اربع اخوات بقلم ميرا احمد

 

يتبع…انتشر الغبار في أرجاء الغرفة.

 

وأصبحت الأنفاس ثقيلة.

 

كان الحراس يحاولون إزاحة الصخور التي سدت المدخل، لكن الانفجار تسبب في انهيار جزء كبير من السلم.

 

قال أحدهم:

 

“مستحيل نخرج من هنا بسرعة.”

 

أما أدهم…

 

فلم ينظر إلى السلم أصلًا.

 

كان يمرر يده على الجدار الحجري، وكأنه يبحث عن شيء يعرف مكانه دون أن يدرك كيف.

 

لاحظت ندى ذلك.

 

وسألته:

 

“إنت بتدور على إيه؟”

 

أجاب وهو يواصل البحث:

 

“مش عارف… لكن حاسس إن المكان ده شفته قبل كده.”

 

نظر إليه فاروق باستغراب.

 

“إنت عمرك ما جيت هنا.”

 

سكت أدهم لحظة.

 

ثم قال:

 

“يمكن… وأنا طفل.”

 

تبادل الجميع النظرات.

 

وفجأة…

 

توقفت يده عند حجر يختلف قليلًا عن بقية الأحجار.

 

كان عليه نقش صغير على شكل نسر…

 

نفس شكل القلادة.

 

أخرج القطعة المعدنية من السلسلة، ووضعها داخل التجويف.

 

صدر صوت ميكانيكي خافت.

 

ثم بدأ الجدار يتحرك ببطء.

 

خلفه…

 

ظهر ممر ضيق يؤدي إلى غرفة أخرى.

 

دخلوا بسرعة قبل أن يصل المهاجمون.

 

 

 

كانت الغرفة الثانية أصغر.

 

لكن في منتصفها…

 

وجدوا صندوقًا حديديًا قديمًا.

 

وعلى غطائه لوحة نحاسية مكتوب عليها:

 

“إذا فُتح هذا الصندوق، فاعلم أن الوقت قد حان.”

 

فتح أدهم الصندوق بحذر.

 

لم يجد ذهبًا…

 

ولا أموالًا…

 

بل جهاز تسجيل قديم، وعدة أشرطة، ومغلفًا مختومًا بالشمع الأحمر.

 

وضغط زر التشغيل.

 

خرج صوت رجل هادئ، لكنه قوي.

 

تجمد أدهم في مكانه.

 

لقد كان صوت والده.

 

> “إذا كنت تسمعني يا أدهم… فده معناه إني مت قبل ما أقدر أشرحلك الحقيقة. العدو اللي كنا بنحاربه عمره ما كان سامح. سامح كان مجرد منفذ. أما الريس… فهو واحد من أقرب الناس ليك.”

 

 

 

نظر الجميع إلى بعضهم.

 

واستمر التسجيل:

 

> “إوعى تثق في أي شخص لمجرد إنه وقف جنبك سنين. الخيانة أوقات بتلبس وش الوفاء.”

 

 

 

وفجأة…

 

توقف التسجيل.

 

نظر أدهم إلى الجهاز.

 

ثم وجد ورقة صغيرة بجواره مكتوبًا عليها:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *