القاضي حكايات ميرا

وبعدين قالت:
“محمود هيعلن خطوبته على سارة الليلة.”
بصيت من الشباك.
وقلت:
“تمام.”
قالت:
“عايزة نوقفه؟”
هزيت راسي بالنفي.
“لأ.”
طلعت من شنطتي النوتة اللي مليتها خلال سنتين بأسماء، وتواريخ، وشركات، وتحويلات مالية.
داليا فتحت أول صفحة.
ملامح وشها اتغيرت.
وقالت:
“مريم… إنتِ جبتي كل ده منين؟”
ابتسمت لأول مرة من ساعة ما خرجت.
وقلت:
“من السجن.”
وساعتها داليا فهمت حاجة محمود لسه مش عارفها:
أنا مخرجتش علشان أرجع حياتي القديمة.
أنا خرجت علشان أثبت مين اللي سرقها مني.
وفي نفس الليلة، بينما محمود كان بيرفع كوباية جنب سارة وسط 80 مدعو، واحدة من الموجودين في الحفلة وصلها على تليفونها ملف…
ملف واحد بس كان كفيل إنه يدمرهم هما الاتنين.
ومحمود ماكانش عنده أي فكرة عن اللي على وشك يحصل.
حكايات_ميراا
سيبوا لايك ومتنسوش الصلاة على النبي ﷺ
باقي القصة هتنزل هنا 👇♥️الملف وصل لتليفون واحدة من أهم الناس الموجودة في الحفلة.
اسمها كان هالة الشاذلي.
بنت عمي محمود.
والغريب إنها كانت من أكتر الناس اللي صدقت إني مذنبة.
لما ظهر الإشعار على شاشة تليفونها، كانت واقفة جنب حمام السباحة، بعيد عن الزحمة.
فتحت الرسالة.
مفيش اسم مرسل.
بس كان مكتوب:
“لو كنتِ فاكرة إن مريم قتلت طفل سارة… افتحي الملف ده قبل ما تباركي لهم.”
هالة اترددت.
وبعدين فتحت.
أول صفحة كانت صورة لتحليل حمل.
النتيجة:
Negative.
تحتها تاريخ التحليل.
قبل الواقعة المزعومة بـ12 يوم.
هالة عقدت حواجبها.
قلبت الصفحة.
صورة تانية.
سجل العيادة الأصلي.
مكتوب فيه بوضوح:
“لا يوجد حمل مثبت.”
وبعدين صورة من سجل الاستقبال.
في اليوم اللي سارة قالت إنها اتخانقت معايا فيه، كان اسمها مسجل في فندق.
مش في بيتها.
ومش في الشركة.
والأهم…
كان محمود موجود معاها.
هالة حطت إيدها على بوقها.
وقلبت الصفحة الأخيرة.
كانت صورة تحويل بنكي.
1,300,000 جنيه.
من شركة تابعة لمجموعة الشاذلي الطبية…
لحساب مدير العيادة.
وفي خانة الملاحظات كان مكتوب:
“استشارة خاصة.”
هالة رفعت عينيها ناحية محمود.
كان واقف وسط الناس، لابس بدلة سوداء، وماسك كوباية شامبانيا، وسارة واقفة جنبه بفستان أبيض.
كان بيضحك.
ولا عنده أي فكرة.
هالة رجعت للملف.
آخر سطر كان جملة واحدة:
“اسألوا محمود فؤاد: ليه دفع مليون و300 ألف جنيه قبل ما مريم تدخل السجن؟”





