القاضي حكايات ميرا

“إنتِ بتدوري على الحقيقة يا مريم.”
لفيت حواليا.
“مين إنت؟”
ضحك.
“أنا الشخص اللي كان أبوكي بيحاول يهرب منه.”
قلت:
“هشام الكيلاني؟”
سكت الصوت.
وبعدين قال:
“ذكية.”
قلت:
“إنت قتلت أبويا؟”
رد:
“لأ.”
سكت لحظة.
“أنا أمرت.”
جسمي كله اتجمد.
قال:
“لكن اللي نفذ كان حد قريب منه جدًا.”
“مين؟”
ظهر فيديو على الشاشة.
فيديو من كاميرا داخل بيت أبويا.
التاريخ:
ليلة وفاته.
شفت أبويا داخل المكتب.
وبعده دخل شخص.
حاولت أركز.
وبعدين ظهر وشه.
شهقت.
عمي فؤاد.
كان ماسك زجاجة صغيرة.
حط منها حاجة في كوب أبويا.
وبعدين وقف يتفرج عليه وهو بيشرب.
قلبي اتقبض.
الصوت قال:
“فؤاد نفذ.”
وبعدين ظهرت صورة محمود.
“ومحمود غطى.”
وبعدين صورة سارة.
“وسارة ساعدت.”
ثم ظهرت صورتي.
الصوت قال:
“أما إنتِ…”
سكت.
“إنتِ كنتِ الوريثة.”
ظهرت وثيقة.
“وكان لازم تختفي.”
فهمت.
أنا مكنتش الهدف الوحيد.
أنا كنت المفتاح.
لأن أبويا كان سايبلي السيطرة على الشركة.
ولو مت أو دخلت السجن…
محمود يقدر يستولي عليها.
لكن كان فيه سؤال واحد لسه ناقص.
قلت:
“ليه سارة وافقت تعمل كده؟”
جاء الرد:
“لأنها كانت عايزة أبوكي يعترف بيها.”
“يعني؟”
“وعدتها إن بعد اختفائك، هتبقى هي الوريثة.”
ضحكت بمرارة.
“بس هي متعرفش إن محمود كان بيستغلها.”
الصوت سكت.
قلت:
“هو كان ناوي يتخلص منها برضه.”
مفيش رد.
ابتسمت.
“أنا عرفت.”
وفجأة…
باب المخزن اتفتح.
ودخل محمود.
كان لوحده.
لابس نفس البدلة اللي كان لابسها في حفلة الخطوبة.
بصلي.
وقال:
“إنتِ كان لازم تسمعيني.”
قلت:
“أنا سمعتك كفاية.”
قرب خطوة.
“مريم…”
قاطعته:
“متقولش اسمي كده.”
وقف.
قلت:
“أنا كنت مراتك.”
“وبنت عمك.”
“وشريكتك.”
“وأكتر واحدة وثقت فيك.”
سكت.
قلت:
“لكن إنت اخترت الفلوس.”
محمود قال:
“إنتِ مش فاهمة.”
ضحكت.
“فاهمة أكتر منك.”
مد إيده.
“الفلاشة.”
قلت:
“مش معايا.”
وشه اتغير.
“فين؟”
قلت:
“اتسلمت.”
“لمين؟”
ابتسمت.
“للنيابة.”
سكت.
ولأول مرة شفت الخوف الحقيقي في عينيه.
قلت:
“والملف الطبي الأصلي؟”
سكت.
“عند النيابة.”
“وتسجيل أبويا؟”
سكت أكتر.
“عند النيابة.”
قرب مني وقال:
“إنتِ بتكدبي.”
قلت:
“ممكن.”
وبعدين ابتسمت.
“بس السؤال…”
وقربت منه.
“إنت مستعد تراهن؟”
قبل ما يرد…
اتسمع صوت عربيات شرطة برا.
محمود لف ناحية الباب.
وبعدين بصلي.
“إنتِ عملتي إيه؟”
قلت:
“أنا؟”
“ولا حاجة.”
ثم قلت:
“أنا بس رجعت حقي.”





