حكايات مني السيد

الاحتيال الأسري.
فريدة أول ما شافت اللافتة قالت
إنتي بجد سميتيها كده؟
ضحكت.
أيوه.
دي سخرية؟
يمكن.
مريم!
المؤسسة هدفها تساعد الناس اللي اتعرضوا لاستغلال مالي من أقرب الناس ليهم.
بصت لي.
وليه الاسم ده؟
بصيت للوحة.
عشان أفتكر كل يوم إن أسوأ حاجة حصلت لي كانت سبب في أحسن حاجة عملتها.
ابتسمت.
بعد الحفلة، خرجت لوحدي.
الجو كان هادي.
القاهرة بالليل كانت منورة.
ركبت العربية.
وقبل ما أشغلها، موبايلّي رن.
رقم غريب.
رديت.
ألو؟
صوت راجل كبير.
مريم؟
أيوه.
أنا والد شريف.
سكت.
آخر مرة سمعت صوته كانت قبل الفرح بأيام.
قال
أنا عايز أعتذر لك.
مفيش داعي.
لأ، في داعي.
سكت.
أنا كنت عارف جزء من اللي بيحصل.
قلبي اتقبض.
جزء؟
أيوه.
وسكت؟
كنت ضعيف.
غمضت عيني.
نفس الكلمة.
كلهم كانوا بيستخدموها كعذر.
ضعيف.
قلت
الضعف مش مبرر.
قال
عارف.
ليه بتكلمني دلوقتي؟
عشان أقول لك إن شريف كتب لك جواب.
سكت.
مش عايز أبعته لك بنفسي.
ليه؟
لأنه قال لي لو في يوم حبيتي تعرفي الحقيقة كاملة، ابعته.
والحقيقة إيه؟
سكت فترة طويلة.
إن اللي حصل في الفرح مش أول مرة شهيرة تعمل حاجة بالشكل ده.
قلبي دق.
يعني إيه؟
هي كانت مخططة لحاجة أكبر.
سكت.
أكبر من إيه؟
قال
أكبر من إنها تبوظ فرحك.
في اللحظة دي حسيت إن الډم اتسحب من وشي.
إيه الحاجة؟
قال
مش هقدر أقول لك.
ليه؟
الجواب فيه كل حاجة.
ابعته.
حاضر.
قفلت المكالمة.
بعد دقيقة وصلني إيميل.
ملف واحد.
من شريف.
فتحت.
كان أول سطر
مريم، لو إنتِ بتقري الكلام ده، يبقى أنا خسرتك للأبد، وده أقل حاجة أستحقها.
كملت.
بس في حاجة لازم تعرفيها.
أمي ما كانتش ناوية تبوظ الفرح.
وقفت.
كانت ناوية ټقتل اسمك.
إيدي تجمدت.
كملت.
في اليوم اللي قبل الفرح، حصل اجتماع بين أمي واتنين من شركائها.
الخطة كانت إنك تنزلي الفرح، وبعدها بساعات يتم تسريب مستندات مزورة تثبت إنك إنتِ المسؤولة عن كل التحويلات.
نفسي اتقطع.
كانوا هيستخدموا توقيعاتك.
وكانوا هيقدموا بلاغ ضدك.
وفي نفس الوقت، كان هيتم بيع الأرض.
وأنا كنت جزء من الخطة.
نزلت دمعة.
لكن في آخر لحظة، أنا خفت.
بدأت أحاول أوقفهم.
أمي عرفت.
وعشان كده الفستان…
وقفت.
رجعت أقرأ.
الفستان ما كانش مجرد إهانة.
كان اختبار.
كانت عايزة تشوف هل هتكملي الفرح ولا هتنهاري وتمشي.
لو مشيتي، كانت هتقول للناس إنك عروسة مضطربة وإنك فشلتي في تحمل الضغط.
ولو كملتي، كانت هتبدأ الخطة التانية.
شهقت.
لكن السطر اللي بعده كان أسوأ.
والشخص اللي دخل جناحك ما كانش السواق.
فتحت عيني.
كان واحد من رجالها.
والسواق كان مجرد تمويه.
وبعدين
أنا آسف.
بس في حاجة أخيرة.
أمي ما كانتش بتكرهك.
هي كانت پتخاف منك.
قفلت الملف.
بصيت قدامي.
كل حاجة رجعت تدور في دماغي.
النظرات.
الإهانات.
الابتسامات.
الورقة.
الفستان.
التوكيلات.
الأرض.
كل حاجة.
لكن في حاجة واحدة ما فهمتهاش.
ليه كانت شهيرة خاېفة مني؟
رجعت البيت.
فتحت اللاب توب.
راجعت الملفات القديمة.
وبدأت أدور.
لحد ما لقيت ملف كنت ما فتحتهوش قبل كده.
اسمه
شريف قبل الزواج.
فتحته.
كان فيه مستند قديم.
مؤرخ من سبع سنين.
اسم أمي.
وشهيرة.
والدي.
وشخص رابع.
قلبي وقف.
الشخص الرابع كان…
والد شريف.
لكن المستند كان عبارة عن شراكة قديمة.
شراكة بين أمي ووالد شريف.
بدأت أقرأ.
أمي كانت شريكة في أول مشروع لعيلة الشريف.
لكن المشروع فشل.
والد شريف خرج منه.
وأمي باعت حصتها.
لكن قبل ما تبيع…
كان في بند.
بند صغير جدًا.
بيسمح لها بالحصول على نسبة من أي مشروع يتم بناؤه باستخدام الأرض أو رأس المال الناتج عن الصفقة.
يعني…
أمي كانت شريكة أصلًا في الثروة اللي شهيرة كانت بتتباهى بيها.
ضحكت.
ضحكة طويلة.
شهيرة هانم طول السنين كانت بتقول لي
إنتِ مش من مستوانا.
وهي أصلًا كانت بتعيش على جزء من فلوس أمي.
لكن ده مش كل شيء.
في آخر المستند كان فيه اسم محامي.
محامي قديم.
نفس المحامي اللي كان موجود في كل العقود.
اتصلت به.
رد بعد تلات رنات.
ألو؟
حضرتك الأستاذ سامح؟
أيوه.
أنا مريم.
سكت.
مريم بنت شهيرة؟
قلت
لأ.
سكت أكتر.
بنت نجلاء.
صوته اتغير.
إنتِ بنت نجلاء؟

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *