القاضي حكايات ميرا

اقسم جوزي قدام القاضي إنه أنا اللي تسببت في إجهاض عشيقته، وقدر يدخلني السجن سنتين. وأنا ورا القضبان، هو استولى على شركة عيلتي، وسابلي جملة أخيرة قالها بمنتهى الثقة:

“محدش هيصدقك.”

بس اللي عمره ما تخيله هو اللي ممرضة قالتلي عليه جوه السجن…

“مراتك زقتني… هي اللي قتلت ابني.”

دي كانت الكلمات اللي جوزي استخدمها علشان يوديني السجن على حاجة أنا معملتهاش.

بعد سنتين، لما أبواب السجن اتفتحت بعد الساعة 6 الصبح بشوية، محمود مكنش مستنيني.

وفرحت إنه مكنش هناك.

أنا مكنتش عشت 731 ليلة وأنا بتخيل لحظة حريتي، علشان في الآخر أجري تاني ناحية الراجل اللي دفنني وأنا لسه عايشة.

المطر كان مغطي الأسفلت على طريق في محافظة الجيزة، والهوا الساقع خبط في وشي وأنا خارجة من بوابة السجن، ماسكة كيس شفاف جواه كل اللي فاضلي من حياتي:

هدوم غيارين، نوتة صغيرة، 380 جنيه، ودبلة جوازي.

اسمي مريم الشاذلي.

قبل ما أدخل السجن، كان عندي 36 سنة، وبيت في الزمالك، ومنصب في مجلس إدارة الشركة اللي أبويا هو اللي أسسها، وجوز كنت بقالي 9 سنين بدافع عنه قدام كل الناس.

لما خرجت، مكنش فاضلي غير اسمي.

ومحمود كان مقتنع إنه دمر حتى اسمي ده.

كل حاجة بدأت مع سارة منصور… عشيقته.

اكتشفت علاقتهم لما لقيت تحويل بنكي بقيمة 640 ألف جنيه، جاي من شركة موردة للمستشفيات لحساب مش موجود في سجلاتنا المعتادة.

أنا كنت اشتغلت سنين في المراجعة والتحقيقات المالية، وكنت بعرف أميز الفاتورة المضروبة، والشركة الوهمية، والرقم اللي حد حاول يخبيه.

تتبعت الفلوس.

الفلوس وصلتني لسارة.

وسارة وصلتني لجوزي.

محمود مأنكرش العلاقة لما واجهته.

اللي عمله كان أسوأ بكتير.

طلب مني أتنازل له عن أسهمي في مجموعة الشاذلي الطبية.

قاللي:

“تمضي، ونطلق من غير فضايح.”

رفضت.

بعد 11 يوم، سارة ظهرت في المستشفى وقالت إنها حامل من محمود، وإن أنا زقيتها من على السلم وقت خناقة حصلت بينا.

وقالت إنها فقدت الجنين.

محمود شهد ضدي.

وفي المحكمة، كان قاعد جنب سارة، وماسك إيدها وهي بتعيط قدام القاضي.

قالت:

“مريم كانت مهووسة بيه. قالتلي إن الطفل ده عمره ما هيتولد.”

أنا عمري ما قلت الكلام ده.

أنا أصلًا مكنتش أعرف إنها حامل.

لكن كان فيه تقرير طبي.

وكان فيه صور لكدمات.

وكان فيه شاهدين أكدوا إنهم سمعوا خناقة.

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *