بعد طلاقنا بقلم ميرا

ورجل ثالث.

أول ما شفت الرجل الثالث…

إيدي ارتعشت.

لأني كنت أعرفه.

كريم لاحظ.

— إنتِ تعرفيه؟

بصيت للصورة.

— أيوه.

— مين؟

قلت:

— أبويا.

كريم اتجمد.

والدته قامت من مكانها.

— مستحيل.

بصيت للصورة.

— الصورة دي اتصورت قبل ما أتولد.

سامح أخذ الصورة.

وبص لها.

— لينا…

قلت:

— عيلتي وعيلة كريم كانوا يعرفوا بعض من زمان.

كريم قرب مني.

— يعني جوازنا…

ما كملش.

قلت:

— ما كانش صدفة.

الصمت وقع علينا.

الرجل راضي قال:

— لأ.

ثم بص لكريم.

— جوازك من لينا كان جزءًا من اتفاق قديم.

كريم رجع خطوة.

— اتفاق؟

— أيوه.

— بين مين؟

الرجل بص لي.

ثم قال:

— بين أبوك الحقيقي…

وبين أبو لينا.

قلبي اتقبض.

لأنني كنت فاكرة إن كل اللي حصل في حياتي كان نتيجة خيانة وغباء وقرارات سيئة.

لكن الحقيقة كانت أسوأ.

أنا ما كنتش زوجة اختارها كريم.

كنت جزءًا من سر اختاروه هم من قبل ما أعرف حتى معنى الحب.

وفجأة…

سمعنا صوت بكاء من جوه الأوضة.

نور صحيت.

ونادت:

— ماما!

جريت عليها.

حضنتها.

لكن قبل ما أقفل باب الأوضة، سمعت كريم بيقول للرجل:

— وإيه علاقة بريهان بكل ده؟

الرجل رد:

— هي السبب اللي خلتنا نتحرك دلوقتي.

سكت كريم.

— ليه؟

قال راضي:

— لأن الطفل اللي في بطنها…

توقف لحظة.

ثم قال:

— مش ابنك.

كريم ما ردش.

أما أنا…

فوقفت خلف الباب، وأنا حاسة إن كل أسرار الـ11 سنة بدأت تنكشف مرة واحدة.كريم فضل ساكت.

كأن الجملة الأخيرة ما دخلتش دماغه.

— مش ابني؟

راضي هز راسه.

— لأ.

والدة كريم بدأت تبكي.

— كفاية يا راضي…

بص لها.

— لأ. كفاية إنتِ.

صوته كان حاسم.

— 11 سنة وإنتِ ساكتة. دلوقتي لازم كل حاجة تتقال.

كريم بص له.

— طب ابن مين؟

راضي رد:

— ده السؤال الغلط.

— أمال السؤال الصح إيه؟

— مين كان عايزك تصدق إن الطفل ابنك؟

كريم سكت.

ثم قال:

— بريهان.

راضي هز راسه.

— بريهان كانت مجرد جزء من الخطة.

خرجت من الأوضة.

نور وسارة كانوا ورايا.

أول ما شافهم كريم، اتجمد.

نور جريت ناحيته.

— بابا!

كريم نزل لمستواها.

فتح دراعه.

نور حضنته.

وفي اللحظة دي، وش كريم اتغير.

يمكن لأول مرة فهم إن “البنات” اللي قال لي أخدهم…

ما كانوش عبء.

كانوا جزءًا من حياته هو.

سارة وقفت بعيد شوية.

بصت له.

— إنت هتفضل هنا؟

كريم رفع عينه لي.

ما عرفش يجاوب.

أنا قلت:

— ادخلوا الأوضة يا حبايبي.

البنات دخلوا.

كريم فضل باصص للباب.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *