بعد طلاقنا بقلم ميرا

بريهان ابتسمت وهي حاطة إيدها على بطنها.
أما كريم…
فكان قاعد جنبها.
وشه مختلف.
مبسوط.
واثق.
شايف المستقبل قدامه.
كان متخيل إن النهارده هيبدأ أول صفحة في حياته الجديدة.
وفي اللحظة دي، دخلت الدكتورة.
ابتسمت للجميع.
— صباح الخير.
الكل رد عليها تقريبًا في نفس الوقت.
وبريهان مدت إيدها.
— أنا جاهزة.
الدكتورة بدأت الفحص.
الشاشة قدامهم اتحركت.
والكل قرب.
والدة كريم قالت بحماس:
— هو ده البيبي؟
الدكتورة ابتسمت.
— أيوه.
الكل بدأ يضحك.
والد كريم ضرب إيد ابنه بخفة:
— شوفت؟ قلت لك ولد.
كريم ابتسم بثقة.
— لسه بدري على التأكيد.
لكن والدته قاطعته:
— لأ، إحنا عارفين إنه ولد. أنا حلمت بيه.
ضحكوا.
ثم فجأة…
الدكتورة سكتت.
ابتسامتها اختفت.
إيدها توقفت على الماوس.
بصت للشاشة.
وبعدين بصت للملف الموجود قدامها.
رجعت بصت للشاشة تاني.
الضحكة اختفت من الغرفة.
كريم اعتدل في قعدته.
— في إيه؟
الدكتورة ما ردتش.
قلبت صفحة في الملف.
وسألت بريهان:
— حضرتك متأكدة إن ده أول حمل ليكي؟
بريهان رمشت باستغراب.
— أيوه.
الدكتورة رفعت عينيها.
— متأكدة؟
— أيوه… طبعًا.
الصمت بقى تقيل.
والدة كريم قالت:
— هو في حاجة في البيبي؟
الدكتورة ما ردتش على السؤال.
بدل كده سألت:
— حضرتك عملتي أي فحوصات أو أشعة في مكان تاني قبل كده؟
بريهان بدأت تتوتر.
— لأ… ليه؟
الدكتورة أخذت نفسًا ببطء.
— لأن فيه حاجة مش راكبة.
كريم وقف.
— يعني إيه مش راكبة؟
الدكتورة بصت له.
وبعدين بصت لبريهان.
ثم قالت:
— أنا محتاجة أسألك سؤال تاني قبل ما نكمل.
بريهان بلعت ريقها.
— اسألي.
الدكتورة قالت:
— تاريخ آخر دورة عندك كان إمتى بالضبط؟
بريهان ردت بالتاريخ.
الدكتورة فتحت الملف بسرعة.
قعدت تحسب.
مرة.
واتنين.
وبعدين رفعت عينيها.
اللون اتغير من وشها.
قالت بهدوء شديد:
— التاريخ ده مستحيل.
كريم قرب منها.
— مستحيل إيه؟
الدكتورة بصت له مباشرة.
— الحمل مش بالمدة اللي حضرتكوا فاكرينها.
والدة كريم قامت من مكانها.
— يعني إيه؟
الدكتورة سكتت ثانيتين.
ثم قالت:
— الجنين أكبر بكتير من العمر اللي اتقال لنا.
كريم عقد حاجبيه.
— قد إيه؟
الدكتورة ما ردتش فورًا.
كانت بتبص في الشاشة.
ثم قالت:
— حوالي شهرين.
الغرفة كلها سكتت.
كريم بص لبريهان.
— إنتِ قلتي لي إنك حامل من…
بريهان قاطعته بسرعة:
— أنا كنت فاكرة!
الدكتورة رفعت إيدها.





