بعد طلاقنا بقلم ميرا

والدته رفعت إيدها على فمها.
الرجل قال:
— هم من سلالتي.
كريم بص له.
— طب وإنت مين؟
الرجل قال:
— اسمي راضي المنشاوي.
سامح قرب مني وهمس:
— لينا، لازم أعرف منك الحقيقة كاملة.
بصيت له.
— الحقيقة إن قبل ما أتجوز كريم، ما كنتش أعرف أي حاجة عن عيلته.
— وإمتى عرفتي؟
— بعد ولادة نور.
كريم قاطعني:
— ليه ما قلتيليش؟
بصيت له.
— لأنك ما كنتش بتسمعني.
سكت.
— كل مرة كنت أحاول أتكلم معاك، كنت بتكون مشغول.
بريهان.
شغلك.
سفرياتك.
حياتك الجديدة.
حتى يوم الطلاق…
كنت مستعجل تروح لها.
كريم نزل عينيه.
قلت:
— بعد ولادة نور، ظهرت نتيجة تحليل غريبة.
— نتيجة إيه؟
— إن فيه حد من عيلة راضي عنده تطابق جيني مع بنتي.
كريم بص للرجل.
— يعني هي بنت مين؟
الرجل قال:
— دي مش النقطة.
— أمال إيه؟
— النقطة إن والدك اللي رباك كان بيخفي حقيقة أكبر.
ثم أخرج ظرفًا قديمًا من جيبه.
مده لي.
— افتحيه.
أخذته.
كان عليه اسم والدة كريم.
فتحت الظرف.
وكانت جواه صورة قديمة.
صورة لثلاثة أشخاص.
والدة كريم.
الرجل اللي قدامي.
ورجل ثالث.
أول ما شفت الرجل الثالث…
إيدي ارتعشت.
لأني كنت أعرفه.
كريم لاحظ.
— إنتِ تعرفيه؟
بصيت للصورة.
— أيوه.
— مين؟
قلت:
— أبويا.
كريم اتجمد.
والدته قامت من مكانها.
— مستحيل.
بصيت للصورة.
— الصورة دي اتصورت قبل ما أتولد.
سامح أخذ الصورة.
وبص لها.
— لينا…
قلت:
— عيلتي وعيلة كريم كانوا يعرفوا بعض من زمان.
كريم قرب مني.
— يعني جوازنا…
ما كملش.
قلت:
— ما كانش صدفة.
الصمت وقع علينا.
الرجل راضي قال:
— لأ.
ثم بص لكريم.
— جوازك من لينا كان جزءًا من اتفاق قديم.
كريم رجع خطوة.
— اتفاق؟
— أيوه.
— بين مين؟
الرجل بص لي.
ثم قال:
— بين أبوك الحقيقي…
وبين أبو لينا.
قلبي اتقبض.
لأنني كنت فاكرة إن كل اللي حصل في حياتي كان نتيجة خيانة وغباء وقرارات سيئة.
لكن الحقيقة كانت أسوأ.
أنا ما كنتش زوجة اختارها كريم.
كنت جزءًا من سر اختاروه هم من قبل ما أعرف حتى معنى الحب.
وفجأة…
سمعنا صوت بكاء من جوه الأوضة.
نور صحيت.
ونادت:
— ماما!
جريت عليها.
حضنتها.
لكن قبل ما أقفل باب الأوضة، سمعت كريم بيقول للرجل:
— وإيه علاقة بريهان بكل ده؟
الرجل رد:
— هي السبب اللي خلتنا نتحرك دلوقتي.
سكت كريم.
— ليه؟
قال راضي:
— لأن الطفل اللي في بطنها…
توقف لحظة.
ثم قال:
— مش ابنك.
كريم ما ردش.
أما أنا…





