اربع اخوات بقلم ميرا احمد

 

وفي اللحظة نفسها…

 

رن هاتف أدهم.

 

نظر إلى الشاشة.

 

الرقم كان مجهولًا.

 

ضغط زر الإجابة.

 

جاءه نفس الصوت.

 

“ابص من شباك مكتبك.”

 

اقترب أدهم بحذر وأزاح الستارة قليلًا.

 

في ساحة الشركة…

 

كانت عشرات السيارات السوداء مصطفة في صمت.

 

لكن لم يخرج منها أحد.

 

قال الصوت:

 

“لو كنت عايز حرب… كانت بدأت من خمس دقايق.”

 

سأل أدهم:

 

“إيه اللي مانعك؟”

 

رد الرجل:

 

“لأن هدفي مش قتلك.”

 

“أنا عايزك تفهم الحقيقة.”

 

قطب أدهم حاجبيه.

 

“أي حقيقة؟”

 

قال الرجل:

 

“إن والدك ما ماتش في حادث.”

 

تجمد أدهم.

 

وأكمل الصوت:

 

“هو ضحى بنفسه علشان ينقذك.”

 

ساد الصمت.

 

ثم تابع الرجل:

 

“وفي آخر لحظة… سلمني أمانة.”

 

صرخ أدهم:

 

“كداب!”

 

جاء الرد هادئًا:

 

“افتح الصندوق الصغير اللي كان في الخزنة.”

 

أغلق الخط.

 

نظر الجميع إلى الصندوق الذي لم يفتحوه بعد.

 

تناول أدهم الصندوق بحذر.

 

كان مصنوعًا من خشب الجوز، ومغلقًا بقفل نحاسي صغير.

 

استخدم المفتاح الذي وجده مع الملف.

 

انفتح القفل.

 

وفي الداخل…

 

وجد ساعة يد قديمة.

 

ورسالة قصيرة.

 

أخذ الرسالة وقرأها بصوت مرتفع:

 

> “يا أدهم… لو وصلت الساعة دي ليك، فاعرف إن الوقت جه تعرف الحقيقة. الشخص اللي بتعتبره عدوك… أنقذ حياتك وإنت طفل.”

 

 

 

رفع أدهم الساعة.

 

لاحظ ندى أن عقاربها متوقفة عند الساعة 3:17.

 

لكن عندما قلبها…

 

وجد نقشًا صغيرًا على الغطاء الخلفي:

 

“المحطة 17… المخزن 3.”

 

نظر أدهم إلى ندى.

 

وقال:

 

“واضح إن دي مش ساعة…”

 

“دي عنوان.”

 

وقبل أن يتحركوا…

 

وصلت رسالة نصية إلى هاتف أدهم من الرقم المجهول:

 

> “تعالوا وحدكم… ولو جبتوا الشرطة أو الحراس، الحقيقة هتدفن للأبد.”

 

 

 

نظر أدهم إلى ندى.

 

ثم قال بحزم:

 

“هنروح.”

 

ورغم اعتراض الحراس…

 

قرر أدهم وندى التوجه وحدهما إلى المحطة 17، المخزن 3، دون أن يعرفا أن من ينتظرهما هناك سيقلب كل ما عرفاه رأسًا على عقب.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *