حكايات مني السيد

بنتي.
نزلت السلم.
وفي آخر درجة، موبايلي رن.
رسالة من رقم مش متسجل.
فتحتها.
أنا آدم.
أنا وصلت.
ابتسمت.
قفلت الموبايل.
وخرجت.
وبعد سنتين من اللي حصل…
لو حد سألني إيه أسوأ يوم في حياتك؟
مش هقول يوم الفرح.
هقول اليوم اللي اكتشفت فيه إن الناس اللي كنت فاكرة إنهم أهلي، كانوا مستعدين يبيعوا مستقبلي عشان يحافظوا على صورتهم.
ولو سألني إيه أحسن يوم؟
هقول…
نفس اليوم.
لأن في اليوم ده اتكسرت البنت اللي كانت مستعدة تقبل الإهانة عشان تحافظ على بيتها.
واتولدت واحدة تانية.
واحدة فهمت إن الكرامة مش غرور.
وإن الرحيل مش فشل.
وإن خسارة شخص خانك مش خسارة.
وإن أكبر انتصار مش إنك تشوفي اللي ظلمك بيتعاقب.
أكبر انتصار…
إنك توصلي لمرحلة ما تبقيش محتاجة تشوفيه أصلًا.
شهيرة خسړت فلوسها.
شريف خسر حريته وثقته في نفسه.
وعيلة الشريف خسړت الاسم اللي كانت فاكرة إنه أقوى من أي حقيقة.
أما أنا…
فخسړت فرح.
وكسبت حياة.
وفستاني اللي اتدلق عليه الژبالة قبل فرحي بتلات ساعات، فضل عندي.
ما رميتوش.
احتفظت بيه.
مش عشان أفتكر الإهانة.
عشان أفتكر اليوم اللي اتعلمت فيه إن بعض الناس لما يحاولوا يوسخوا صورتك…
بيكشفوا هم نفسهم.
وفي كل مرة كنت ببص للفستان، كنت بفتكر حاجة واحدة
إنهم كانوا فاكرين إنهم دلقوا الژبالة على فستاني.
لكن الحقيقة…
إنهم كانوا بيدفنوا نفسهم.
وأنا؟
كنت بس واقفة…
وبستنى اللحظة اللي التراب يبان من تحته.
النهاية.





