حكايات مني السيد

قبل فرحي بتلات ساعات، لقيت فستان فرحي غرقان بمية ۏسخ ة وزب الة، ومحطوطة عليه ورقة متثبتة بين الدانتيل ومكتوب فيها بخط الإيد افتكرى مقامك كويس.
فضلت واقفة كذا ثانية مش عارفة أتنفس…
الفرح كان المفروض يتعمل العصر في قاعة مفتوحة فخمة وفندق على النيل في الزمالك. المعازيم حوالي ميتين شخص من علية القوم أصحاب شركات، مستشارين، أعضاء مجالس إدارات لجمعيات ورجال أعمال، وناس تعرف عيلة الشريف من سنين وسنين….
وهناك، جوة جناح العروسة، فستاني كان متدمر تماماً.
مريم… مش معقول، إيه ده؟! …. فريدة، صاحبة عمري، همست وهي مصډومة.
المية المعكرة كانت بتنزل من ديل الفستان. ريحتها قهوة بايظة، ورد معفن، وبواقي أكل وژبالة.
بس في حاجة لفتت نظري فجأة.
طرحة الفستان كانت سليمة وناشفة تماماً ومحطوطة على جنب. حصري على صفحة روايات و اقتباسات…
الطرحة دي كانت بتاعة أمي الله يرحمها، اللي اټوفت من خمس سنين. وشهيرة هانم الشريف، حماتي المستقبلية، كانت عارفة كويس جداً الطرحة دي غالية على قلبي قد إيه.
اللي دخل ودلق الجردل على الفستان، شال الطرحة على جنب الأول. حكايات_مني_السيد
الموضوع مكنش غيظ ولا نرفزة لحظية.
ده كان مقصود ومتخطط له بالمللي.
فريدة طلعت الموبايل بسرعة
أنا هكلم أمن الأوتيل يقلبوا الدنيا.
لأ.
يعني إيه لأ؟! يا مريم في حد دخل هنا مخصوص عشان يكسرك ويهينك!
مسكت الورقة. كنت حافظة الخط ده صم.
شهيرة هانم كانت بتكتب بنفس النبرة الباردة اللي بتسم بيها بدنك بهدوء تام، ومن غير ما تعلي صوتها، ودايماً مرتبة كدبتها ومخرجها كويس.
تلات سنين وهي مفكراني مش من توبهم ولا من مستواهم.
أول ما شافت بابا، عم رمضان، اللي عنده محل حدايد وبويات على قده في شبرا، قالت باستهزاء
يا خبر، حياة بسيطة أوي… أكيد مريحة ومفيهاش مسؤوليات وۏجع دماغ زي حياتنا.
وفي عزومة قراية الفاتحة، قدمتني لمعارفها وقالت
دي مريم… البنوتة اللي شريف اتعرف عليها لما كان حابب يغير جو ويبعد شوية عن الدايرة بتاعتنا.
الكل ضحك بسخرية.
وشريف خطيبي ضحك معاهم.
وبعدها، لما بقينا لوحدنا، حضنّي وقال
معلش يا حبيبتي، ماما طبعها صعب شوية ومش قصدها حاجة وحشة.
كان ده السيناريو الدايم
شهيرة هانم تهينني وتقل مني.
شريف يعمل نفسه مش واخد باله.
وبعدها ييجي يطيب خاطري ويعتذر.
لفترة طويلة كنت فاكراه مجرد ابن ضعيف الشخصية ومبيعرفش يقف قدام أمه المتسلطة.
لكن من ست شهور بس، اكتشفت إني كنت غبية ومخدوعة فيه.
أنا هلبس الفستان ده … قولت لفريدة بكل برود.
فريدة برقت وافتكرت إنها سمعت غلط
هتلبسي الفستان ده بالريحة دي؟!
هو ده بالظبط.
بابا دخل الأوضة بعدها بعشر دقايق، ولما شاف المنظر دمه غلي
إحنا مش هنكمل المسخرة دي، يلا نمشي من هنا حالاً!
لأ يا بابا، مش هنمشي.
أمك الله يرحمها مكنتش هتقبل أبداً إنك تتهاني كده!
عشان خاطر أمي بالظبط، أنا هنزل الكوشة بالفستان ده.
بصلي وهو مش فاهم حاجة وتايه.
مكنش ينفع أحكيله ولا كلمة دلوقتي.
مش قبل ما تجيلي الرسالة اللي مستنياها من الصبح.
الساعة بقت 357 العصر، والموبايل في إيدي هز برنة رسالة
تم تسليم كل الملفات بنجاح. كل الأطراف استلمت النسخ وأكدت الوصول. النسخة الاحتياطية الإلكترونية هتتبعت أوتوماتيك للكل الساعة 415.
٦ شهور كاملة من صور، ومستندات، وإيميلات، وفواتير، وإمضاءات مزورة، خرجت خلاص برة سيطرة عيلة الشريف ومبقاش في إيدهم يلموا الڤضيحة.
لبست الفستان المبلول.
فريدة حطت طرحة أمي وثبتتها على شعري بإيد بتترعش.
ونزلت حكايات_مني_السيد
أول ما باب القاعة اتفتح، صوت المزيكا خرس والهمهمات بين المعازيم اختفت تماماً.
مشيت بخطوات تابتة وراسي مرفوعة وسط نظرات الصدمة، والموبايلات

1 2 3 4 5 6 7 8الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *