اربع اخوات بقلم ميرا احمد

باقي القصة هتنزل هنا 👇♥️ابتسمت ندى ابتسامة صغيرة، وكأنها محرجة من السؤال.
وقالت بهدوء:
“ما اتعلمتوش في كلية… اتعلمته مع ماما.”
اتلفتت الأنظار إليها.
حتى أخواتها بطلوا يبتسموا.
وأكملت:
“ماما كانت أخصائية علاج طبيعي قبل ما تمرض. وأنا من وأنا عندي خمستاشر سنة كنت بقعد جنبها وهي بتقرأ كتب التشريح وتشرحلي العضلات والأعصاب. وبعد وفاتها فضلت أقرأ لوحدي.”
قال فاروق بعصبية:
“الكلام ده ملوش لازمة دلوقتي.”
لكن أدهم رفع إيده يمنعه.
“سيبها تكمل.”
ابتلع فاروق غضبه وسكت.
نظر أدهم إلى ندى مرة أخرى.
“ولحاء الصفصاف… ليه؟”
قالت:
“لأنه بيخفف الالتهاب عند بعض الناس، لكن مش علاج نهائي. ولو حضرتك عندك حساسية أو بتاخد أدوية سيولة، ما ينفعش تستخدمه.”
ارتفعت حاجبا أدهم.
حتى وهي بتساعده…
كانت بتحذره.
مش بتحاول تبان ذكية.
ولا بتحاول تكسب إعجابه.
قال:
“يعني كنتِ ممكن ما تحطيهوش.”
أجابت ببساطة:
“كنت مستعجلة، والألم كان واضح على وش حضرتك.”
ساد الصمت.
ثم نظر أدهم إلى إيده.
حرّك أصابعه ببطء.
الرعشة ما اختفتش تمامًا…
لكنها كانت أخف بكتير.
ومن غير ما يشعر…
ابتسم لأول مرة من بداية الاجتماع.
في تلك اللحظة، قالت ياسمين وهي تحاول إنقاذ الموقف:
“أكيد مجرد صدفة.”
وأضافت سارة بسرعة:
“أي حد ممكن يعمل شاي بالأعشاب.”
أما ملك فضحكت وقالت:
“ندى طول عمرها عايشة وسط الحلة والكنكة.”
خفضت ندى رأسها ولم ترد.
لكن أدهم التفت إليهن وقال ببرود:
“الغريب… إن ولا واحدة فيكم لاحظت إن إيدي كانت بترتعش.”
سكتت الأخوات الثلاث.
ثم نظر إلى فاروق.
“حضرتك لاحظت؟”
تردد الرجل.
ثم قال:
“بصراحة… لا.”
هز أدهم رأسه ببطء.
“هي الوحيدة اللي كانت شايفة الإنسان… مش المنصب.”
شحب وجه سارة.
وقالت بحدة:
“هي مجرد بنت بتساعد الخدم في المطبخ.”
ردت ندى بسرعة:
“أنا فعلًا باختار أقعد في المطبخ.”
التفت إليها أدهم.
“ليه؟”
تنهدت وقالت:
“لأن هناك محدش بيمثل.”
ساد صمت ثقيل.
حتى الحراس تبادلوا النظرات.
أما فاروق فصرخ:
“ندى!”
لكن أدهم ابتسم ابتسامة خفيفة.
“جاوبت بصراحة… وده يعجبني.”
وفجأة…
دخل أحد رجال أدهم مسرعًا إلى الصالون.
وانحنى بجواره وهمس في أذنه.
اختفت الابتسامة من وجه أدهم.
وسأل بهدوء:
“متأكد؟”
أومأ الرجل.
“المعلومة مؤكدة.”
وقف أدهم ببطء.
ثم نظر إلى فاروق.





