بنتي

أول ما عشيقة جوزي ضربت بنتي اللي عندها خمس سنين ضربة جامدة لدرجة إنها وقّعت سنتين لبني من بُقها على الأرض الرخام، حسيت إن كل حاجة جوايا سكتت فجأة. سبنسر حتى ما رفعش عينه من اللي في إيده، وقال بكل برود:
«بطّلي تعملي من الموضوع حكاية كبيرة.»
وبنتي الصغيرة كانت واقفة قدامهم، بتنـزف ومرعوبة.
أنا ما صرختش، ولا ترجّيت، ولا هددتهم. شلت هازل بين دراعاتي، وروحت جبت التليفون السري اللي مخبياه بقاله ست سنين، وعملت المكالمة الوحيدة اللي كانت كفيلة إنها تدمّر كل حاجة كانوا فاكرين إنهم مالكينها.
«بنتك بوّظت فستاني!» كاساندرا صرخت.
وبعدين إيدها نزلت عليها تاني.
هازِل اتجمّدت مكانها قدامها، كتافها الصغيرة بتترعش، والدم مالي بُقها، وسنّينها الصغيرين وقعوا على الأرض اللامعة.
على بُعد كام خطوة، سبنسر ألبرایت كان بيظبط أزرار قميصه.
قال ببرود:
«جوين، سيطري على البنت دي. هي بتلمس كل حاجة. وبتبوّظ كل حاجة.»
بصيت للسنان اللي وقعت في كف إيدي.
ست سنين وأنا ببلع كل إهانة جوه القصر اللي في بيل إير.
أمه كانت بتعاملني كأني واحدة عايشة على حسابهم. سبنسر كان متحكم في كل جنيه. وكاساندرا، عشيقته اللي مبقاش حتى بيحاول يخبيها، كانت بتمشي في بيتي كأنها صاحبته من زمان.
كنت مستحملة كل ده عشان كنت فاكرة إن سكوتي بيحمي هازل.
لكن طلعت غلطانة.
«مامي…» همست هازل. «أنا بتوجع.»
نزلت على ركبتي، ومسحت الدم من على بُقها برفق، وضميتها لصدري.
«خلاص يا حبيبتي… كل حاجة انتهت. محدش هيلمِسك تاني أبدًا.»
في اللحظة دي، دخلت باتريشيا ألبرایت الأوضة، راجعة من ناديها الفخم في بيفرلي هيلز.
شافت الدم.
وشافت هازل وهي بتعيط.
وبدل ما تسأل حفيدتها إذا كانت كويسة، بصت للأرض وقالت:
«بصي على البهدلة دي! البنت دي مش بتجيب غير المشاكل.»
ضحكة باردة خرجت مني غصب عني.
باتريشيا رفعت إيدها عشان تضربني.
مسكت رسغها.
وقلت لها:
«إوعي تحاولي تعملي كده تاني.»
وشها اتشوّه من الغضب.
«إنتِ إزاي تجرؤي؟!»
زقيت إيدها بعيد عني.
سبنسر اندفع ناحيتي وإيده مقبوضة.
«إنتِ اتجننتي؟!»
أنا ما اتحركتش.
قلت له:
«نزّل إيدك يا سبنسر. لو لمستني، شركة ألبرایت مش هيبقى عندها ولا خط ائتمان واحد لحد بكرة الصبح.»
ضحك.
«إنتِ؟ إنتِ أصلًا معندكيش شغل. ولا عيلة. إنتِ معندكيش أي حاجة.»





