منال علي الاخير

الجزء الثالث والاخير 👇🏼
القاعة كلها كانت ساكتة…

ولا حد بقى مركز مع التورتة.

ولا الزفة.

ولا الأغاني.

كل العيون كانت على أحمد وأمه.

دينا بصت لأمها وهي بتعيط وقالت:

“يعني كنتوا بتكدبوا عليها كل السنين دي؟!”

حماتي حاولت ترد.

لكن ولا كلمة طلعت.

كريم، العريس، اتنهد وقال بهدوء:

“لو كنتوا عملتوا فيها كده وهي مرات ابنكم… أومال هتعملوا في بنتكم لو اختلفت معاكم؟”

الكلمة دي كانت كأنها صفعة.

القرايب بدأوا يهمسوا لبعض.

واحدة قالت:

“البنت عمرها ما شفنا منها حاجة وحشة.”

والتانية ردت:

“دي كانت دايمًا تخدم الكل.”

في أقل من عشر دقايق…

الناس اللي كانوا بيطبطبوا على حماتي بقى كل واحد يبعد عنها.

أما أحمد…

طلع بره القاعة وهو ماسك موبايله، واتصل بيا أكتر من عشرين مرة.

لكن كل المكالمات كانت بتترفض.

بعت رسالة.

“أنا غلطت… والله العظيم كنت خايف أزعلك.”

مسحتها من غير حتى ما أقراها للنهاية.

بعدها برسالة تانية.

“ارجعي… وهنشرحلك كل حاجة.”

ابتسمت وأنا قاعدة في مطعم صغير في روما، قدامي طبق مكرونة وكوباية عصير.

لأول مرة…

ماكنتش محتاجة حد يشرحلي أي حاجة.

كل حاجة بقت واضحة.

بعد أسبوع…

رجعت مصر.

بس مش علشان أحمد.

رجعت علشان أبيع الشقة اللي كانت باسمي.

وأبدأ صفحة جديدة.

أول ما عرف إني رجعت، جه يقابلني.

كان واقف قدام باب الشقة.

وشه باين عليه التعب.

قال أول ما شافني:

“لو سمحتي… اديني فرصة.”

بصيتله بهدوء.

وقلت:

“الفرصة كانت خمس سنين.”

سكت.

فكملت:

“أنا استحملت الإهانة.”

“واستحملت كره أمك.”

“واستحملت إنك كل مرة تختارهم قبلي.”

“لكن يوم الفرح…”

“إنت اخترت تكذب عليا.”

نزل راسه.

وقال:

“أنا بحبك.”

ابتسمت.

بس المرة دي كانت ابتسامة وداع.

وقلت:

“اللي بيحب… عمره ما يستخبى من مراته.”

طلعت من شنطتي ظرف صغير.

ناولتهوله.

فتح الظرف…

ولقى ورقة طلاق بالتراضي.

بصلي بصدمة.

وقال:

“إنتِ خلاص خدتي قرارك؟”

هزيت راسي.

“أيوه.”

“لأن الست اللي كانت مستنية رضا الناس… ماتت يوم فرح أختك.”

وقفت أمشي.

فنادى عليا باسمي.

لكن للمرة الأولى…

ما بصتش ورايا.

بعد ست شهور…

كنت افتتحت مشروعي الصغير اللي كنت بحلم بيه من سنين.

وسافرت كذا بلد.

واتعلمت لغة جديدة.

ورجعت أضحك من قلبي.

وفي يوم…

وصلني طلب صداقة من أحمد.

ومعاه رسالة قصيرة.

“سامحيني.”

بصيت للرسالة ثواني.

1 2الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *