القاضي حكايات ميرا

لكن مفيش.

الرسالة كانت انتهت.

بس كان فيه مرفق.

ملف اسمه:

K-17.

فتحته.

ظهر مستند قديم.

شهادة ميلاد.

الاسم:

كريم فؤاد الشاذلي.

الأب:

فؤاد الشاذلي.

الأم:

سهير منصور.

شهقت.

داليا قالت:

“سهير؟”

هزيت راسي.

“أم سارة.”

سكتنا.

يعني كريم وسارة…

إخوات.

لكن مفيش علاقة بيني وبين كريم.

كنت فاكرة إنه أخويا.

لكن الحقيقة كانت أسوأ.

كريم كان ابن عمي.

وابن نفس الست اللي كانت أم سارة.

والأهم…

إن فؤاد هو أبوه.

قلت:

“طب ليه كريم قال إنه أخويا؟”

داليا ردت:

“يمكن كان بيخدعك.”

هزيت راسي.

“بس ليه؟”

وفجأة افتكرت.

كل مرة كان كريم بيحكيلي حاجة عن أبويا…

كان بيقول:

“أبوكي.”

مش:

“أبونا.”

أنا اللي افترضت.

أنا اللي صدقت.

رجعنا نراجع كل حاجة تخص كريم.

رقمه.

حساباته.

الشركات اللي اشتغل فيها.

وأسماء الأشخاص اللي كان بيتعامل معاهم.

وفجأة داليا لقت حاجة.

قالت:

“مريم.”

“إيه؟”

أشارت للشاشة.

“بصي على ده.”

كان فيه تحويل بنكي.

من حساب شركة فؤاد…

إلى حساب كريم.

المبلغ:

خمسة ملايين جنيه.

التاريخ:

قبل دخولي السجن بشهر.

قلت:

“يعني كريم كان بياخد فلوس من أبوه.”

داليا قالت:

“أو كان بيشتغل معاه.”

سكت.

كل حاجة بدأت تتغير.

يمكن كريم مكنش بينقذني.

يمكن كان بيراقبني.

يمكن قصة إن محمود كان بيراقبه…

كانت كذبة.

يمكن كريم هو اللي كان بيبلغهم بكل خطوة.

الساعة 2:15 بعد منتصف الليل.

وصلت رسالة.

من رقم سارة.

“قابلي كريم في المخزن القديم.”

وقفت.

قلت:

“ده مستحيل.”

داليا سألت:

“ليه؟”

“كريم مخطوف.”

بصينا لبعض.

بعد ثواني، وصلت رسالة تانية.

“كريم مش مخطوف.”

ثم:

“هو اللي طلب مني أقولك كده.”

داليا قالت:

“يعني؟”

قلت:

“يعني كريم هو اللي بيقودنا.”

رغم كل حاجة…

روحت.

لكن المرة دي مكنتش لوحدي.

كان فيه محققين مستخبيين على بعد أمتار.

وداليا كانت في عربية قريبة.

دخلت المخزن.

الظلام كان كثيف.

قلت:

“كريم!”

مفيش رد.

وبعدين نور واحد اشتغل.

كان كريم واقف في آخر المكان.

من غير قيود.

من غير إصابة.

وبإيده م\سدس.

وقفت مكاني.

قال:

“كنت عارف إنك هتيجي.”

قلت:

“إنت اللي بعت الرسالة.”

ابتسم.

“أيوه.”

“إنت مش مخطوف.”

“لأ.”

“وسارة معاك؟”

“لأ.”

قلت:

“إنت ابن فؤاد.”

ملامحه اتغيرت.

ثواني.

وبعدين ضحك.

“عرفتي.”

“أبويا كتبلي.”

قال:

“كان لازم يموت قبل ما يقول الحقيقة.”

تجمدت.

“إنت كنت هناك.”

سكت.

قلت:

“ليلة موته.”

رفع المس\دس.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *