القاضي حكايات ميرا

“أنا كنت هناك.”

“وشوفت كل حاجة.”

“وسكت.”

قال:

“كنت عندي 22 سنة.”

“وأبويا اكتشف إن أبوك هو اللي بيمول محمود.”

هز راسه.

“أيوه.”

“وإنت ساعدتهم.”

قال:

“في الأول.”

سألته:

“وبعدين؟”

ابتسم ابتسامة غريبة.

“وبعدين اكتشفت إنهم هيقتلوني أنا كمان.”

قلت:

“فبقيت تمثل إنك أخويا؟”

هز راسه.

“كنت محتاج قربك.”

“ليه؟”

قال:

“عشان كنت محتاج مفتاح الشركة.”

سكت.

“مفتاح إيه؟”

قال:

“أبوكي كان سايب شريحة إلكترونية.”

“شريحة فيها كل الحسابات السرية.”

قلت:

“وأنت كنت فاكر إنها معايا.”

“أيوه.”

“بس أنا معنديش حاجة.”

ضحك.

“أنا عارف.”

“إنتِ مش فاهمة.”

قرب خطوة.

“أبوكي مكنش سايب الشريحة في الشركة.”

“كان سايبها في مكان مستحيل حد يدور فيه.”

قلت:

“فين؟”

رفع المس\دس ناحية رأسي.

وقال:

“معاكِ.”

اتسمرت.

“إيه؟”

قال:

“في دبلة جوازك.”

نظرت لإيدي.

الدبلة.

الدبلة اللي خرجت بيها من السجن.

الدبلة اللي كنت فاكرة إنها آخر حاجة فاضلة من حياتي القديمة.

قلت:

“مستحيل.”

قال:

“أبوك كان عارف إنك هتدخلي السجن.”

“وكان عارف إنهم هياخدوا كل حاجة.”

“فحط الشريحة جوه الدبلة قبل موته.”

إيدي بدأت ترتعش.

فجأة فهمت.

ليه محمود عمره ما سألني عن الدبلة.

ليه لما دخلت السجن…

ما طلبش مني أخلعها.

لأنه مكنش عارف.

أبويا كان عارف.

وكان مخبي آخر سر عندي.

كريم قال:

“هاتِ الدبلة.”

قلت:

“ولو اديتهالك؟”

ابتسم.

“هسيبك تمشي.”

سألته:

“وإنت هتعمل إيه بالبيانات؟”

قال:

“هسلمها للشخص اللي بيدفع أكتر.”

“هشام؟”

ابتسم.

“مش هشام.”

سكت.

“مين؟”

قال:

“الشخص اللي فوق هشام.”

حسيت بقشعريرة.

يعني هشام نفسه…

كان مجرد أداة.

وقبل ما أقدر أتكلم، ظهر صوت من السماعات.

صوت محمود.

“كفاية يا كريم.”

لف كريم بسرعة.

شاشة كبيرة اشتغلت.

ظهر محمود.

لكن محمود كان في مكان مختلف.

وكان معاه سارة.

وسارة كانت بتعيط.

محمود قال:

“كنت فاكر إنك ذكي.”

كريم شد قبضته.

“إنت محبوس.”

محمود ابتسم.

“مش أنا اللي محبوس.”

ظهر فيديو تاني.

فيديو مباشر.

لفت عيني ناحية الكاميرا.

كان فيه داليا.

مربوطة.

وقفت أنفاسي.

محمود قال:

“مريم…”

سكت.

“إنتِ خرجتي من السجن.”

ابتسم.

“بس لسه ماخرجتيش من لعبتي.”

وبعدين ظهر وجه سارة على الشاشة.

كانت بتبصلي وهي بتعيط.

وقالت:

“مريم…”

وبصوت مرتعش:

“محمود مش هو اللي خطف داليا.”

سكتت.

“كريم هو اللي خطفها.”

بصيت لكريم.

وكان المس\دس لسه في إيده.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *