نسي هاتفه بقلم محمد نور ١

زوجي ترك هاتفه في المنزل… ورسالة عن “ملابس الحوامل لزوجته” دمرت عشر سنوات من الزواج

كان زوجي قد غادر إلى العمل بالفعل.

كنت لا أزال متكورة تحت الأغطية، أستمتع بدقائق إضافية من النوم، عندما بدأ هاتف يرن بجوار وسادتي.

مددت يدي وأنا بين النوم واليقظة.

ثم أدركت أنه ليس هاتفي.

كان هاتف زوجي، طارق. لقد نسيه في المنزل.

فكرت في النهوض، وغسل وجهي، وأخذه إليه في المكتب.

لكن ما إن أضاءت الشاشة حتى ظهر إشعار برسالة:

“طارق، من أين اشتريت ذلك الثوب الأزرق الخاص بالحوامل لزوجتك؟ لقد أعجب زوجتي كثيراً.”

تسمرت في مكاني.

ثوب حوامل؟

أنا لست حبلى!

في الواقع، لم يكن بإمكاني الحمل أبداً.

أعاني من ربو حاد منذ صغري، وكان الأطباء يحذرونني دائماً من أن الحمل قد يعرض حياتي للخطر.

وكان طارق يعلم ذلك منذ ما قبل زواجنا.

إذن…

لمن اشترى ملابس الحوامل؟

بأيدٍ ترتجف حاولت فتح الهاتف. جربت عدة رموز حتى تذكرت تاريخاً لا ينساه أبداً: عيد ميلاد والدته.

نجحت المحاولة.

فتحت الرسالة.

أخذتني إلى مجموعة محادثة بعنوان:

“في انتظار معجزاتنا الصغيرة 👶❤️”

كانت مجموعة للأزواج الذين ينتظرون قدوم أطفال.

وكان الرجل الذي أرسل الرسالة السابقة يواصل الكتابة:

— أين طارق؟ هل هو مشغول بشراء إفطار لزوجته مجدداً؟

— ههههه، إنه الزوج الأكثر اهتماماً في المجموعة.

— شاهدوا هذا الفيديو! الأسبوع الماضي التقيت أنا وزوجتي بطارق وزوجته في عيادة الحوامل. بعد ذلك ظلت زوجتي توبخني لأيام لأنني لا أعاملها بمثل ذلك الدلال.

شعرت بقلبي يقرع أضلاعي بشدة.

فتحت الفيديو.

وهناك كان زوجي.

طارق.

الرجل الذي شاركته عشر سنوات من عمري.

كان يمسك بحنان بساعد فتاة شابة حبلى وهما يخرجان من العيادة.

عدّل شعرها وراء أذنها.

حمل عنها حقيبتها.

وعندما وضعت يدها على بطنها، ابتسم طارق ووضع يده فوق ذلك البطن المنتفخ.

بطن في الشهر السابع على الأقل.

شعرت بالغثيان يسري في جسدي.

كنا أنا وطارق زميلين في الجامعة، وتزوجنا بعد التخرج مباشرة.

على مدى عشر سنوات كنت أعتقد أن زواجنا متين.

ليس مثالياً… لكنه متين.

كانت الغيمة الوحيدة في حياتنا هي عدم قدرتنا على الإنجاب.

قبل زواجنا قلت له بوضوح:

— “قد لا أستطيع إنجاب طفل لك أبداً.”

أمسك طارق بيدي وقال:

— “لا يهمني ذلك. أنا أحبكِ أنتِ يا سارة، لا طفلاً لم يولد بعد.”

1 2 3 4 5 6 7 8 9الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *