حكايات مني السيد

قالت
مين دول؟
المحامي قرب مني.
أستاذة مريم؟
أيوه.
أنا المستشار ياسين.
هزيت راسي.
أهلًا.
بص للشريف.
مطلوب منك ومن والدتك الحضور معانا للإدلاء بأقوالكم.
شهيرة صړخت
على أساس إيه؟
المحامي فتح ملف.
بلاغ مقدم من السيدة مريم، مدعوم بمستندات أصلية وتقارير فنية ومراسلات إلكترونية.
شهيرة بصت لي.
إنتِ بلغتي؟
من أسبوعين.
من أسبوعين؟!
أيوه.
وإنتِ ساكتة؟
كنت مستنية.
مستنية إيه؟
بصيت لفستاني.
مستنية آخر غلطة.
شهيرة بصت للفستان.
فهمت.
وشها ابيض.
إنتِ…
أيوه.
إنتِ كنتي مستنياني أعمل كده؟
بالظبط.
ليه؟
لأن كاميرات الفندق سجلت كل حاجة.
شهيرة سكتت.
فريدة قالت
كاميرات الفندق؟
هزيت راسي.
أيوه.
وبصيت لشهيرة.
الشخص اللي دخل جناح العروسة كان لابس كمامة وكاب.
شهيرة قالت بسرعة
وأنا مالي؟
ما قلتش إنك ډخلتي.
أمال؟
بس الكاميرا سجلت مين ډخله قبل ما يدخل.
شهيرة اتجمدت.
مين؟
قلت
السواق بتاعك.
شريف غمض عينه.
شهيرة بدأت تقول
أنا…
سكتت.
المحامي قال
حضرتك مش مضطرة تردي دلوقتي.
شهيرة بصت لي.
إنتي فاكرة إنك انتقمتي؟
قلت
لأ.
قربت منها.
أنا ما انتقمتش.
أمال عملتي إيه؟
استرديت حقي.
خرجوا من القاعة.
شريف قبل ما يمشي وقف قدامي.
كان شكله مكسور.
مش الشخص اللي عرفته.
مش العريس اللي كان المفروض أقف جنبه النهارده.
كان مجرد راجل اكتشف إن كل الأقنعة وقعت.
قال
مريم.
ما رديتش.
أنا آسف.
بصيت له.
على إيه؟
سكت.
قولي.
على كل حاجة.
كل حاجة دي كتير.
أنا عارف.
كنت بتحبني؟
دمعت عينه.
أيوه.
ضحكت بحزن.
دي أكتر حاجة موجعاني.
ليه؟
لأنك لو مكنتش بتحبني، كان هيبقى سهل أفهمك.
سكت.
لكن إنك تحبني وتعمل فيا كده… دي حاجة أنا مش هعرف أسامح عليها.
قرب مني.
ماما كانت…
قاطعت كلامه.
متلومش أمك.
بص لي.
إنت كنت راجل كبير.
سكت.
كنت تقدر تقول لأ.
نزل عينه.
كنت خاېف منها.
وأنا كنت أمان ليك؟
دموعه نزلت.
أيوه.
ومع ذلك بعتني.
ما ردش.
قلت
امشي يا شريف.
مريم…
امشي.
مشي.
من غير ما يبص وراه.
بعد ما خرجوا، القاعة فضيت تدريجيًا.
الناس اللي جت تحضر فرح رجعت بيوتها وهي شايلة حكاية هتفضل تحكيها سنين.
أما أنا…
فضلت واقفة.
بالفستان المبلول.
والطرحة الناشفة.
طرحة أمي.
فريدة قربت مني.
نطلع؟
هزيت راسي.
أيوه.
بابا كان واقف بعيد.
قرب مني.
مد إيده.
مسكتها.
قال
أمك كانت هتبقى فخورة بيكي.
دموعي نزلت لأول مرة.
بجد؟
أيوه.
أنا كنت خاېفة أكون خيبت ظنها.
إنتِ؟
ضحك.
أمك كانت هتقول لك إنتِ بنتي.
حضنت بابا.
وبكيت.
بكيت على الست شهور.
على الخېانة.
على أمي.
على الفرح اللي ما تمش.
وعلى البنت اللي كنتها قبل ما أعرف الحقيقة.
بعد تلات شهور…
الأخبار كانت مليانة باسم عيلة الشريف.
القضية كبرت.
التحقيقات كشفت تحويلات أكتر.
وشركات أكتر.
وأسماء ناس أكتر.
بعضهم أنكر.
بعضهم اختفى.
وبعضهم حاول يعمل تسويات.
لكن الأوراق كانت موجودة.
والنسخ كانت عند جهات كتير.
مبقاش ممكن حد يدفن الحقيقة.
الأرض رجعت باسمي رسميًا.
والتوكيل المزور اتلغى.
أما شريف…
فكان بيحاول يخرج من القضية بأي طريقة.
لكن أكتر حاجة وجعتني لما عرفت إن جزء من الفلوس اللي أخدها منهم كان حاطه في حساب باسم أمي.
لما سألت المحامي ليه، قال
يمكن كان بيحاول يعمل حساب احتياطي.
ضحكت.
حتى أمي استخدمها؟
قال
للأسف.
بعد ست شهور…
كنت واقفة قدام محل بابا.
المحل نفسه.
نفس الرفوف.
نفس ريحة الدهانات.
نفس الكرسي الخشب اللي كان بيقعد عليه.
لكن أنا كنت مختلفة.
فريدة جت لي.
عندي لك خبر.
إيه؟
الفندق بعت لك الفستان.
بصيت لها.
الفستان؟
أيوه.
ليه؟
قالوا إنه اتنضف واتحفظ.
سكت.
عايزة تشوفيه؟
هزيت راسي.
رجعت البيت.
فتحت الصندوق.
الفستان كان أبيض.
نضيف.
لكن أثر البقع كان لسه باين بشكل خفيف جدًا في جزء من الدانتيل.
حطيت إيدي عليه.
افتكرت اليوم.
افتكرت الورقة.
افتكري مقامك كويس.
ابتسمت.
طلعت الورقة القديمة من درج.
حطيتها جنب الفستان.
وبصيت لها.
وبعدين مسكت قلم.
وكتبت تحت الجملة
افتكرت.
بعد سنة…
كنت في مكان تاني.
قاعة صغيرة.
مش فندق خمس نجوم.
ولا رجال أعمال.
ولا أعضاء مجالس إدارات.
ولا ناس بتقيس قيمة الإنسان باسم عيلته.
كانت حفلة افتتاح مؤسسة صغيرة.
اسمها
مؤسسة شهيرة هانم الشريف لدعم ضحاېا

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *