حكايات ليلي

ماكانش عندي أي فكرة الصندوق ده فيه إيه، ولا ليه جوزي خباه تحديدًا في شنطتي أنا.
لكن كنت متأكدة من حاجة واحدة:
لو هو خباه من غير ما أعرف، يبقى أكيد اللي جواه مش حاجة كويسة.
بعد كام ثانية، رجعت لهم بهدوء وكأني ماشفتش أي حاجة.
دانيال سألني:
— كل حاجة تمام؟
رديت:
— أيوه، بس الطابور طويل أوي.
ومسكت الشنطة من إيدها.
فضل يبصلي باهتمام، كأنه بيحاول يعرف إذا كنت شفت حاجة ولا لأ.
ابتسمتله، وعملت نفسي مشغولة بالموبايل.
ولما دانيال ولورا انشغلوا في الكلام مع واحد من موظفين المطار، قلت إني عايزة أشتري مية، واتجهت ناحية حمام السيدات.
هناك، فتحت شنطتي بسرعة.
والصندوق الأسود كان لسه موجود وسط هدومي.
كان تقيل ومقفول بإحكام.
مفيهوش أي علامة أو لوجو، ومفيش عليه أي بيانات.
مافتحتوش.
بصراحة، كنت خايفة حتى أتخيل ممكن يكون جواه إيه.
لكن شنطة لورا كانت واقفة قريب مني.
كانت نفس اللون الرمادي الغامق، وعليها شريطة حمرا في المقبض.
ولما لورا كانت بتتكلم في الموبايل، نقلت الصندوق بسرعة وحطيته في الجيب الجانبي لشنطتها، وقفلت السوستة.
قلبي كان بيدق بسرعة لدرجة إني حسيت إن كل اللي حواليا ممكن يسمعه.
بعدها رجعنا واتجهنا ناحية منطقة التفتيش الأمني.
الشنط كانت بتتحرك واحدة ورا التانية على السير، وبتدخل جهاز الفحص.
كان حوالينا مسافرين كتير: عائلات معاها أطفال، وسياح، ورجال أعمال، وموظفين في المطار.
الكل كان مستعجل، بيتكلم، بيجر شنطته، ومحدش كان مركز معانا.
لكن دانيال كان مركز على شنطتي أنا وبس.
كان واقف قريب، ماسك موبايله بإيد متوترة، وعينه ثابتة على السير.
ولما شنطتي الفاتحة عدّت من جهاز الفحص من غير أي مشكلة، ملامحه اتغيرت.
في الأول قطّب حواجبه…
وبعدين وشه شحب.
لورا بصتله هي كمان، لكنه اكتفى إنه هز راسه بسرعة.
وبعدها جه دور شنطتها الرمادي.
أول ما دخلت شنطتها جهاز الفحص…
النور الأحمر فوق بوابة التفتيش اشتغل فجأة!
وطلع صوت إنذار حاد دوّى في المكان.
موظفين المطار كلهم تقريبًا لفّوا ناحية السير.
وبعد ثواني، مجموعة من ظباط الشرطة جريوا بسرعة ناحية الشنطة! 😱😨
يتبع… التكملة في أول تعليق 👇👇
حكايات ليلي





