طلق زوجته حكايات ميرا

طلق زوجته الهادئة… وبعدها بثماني دقائق، يخت المافيا العملاق دخل الميناء عشان ياخدها ويرجعها لبيتها
طلقت سارة الشافعي من زوجها الساعة 11:43 صباحًا في يوم ثلاثاء رمادي.
وبعدها بثماني دقائق فقط، دخل يخت فاخر بطول 312 قدمًا إلى ميناء نيويورك، وأطلق بوقه مرة واحدة، ثم انطلق موكب من السيارات السوداء الفاخرة نحو المحكمة لاستقبالها.
أما كريم المنصوري… فلم يكن يتخيل أن شيئًا كهذا سيحدث.
كان لا يزال داخل المحكمة يضحك مع محاميه، بينما خرجت سارة إلى الرصيف المبلل بالمطر، تحمل حقيبة سفر واحدة، وهاتفًا أوشك على نفاد شحنه، وهي تعرف أن السيارة التي ساعدت زوجها على سداد أقساطها طوال ثماني سنوات، يجب أن تعيدها خلال ثلاثين يومًا.
لم تحصل من تسوية الطلاق سوى على 1143 دولارًا.
أما كريم، فقد احتفظ بالشقة الفاخرة، ومنزل المصيف، وشركة الاستثمار التي ساعدته سارة في تأسيسها من طاولة الطعام داخل شقتهما الصغيرة، واحتفظ بكل شيء تقريبًا جمعاه خلال أحد عشر عامًا من الزواج.
وسارة…
لم تعترض.
لم تطلب شيئًا.
ولم تدخل أي معركة.
وكان صمتها بالنسبة لكريم… أجمل من كل الأموال التي ربحها.
قبل جلسة الطلاق بدقائق، قال لها بابتسامة باردة:
— “أخيرًا قررتِ تتصرفي بعقل.”
كان يرتدي البدلة الكحلية التي اشترتها له في عيد زواجهما العاشر.
أما المرأة الواقفة بجانبه، رانيا عزت…
فكانت ترتدي أقراط الألماس الخاصة بسارة.
لاحظت سارة ذلك…
لكنها لم تقل كلمة واحدة.
وكعادته…
اعتبر كريم صمتها علامة هزيمة.
وكان هذا أكبر خطأ كرره طوال حياته.
في الخارج، كانت الأمطار تنساب بين المباني.
سحبت سارة مقبض حقيبتها، وحاولت أن تتذكر إلى أين كانت ستذهب.
ربما إلى فندق.
كانت صديقتها داليا قد عرضت عليها المبيت عندها في شقتها، لكنها رفضت.
لم تكن تريد أن تبدأ حياتها الجديدة وهي تشعر أنها عبء على أحد.
داخل المحكمة، دوّى صوت ضحكة كريم مرة أخرى.
كانت تعرف تلك الضحكة جيدًا…
إنها الضحكة التي يطلقها عندما يعتقد أنه انتصر.
وفجأة…
رن هاتفها.
رقم دولي غريب.
كادت تغلقه، لكنها ضغطت على زر الرد.
— “الأستاذة سارة الشافعي؟”
كان صوت الرجل هادئًا ورسميًا.
— “أيوه.”
— “اليخت (السيادة) دخل الميناء. الأستاذ لؤي الفيسكاري في انتظار حضرتك على الرصيف رقم 76. السيارة هتوصل لحضرتك خلال ثلاث دقائق.”





