السر من حكايات فاتن سليم

السر اللي كان بين الحيطان
من حكايات فاتن سليم
كانت سلمى فاكرة إن أصعب حاجة ممكن تحصل للإنسان هي إنه يفقد حد بيحبه.
لكنها اكتشفت بعد سنين جواز إن فيه حاجة أصعب بكتير…
إنك تكتشف إن الشخص اللي كنت فاكره سندك، كان بيخبي عنك سر قادر يهدم بيت كامل.
كانت سلمى متجوزة أحمد بقالها سبع سنين.
سبع سنين عدوا بين فرح وزعل، مشاكل بسيطة، مصالحات، وأيام كانت بتحس فيها إن أحمد هو أكتر شخص فاهمها في الدنيا.
وكان أحمد عنده أخ أكبر منه اسمه محمود.
محمود كان متجوز نادية، واحدة سلمى كانت بتعتبرها مش بس مرات أخو جوزها…
دي كانت أختها.
من أول يوم دخلت فيه العيلة، نادية احتضنتها وقالتلها:
— “إنتي من النهارده أختي، ولو أحمد زعلك في يوم، أنا أول واحدة هقف جنبك.”
وسلمى صدقت كلامها.
كانت بتحكيلها كل حاجة.
مشاكلها مع أحمد.
خلافاتهم.
حتى أسرار بيتها الخاصة.
ومع الوقت بقت نادية أقرب واحدة ليها.
لكن من غير ما سلمى تعرف، كان فيه شيء بيتغير خلف ظهرها.
شيء بدأ بنظرة…
وبعدين رسالة…
وبعدين مكالمة قصيرة…
لحد ما تحول لسر كبير.
في البداية، سلمى ماخدتش بالها.
كانت تلاحظ إن أحمد لما اسم نادية ييجي في الكلام، بيغير الموضوع بسرعة.
مرة قالت له:
— “نادية كانت بتسأل عليك النهارده.”
رد بسرعة:
— “بتسأل ليه؟”
ضحكت سلمى:
— “إيه يا أحمد؟ هو سؤالها بقى تهمة؟”
ابتسم ابتسامة مصطنعة وقال:
— “لا طبعًا، بس استغربت.”
عدت الجملة من غير ما تفكر فيها.
لكن بعد كام أسبوع، بدأت تلاحظ حاجات صغيرة.
أحمد بقى يقفل موبايله أكتر.
يخرج للسطح بحجة إنه عايز يتكلم في التليفون.
ولو دخلت عليه فجأة، كان بيغير شاشة الموبايل.
وفي مرة، كانت سلمى قاعدة جنبه وهو ماسك تليفونه.
وصلته رسالة.
بص للشاشة…
وفجأة اتغير وشه.
سلمى قالت:
— “خير؟”
رد:
— “ولا حاجة.”
— “مين بعت؟”
— “محمود.”
سلمى ابتسمت:
— “طب ما ترد عليه.”
قال بسرعة:
— “بعدين.”
لكنها لمحته قبل ما يقفل الشاشة.
الرسالة كانت من نادية.
ولم تكن جملة عادية.
كانت:
“لازم نتكلم… اللي حصل مينفعش يفضل كده.”
سلمى ماقدرتش تقرأ أكتر.
لكن قلبها بدأ يدق بطريقة غريبة.
في الليلة دي، أحمد نام بدري.
أما سلمى، ففضلت صاحبة عين مفتوحة وعين مقفولة.
كانت بتسأل نفسها:
“ليه نادية بتقول كده؟”
يمكن بينهم مشكلة.
يمكن محمود زعلان منها.





