حكايات بسمه

بعد 3 سنين من طلاقي، سألت صاحبي المقرّب يعرفلي طليقتي أخبارها إيه.
كنت متوقع أعرف عنوانها أو مكان شغلها وخلاص
لكن بعد ساعة واحدة بس، دخل مكتبي وهو متوتر، وحط صورة قدامي وقال
باشا مراتك السابقة عندها توأم.
بصيت للصورة
والدنيا وقفت بيا.
لأن البنت اللي في الصورة كانت عندها نفس عينيّا.
ونفس مناخيري.
وحتى ملامح وشها كانت شبهي وأنا طفل.
رفعت عيني له وقلت
عندهم كام سنة؟
قال
سنتين ونص ولد وبنت.
حسيت بقلبي بيخبط پعنف.
اتولدوا إمتى؟
سكت شوية قبل ما يرد
بعد طلاقك منها ب 6 شهور.
اتجمدت مكاني.
يعني سارة كانت حامل مني وهي بتسيبني وأنا ماكنتش أعرف؟
اسمي آدم.
عندي 39 سنة، وطول عمري كنت فاكر إن أكتر حاجة خسرتها هي مراتي.
لكن في اللحظة دي بدأت أفتكر حاجات كتير كنت عامل نفسي مش واخد بالي منها.
سارة كانت بترجع قبل الفطار.
كانت بتنام بدري بشكل غريب.
وفي مرة دخلت عليا وأنا في مكالمة شغل وقالت
آدم، ممكن نتكلم؟
ما رفعتش عيني من على الموبايل.
بعدين يا سارة.
الموضوع مهم.
كل حاجة بتبقى مهمة لما أكون مشغول.
سكتت وخرجت.
وبعدين افتكرت اليوم اللي قالتلي فيه إن عندها ميعاد عند الدكتور، وإنها محتاجة إني أروح معاها.
أنا ما روحتش.
بعتلها السواق.
وهي قالتلي جملة وقتها ما فهمتش معناها
أنا مش محتاجة سواق أنا محتاجة جوزي.
وأنا برضه
اخترت الشغل.
بصيت لصاحبي وقلت
طب ليه ماقالتشلي إنها حامل؟
ما ردش.
وسكوته كان كفاية.
يمكن
هي حاولت تقول.
بس أنا ماكنتش موجود عشان أسمع.
قلتله
عايز تعرفلي كل حاجة عنها.
وبعدين حذرته
ومحدش يعرف الموضوع ده.
خصوصًا أمي.
لأن لو أمي عرفت إن عندها حفيدين في بوسطن، هتسافر لهم بنفسها، ومعاها محامين وحراسة وفلوس، ومحدش هيقدر يوقفها.
بعد ما خرج، فضلت أبص للصورة.
سنتين ونص
طفلين كبروا قدامي من غير ما أعرف إنهم موجودين أصلًا.
أول خطوات.
أول كلمة.
أول عيد ميلاد.
أول مرة يخافوا فيها من كابوس بالليل
كل ده حصل وأنا بعيد عنهم.
وفجأة افتكرت آخر حاجة قالتها سارة قبل ما تسيبني
في يوم يا آدم هتعرف إنت خسړت إيه بإيدك.
مسكت موبايلي.
رقمها لسه عندي.
3 سنين وأنا ما اتصلتش بيها.
ضغطت على اسمها.
رنة
اتنين
تلاتة
ألو؟
اتجمدت.
الصوت اللي رد
كان صوت راجل.
قلت
أنا عايز أكلم سارة.
مين حضرتك؟
آدم جوزها السابق.
سكت ثواني.
وبعدين ضحك ضحكة خفيفة وقال
جوزها السابق؟
قلبي بدأ يدق أسرع.
أيوه.
قال
إنت فاهم غلط يا آدم.
غلط في إيه؟
الرقم ده بتاع مراتي.
الډم جمد في عروقي.
قبل ما ألحق أسأله أي سؤال
قفل المكالمة.
اتصلت تاني.
محدش رد.
اتصلت للمرة التالتة.
نفس الكلام.
بدأت أفكر
مين الراجل ده؟
وهل هو اللي عاش مع سارة السنتين ونص اللي فاتوا؟
هل هو اللي ربّى الطفلين؟
هل هما بينادوه بابا؟
وفجأة موبايلي رن.
كان صاحبي.
رديت
عرفت مين الراجل؟
سكت.
اتكلم.
قال بصوت متوتر
آدم الراجل اللي رد على التليفون لقيته.
مين؟
سكت تاني.
وبعدين قال
المشكلة إن اللي اكتشفته عن حياة سارة في بوسطن هيغير كل حاجة.
وقفت من مكاني.
يعني إيه؟
لازم تشوف بنفسك.
مسكت الجاكت والصورة.
جهز

1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *