طلق زوجته حكايات ميرا

ومظروف كتب عليه:
“لا يُفتح إلا إذا عادت سارة.”
ارتجفت يداها.
فتحت المظروف.
وفي داخله رسالة قصيرة.
> “إذا وصلتي إلى هنا… فاعرفي إن الخائن الحقيقي ليس سليم… وليس والد كريم… بل الشخص الذي وثقتُ به أكثر من الجميع.”
شعرت بقشعريرة تسري في جسدها.
نظرت إلى لؤي في الصورة القديمة الموجودة داخل المظروف.
ثم همست:
— “مستحيل…”
لكن قبل أن تكمل…
وصلها اتصال من لؤي.
ردت بسرعة.
— “إنت بخير؟”
جاء صوته متعبًا، لكنه ثابت.
— “أنا بخير… فتحتي الصندوق؟”
نظرت إلى الرسالة مرة أخرى.
ترددت.
ثم سألت بصوت مرتجف:
— “لؤي…”
ساد الصمت.
ثم قالت الجملة التي جعلت قلبه يتوقف للحظة:
— “هو بابا كان يقصدك أنت؟”
وعلى الطرف الآخر…
لم يجب لؤي.
وكان صمته…
أخطر من أي إجابة.ساد الصمت بينهما لعدة ثوانٍ.
حتى إن سارة ظنت أن الاتصال انقطع.
ثم جاءها صوت لؤي هادئًا…
لكنه هذه المرة كان يحمل شيئًا لم تسمعه فيه من قبل.
حزنًا.
قال:
— “اقرئي الرسالة كلها… وبعدين احكمي.”
خفضت سارة عينيها إلى المظروف.
كان هناك ورقة ثانية التصقت بالأولى.
فتحتها ببطء.
وكان خط والدها واضحًا:
> “إذا شككتِ في لؤي… فلا تلومي نفسك. لأنني أنا من طلبت منه أن يتحمل كرهك إن كان ذلك سيُنقذ حياتك.
لؤي ليس خائنًا… لكنه ارتكب خطأً واحدًا سيدفع ثمنه طوال عمره.”
شعرت سارة بأنها استعادت أنفاسها.
همست:
— “الحمد لله…”
لكنها أكملت القراءة.
> “قبل ثمانية عشر عامًا… كان من المفترض أن تموتي. السيارة التي انفجرت لم تكن تستهدفني… كانت تستهدفك أنت.”
ارتعشت يدها.
وسقطت الرسالة على الأرض.
التقطها أحد الحراس وأعادها إليها.
قالت بصوت متقطع:
— “أنا؟… ليه؟”
أكملت القراءة.
> “لؤي أنقذك في آخر ثانية. لكنه لم يستطع إنقاذ والدتك. ومنذ ذلك اليوم… أقسم ألا يتركك وحدك أبدًا.”
اغرورقت عيناها بالدموع.
الآن فقط…
فهمت لماذا كان لؤي ينظر إليها دائمًا وكأنه يحرس شيئًا ثمينًا.
—
في الجهة الأخرى…
كان لؤي يجلس داخل سيارة الإسعاف بعد إصابته بجرح في كتفه.
دخل أحد رجاله وقال:
— “سيدي… لقينا حاجة في المصنع.”
رفع لؤي رأسه.
— “إيه هي؟”
وضع الرجل حقيبة سوداء أمامه.
فتحها.
كانت بداخلها ملفات قديمة وصورة حديثة.
نظر لؤي إلى الصورة…
فتغير لون وجهه.





