حكايات مني السيد

ما تقلقش؟
هز راسه.
أيوه.
أنا كنت عارفة إن في حاجة غلط.
شهق.
عارفة؟
من ست شهور.
ست شهور وإنتِ ساكتة؟
كنت بجمع دليل.
بص لشريف.
وبعدين لشهيرة.
دول عملوا فيكي كده؟
أنا ما رديتش.
أبويا فهم.
قال
حسبي الله ونعم الوكيل.
شهيرة حاولت تتدخل.
عم رمضان، الموضوع أكبر من
قطع كلامها.
إنتي متتكلميش معايا.
القاعة سكتت.
بنتي دخلت بيتكم وهي رافعة راسها، عمرها ما مدت إيدها لحد، ولا طلبت منكم جنيه، ولا حاولت تاخد حاجة منكم.
بص للفستان.
ودي الطريقة اللي بتكرموها بيها؟
شهيرة قالت
الفستان مش موضوعنا.
أبويا ضحك بمرارة.
لأ.
وبص لي.
هو موضوعنا.
وبعدين قال
لأن اللي يهين بنتي في يوم فرحها، مش هيفرق معاه قانون ولا فلوس ولا سمعة.
أنا كنت عايزة أقول له كل حاجة.
لكن موبايلي رن.
بصيت للشاشة.
الساعة كانت 415.
ظهرت رسالة واحدة
تم إرسال النسخة الاحتياطية لجميع الأطراف.
رفعت عيني لشهيرة.
ابتسمت.
قالت
إنتِ فاكرة إنك كسبتي؟
هزيت راسي.
لأ.
أمال؟
أنا لسه ما بدأتش.
شهيرة بصت لي باستغراب.
مديت إيدي لموبايل فريدة.
افتحي الإيميل.
فتحت.
ظهر قدامها ملف جديد.
اسمه
المستندات الكاملة.
فريدة بصت لي.
دي إيه؟
النسخة الكاملة.
إنتِ كنتي بعتاها قبل كده؟
لأ.
ليه؟
لأن كان ناقص حاجة.
إيه؟
بصيت لشريف.
اعتراف.
شهيرة ضحكت بسخرية.
اعتراف مين؟
قلت
اعتراف ابنك.
شريف اتجمد.
أنا؟
أيوه.
أنا معملتش حاجة.
قربت منه.
قول لمامتك.
أقول لها إيه؟
قول لها عن اللي حصل ليلة الخميس.
وشه اتغير.
شهيرة بصت له.
إيه اللي حصل ليلة الخميس؟
شريف سكت.
أنا قلت
قولي لها.
مريم…
قولي.
مفيش حاجة.
ضحكت.
لسه هتنكر؟
شهيرة بدأت تتوتر.
شريف، هي بتتكلم عن إيه؟
بص لها.
ماما، اسكتي.
إنت بتقول لي اسكتي؟
أيوه.
أول مرة في حياتي أسمع شريف بيكلم أمه بالشكل ده.
شهيرة اتراجعت خطوة.
إنت اټجننت؟
رد
إحنا وقعنا.
قالها بصوت مسموع.
كل اللي في القاعة سمعه.
إيه؟
شهيرة بصت له.
قلتلك إحنا وقعنا.
حط إيده على وشه.
الملفات خرجت.
شهيرة قربت منه.
تقدر تلحقها.
لأ.
لازم تلحقها.
مفيش طريقة.
كلم محامي.
المحامي نفسه وصلته الملفات.
شهيرة سكتت.
وفي اللحظة دي، فهمت إن خلاص.
الحبل اتقطع.
لكن كان عندي سؤال واحد.
ليه؟
ليه كانوا بيعملوا كل ده باسمي؟
ليه أنا تحديدًا؟
الإجابة كانت في ملف واحد.
فتحت الملف على شاشة القاعة.
البروجكتور اشتغل.
أول صورة ظهرت كانت لخريطة ملكية.
عقار قديم.
بعدها عقد بيع.
بعدها تقييم.
وبعدين اسم والدتي.
شهيرة هانم شهقت.
أبويا قرب من الشاشة.
دي… أرض أمك.
هزيت راسي.
أيوه.
بابا بص لي.
أرض أمك اللي في أكتوبر؟
أيوه.
بس دي باسمك.
بالظبط.
بدأت أشرح.
أمي الله يرحمها قبل ما ټموت، كانت اشترت قطعة أرض كبيرة جدًا باسمها، وبعد ۏفاتها أنا ورثتها.
بابا قال
بس إحنا عمرنا ما فكرنا نبيعها.
عشان هم اللي كانوا بيفكروا.
بصيت لشريف.
الأرض دي قيمتها زادت بشكل ضخم بعد مشروع التطوير الجديد.
واحد من رجال الأعمال الموجودين قال
أكيد.
قلت
عيلة الشريف كانت عايزة تستخدم الأرض كجزء من صفقة استثمارية.
شهيرة قالت
ده كلام فارغ.
لأ.
ضغطت على الشاشة.
ظهر عقد.
ده عقد مبدئي.
بعده ظهر تحويل.
وده مبلغ عربون.
بعدها صورة توكيل.
وده التوكيل المزور.
شهيرة صړخت
التوكيل ده مش حقيقي!
قلت
عارفة.
أمال إنتِ بتجيبيه ليه؟
عشان ده اللي قدمتوه للجهة اللي كانت هتشتري الأرض.
القاعة كلها كانت ساكتة.
أبويا قال
يعني كانوا هيبيعوا أرض أمك؟
بصيت له.
ويحطوا الفلوس في شركة تانية.
شركة مين؟
شركة واجهة.
شهيرة بصت لشريف.
وشريف نزل عينه.
بابا فهم.
يا نهار أسود.
أنا كملت
الشركة دي كانت هتحول الأرباح على حسابات خارجية، وأنا كنت هطلع في الآخر مالكة على الورق ومسؤولة قانونيًا عن كل حاجة.
أبويا قرب مني.
يعني كانوا هيحطوا المصېبة كلها في رقبتك؟
هزيت راسي.
بالظبط.
القاعة كانت بتتحول لفوضى.
لكن فجأة الباب اتفتح.
دخل اتنين من رجال الشرطة ومعاهم محامي.
الناس كلها بصت لهم.
شريف اتراجع.
شهيرة

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *