اربع اخوات بقلم ميرا احمد

أربع أخوات اتقدّموا قدّام زعيم مافيا… لكنه اختار الأخت الهادية الممتلئة اللي كانت بتصبّ له الشاي

 

وقع صينية الشاي على الأرض في اللحظة اللي قال فيها أدهم المرسي:

 

“أنا هتجوز البنت اللي ماسكة صينية الشاي.”

 

اتكسرت تلات فناجين صيني على أرضية قصر عائلة الشناوي اللامعة.

 

وفجأة… عمّ الصمت المكان لدرجة إن صوت الملعقة الفضية وهي بتتدحرج تحت البيانو الكبير كان واضح لكل الموجودين.

 

وقفت ندى الشناوي جنب عربية تقديم الشاي المقلوبة، وعينيها البنيتين الواسعتين ثابتتين على أدهم في ذهول.

 

بقع الشاي غطّت فستانها الرمادي البسيط، وخصلة شعر هربت من الكحكة واستقرت على خدها الأحمر من الخجل.

 

على الناحية التانية من الصالون…

 

كانت أخواتها التلاتة بيبصلها وكأنها ارتكبت جري\مة.

 

أما والدها…

 

فكان شكله مستعد يقتل حد.

 

لكن أدهم المرسي رجع استند على الكرسي وقال بهدوء:

 

“أنا اخترت… ندى.”

 

قبل نص ساعة بس…

 

ماحدش كان معتبر إن ندى أصلًا ضمن البنات اللي هيتقدموا لأدهم.

 

كانت فيلا الشناوي الفخمة موجودة على طريق مصر–إسكندرية الصحراوي، ورا بوابات حديد ضخمة وحديقة واسعة.

 

من برّه…

 

كل حاجة كانت توحي بالثراء.

 

أعمدة رخام.

 

عربيات فارهة مالية المدخل.

 

وورود متسلقة على الأسوار البيضاء.

 

لكن أدهم كان راجل بنى إمبراطوريته لأنه بيعرف يشوف العيوب اللي محدش غيره يلاحظها.

 

مزراب في الجهة الغربية كان مكسور.

 

النافورة مقفولة علشان يوفروا مصاريف تشغيلها.

 

وشباكين في الدور التاني مستخبيين بستاير تقيلة لأن الزجاج متكسر.

 

عرف فورًا…

 

إن ثروة الحاج فاروق الشناوي بقت مجرد منظر.

 

من أكتر من عشرين سنة، كانت عيلة المرسي بتشتغل مع عيلة الشناوي.

 

والد أدهم كان بيعتمد على مخازنهم وشركات النقل والعلاقات اللي عندهم علشان ينقل بضايع في كل أنحاء مصر.

 

بعض الشحنات كانت قانونية.

 

والبعض الآخر…

 

كان بعيد تمامًا عن القانون.

 

دلوقتي…

 

أبو أدهم مات.

 

وأعمال فاروق الشناوي بقت على وشك الانهيار.

 

وكان الاتنين محتاجين تحالف جديد.

 

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *