اربع اخوات بقلم ميرا احمد

 

فستان بسيط.

 

جزمة قديمة.

 

وشعرها مرفوع بكحكة عملية.

 

قال فاروق ببرود:

 

“ندى… قدمي الشاي.”

 

راقبها أدهم وهي بتقرب.

 

ولما وصلت…

 

وقعت عينها للحظة على إيده المرتعشة.

 

بصت على براد الشاي الأسود.

 

وبعدين بصت على إيده تاني.

 

من غير ما تتكلم…

 

شالت براد صغير كان مستخبي تحت العربية.

 

وصبت منه كوب جديد.

 

في الوقت ده…

 

كانت سارة لسه بتحكي عن حفلاتها.

 

وياسمين بتسأله عن السفر.

 

وملك مشغولة تبص لنفسها في المراية.

 

ولا واحدة فيهم لاحظت اللي حصل.

 

قدمت ندى الكوباية لأدهم.

 

واتقابلت عيونهم.

 

وقالت بصوت هادي:

 

“خلي بالك… الشاي سخن.”

 

مسك الكوباية بإيده الشمال.

 

وسألها:

 

“إيه ده؟”

 

ردت:

 

“بابونج… وزنجبيل… ومعاهم شوية ماغنسيوم.”

 

قطّب فاروق حاجبيه.

 

“هو طلب شاي… مش خلطاتك اللي بتعمليها في المطبخ.”

 

وطّت ندى رأسها.

 

“أنا لاحظت إن إيده بتوجعه.”

 

قبل ما فاروق يرد…

 

رفع أدهم الكوباية وشرب.

 

كان طعم الشاي مختلف.

 

دافي… وفيه لمسة عسل.

 

بعد دقيقتين…

 

بدأ الألم يهدأ.

 

والرعشة العنيفة بقت مجرد اهتزاز بسيط.

 

لأول مرة من شهور…

 

قدر يفتح كفه من غير ألم.

 

بصلها باستغراب وقال:

 

“إنتِ حطيتي فيه إيه؟”

 

سكت كل اللي في الصالون.

 

أما ندى…

 

فبان عليها القلق.

 

وقالت:

 

“قلت لحضرتك… بابونج، وزنجبيل، وماغنسيوم، وشوية لحاء صفصاف.”

 

سألها:

 

“عرفتي منين إن المشكلة في العضلات؟”

 

استغربت.

 

“تقصد إيه؟”

 

قال:

 

“إزاي عرفتي؟”

 

بصت على ساعده وقالت بهدوء:

 

“لأن حضرتك كل شوية بتضغط تحت الكوع… مش على الرسغ. وصوابعك بتتقفل مع الرعشة، لكن لون مفاصلك ما بيتغيرش… وده معناه إن المشكلة غالبًا ضغط على العضلات، مش في الدورة الدموية.”

 

فضل أدهم يبصلها في صمت.

 

تسع دكاترة كشفوا عليه…

 

ولا واحد شرح حالته بالدقة دي.

 

وأخيرًا سألها:

 

“إنتِ اتعلمتي الكلام ده فين؟”

 

يتبع…

 

#حكايات_ميراا

 

سيبوا لايك ومتنسوش الصلاة على النبي ﷺ

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *