان المكان يطبق جدرانه من حولها فور سماعها كلماته تلك بينما اخذت الارض تميد تحت قدميها همست بصوت مرتجف ضعيف بينما تحاول ان تتماسك بصعوبه امامه
=اتـ..فاق…و 20..مليون ايه…؟!
اجابها بهدوء بينما يقوم بنزع مشبك رأسها لينسدل شعرها الحريري فوق ظهرها ممرراً يده به
=ايه جالك زهايمر…و مش فاكره انا اتجوزتك ليه…
هزت رأسها بقوه مؤكده لنفسها بان ما قاله ليس الا محاوله منه لتشتتيها عن خطفه لها هتفت بغضب بينما تحاول ابعاد يده بعيداً عن شعرها الذي كان يمرر يده بين خصلاته ..
=لا فاكره كويسه اتجوزتني ليه متقلقش…فاكره انك اتجوزتني بس علشان تغيظ بنت عمك اللي سابتك و اتخطبت لواحد غيرك…
لتكمل بشراسه ضاغطه علي كل حرف من كلماتها بقسوه
=وانت علشان معندكش كرامه قررت تتجوز………..
لم تكمل جملتها مطلقه صارخة الم عندما قامت يده التي كان يمررها بين سعرها بالقبض علي خصلاته بقوه مرجعاً رأسها بحده الي الخلف مقرباً وجهه منها حتي اصبح يلاصق وجهها ينظر اليها بعينين تلتمع بوحشية بثت الرعب بداخلها مما جعلها تخفض عينيها بعيداً بخوف
=و انتي واحده رخيصه قبلت انها تبيع نفسها…و انا ببساطه اشتريت…
ليكمل بقسوه مرمقاً اياها بازدراء بينما يقبض علي شفتيها الناعمه باصبعيه يعتصرها بحده
=و مادام بعتي نفسك…يبقي تخرسي و تقفلي بوقك ده و مسمعش ليكي صوت…
دفعت يده بعيداً محرره شفتيها من بين اصابعه مرجعه رأسها الى الخلف بحده محاوله تحرير رأسها ايضاً من قبضته لكنها اطلقت صرخه متألمه عندما رفض تحريرها و شدد قبضته حول شعرها مما جعلها تصرخ متألمه شاعره بخصلات شعرها تكاد ان تقتلع من جذورها فى اى لحظه فى يده لكن رغم ألمها هذا هتفت به بشراسه
=انت كداااب انا مبعتش نفسي لا ليك ولا لغيرك……
لكنها توقفت عن تكملة جملتها تبتلع لعابها بخوف فور ان قرب وجهه منها
و رأت لهيب الغضب الذى يشتعل بعينيه زمجر من بين اسنانه بقسوه
=انتي عارفه كويس اني مش كداب… خالك عرض عليا الاتفاق اللي انتي بنفسك طلبتي منه انه يعرضه عليا وانا وافقت..و الفلوس اتحولت علي حسابك يوم كتب كتابنا يبقي مين فينا الكداب…
اهتز جسدها بعنف فور سماعها كلماته تلك لا تصدق ما يقوله كيف يمكن ان يكون زواجها منه كان اتفاق بينه و بين خالها كما يدعي…و الاكثر من ذلك انه يعتقد انها وافقت علي هذا الاتفاق بل هي من اقترحته بنفسها..
همست بصوت مرتجف بينما تهز رأسها بقوه محاوله التركيز فقد كانت علي وشك ان تصاب بسكته دماغيه من كثرة الصدمات التي تتعرض لها…..
=انا..انا معرفش حاجه عن اللي بتقول ده….
قاطعها بقسوه بينما يدفعها بعيداً عنه محرراً اياها مما جعلها تتراجع الي الخلف متعثره حتي كادت ان تسقط علي الارض لكنها استعادت توازنها باخر لحظه
=متعرفيش حاجه..؟!
ليكمل بسخريه لاذعه بينما برمقها بحده وقسوه
= طيب لو افترضت انك فعلاً متعرفيش حاجه..ازاي وافقتي تتجوزي واحد متعرفهوش و مقابلتهوش غير مره واحده….و ازاي وافقتي تتجوزي منه في اقل من شهر…..
امتقع وجهها بشده لا تعلم بما تجيبه…فكيف يمكنها ان تخبره انها وافقت علي الزواج منه بهذه السرعه لانها كانت وقتها واقعه بحبه حتي من قبل ان يقابلها بشركة شقيقها..ظلت صامته غير قادره علي اجابته…
اردف دون رحمه او شفقه عندما طال صمتها
=بالظبط….يبقي متحاوليش تلعبي دور البريئه لان عارف و حافظ نوعك ده كويس…..
قاطعته ناطقه بصوت مكتوم باكي والقهر ينبثق منه بينما تبتلع الغصه التي تشكلت بحلقها بصعوبه محاوله السيطره علي ارتجاف جسدها حتي لا تنهار امامه فقد كانت تشعر بانها علي حافة هاويه قد تسقط بها باي لحظه
=انا…انا عايزه اروح لمرتضي…عايز اعرف منه حقيقة اللي انت بتقوله..
اقنرب منها بهدوء ممرراً يده بشعرها الذي كان ينسدل فوق ظهرها كشعلات ناريه قائلاً بسخريه
=لسه برضو عايزه تعيشي دور الضحيه البريئه…
ليكمل متنهداً باحباط عندما ارجعت رأسها للخلف بعيداً عنه مانعه اياه من لمسها
=تمام..موافق تروحيله…بس هكون معاكي…مينفعش افوت مشهد زي ده…
لكنه قاطع كلامه مطلقاً سباباً حاد جعلها تنتفض في مكانها بخوف بينما انحني سريعاً ملتقطاً حجابها الذي القاه علي الارض بوقت سابق واضعاً اياها فوق شعرها بتخبط عندما دخل فجأة احدي الرجال الذين قاموا بخطفها الي الغرفه بينما يغمغم بلهاث حاد…
=داغر باشا….طاهر بيه مستني برا من بدر ومسـ……
قاطعه داغر هاتفاً بشراسه و عينيه تعصف بغضب اعمي بينما يحاول ان يحتوي شعرها المتناثر فوق ظهرها بيده واخفاءه اسفل الحجاب الذي علي رأسها
=اطلع برا….برا يا حيوان انت هتنحلي…
ارتبك الرجل سريعاً بينما يلتف عائداً الي الخارج مره اخري بوجه شاحب من شده الخوف وهو لايعلم ما الخطأ الذي ارتكبه…..
التف داغر اليها مزمجراً بقسوه وغضب
=و انتي البسي الزفت ده علي راسك… و داري شعرك اللي فرحانه به…ده تالت راجل النهارده يشوف شعرك..
اتسعت اعين داليدا بصدمه من حدته تلك اخذت تعقد حجابها حول رأسها بيد مرتجفه بينما تجيبه بغضب و حده
=انت اللي قلعتهولي…و مش فاهمه ليه اصلاً…
وقف داغر يتطلع اليها عده لحظات بصمت قبل ان يلتف ويغادر الغرفه وهو يتمتم بصوت مختنق يملئه الغضب
=خلصي…و حصليني علي برا…
اخذت داليدا تثبت حجابها فوق رأسها بيد مرتجفه و قد بدأت الدموع التي كانت تحبسها امامه تنهمر فوق خديها بينما هربت منها شهقه حاده لكنها اسرعت بوضع يدها فوق فمها هامسه لنفسها بصوت مرتجف معنفه ذاتها علي ضعفها هذا
=بس…بس…اياكي…بس
لكنها لم تستطع التحكم في شهقات بكائها التي اخذت تتابع بقسوه ألمت صدرها من شدتها عندما ادركت بانه سوف يتم تحديد مصيرها بالكلمات التي سيقولها خالها مرتضي بعد قليل….
👑نهاية الفصل👑الفصل الخامس
بفيلا الراوي…
كان كلاً من داليدا و داغر ينتظران بغرفة الاستقبال في الفيلا الخاص بخالها حيث قد ذهبت زينات لاستدعاءه..
و بعد عدة دقائق دلف الي الغرفه مرتضي الذي ما ان رأته داليدا شهقت بصدمه فقد كان وجهه بأكمله متورم ملئ بالكدمات الزرقاء و الحمراء..و احدي يديه كما يبدو مكسوره حيث يضمها الي صدره بجبيره معلقه بعنقه بينما يعرج باحدي قدميه ببطئ والالم مرتسم علي وجهه فقد كان كما لو انه قد تعرض للضرب المبرح من قبل شخص مالكن داليدا لم تهتم بأمره شاعره بداخلها بالشماته فهو لم يرحمها بوقت سابق عندما قام بضربها و سحلها بالارض غير مراعياً صلة الدم التي بينهم..فلما هي سوف تهتم..
غمغم مرتضي بصوت ناعس بينما يفرك رأسه فقد كان يبدو عليه انه كان نائماً و استيقظ لتوه
=خير…خير يا داغر…باشا…في ايه ؟!
ولكن وقبل ان يجيبه داغر اندفعت نحوه داليدا بخطوات متردده مغمغمه بصوت مرتجف بعض الشئ
=جوازي من داغر كان اتفاق بينك و بينه…؟!
ارتد مرتضي الي الخلف بصدمه فور سماعه كلماتها تلك حيث لم يتوقع ان يكون الامر يتعلق بزواجهم او بهذا الاتفاق خاصة اخذ يمرر نظراته القلقه بينها و بين داغر الذي كان يجلس باسترخاء علي احدي المقاعد بنهاية الغرفه و نظراته الثاقبه مسلطه عليهم يستمع اليهم اليهم باهتمام..
غمغم مرتضي سريعاً محاولاً السيطره علي الخوف الذي دب بداخله و قد ادرك ما يحدث هنا
=بتسألي ليه ما انتي عارفه حوار الاتفاق ده كويس هو في ايـ……
صاحت داليدا باهتياج مقاطعه اياه بينما تلوح بيدها فوق صدرها كاشاره الي نفسها
=بقي انا….انا كنت عارفه….؟!!
لتكمل بصوت متقطع من شده الاختناق و قد اشتعل الغضب بداخلها كبركان ثائر من الغضب
=كنت عارفه ايه…كنت عارفه انك هتبعني له و تقبض التمن…زيك زي اي قواد من اللي ماشي معاهم
اندفع مرتضي نحوها علي الفور بوجه اسود من شدة الغضب رافعاً يده عالياً ينوي ضربها كما اعتاد دائماً ان يفعل عندما يغضب منها و قد نسي تماماً وجود داغر معهم في ثورة غضبه تلك لكنه توقف امامها متجمداً بمكانه و يده لازالت متعلقه بالهواء وقد تجمدت الدماء في عروقه عندما وصل اليه صوت داغر الحاد الذي انتفض واقفاً علي قدميه فور رؤيته لما كان ينوي فعله
=مرتضي……
استدار اليه مرتضي مبتلعاً بصعوبه غصة الرعب التي تشكلت بحلقه عندما رأه واقفاً بجسد متصلب و وجه متشدد متصلب من شدة الغضب بينما يتطلع نحوه بعينين تنبثق منها الشراسه و القسوه…
اتخذ مرتضي عدة خطوات للخلف مبتعداً عن داليدا التي كانت واقفه امامه بوجه شاحب كشحوب الاموات و عينيها المتسعه بالخوف متسلطه فوق يده التي كان ينوي ضربها بها..
همس بصوت مختنق محاولاً تبرير فعلته عندما رأي داغر يتقدم نحوه بخطوات سريعه حاده تنم عن مدي غضبه
=هي…هي اللي خرجتني عن شعوري بسبب قلة ادبهـ…
ابتلع باقر جملته متراجعاً للخلف بخوف عندما قبض داغر علي قميصه جاذباً اياه منه معتصراً ياقته بقسوه بينما يغمغم بفحيح حاد بالقرب من اذنه
=شكلك نسيت العلقه اللي خدتها من شويه و محتاج واحده تانيه تفكرك و تعرفك حدودك
همس مرتضي بصوت متلعثم منخفض حتي لا يصل الي مسامع داليدا
=ابوس ايدك يا داغر باشا لا…كفايه انا خلاص عرفت حدودي كويس و حفظتها و اعتبر اللي حصل دلوقتي كانت ذله و مش هتتكرر تاني….
نفض داغر يده بعيداً عنه دافعاً اياه بقوه الي الخلف مما جعله يتعثر و يسقط بقسوه فوق الاريكه التي كانت خلفه..لكنه اسرع بالنهوض علي الفور يعدل باحراج من ملابسه مغمغماً بصوت لاهث محاولاً انقاذ نفسه
=بس برضو هي بتكدب و معرفش بتعمل الفيلم ده ليه..و عايزه توصل لايه باللي بتعمله ده….
تطلعت داليدا نحوه باعين غائمه و هي لازالت تشعر بالصدمه تجتاحها مما حدث منذ قليل فهي لا تصدق ان داغر قد قام حقاً بحمايتها من خالها..
هزت رأسها بقوه مخرجه نفسها من صدمتها تلك و اقتربت بخطوات بطيئه من مرتضي و قد طمئنها وقوف داغر بالقرب منه هاتفه بغضب رداً علي كلماته الكاذبه
=مفيش غيرك هنا كداب…. انت اللي بعتني و قبضت تمني….و خونت امانه ماما ليك…
هتف مرتضي بقسوه بينما يحاول قلب الطاوله عليها بينما بدأ الخوف يسيطر عليه فقد كانت خطته التي قامها بها علي وشك ان تنكشف و ينفضح امره
=عايزه توصلي لايه باللي بتعمليه ده فاهميني…انتي من يومك مش سهله عامله زي الحربايه تلدعي اللدعه و في نفس الوقت تباني بريئه و غلبانه بس مكنتش متوقع انه يوصل بيكي الامر انك…..
قاطعته داليدا هاتفه بشراسه وقد صدمها وصفه له بتلك الطريقه الشنيعه
=انا…انا حربايه ولا انت اللي….
صاح داغر بغضب مقاطعاً اياهم و قدأ بدأ يشعر بالاختناق من الامر ببرمته
=اخرسوا و مش عايز اسمع نفس منكوا….
ليكمل بينما يتجه نحو داليدا التي تراجعت بتعثر الي الخلف عدة خطوات بعيداً عنه لكنه اسرع بالقبض علي ذراعها مناعاً اياها من الابتعاد
اخرج هاتفه ثم اداره نحوها قائلاً بهدوء يعاكس الغضب المشتعل بداخله
=ده رقم حسابك البنكي…؟
تطلعت داليدا الي الرقم المتواجد بشاشة هاتفه اخذت تتمعن فيه عدة لحظات قبل ان تومأ برأسها بالموافقه فقد كلن رقم حسابها بالفعل
ناولها هاتفه قائلاً بصرامه امراً اياها
=ادخلي و افتحي حسابك من تليفوني….
همست بارتجاف بينما تطلع بارتباك الي هاتفه
=مش…مش فاكره الباسورد اصل مش متعوده افتحه لانه فاضي..
لكنها اسرعت بالقول وهي تخرج هاتفها من جيب بنطالها تعبث به بتوتر عندما لاحظت الغضب الذي ارتسم علي وجهه فقد كان يبدو عليه انه لا يصدقها
=بس..بس انا فاكره اني حافظاه علي موبيلي ….
اخذت تبحث بهاتفها عدة لحظات حتي وجدته اخيراً من ثم فتحت الحساب من هاتف داغر الذي ما ان رأي صفحة معلومات حسابها البنكي تظهر علي شاشه هاتفه اختطفه من بين يديها
تصلب فكيه بقسوه بينما يتفحص صفحة حسابها تلك..
ادار الهاتف نحوها اخيراً و تعبير من الغضب يرتسم فوق وجهه….
اخذت داليدا تتطلع الي شاشة الهاتف باضطراب عدة لحظات و عقلها غير قادر علي ترجمه المعلومات التي امام عينيها من شدة الخوف والارتباك لكن انسحبت الدماء تنسحب من جسدها عندما بدأت تقرأ و تستوعب المكتوب بنهاية الصفحه فقد كان هناك ما يوضح ان حسابها البنكي تم استلام به مبلغ 20 مليون جنيه في تاريخ يوافق لتاريخ يوم كتب كتابها علي داغر….
همست بصوت منخفض مرتجف و قد اخذت ضربات قلبها تزداد من بشده بينما انفاسها تنسحب ببطئ من داخل صدرها كما لو ان المكان اصبح يطبق بجدرانه عليها
=معرفش…حاجه عن الفلوس دي
لتكمل بصوت مختنق و قد بدأ عقلها يستوعب حجم المصيبه التي وقعت بها بينما تدير عينيها بشك بين داغر و مرتضي
=دي…دي اكيد لعبه بينكوا انتوا الاتنين علشان…علشان تبرر خداعك ليا وجوازك مني بسبب نورا انتوا اكيـ……….
قاطعها داغر بقسوه بينما يحيط خصرها بذراعه جاذباً اياها بجانبه هامساً باذنها بهسيس مرعب
=اخرسي….اخرسي و مسمعش ليكي صوت….
لبكمل بينما يشير بهاتفه امام وجه مرتضي الذي كان يتابع ما يحدث بينهم براحه فقد بدأ الامر يثبت علي ابنة شقيقته
=مذكور هنا ان في الحساب فيه 14 مليون جنيه بس….الفلوس دي ناقصه 6 مليون جنيه…راحوا فين…
اجابه مرتضي بصوت جعله هادئ قدر الامكان بينما يحاول السيطره علي الخوف والقلق الذي عادوا ينبضوا بداخله
=داليدا اشترت فيلا في الساحل….
ليكمل قائلا بسخريه وهو يتطلع نحو داليدا
=ولا ناويه تنكري ده كمان….
صرخت داليدا بحده وهي تشعر بانها علي وشك فقد وعيها فما يحدث اكثر بكثير من قدرتها علي التحمل فخالها يكذب بينما يتطلع الي عينيها بكل برود و قاحه
=كداااب و الله كداب ……….
لتكمل بينما تستدير الي داغر هاتفه بهستريه بينما تتشبث بذراعه بقوه
=والله العظيم كداب يا داغر متصدقهوش……
قاوم داغر الاضطراب الذي انتابه عندما تشبثت به و هي تتطلع نحوه بهذا الضعف المرتسم داخل عينيها تنحنح بصوت مختنق قبل ان يلتف الي مرتضي قائلاً بحده
=ايه اللي يثبت انها اشترت فعلاً الارض دي…
اجابه مرتضي بهدوء بينما يشعر بالرضا فقد وصل اخيراً الي مفتاح خلاصه تناول هاتفه سريعاً
=ايوووه معايا طبعاً و اللي يثبت كدبها هو ورق الارض…انا دلوقتي هكلم محامي العيله ا معاه الاوراق لانه كان بيوثق العقد في الشهر العقاري
اخذ يتحدث بالهاتف عدة لحظات الي شخصاً ما من ثم اتجه نحو مكينة الفاكس التي اخرجت عدة اوراق التي ارسلها له المحامي القي بها نحو داغر الذي التقطها منه بوجه متجهم اخذ يتفحص اوراق مليكه فيلا الساحل عدة لحظات من ثم دفعها نحوها قائلاً بجمود
=ده توقيعك…؟!
تطلعت داليدا الي الاوراق التي بيده باعين متسعه زائغه و قد مادت الارض تحت قدميها و فرت الدماء من جسدها عندما رأت توقيعها بخانة المشتري بأسفل الورقه..
شعرت برغبه ملحه بالموت و الاختفاء مت هذه الحياه حتي تتخلص مما هي فيه الان…
ارادت ان تهز رأسها بالنفي لكنها تعلم بان داغر ان يكشف كذبها هذا بكل سهوله مما سيجعل موقفها اصعب مما هو صعب في الواقع همست بصوت ضعيف بينما شفتيها ترتجف بقهر دفين
=ايوه توقيعي……
لتكمل بهلع عندما اطلق سباباً حاده بينما يعصر الورقه التي بيده ملقياً اياها بعنف علي الارض اسفل قدمه مما جعل داليدا تنتفص متخذه عدة خطوات الي الخلف بخوف عندما رأت لهيب الغضب الشرس الذى يلتمع بعينيه
=بس والله مشترتش حاجه
و لا اعرف حتي شكل الفيلا دي ايه..
صاح مرتضي بسخريه مقاطعاً اياها
بينما يشعر بالراحه و الاطمئنان عندما رأي الغضب المرتسم علي وجه داغر مدركاً بانه قد نجح في خطته
=مشوفتش في بجاحتك بجد……
ليكمل بقسوه بينما يرمقها بازدراء
=مش عارف ازاي بشخصيتك الواطيه تبقي بنت ليلي اختي
شعرت داليدا بالغضب ينفجر بداخلها فور سماعها كلماته تلك فلما تشعر بنفسها الا و هي تندفع نحوه ملتقطه الاشياء ذات الوزن الثقيل من فوق مكتبه تضربه بها و بكل ما تستطيع يدها ان تصل اليه من فوق مكتبه من ثم اندفعت نحوه تضربه بيدها ممزقه وجهه باظافرها بينما تهتف بهستريه و قد فقدت سيطرتها علي نفسها تماماً
=انت اللي زي اخوها .. ده انت شيطان شيطان ربنا ينتقم منك…..ربنا ينتقم منك
شعرت بيد داغر تحيط خصرها من الخلف تجذبها بقوه بعيداً عن خالها الذي كان واقفاً بجسد متصلب و وجهه محتقن بشده بسبب السيطرة التي كان يمارسها علي نفسه بصعوبه حتي لا يندفع و يخنقها بيديه مشبعاً اياها ضرباً فهذه هي المره الاولي التي تتخطي بها حدودها معه
اخذت داليدا تتخبط بين ذراعي داغر بينما تحاول دفع يده بعيداً..
محاوله بكل طاقتها الافلات من قبصته حتي تعود الي مرتضي مره اخري و تكمل تمزيق وجهه فهذه المره الاولي التي تتجرأ بها وتقف امام خالها الطاغيه…فقد تحملت افعاله من ضربه واهانته لها طوال السنوات الماضيه كثيراً حتي حبسه اياها داخل المنزل و رفضه خروجه تحملته…
لكن ما يفعله الان هو اقصي الجحود و الظلم الذي لا يمكنها السكوت ضربت داغر بمرفقها من الخلف محاوله جعله يفلتها لكنه اسرع بحملها مشدداً ذراعيه منحولها جاذباً اياها بعيداً عن مرتضي محاولاً السيطره علي غضبها الذي خرج عن السيطره تماماً..
شعر مرتضي بشئ لزج دافئ ينزلق علي خده فقام بمسحه بيده ليرتجف جسده بغضب عندما وقعت عينيع علي الدماء التي تلطخت بها يده عصف بشراسه بينما بعصر قبضتيه بجانبه بغضب مكشراً عن انيابه بينما يزجر داليدا بنظرات تمتلئ بالكراهيه والغضب
=قسماً بالله انا ماسك نفسي بالعافيه والا كان زمانك مدفونه مكانك…..
قاطعه داغر مزمجراً بشراسه زاجراً اياه بنظرات شرسه قاتله جعلت الدماء تجف بعروق مرتضي من شدة
الخوف الذي دب باوصاله
=مرتضي يا رواي حاسب علي كلامك بدل ما ادفنك انت مكانك..
ليكمل بقسوه بينما يوجه اهتمامه الي تلك التي لازالت تنتفض بين ذراعيه محاوله الافلات من بين قبضته هامساً بصوت منخفض حاد ممتلئ بالغضب مقرباً وجهه منها ينظر اليها بعينين تلتمع بوحشية مما جعلها تخفض عينيها في ذعر و قد هدئت حركتها تماماً
=و انتي اتهدي و مسمعش ليكي نفس..لان رصيدك خلاص جاب اخره معايا
من ثم جذبها معه نحو الخارج
تاركاً مرتضي واقفاً بمكانه و جسده يهتز بقوه من شدة الغضب و الدماء لازالت تسيل من وجنتيه اطلق صرخه غاضبه وقد بدأ يطيح بكل ما بالغرفه منفثاً عن غضبه بينما يطلق سباباً قاسيه بينما يتوعد لداليدا بمعاقبتها علي تجرئها معه بسحقها اسفل حذائه قريباً…

!!!***!!!***!!!***!!!
بعد مرور نصف ساعه….
فور دخولهم الي جناحهم التفت داليدا الي داغر قائله بصوت حاد بينما تعقد يديها المرتجفه اسفل صدرها بحمايه
=انا عايزه اطلق….
لتكمل بصوت مرتجف بينما تتابعه و هو يتجه نحو الطاوله متناولاً من فوقها كوباً من الماء اخذ يرتشف منه بتمهل
=و ان كان علي فلوسك فانا هرجعهالك و مش عايزه منك اي حاجه…
ظلت تطلع اليه عدة لحظات بتوتر تنتظر منه اجابه او رد فعل علي ما قالته لكنه ظل يرتشف بهدوء و برود من كأس الماء متجاهلاً اياها كما لو انها لم تتحدث مما جعلها تهتف بحده
=سمعتني…..
لكنه تجاهلها مره اخري متلاعباً ببرود بكأس الماء الذي بين يديه مما جعل الدماء تثور بغضب في عروقها بسبب تجاهله هذا الذي تحملت كثيراً
فلم تشعر بنفسها الا و هي تدفع بحده كوب الماء الذي كان يتناول منه بعيداً عن فمه مما جعل بعض الماء يسقط فوق قميصه مغرقاً اياه لكنها لم تهتم و صاحت به بغضب
=سمعتني بقولك طلقني ايه هتعمـ……
لكنها قاطعت جملتها مطلقه صرخه فازعه مرتفعه عندما اطلق لعنه قاسيه و هو يضرب بغضب الكأس الذي كان في يده بالحائط ليحدث ضجه مرتفعه وهو يسقط علي الفور متهشماً علي الارض كشظايا من الزجاج..
زمجر بقسوه من بين اسنانه المطبقه بغضب بينما يلتف اليها
=سمعتك..سمعتك من اول مره كويس بس بحاول اعمل نفسي مسمعتكيش علشان مطبقش علي رقبتك و اخنقك واخلص منك و من قرفك..
اتخذت داليدا خطوه مرتجفه الي الخلف عند سماعها كلماته القاسيه تلك لكنها سرعان ما ثبتت قدميها بالارض مره اخري محاوله استجماع شجاعتها رافضه الفرار من امامه بخوف مثل كل مره…هزت رأسها بقوه قائله باصرار
=انا مش هكمل لعبة الجواز السعيد دي…علشان بس ترضي غرورك و تخلي بنت عمك اللي سابتك تندم…..
اعتصر داغر قبضتيه بقوه بجانبه محاولاً تمالك نفسه و عدم الاقدام علي شئ قد يندم عليه..
غمغم بهدوء يعاكس النيران المشتعله بداخله
=تمام … و انا موافق اطلقك….بس تدفعيلي ال 100 مليون جنيه اللي عليكي…
صاحت داليدا بصدمه
=100 مليون….؟!
لتكمل بصوت مرتجف وقد بدأ يتكون فوق جبينها عرق بارد كالثلج من شدة الخوف
=هما…هما…مش 20 مليون جنيه جبت منين ال80 مليون الزياده دول منين…
اجابها بسخريه بينما يخرج حافظه اوراقه من جيب سترته من بخث بهارحتي عثر علي ورقه القاها نحوها
=بما انك بقيتي تنسي الايام دي انتي بتوافقي علي ايه و بتمضي علي ايه فده اتفاق قبل الجواز اللي انتي ماضيه عليه وقبلتي انك في حالة طلبتي الطلاق تدفعيلي 100 مليون جنيه…
ليكمل بسخريه لاذعه عندما لاحظ شحوب وجهها وعينيها التي اتسعت علي مصرعيها بينما تتفحص الورقه التي بين يديها المرتجفه
=ايه نستيها هي كمان ؟!
وضعت داليدا يدها فوق عنقها شاعره بالاختناق الحاد يسيطر عليها همست بصوت مرتجف بينما تهز رأسها بقوه برفض
=انت كداب….انتوا كلكوا كدابين….دي اكيد لعبه بينك و بين مرتضي علشان تخليني استمر في لعبتك القذره دي…
لتكمل بحده بينما تلقي الورقه بوجهه
=اكيد مرتضي قالك اني عرفت سبب جوازك مني و طبعاً خوفت اني اسيبك و الناس تقول مراته سابته بعد اقل من شهر جواز زي ما بنت عمتك ما سابتك و فضلت راجل تاني عليـ………..
صرخت مبتلعه باقي جملتها عندما اندفع نحوها قابضاً علي ذراعها لوياً اياه خلف ظهرها بقسوه مزمجراً في اذنها بهسيس لاذع
=دماغك سم و لسانك ده عايز قطعه…….
ليكمل معتصراً ذراعها بقسوه حتى تأوهت متألمه بصوت مرتفع لم يثير به الشفقه ليزيد من اعتصاره لذراعها اكثر و هو يتمتم بصوت قاسى حاد
=مفيش طلاق……و لو فكرتي بس تهربي او تخرجي برا باب القصر من غير اذني ساعتها هوريكي الوش التاني لداغر الدويري و وقتها هتتمني الموت و مش هطوليه…..
انهي جملته تلك دافعاً اياها بحده بعيداً عنه لتتعثر و تسقط بقسوه علي الارض ظلت داليدا جامده بمكانها منحنيه الرأس تغلق عينيها بقوه محاوله منع الدموع التي التساقط ضاغطه علي شفتيها بقوه حتي وصل الي سماعها صوت اغلاق باب الجناح الذي اغلقه خلفه كالعاصفه لتنهار علي الفور منفجره في بكاء مرير بينما تنحني علي نفسها علي الارض متشبثه بذراعها الذي يؤلمها تحتضنه الي صدرها بينما اخذت شهقات بكائها الحاده تمزق السكون من حولها غافله عن ذاك الذي لا يزال يقف خلف باب الجناح من الجهه الاخري يستمع الي شهقات بكائها تلك شاعراً بها كسكين حاد يمزق قلبه….
👑نهاية الفصل👑الفصل السادس
بعد مرور ساعه…
كان داغر جالساً بمكتبه الخاص بالقصر يتطلع بشرود الي الاوراق التي امامه و هو لا يستطيع التركيز في حرفاً واحداً منها فلا يزال عقله منشغلاً باحداث اليوم و بتلك التي تركها باكيه في غرفتها فلا يزال صوت شهقات بكائها المتألمه يتردد داخل رأسه معذباً اياه و لا يعلم لما هو متأثراً بهذا الشكل بها…
فهو لم يهتم بدموع احد من قبل خاصة اذا كانت تلك دموع…دموع امرأه فبالنسبه اليه المرأه دائماً تستعمل دموعها و ضعفها كسلاح للوصول الي ما ترغب به بسهوله..
لكن دموع داليدا كانت شئ اخر تماماً فهي لم تكن تحاول الوصول الي شئ بالبكاء وحيده في غرفتها حتي انها لم تكن تعلم بانه لا يزال واقفاً خارج الباب يستمع اليها …
زفر بضيق ملقياً القلم الذي بيده بحده فوق مكتبه قبل ان يتراجع في مقعده الي الخلف فاركاً عينيه بتعب و قد بدأ يتذكر بداية كل هذا….
تذكر الوعد الذي قطعه لعمه و هو بفراش الموت بان يهتم بكلاً من ابنتيه شهيره و نورا و ان يستمر بالانفاق عليهم حتي بعد وفاته فقد انفق عمه ارثه بالكامل عكس والد داغر الذي استعمل ارثه في انشاء شركه مقاولات كبيره والتي اصبحت علي يد داغر مجموعة شركات لا تعد ولاتحصي داخل وخارج مصر بالطبع طمئن عمه بان شهيره و نورا مسئوليته التي لن يتخلي عنها ابداً …
لكن عندما طلب منه عمه بان يتزوج من نورا ابنته حتي يستطيع ان يطمئن عليها.. رفض داغر ذلك بشده
لم يحب ان يتزوج بتلك الطريقه لكن ما ان اشتد المرض بعمه و طلب منه مره اخري ان يتزوج منها لم يتمكن داغر من الرفض هذه المره فقد كان عمه علي وشك الموت كما انه فكر بانه سيأتي يوماً ما و يضطر ان يتزوج حتي يصبح له اولاد فلما لا تكون ابنة عمه فقد كانت يتوافر بها جميع مواصفات الزوجه التي يمكن ان يرغب بها..كما انه كان يعلم جيداً انه لن يقع بالحب..فقد كان الحب بالنسبه اليه ليس الا كلمه تافهه يرددها الناس ليبرروا ضعفهم تجاه شخص او شئياً ما…
و بالفعل اصبح الجميع في محيطهم يعلمون ان نورا خطيبته برغم انهم لم يقيموا خطبه بالفعل فقد كانوا ينتظروا انتهائها من سنتها الاخيره في تحضير الماجستير …لكنه كان يصطحبها معه الي جميع المناسبات الاجتماعيه فاينما ذهب كانت ترافقه… ظلوا علي هذا الحال لاكثر من ستة اشهر حتي جاء اليوم الذي اضطر به ان يذهب لرحلة عمل ما لمدة شهرين و حينما عاد انقلب كل شئ…
فور وصوله اخبرته والدته ان نورا قد خُطبت لإحدي المخرجين السينمائين المشهورين… شعر وقتها بغضب عارم لم تشعر بمثله من قبل لكن غضبه هذا لم يكن سببه فقده اياها او خطبتها لغيره بلا كان سببه كبريائه الذي جرح و الوضع المحرج الذي وضعته به و التفافها من خلف ظهره لفعل ذلك..
فاذا كانت اتت و اخبرته بانها لا ترغب الزواج منه كان تركها و زوجها بنفسه الي من تريد بعد ان يتأكد بالطبع من انه مناسب لها لكنها فضلت ان تطعنه بظهره جاعله منه اضحوكه في مجتمعهم..و عندما حاولت هي و شهيره ان يبرروا فعلتها تلك بسبب شعورها بانه لا يحبها و يتعامل معها كانها امر مسلم بحياته و انها وقعت بحب ذاك المخرج وقتها داغر تعامل ببرود يعاكس الغضب المشتعل به رافضاً اظهار غضبه حتي لا يتم تفسير غضبه هذا بشكل خاطئ من قبلهما… فعلي العكس فان كان صريحاً مع نفسه فلا يمكنه ان ينكر مدي الراحه التي شعر بها عندما انتهت خطبتهم تلك فقد كان يشعر بها دائماً كالسلاسل الذي حول عنقه يخنقه…
و لكن بدأ تصبح خطبتها الي ذلك المخرج لعنه تلاحقه في كل مكان ففور ذهابه لشركته باليوم التالي اصبح الموظفون يتهامسون فور رؤيتهو همل ينظرون اليه بنظرات ممتلئه بالتعاطف..فقد كانوا يظنون انه حزين و جريح بسبب ترك ابنة عمه له و خطبتها لغيره من وراء ظهره…
لكنه فضل وقتها تجاهل الامر ….
لكن تفاقم الوضع في احدي الحفلات التي كان يحضرها بسبب عمله فقد كانت نظرات جميع الحاضرين بالحفل تنصب عليه باهتمام فمنهم من كان بنظر اليه بتعاطف و منهم من بنظر بشماته و فرح بالاضافه الي تهامسهم الذي كان يصل مما جعله يرغب وقتها في خنق ابنة عنه وخطيبها و اشعال النيران في كل ما يحيطه…فكل هذه الضجه قد تأثر علي سير الصفقه الذي يعمل عليها منذ اكثر من سنه فقد كانت تلك الصفقه من اكبر و اهم صفقات حياته و مثل هذه الثرثره حوله قد تضعف موقفه في السوق مما يجعل اطراف الصفقه يرفضون التعامل معه…
ترك الحفل و غادر كبركان ثائر من الغضب وعندما اصر مرتضي الرواي ان يرافقه وافق علي مضض..
اتجه داغر الي احدي النوادي الرياضيه حيث بدأ وقتها ينفث غضبه في لكم احدي الحقائب الرمليه المعلقه…
بينما كان مرتضي واقفاً يراقبه بصمت عالماً جيداً ما يعاني منه و ما مر به بالحفل…
ظل داغر يتلاكم مع الكيس الرملي حتي تورمت يده و سقط علي الارض يجلس بمحاولاً التقاط انفاسه اللاهثه وقتها اقترب منه مرتضي قائلاً
=عندي حل للي انت فيه….
ليكمل بصوت مرتجف عندما رفع داغر رأسه المتعرق اليه يتطلع اليه باعين تطلق شرارت غاضبه جعلت اطراف مرتضي ترتجف بالخوف لكنه اكمل متنحنحاً
=علشان تقطع كلام الناس ده و ميأثرش عليك في السوق لازم تتجوز…و تتجوز في اسرع وقت كمان……
اردف سريعاً عندما رأي ان داغر يهم بالرفض
=هيبقي جواز صوري طبعاً…..
قاطعه داغر بحده لاذعه بينما يقوم بحل الشريط الملفوف حلكول يديه المتورمه
=جواز صوري…ازاي…؟! عايزني اظلم واحده مالهاش ذنب في الليله دي كلها..
اجابه مرتضي قائلاً سريعاً
=لا طبعاً مش هتظلمها..لانك هتبقي متفق معها علي كده و في اخر الجواز تديها مبلغ…..
قطب داغر حاجبيه قائلاً و قد بدأ الامر يروقه فقد كانت اهم صفقه في حياته علي وشك ان تتدمر
=و مين دي اللي هتقبل بوضع زي ده ؟!
اسرع مرتضي قائلاً بلهفه
=داليدا بنت اختي….
ليكمل بارتباك عندما تطلع اليه داغر باعين تمتلئ بالشك
=علي فكره هي اللي طلبت مني اقترح عليك الحل ده…
انت يمكن متعرفهاش لكن هي تعرفك كويس..و كانت معانا في الحفله النهارده و سمعت و شافت كل اللي حصل…
عقد داغر حاجبيه مفكراً بابنة شقيقته تلك محاولاً تذكرها لكنه لم يستطع فهو متأكداً انه لم يقابها من قبل
=و انت ايه اللي يخاليك توافق بنت اختك علي حاجه زي دي…مش شايف انها حاجه يعني…….
قاطعه مرتضي زافراً باستسلام بينما يتصنع الحزن
=عارف انت بتفكر ازاي….
بس فاكر لما كنت بيبع اسهمي في الشركه ولما كنت بتسألني عن السبب كنت بقولك ظروف عائليه….كنت بيبعها بسبب بنت اختي داليدا
ليكمل بصوت حاول جعله بائساً قدر الامكان حتي لا ينكشف كذبه راسماً الحزن علي وجهه باتقان
= داليدا انا اللي مربيها من و هي عيله صغيره ودلعتها كتير لو كانت طلبت لبن العصفور كنت لازم اجيبهولها و دلعي ده بوظها اتعودت تصرف بهبل و بضيع فلوسها علي حاجات تافهه… منكرش ان بقيت معها اخر فتره قاسي علشان اخليها تهدا شويه وتعقل في تصرفاتها لكن خلاص هي اتعودت علي كده و مهما اعمل ده بقي خلاص اسلوب حياتها..
ده غير ان الاسهم قربت تخلص ومش هلاحق علي طالبتها ولا زنها علشان كده دي فرصه هتاخد فيها مبلغ من جوازها منك وتبدأ تعتمد علي نفسها
و تشوف حياتها
هز داغر رأسه قائلاً بحزم و قد بدأ يمل من الامر
=بقولك ايه …انسي الكلام الفارغ اللي بتقول عليه ده…
هتف مرتضي بيأس عندما رأي التصميم في اعين داغر الرافض للامر
=طيب استني لبكره ولما تقابلها يمكن تغير رأيك….
نهض داغر و اتجه نحو باب صالة النادي يستعد للمغادره دون ان يجيبه فالامر كان مرفوض بالنسبه اليه نهائياً لكن لاحقه مرتضي و ظل يحاول اقناعه بالحاح شديد مما جعل داغر يوافق اخيرا بمقابلتها حتي يتخلص منه و من الحاحه هذا…
و في اليوم التالي اتجه داغر الي مكتب مرتضي لكي يخبره بان يلغي مقابلته بتلك المدعوه داليدا فلا يعلم كيف وافق علي مثل هذه المهزله…
لكن ما ان جلس بمكتب مرتضي يهم اخباره بقراره هذا قاطعه طرقاً علي الباب من ثم دلفت الي المكتب فتاه..
فور ان رأها داغر تصلب كامل جسده و انحبست انفاسه داخل صدره بينما يراقبها و هي تخطو الي الداخل بخطوات بطيئه متردده …ظل يتطلع اليها عدة لحظات ظناً منه انه يحلم فها هي ملاكه الذي كان يبحث عنه طوال الاشهر الماضيه….ملاكه الذي منذ ان رأها لأول مره ظلت تقتحم احلامه طوال الاشهر الماضيه…
تذكر اول مره رأها بها كان الوقت لم يتجاوز السابعه صبحاً حيث كان يركض علي طول الطريق المؤدي الي قصره ممارساً رياضته الصباحيه المعتاده عندما سمع صوت خطوات خلفه توقف ملتفاً خلفه ليج فتاه محجبه تركض خلفه فعلي ما يبدو اتها تمارس الرياضه هي الاخري…
لكنه توقف متجمداً بمكانه عندما دقق النظر اليها فقد كانت ذات جمال خطف انفاسه لم يرا بمثله من قبل فقد كانت ذات بشره بيضاء ناصعه كريميه و وجنتين محمرتين اثر المجهود التي كانت تبذله بينما عينيها خليط غريب من الازرق و الرمادي رأي خطواتها تتعثر و تتباطئ عندما لاحظت انه يقف يراقبها وعندما هم ان يقترب منها التف متعثراً الي الخلف عندما سمع صوت زمور سياره حاد من خلفه كادت ان تصطدم به تراجع مبتعداً عن طريق السياره حتي تستطيع العبور و عندما التف الي الفتاه مره اخري كانت قد اختفت من المكان شعر وقتها باحباط و يأس لم يشعر بمثلهم من قبل و ظل عدة ايام يذهب الي ذات المكان و في ذات الوقت لعله يراها مره اخري لكن فشلت محاولته تلك…
كما أمر رجاله بالبحث عنها لكنه لم يكن يعرف اي شئ عنها حتي يسهل البحث عليهم لذا فشلت ايضاً محاولات البحث التي اجراه رجاله فقد اختفت كما لو كانت سراباً لم يراه غيره…
ظل طوال الاشهر التاليه لذلك اليوم يراها كل ليله باحلامه و عندما يستقيظ يشعر بيأسه يزداد اكثر و اكثر عالماً بانه لن يستطيع ايجادها
ولكن ها هي تجلس امامه بجمالها الذي خطف انفاسه منذ اول مره رأها بها
تأملها باعين تلتمع بالشغف بينما تجلس بالمقعد المقابل له بمكتب مرتضي و رغبه ملحه تسيطر عليه بان يجذبها نحوه و يتذوق تلك الشفاه الكرزيه التي سلبت النوم من عينه طوال الاشهر الماضيه لكنه خرج من افكاره تلك علي صوت مرتضي الغليظ عندما تحدث اليها
=اتأخرتي ليه يا داليدا…..؟!
شعر داغر بالدماء تنسحب من جسده فور سماعه هذا الاسم….” داليدا ”
احقاً تلك هي داليدا….ابنة شقيقة مرتضي الفتاه الجشعه التي وافقت علي بيع نفسها مقابل بعض المال ضغط علي فكيه بقوه شاعراً بغضب و خيبة امل لم يشعر بمثلهم من قبل لا يصدق بان الملاك الذي ظل يراود احلامه منذ تلك المره التي رأها بها هب تلك الفتاه المدلله الجشعه..
لم يستطع الجلوس امامها و كل هذا الغضب يشتعل بداخله نهض يهم المغادره و تركهم سوياً و كان قد اتخذ قراره النهائي برفض هذا الاتفاق لكن لا يعلم لما عندما اتصل به مرتضي مساءً بذلك اليوم حتي يعلم قراره قال له انه موافق علي ان يتزوجها…
ظل يبرر لنفسه وقتها انه ما وافق الا لكي ينقذ الصفقه التي بها سوف يجعل من شركة والده المتوفي شركة عالميه تنافس اكبر الشركات الاجنبيه…
كما انه خلال طوال المده التي عرفها بها لم يذكر و لو لمره واحده معها اتفاقهم او تناقش معها حوله ربما رغبةً منه ان ينسي لما تزوجها او هروباً من حقيقتها التي هي عليه..
فرك وجهه بعصبيه بينما يتذكر العذاب الذي مر به خلال تلك ال 3 اسابيع الاخيره..اي منذ زواجهم
لا يمكنه انكار الرغبه التي تشتعل بجسده ما ان تقع عينيه علي داليدا فقد حاول منذ اول يوم في زواجهم تمالك نفسه و عدم الاقتراب منها فشعوره بجسدها الغض الدافئ بكل ليله يرقد بجانبه علي الفراش دون ان يستطيع لمسها يجعله يكاد ان يجن فقد كان من اسوء الألام الجسديه التي تعرض اليها…حتي كان يصل به الامر ببعض الاحيان الاستيقاظ فجراً من شدة حاجته لها يظل يتأمل جمالها الذي كان محرماً عليه لمسه او الاقتراب منه حتي يصل الي حافة انهياره مما يجعله ينهض و يأخذ حماماً مثلجاً لعله يطفئ النيران المشتعله به…
فبرغم انه كان ذات علاقات كثيره بالنساء الا انه بحياته لم يشعر بمثل تلك الرغبه الملحه تجاه امرأه من قبل…
و لا ينكر انه حاول بعد زواجه ان يقيم علاقه مع احدي النساء التي كانت في حياته من قبله حتي يتخلص من هوسه المتعلق بها لكنه لم يستطع فعلها فلم يشعر بأي شئ تجاه تلك المرأه لم يشعر سوا بالبروده نحوها فامرأه واحده فقط التي يرغبها حد الجنون وهي ” داليدا ” زوجته التي ممنوع عليه لمسها او الاقتراب منها..
لذا نهض تاركاً تلك المرأه بالمطعم بمفردها متحججاً بعمل طارئ ما قد ورده…
و عندما عاد الي المنزل و دخل الجناح الخاص به رأي امامه ما جعل الدماء تغلي بعروقه كحمم من البركان الثائره فقد كانت داليد واقفه امام المرأه تتطلع الي نفسها بينما ترتدي قميص نوم بلون الدماء قصير للغايه يظهر جمال بشرتها الشاحبه الكريميه و جمال قوامها الممشوق بينما شعرها الذي جعله يفقد النطق عندما رأه لاول مره بليلة زفافهم من شدة جمال لونه المميز فقد كان بلون النيران المشتعله حريري يصل الي اسفل ظهرها …فقد كان ينسدل الان فوق ظهرها كشلال من النيران المشتعله لم يشعر بنفسه الا وهو يتجه نحوها اخذاً اياها بين ذراعيه متناولاً شفتيها في قبله جعلت كامل جسده يرتجف برغبه قويه جعلته يكاد يسقط علي ركبتيه من قوتها..لكن فور ان ابتعد عنها و سمعها تنطق اسمه بتلك الطريقه التي جعلته يفيق و يدرك الخطأ الذي فعله…
فهو لم يكن عليه لمسها…فزواجهم صورياً من اجل المظاهر فقط كما كان هذا اتفاقهم الا يلمسها مما جعله يدفعها بعيداً عنه ملقياً عليها كلمات قاسيه حتي يخفي الضعف الذي اصابه نحوها..
من ثم فر هارباً من الغرفه قبل ان يضعف ويعود اليها مره اخري جاذباً اياها بين ذراعيه لكن هذه المره لن يتركها حتي يشبع جوعه لها…
كما لا يمكنه ان ينكر ايضاً الامل الذي نبض بداخله اليوم عندما تصنعت امامه عدم معرفتها باتفاق زواجهم هذا لكن انهارت اماله تلك عندما اراه مرتضي كافة الادله التي تدينها و تثبت عدم برائتها التي تدعيه..
شعر وقتها بخيبة امل واحباط اكثر من ذلك اليوم الذي عرف به حقيقتها المخادعه…
مرر يده بعصبيه بشعره مبعثراً اياه بغضب بينما يتناول الملف الذي القاه بعيدا ً محاولاً ابعاد افكاره تلك والتركيز بعمله الذي اهمله طوال اليوم بسببها…
!!!!!****!!!!***!!!!!!
بعد مرور ساعتين….
كانت داليدا جالسه علي احدي المقاعد بالجناح الخاص بها هي و داغر تضم ساقيها الي صدرها بقوه دافنه رأسها بينهم بينما تنتحب بصمت شاعره بألم يعصف بقلبها لم تشعر بمثله من قبل فقد بين ليله و ضحاها تحولت من زوجه مُهمله الي زوجه مشتراه بالمال زوجه ليست لها اي حقوق علي زوجها…ازدادت شهقات بكائها عند تذكرها لداغر فهي الان تدرك لما كان يعاملها بمثل هذا البرود و التجاهل فهو لم يعتبرها ابداً زوجته…
فقد كانت مجر شئ اشتراه بامواله يستعمله في غرض معين الا وهو اثارة غيرة ابنة عمه…
لكن ما كان يجعلها تكاد ان تجن هو كيف وقعت علي اتفاقيه الزواج و علي اوراق ملكية تلك الفيلا…
اطلقت شهقه منخفضه و قد شحب وجهها عند تذكرها اليوم الذي يسبق كتب كتابها علي داغر عندما جاء خالها و اخبرها انها يجب ان توقع علي بعض الاوراق المتعلقه بالفحص الطبي الذي يسبق الزواج في هذا الوقت كانت منشغله في تحضيرات الزفاف و عندما حاولت قرأتها و فهم ما بتلك الاوراق منعها مرتضي من ذلك متحججاً بان موظف الصحه ينتظر بالخارج و في عجله من امره مما جعلها توقع سريعاً عليها…
بالتأكيد تلك الاوراق هي اتفاق الزواج و اوراق الفيلا التي بالتأكيد قام بدفع اموالها من ماله الخاص علي ان يجعل تاريخ العقد ما بعد تاريخ زواجها حتي يأمن نفسه في حالة داغر شك بالامر…
لا تعلم كيف امكنه فعل ذلك بها و كيف وقعت هي بتلك السهوله في هذا الفخ همست بصوت مرتجف بينما تجذب بغضب خصلات شعرها
=يا غبيه….يا غبيه.
لكن ارتفع رأسها بحده عندما سمعت صوت باب الجناح يفتح اخذت تمسح بتعثر وجهها من الدموع العالقه به سريعاً حتي لا يراها داغر بحالتها تلك..
دلف داغر الجناح ليجد داليدا جالسه باحدي المقاعد بوجه محتقن و اعين حمراء ليدرك انها كانت لا تزال تبكي جعل ادراكه لهذا يشعر بالضيق لكنه نفض شعوره هذا بعيداً بغضب…
عندما رأها تنتفض واقفه ما ان رأته جاذبه طرحتها من فوق احدي المقاعد واضعه اياها بتعثر فوق رأسها مخفيه شعرها باكمله عن عينيه..
جعلته حركتها تلك يشعر بغضب عاصف يشتعل بداخله هو يدرك ما تقصده باخفاء شعرها عنه زمجر بهسيس حاد وشرارت الغضب تتقافز من عينيه
=ايه اللي انتي عملتيه دلوقتي ده ده..؟!
اجابته بصوت اجش بعض الشئ من اثر البكاء بينما تطلع نحوه بارتباك
=عملت ايه …؟!
اقترب منها حتي اصبح يقف امامها و تعبير شرس يرتسم فوق وجهه مشيراً بيده نحو رأسها المغطي بالحجاب
=لبستي الطرحه دي ليه اول ما شوفتني بدخل الاوضه..؟!
اجابته بهدوء بينما تهز كتفيها ببرود
=انا واحده محجبه و طبيعي لما اشوف راجل غريب اغطي شعري……
قاطعها مزمجراً بشراسه بينما
يضيق عينيه عليها محدقاً بها بتركيز وقد بدأ جسده يهتز من شدة الغضب
=راجل ايه….سامعيني تاني كده..؟!
كتفت داليدا ذراعيها اسفل صدرها حتي تخفي عنه ارتجاف يديها قائله بصوت جعلته بارداً قدر الامكان يعاكس تماماً الارتباك و الخوف الذان يعصفان بداخلها
=راجل..غريب…..
لكنها اطلقت صرخه متفاجأه عندما قبض علي كتفيها بقوه جاذباً اياها نحوه ليصطدم جسدها بجسده حاولت بتخبط التراجع الي الخلف بعيداً عنه لكنه شدد من قبصته حولها مزمجراً بقسوه بثت الرعب بداخلها
=راجل غريب مين …؟! انتي شكلك اتجننتي..انا جوزك….
هتفت داليدا مقاطعه اياه بقسوه وقد انفجر بداخلها كل الغضب الذي كانت تحاول التحكم به منذ بداية زواجها منه بسبب تجاهله لها و معاملته السيئه لها و معرفتها لحقيقة زواجهم
=جوزي…؟! دلوقتي بقيت جوزي…
لتكمل بقسوه بينما تحاول التحكم في ارتجاف جسدها
=جوزي اللي انا بالنسباله مجرد واحده اشتراها بفلوسه علشان يخلي بنت عمه اللي سابــ…….
اسرع داغر بوضع يده فوق فمها مكمماً اياه حتي يمنعها من تكملة جملتها التي كان يعلمها جيداً و التي لم تترك فرصه الا و قذفتها بوجهه مما قد يجعله يفقد السيطره علي غضبه وقتها..
فهو لن يسمح لها باهانته اكثر من ذلك…
همس بالقرب من اذنها بهسيس منخفض حاد بينما يزيد ضغط يده علي فمها
=اخرسي.. اخرسي احسنلك بدل ما تخليني افقد اعصابي زي اخر مره و محدش هيتحمل غضبي ده الا انتي…
ابتلعت برعب الغصه التي تشكلت بحلقها و قد تذكرت اخر مره قالت له بانه ما تزوجها الا لكي يجعل ابنة عمه تشعر بالغيره وانه بلا كرامه فوقتها فقد،السيطرة علي اعصابه و كاد ان يضربها..
نزع يده من علي فمها ببطئ وقد بدأ يدرك لملمس شفتيها الناعمه اسفل يده مما جعله يحترق بشدة قربها منه اكثر حتي اصبحت ملاصقه له تماماً
=انا جوزك و سواء كان في اتفاق او مفيش فده مش هيغير حاجه من الحقيقه دي
من ثم رفع يده قابضاً علي حجابها محاولاً نزعه من فوق رأسها لكنها تشبثت به بقوه رافضه تركه له هاتفه بغضب
=لا انت جوزي و لا انا مراتك…
لتكمل بينما تربت بقسوه بيدها الاخري فوق صدره موضع قلبه
=لانك هنا عمرك ما حسيت اني مراتك……
وقف يتطلع اليها بعجز لاول مره يشعر به في حياته به لا يعلم بما يجيبها..فبهذا المكان الذي اشارت عليه بيدها هو اكثر مكان مقتنعاً تماماً بانها زوجته عكس عقله الذي يرفض ان يقتنع بذلك..
هتف بقسوه متجاهلاً الاجابه علي كلماتها الاخيره تلك بينما يجذب بحده حجابها عن رأسها ملقياً به علي الارض….
=اخر مره…اخره مره اشوفك حاطه الزفت ده علي راسك و انتي معايا
حدقت فى وجهه بخوف من لهيب الغضب الذى يشتعل بعينيه لكن رغم ذلك هزت رأسها بالرفض بينما تنحني محاوله التقاط حجابها من علي الارض حتي تضعه علي رأسها مره اخري..
لكنها اطلقت صرخه صادمه عندما قبض علي ذراعها مانعاً اياها من التقاطه من ثم رفعها من ذراعها بحده ملصقاً جسدها بجسده غارزاً يده بشعرها الحريري الكث راقبت داليدا باعين متسعه بالذعر شفتيه التي تقترب من شفتيها ببطئ و عينيه قد اسودت برغبه كاتمه همست بصوت لاهث مرتجف و قد ادركت ما ينوي فعله
=داغر لا….لا…..
اهتز جسدها بقوه عندما ابتعدت شفتيه عن شفتيها في اخر لحظه كما لو ان كلمتها تلك جعلته يفيق لكن لصدمتها بدلاً من ان يبتعد عنها دفن وجهه بعنقها ممرراً شفتيه بلطف علي جلدها مما جعلها شهقت بحده عندما اخذ يطبع علي عنقها قبلات رقيقه دفنت يدها بشعره محاوله دفعه بعيداً لكن بدلاً من دفعه تشبثت اصابعها الخائن به بقوه عندما اصبحت قبلاته تلك اكثر الحاحاً….
التفت ذراعيه حول جسدها ضامماً اياها اليه بقوه بينما لا يزال رأسه مدفوناً بعنقها يقبله بنهم و شغف اطلق تأوهاً مرتفعاً مجبراً ذاته بالتوقف عما يفعله دفن وجهه بشعرها الحريري يستنشق رائحتها الرائعه بشغف شعر بيديها الصغيره التي كانت تتشبث بشعره في وقت سابق تدفعه الان بعيداً بينما تهتف بصوت مرتجف
=ابعد…ابعد عني…….
ابتعد عنها ببطئ بينما يحاول السيطره علي الرغبه المتقده بجسده…
قبض علي يديه بقوه حتي لا يرضخ الي رغبته و يحملها الي الفراش حتي يشبع جوعه الذي يتأكله حياً…
افاق من غيمة رغبته تلك عندما سمعها تهتف بقسوه و قد اصبح وجهها محتقن بشده فقد كانت حالتها مثله تماماً يعلم جيداً انها تريده كما يريدها فاستجابتها بين ذراعيه منذ لاحظات قليله كادت ان تسلب عقله
=اياك….اياك تلمسني تاني..
اهتز جسدها بغضب عندما وقف يتطلع اليها عدة لحظات بصمت قبل ان يلتف و يتجه نحو الحمام مغلقاً الباب خلفه بهدوء كما لو انها كانت تحدث نفسها او ان ما حدث بينهم لم يؤثر به بينما هي لازال كامل جسدها يهتز مشتعلاً بسبب قبلاته لها…
اطلقت داليدا صرخه حاده بينما تطيح بيدها الاناء الحديدي من فوق الطاوله ليرتطم بالارض مصدراً ضجه عاليه وقفت تتطلع بلهاث حاد الي الباب الذي اغلقه خلفه قبل ان تتجه الي الفراش وتجذب من فوقه وساده و شرشف من ثم اتجهت نحو الاريكه مستلقيه عليها فهي لن تشاركه الفراش بعد الان….ليس بعد ان علمت ان ما بينهم ليس الا تمثليه يقومان بها…
كانت بدأت تسقط بالنوم عندما شعرت بجسدها يرتفع وجسد صلب يحيط بها فتحت عينيها بذعر لتجد داغر ينحني فوقها يهم بحملها بين ذراعيه دفعته بقسوه بعيداً بينما تنكمش الي اقصي الاريكه هامسه بذعر
=بتعمل ايه ؟!
اجابها بينما يحيط ذراعيها بيديه =هنقلك للسرير
قاطعته داليدا بحده بينما تهز رأسها بقوه رافضه
=مش هنام جنبك علي سرير واحد تاني يا داغر….
انحني رأسه نحوها مما جعلها ترجع رأسها الي الخلف بخوف ظناً منها انه سيقبلها لكن اقتربت شفتيه من اذنيها هامساً بصوت حاد لاذع
=لا هتنامي يا داليدا و غصب عنك
ليكمل بقسوه محاولاً تبرير لما يصر ان تنام بجانبه علي الفراش لكنه في الحقيقه لم يكن يبرر لها اكثر ما كان يبرر الامر لنفسه محاولاً اقناع ذاته بان الغضب الذي انتابه عند رؤيتها مستغرقه بالنوم علي تلك الاريكه و ليس بفراشهم الذي اعتادت ان تنام عليع بجانبه كل ليله منذ زواجهم انه لا يرغب بان يراها الخدم بهذا الشكل عند قدومهم صباحاً الي الغرفه
=زبيده بتدخل كل يوم الجناح علشان تصحيكي تنزلي تفطري اكيد مش هسمح بانها تشوفك نايمه هنا…
همست داليدا بارتباك بينما لازالت منكمشه باقصي الاريكه بعيداً عن يده متمسكه بحافه الاريكه بقوه
=خلاص انت….انت الصبح قبل ما تروح الشغل صحيني و انا هقوم انام علي السرير….
قاطعها داغر بحده
=انتي تصحي الساعه 7 الصبح….
ليكمل بسخريه لاذعه
=انتي لو القصر كله اتهد مش هتصحي يا داليدا نومك تقيل بلبس و النور مفتوح و ساعات بيجيلي مكالمات و بضطر ارد عليها و انتي برضو بتفضلي نايمه مكانك مبيتهزش ليكي رمش واحد حتي……
احتقن وجهها من شدة الخجل فقد كانت تعلم بانها ذات نوم ثقيل خاصة اذا نامت بوقت متأخر للغايه بليل
لكن و رغم ذلك هزت رأسها بحده قائله بعناد
=برضو مش هنام جنبك…و اللي يشوف..يشوف…..
لكنها قاطعت جملتها تلك صارخه بفزع متشبثه بقوه بيديها الاثنين بظهر الاريكه عندما قبض علي ذراعها محاولاً جذبها من فوق الاريكه و علي وجهه يرتسم تعبير صارم حاد اخذت تركله بقدميها بشراسه في اعلي ساقه محاوله دفعه بعيداً بينما لازالت تتشبث بظهر الاريكه بقوه رافضه تركها اطلق لعنه حاده عندما اصابته في ساقه بحده مما جعله يشدد من يده حول ذراعها جاذباً اياها بقوه حتي جعلها تنهض رغماً عنها وقفت داليدا بين ذراعيه تتخبط بشراسه محاوله جعله يتركها لكنه كان اقوي منها فلم تجد امامها سوا ان تخفض رأسها وتقبض باسنانها الصغيره علي يده التي كانت علي كتفها عضته بقوه غارزه اسنانها بقسوه بيده مما جعله يطلق صراحها علي الفور مصدراً زمجره متألمه بينما يلعن بقسوه افلتت يده من بين اسنانها اخيراً عندما قام بافلاتها…
تراجعت الي الخلف بخطوات متعثره حتي سقطت جالسه فوق الاريكه التي تعثرت بها من الخلف بينما عينيها مسلطه برعب علي داغر الذي كان يتطلع بشراسه الي اثر عضتها الواضخه بيده رفع رأسه نحوها و عينيه تشتعل بها نيران الغضب مما جعلها تبتلع بخوف الغصه التي تشكلت بحلقها…
زمجر بقسوه من بين اسنانه المطبقه
=انتي اللي جبتيه لنفسك….
من ثم اتجه نحو احدي الخزائن يفتحها و يخرج منها احدي الحبال الرفيعه بعض الشئ
همست داليدا بصوت مرتجف بينما عينيها مسلطه برعب فوق الحبل الذي بين يديه بينما يقترب منها بخطوات متكاسله بطيئة حاولت النهوض و الفرار لكنها لم تستطع فقد اصبحت محاصرة بسبب جسد داغر الصلب الذي اصبح يجلس علي عقبيه امامها مباشرة لصدمتها شعرت بيده تمر برقه فوق وجهها يرسم ملامحها باصبعه ببطئ من ثم انحني دافناً وجهه بعنقها مقبلاً اياه بلطف مما جعلها تكتم تأوهاً كاد ان يفلت من بين شفتيها ما ان شعرت بلمسة شفتيه الحاره فوق جلدها الحساس لكن انقشعت متعتها تلك عندما شعرت بشئ قاسي يقيد يديها بشده ابتعد داغر عنها ببطئ وفوق وجهه ترتسم ابتسامه ملتويه..
صرخت داليدا برعب عندما رأت ما فعله بها فقد قام بتقييد يديها بالحبل الذي كان بين يديه اخذت تهز يديدها بقوه محاوله فك العقده التي حولها بينما تهتف بغضب
=ايه اللي انت عملته ده فك ايدي… انت اتجننت…
ابتلعت باقي جملتها شاهقه بقوه متراجعه الي الخلف عندما انحني عليها و قام بحملها بين ذراعيه و اتجه بها نحو الفراش واضعاً اياها فوقه وتعبير حاد يرتسم على وجهه
اتسعت عينيها برعب و قد تجمدت الدماء بعروقها عندما رأته يتناول طرف الحبل المتدلي من بين يديها المقيده و عقده بظهر الفراش لتصبح يديها مقيده وعالقه فوق رأسها بظهر الفراش..هتفت داليدا بذعر بينما تهز يدها بقوه محاوله فك وثاقها وحاله نت الهستريه المرعبه سيطرت عليها
=فكني….فكني بقولك….
لتكمل عندما تجاهلها ببرود و امسك بساقيها المتدليه خارج الفراش و قام برفعها لتصبح مستلقيه بكامل جسدها علي الفراش همست بصوت مرتجف بينما تراقبه باعين متسعه بالرعب وهو يقوم بنزع قميصه ليظهر صدره الهري الممتلئ بالعضلات الصلبه القاسيه قبل ان يلتف و يستلقي بجانبها علي الفراش
=انت…انت شكلك سادي….
لتكمل بينما تهز رأسها بتأكيد و قد بدأ الرعب يدب في اوصالها
=ايوه ..ايوه انت اكيد سادي….
صرخت بهستريه بينما تهز يديها بقوه محاوله فك عقدتهما
= فكني بدل ما اصرخ وألم عليك البيت كله…و شوف هيقولوا ايه لما يدخلوا و يشوفوا اللي انت عامله فيا ….هتتفضح و هيعرفوا انك سادي مجنون
التمع الامل بداخلها عندما رأته يتطلع نحوها باعين متسعه كما لو انه صدم من كلماتها تلك لكن اشتعل الغضب بداخلها مره اخري عندما رأته ينفجر ضاحكاً بينما كان مستلقياً باسترخاء وعينيه مسلطه عليها بمرح كما لو انه يستمتع بما يشاهده صرخت بانفعال و يأس
=والله سادي و مش طبيعي فعلاً….
اشتعل الغضب اكثر و اكثر بداخلها عندما رأته ضحكه يزداد بقوه كما لو كان يتسلي حقاً بماعنتها تلك لكن دب الرعب في اوصالها عندما رأته في اقل من ثانيه اصبح مسلقي فوقها ينحني عليها هامساً بالقرب من اذنها بصوت هامس اجش بينما يقضم طرف اذنها بلطف
=ليه حاسس انك بتتمني فعلاً ان اكون سادي….
اتسعت عينيها بصدمه فور سماعها كلماته تلك همست بغضب بينما تبعد رأسها بحده عنه جاذبه اذنها من بين اسنانه..
=انت قليل الاد…………
لكنه اسرع بوضع شفتيه فوق شفتيها مبتلعاً باقي جملتها داخل فمه مقبلاً اياها بشغف لكن اخذت داليدا تحاول ارجاع رأسها للخلف رافضه قبلته تلك بينما تهز يديها المقيده محاول فك حصارها لكن سرعان ما تحولت قبلتهم تلك الي نيران مشتعله بينهم فقد بدأ يخفف من حده ضغط شفتيه همهم برضا عندما شعر بها تستجيب له معمقاً قبلته اكثر محيطاً جسدها بذراعيه جاذباً اياها نحو جسده حتى اصبحت ملاصقه به…
فصل شفتيهما قبل ان يفقد سيطرته كلياً و في تلك الحاله لن يتركها تفلت من بين يديه حتي يروي عطشه لها…
اسند جبهته بجبهتها بينما يلهثان بقوه راقب احمرار وجهها و خديها من شدة الخجل مما جعل قلبه يرق علي مظهرها الضعيف هذا اخذ يطبع قبل لطيفه علي وجهها لكنها ابعدت وجهها بعيداً عنه هامسه بانفس لاهثه مرتجفه بينما ترغب بان تنشق الارض و تبتلعها من شدة الحرج فقد استجابت له كما لو ان سوف تموت لو لم تفعل همست بقسوه بينما تدير وجهها بعيداً عنه
=برضو سادي….
شعرت بصدره يهتز التفت اليه لتجده يضحك عليها همت ان تطلق عليه غضبها مره اخري لكنه احاط وجهها بيديه مقرباً وجهه ضاغطاً على شفتيها يقبلها بلطف قبل ان يتركها همس بالقرب من اذنها بصوت حاد
=لو سمعتك بتنطقي كلمة سادي دي تاني هفهم وقتها انتي عايزاني اعمل ايه……..
حاولت فك يديها المعلقه فوق رأسها شاعره بالخوف يشل تفكيرها عند سماعها كلماته تلك متوقعه منه ان يقدم علي فعل شئ اخر لكن ولدهشتها رأته يبتعد عنها من ثم استلقي باسترخاء علي جانبه الخاص من الفراش قائلاً بسخريه
=نامي……..
ليكمل بمرح بينما يطفئ الضوء الذي بجانب الفراش
=تصبحي علي خير يا مجنونه….
ظلت صامته لم تجيبه مبتلعه الغصه التي تشكلت بحلقها بينما تزفر براحه عندما رأته يغلق عينيه بينما يوليها ظهره فقد ارعبها ما فعله بها حقاً فقد ظنت انه سوف يقدم علي فعل شئ من الاشياء التي تخص الساديه والتي قرأت عنها من قبل …
!!!***!!!***!!!!***!!!
بعد مرور ساعه…
كانت داليدا لازالت مستلقيه علي ظهرها و يديها مقيده فوق رأسها بظهر الفراش شاعره بألم حاد بها حيث كان الحبل الذي كان يقيد يديها قاسي للغايه حول يديها بينما الجوع يكاد يمزق بطنها فلم تأكل شئ منذ ليلة امس…ادارت عينيها نحو داغر الذي كان مستغرقاً بالنوم بجانبها
زفرت بغضب بينما تغلق عينيها محاوله استدعاء النوم و هي تلعنه بغضب فقد كان نائماً باسترخاء بينما هي تتعذب هنا…لكنها خرجت من افكارها تلك مطلقه صرخة منخفضه عندما شعرت بيد تمر فوق وجهها بلطف فتحت عينيها لتجد داغر مستيقظاً و اصبح يشرف فوقها همست برعب بينما تراقبه يقترب منها
=انت…انت بتعمل ايه…والله العظيم يا داغر المره دي هصوت بجد ومحدش هـيـ……….
ابتلعت باقي جملتها عندما وجدته يقوم بفك الحبل من حول يديها لتسقط الي الاسفل متحرره من عقدتها القاسيع…
راقبته باعين متسعه بالصدمه بينما يقوم بفرك يديها بحنان مكان اثر الحبل من ثم انحني مقبلاً جبينها بحنان هامساً بصوت اجش من اثر النوم
=نامي…نامي يلا يا داليدا
من ثم تركها و عاد الي مكانه بالفراش مره اخري مستغرفاً بالنوم سريعاً…
ظلت داليدا تطلع نحوه بصدمه مما فعله لا تصدق بانه فك وثاقها بهذه السهوله ظلت مستلقيه مكانها عدة دقائق قبل ان تنهض ببطئ من جانبه و تتجه نحو الاسفل حتي تحضر لنفسها اي شئ تسد به الجوع الذي يمزق بطنها…
بعد عدة دقائق…..
كانت واقفه في المطبخ منشغله في تحضير شطيره بسيطه لها لكي تتناولها من ثم سوف تذهب للنوم علي الفور فقد كان كامل جسدها يؤلمها..
لكنها اطلقت صرخه فازعه عندما شعرت بذراعين تلتفان حول خصرها من الخلف تجذبانها بقوه ليستند ظهرها الي صدر دافئ هتفت بغضب بينما تستدير بين ذراعيه التي تحتضنها بقوه الي جسده الصلب
=داغر.. مش هتبطل اللي بتعمــ……
لكنها ابتلعت باقي جملتها و قد شحب وجهها بشده عندما رأت ان الشخص الذي كان يحتضنها بتلك الطريقه الحمميمه ليس داغر بلا طاهر زوج شهيره الذي كان يتطلع اليها باعين تلتمع بالشهوه
هتفت داليدا بغضب بينما تدفعه بقوه في صدره محاوله ابعاده عنها
=انت بتعمل ايه انت مجنون..ابعد عني…..
قاطعها طاهر بصوت لاهث بينما يقترب منها اكثر ملصقاً جسده بها
=ابعد عنك….ده انا ما صدقت انك وقعت بين ايديا…..
دفعته داليدا بقوه في صدره محاوله دفعه بعيداً عنها لكنها شعرت بالرعب يشل جسدها عندما رأت وجهه يقترب من وجهها و انفاسه المقزز تلامس وجهها مما جعلها تكاد ان تتقيأ لكن ما ارعبها اكثر رؤيتها للشهوه التي التمعت بعينيه المسلطه فوق شفتيها معلنه بوضوح عن نيته نحوها ….
👑نهاية الفصل👑

الصفحة السابقة 1 2

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *