اربع اخوات بقلم ميرا احمد

نظرت مباشرة إلى ندى.

ثم ابتسمت بحنان.

وقالت:

“كبرتي يا بنت ليلى.”

شعرت ندى بقشعريرة تسري في جسدها.

وتقدمت خطوة.

“حضرتك… أمينة؟”

أومأت العجوز.

“أيوه.”

ضمت الصندوق إلى صدرها.

ثم قالت بصوت هادئ:

“أمك عرفت إن اليوم ده هييجي… وعشان كده سابتلك الحقيقة هنا.”

مدت الصندوق إلى ندى.

لكن قبل أن تلمسه…

دوى صوت طلقة نارية.

ارتطم الصندوق بالأرض.

وتناثرت أوراقه في الهواء.

أما أمينة…

فسقطت على ركبتيها، وهي تضع يدها على كتفها المصاب.

التفت أدهم بسرعة نحو مصدر الطلقة، وهو يصيح:

“احموا ندى!”

وفي الجهة المقابلة من الشارع…

كانت سيارة سوداء تنطلق بأقصى سرعة، بعدما فشل مطلق النار في إصابة هدفه.

أما إحدى الأوراق التي تطايرت من الصندوق…

فاستقرت عند قدمي ندى.

نظرت إليها، فوجدت عنوانًا مكتوبًا بخط أمها:

“الحقيقة الكاملة… تبدأ من المقبرة رقم 17.”

يتبع…تبادل الجميع النظرات في صمت.

 

كان أول من تكلم هو فاروق.

 

قال وهو يحدق في الصورة:

 

“أنا أخفيت جزءًا من الحقيقة… لكن دي أول مرة أشوف الصورة دي.”

 

أخذها أدهم بين يديه مرة أخرى.

 

قلبها بحذر.

 

وفجأة لاحظ شيئًا.

 

كان ظهر الإطار أكثر سمكًا من المعتاد.

 

مرر أصابعه على الحافة الخشبية، ثم ضغط عليها.

 

صدر صوت “طَق”.

 

وانفتح تجويف صغير داخل الإطار.

 

شهقت ندى.

 

كان بداخله مفتاح أصغر، وورقة مطوية بعناية.

 

فتح أدهم الورقة.

 

لم تكن رسالة.

 

بل خريطة مرسومة يدويًا.

 

وفي أسفلها عبارة واحدة:

 

“لا تثقوا بأي شخص يحمل اسم الشناوي… ولا بأي شخص يحمل اسم المرسي.”

 

ساد الصمت.

 

نظر أدهم إلى فاروق.

 

ثم قال:

 

“واضح إن اللي كتب الرسالة كان يعرف إن الخيانة جاية من جوه العيلتين.”

 

في تلك اللحظة، رن هاتف أحد الحراس.

 

رد بسرعة، ثم تغير وجهه.

 

“سيدي… قبضنا على واحد من رجال سامح.”

 

قال أدهم:

 

“إيه الجديد؟”

 

أجاب الحارس:

 

“بيقول إن سامح ماكانش القائد.”

 

قطب أدهم حاجبيه.

 

“يعني إيه؟”

 

“بيقول إن في شخص أكبر منه… هو اللي كان بيدير كل حاجة من البداية.”

 

اقترب أدهم.

 

“اسمه؟”

 

رد الحارس:

 

“مايعرفوش… كانوا بينادوه بـ(الريس) فقط.”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *