بعد طلاقنا بقلم ميرا

سألتني:
— إنتِ حامل؟
وقتها قلت لها:
— لأ.
ضحكت وقالت:
— كويس.
وقتها ما فهمتش ليه قالت “كويس”.
دلوقتي…
بدأت أفهم.
—
في نفس الوقت، في العيادة…
كريم كان واقف قدام أمه.
— ليه دخلتي على ملف لينا؟
والدته حاولت تتجاهل السؤال.
— أنا أمك.
— ده مش جواب.
— كنت بحاول أحميك.
— من إيه؟
سكتت.
كريم قرب منها.
— أمي… إنتِ كنتِ عارفة إن لينا حامل؟
رفعت عينيها.
ولأول مرة…
ما قدرتش تنكر.
— أيوه.
كريم اتجمد.
— إمتى؟
— قبل الطلاق بشهر.
— ومين قال لك؟
سكتت.
— أمي!
قالتها بصوت مرتفع.
فردت أخيرًا:
— بريهان.
كريم حس إن الدنيا بتلف بيه.
— بريهان كانت عارفة إن لينا حامل؟
هزت راسها.
— أيوه.
اتراجع خطوة.
— وليه؟
والدته بدأت تبكي.
— لأننا كنا خايفين.
— خايفين من إيه؟
ما ردتش.
فقال:
— أنا سألتك سؤال.
رفعت عينيها.
ثم قالت الجملة اللي خلت كريم يفقد آخر ذرة ثقة عنده في عيلته:
— لأن حمل لينا كان خطر على مستقبل الوريث.
—
في البيت الجديد…
كنت واقفة قدام الشباك.
نور وسارة ناموا.
وسامح كان بيحاول يرتب أوراقنا.
لكن أنا ما كنتش شايفة قدامي.
كنت بفكر في جملة واحدة:
“حمل لينا كان خطر على مستقبل الوريث.”
ليه؟
إيه اللي كان ممكن يخليه خطر؟
بصيت على الملف.
فتحت التقرير اللي كنت مخبياه.
وكانت الحقيقة مكتوبة بوضوح.
الحمل اللي كنت مخبياه عن كريم…
ما كانش هو السر الوحيد.
كان فيه شيء آخر.
شيء كنت اكتشفته قبل الطلاق بأيام.
شيء يخص بنتيَّ.
ويخص عيلة حليم.
ويخص الطفل اللي بريهان كانت بتسميه من دلوقتي:
الوريث.
وفي اللحظة اللي كنت على وشك أقول لسامح الحقيقة…
سمعنا صوت عربية وقفت قدام البيت.
سامح قرب من الشباك.
وبص للخارج.
وشه اتغير.
— لينا…
— مين؟
قال بصوت منخفض:
— كريم.
ثم سكت لحظة.
— ومعاه والدته.
قلبي اتقبض.
لأن آخر شخص كنت عايزة أشوفه بعد كل اللي حصل…
كان واقف دلوقتي قدام باب بيتي الجديد.
وهو مش جاي يطلب مني أرجع.
كان جاي يعرف…
ليه حمل لينا كان خطر على مستقبل ابنه.بصيت لسامح.
— إنت متأكد إن اللي تحت كريم؟
هز راسه.
— أيوه.
قربت من الشباك بحذر.
العربية كانت واقفة قدام البيت.
كريم نزل منها.
وبعده والدته.
كانت لابسة نظارة سوداء، لكن حتى من بعيد قدرت أشوف التوتر على وشها.
سألت سامح:
— عرفوا العنوان إزاي؟
— مش عارف.
— أنا ما قلتش لحد.
سامح رد:
— يبقى حد هو اللي قال لهم.





