منال علي 2

أول ما الراجل قال:
“أنا شوفت ريهام وهي واقفة عند مكتب الاستلام يومها.”
الصالة كلها سكتت.
ريهام اتوترت، وقالت بسرعة:
“إنت بتقول إيه؟! أكيد متلخبط.”
الراجل كان ابن خالة حماتي. صفحه روايات واقتباسات
هز راسه وقال:
“لأ… فاكر كويس. كنت مستني دوري، وشوفتك بتاخدي الملف، وبعدها دخلتي الحمام دقيقة ولا اتنين، ولما خرجتي سلمتيه لنور.”
ريهام بدأت تتلعثم.
“وده يثبت إيه؟”
كريم بصلها لأول مرة بنظرة عمرها ما شافتها منه.
وقال:
“يثبت إنك آخر واحدة كانت معاها الورق.”
حماتي لسه بتحاول تدافع عنها.بقلـم حكايات منـال علي
“يمكن المعمل هو اللي غلط.”
نور طلعت موبايلها من شنطتها.
وقالت:
“عشان كده سجلت مكالمة موظفة المعمل.”
وشغلت التسجيل.
الصوت كان واضح:
“التقرير اللي معاكي هو الصحيح، والنسخة التانية لا تطابق السجل الموجود عندنا.”
الصالة اتملت همس.بقلـم حكايات منـال علي
واحدة من القرايب قالت:
“يعني البنت اتظلمت كل السنين دي؟”
والتانية بصت لحماتي وقالت:
“وإنتِ كنتي كل شوية تقولي العيب فيها.”
حماتي وشها احمر من الإحراج.
أما ريهام…
فجأة قالت بعصبية:
“حتى لو الورقة اتبدلت… ده مش معناه إني أنا اللي عملت كده!”
نور قربت منها خطوة.بقلـم حكايات منـال علي
وقالت بهدوء:
“طيب قوليلي… ليه كل مرة كنتِ تصري تستلمي النتيجة بدالي؟”
ماعرفتش ترد.
“وليه كنتِ أول واحدة تعرفي النتيجة قبل حتى ما أشوفها؟”
سكتت.بقلـم حكايات منـال علي
“وليه كنتِ كل مرة تقولي لحماتي إن الدكتور أكد إني مستحيل أخلف، مع إن الورق الحقيقي مفيهوش الكلام ده؟”
ريهام بدأت تنهار.
وقالت وهي بتزعق:
“أنا كنت خايفة!”
كلهم بصوا لها باستغراب.بقلـم حكايات منـال علي
كريم قال:
“خايفة من إيه؟”
دموعها نزلت.
وقالت:
“كنت خايفة نور تحمل قبلي تاني.”
الكل استغرب.
قالت بصوت مهزوز:
“أنا بعد آخر طفل ليا، الدكتور قالي إن فرص حملي ضعيفة جدًا… ولما شفت اهتمام ماما بيها، خفت لو خلفت تبقى هي المفضلة… وخفت كل الناس تنسايا.”





