حكايات بسمه

في البنك، وهي كانت واقفة لوحدها قدام المۏت وبتختار تحمي ولادي على حساب حياتها هي!
صړخت بصوت مكتوم هز العربية
اطرررررق يا سيف!! اطلع على المطار فوراً!!
رحلة الطيران لبوسطن كانت أطول 12 ساعة مرت في حياتي كلها. كل ثانية كانت بتمر كأنها جمرة ڼار بتتحط على قلبي. الصدمات كانت بتتوالى في عقلي..
أنا الراجل الغني.. صاحب النفوذ والشركات.. كنت أعمى! كنت فاكر إن سارة سابتني عشان ملّت من إهمالي، لكن هي سابتني لأنها ما حبتش تشوفني بتكسر وأنا شايفها بټموت بالبطيء! ما حبتش تحملني ذنب اختيارها إنها تفضل حياة التوأم على حياتها هي!
وصلت بوسطن.. الثلج كان بينزل بغزارة والجو كان يقطع العضم، بس أنا ما حسيتش بالبرد.
أول ما خرجت من المطار، أخدت تاكسي وطرت على العنوان اللي سيف ادهولي.. مستشفى الأورام الكبيرة في وسط المدينة.
دخلت صالة المستشفى زي المچنون، هدومي كانت مبهدلة وعيني حمراء من السهر والبكاء. جريت على الاستقبال وبقيت أسأل عن دانيال وعن سارة.
بعد دقائق.. خرج دانيال من ممر الأوض العناية المركزة.
أول ما شافني، وقف مكانه، وبصلي بنظرة كلها أسى وۏجع.. قرب مني وقال باللغة الإنجليزية
أنت آدم.. مش كده؟
مسكت في دراعه برجاء وذل عمرهم ما شافوهم في ملامحي
فين سارة؟! أرجوك خدني ليها.. أنا جوزها، أنا آدم!!
دانيال سحب نفس عميق وحط إيده على كتفي
هدئ من نفسك يا آدم.. سارة في الأوضة، بس هي في حالة حرجة جداً. العلاج اللي أخدته عشان تحافظ على التوأم أكل من جسمها كتير.. واليومين دول هي في آخر مراحل المړض.
سحبت رجلي بالعافية ومشيت وراه في الممر الضيق. كل خطوة كانت كأنها خروج لروحي من جسمي.
فتح دانيال باب أوضة رقم 402..
أول ما دخلت.. عينيا وقعت عليها.
سارة.. حبيبتي ونور عيني، كانت نايمة على السرير، ووشها شاحب أبيض زي القطن، خاسة جداً وأجهزة التنفس والمحاليل ملفوفة حوالين دراعها النحيل.
لكن رغم كل الۏجع ده.. كانت لسة زهرة جميلة زي ما سبتها.
قربت من السرير ببطء شديد، وركعت على الأرض جنبها. مسكت إيدها الباردة الصغيرة، وحطيتها على وشي.. واڼفجرت في البكاء پهستيريا وشهقات طالعة من أعماق قلبي
سارة.. سارة سامحيني يا حبيبتي!! أنا آدم.. أنا جيت يا سارة! فتحي عينك وحياتي عندك! أنام الغبي.. أنا الأعمى اللي ضيعك وضيع حياته بعيد عنك!
أجهزة القلب بدأت تزمر بصوت متقطع خفيف..
سارة بدأت تحرك صوابعها بالراحة في إيدي.. فتحت عيونها ببطء شديد، وبصت لي.
أول ما عينها جت في عيني.. ابتسامة خفيفة ودافية اترسمت على شفايفها الذابلة. رفعت إيدها الثانية بالعافية وحطتها على شعري، وقالت بصوت همس ضعيف جداً كأنه نسيم
آدم.. أنت جيت؟
دموعي نزلت على إيدها
جيت يا روح آدم.. جيت ومش همشي تاني أبدًا! ليه عملتِ كده يا سارة؟ ليه خبيتِ عليا





