السر من حكايات فاتن سليم

يمكن حصل سوء تفاهم.

حاولت تقنع نفسها بأي تفسير.

لكن عقلها كان بيرفض.

وفي الصبح، قررت تروح لنادية.

لما وصلت، لقتها واقفة في المطبخ.

أول ما شافت سلمى، اتوترت.

سلمى لاحظت.

وقالت:

— “مالك؟”

نادية حاولت تبتسم:

— “مفيش.”

— “إنتي متغيرة.”

— “أنا؟”

— “آه.”

سكتت نادية.

وبعدين قالت:

— “إنتي جاية عشاني؟”

— “آه.”

اتنهدت نادية وقالت:

— “سلمى… في حاجات لو عرفتيها، حياتك هتتغير.”

سلمى حسّت ببرودة في جسمها.

— “حاجات إيه؟”

نادية قربت منها، لكنها قبل ما تتكلم، سمعوا صوت مفتاح الباب.

دخل محمود.

وفجأة سكتت نادية.

محمود بص لسلمى، وبعدين لمراته.

وقال:

— “إنتي هنا؟”

ردت سلمى:

— “آه، كنت جاية أقعد مع نادية شوية.”

محمود ابتسم، لكن ابتسامته كانت غريبة.

وفي اللحظة دي، سلمى فهمت إن فيه حاجة.

حاجة الكل عارفها…

إلا هي.


بعد يومين، حصلت المفاجأة.

كانت سلمى بتدور على ورقة مهمة في درج مكتب أحمد.

وبين الأوراق لقت ظرفًا صغيرًا.

فتحته.

جواه صورة.

صورة أحمد ونادية.

مش صورة عائلية.

كانوا واقفين لوحدهم في مكان واضح إنه مش بيت العيلة.

وفي ظهر الصورة مكتوب:

“كان نفسي الأيام ترجع بينا من الأول.”

إيد سلمى ارتعشت.

وقعت الصورة على الأرض.

وقعدت على طرف السرير وهي مش قادرة تستوعب.

حاولت تكذب عينيها.

قالت لنفسها:

“يمكن الصورة قديمة.”

“يمكن في تفسير.”

“يمكن أنا فاهمة غلط.”

لكن قلبها كان عارف الحقيقة قبل عقلها.


لما رجع أحمد بالليل، كانت سلمى قاعدة في الصالة.

هادية بشكل يخوف.

دخل وقال:

— “مالك؟”

بصت له طويلًا.

وبعدين قالت:

— “مين نادية بالنسبة لك؟”

أحمد اتجمد.

ثواني طويلة مرت من غير ما يتكلم.

قال أخيرًا:

— “إنتي بتسألي السؤال ده ليه؟”

سلمى قامت.

حطت الصورة قدامه.

وشه اتغير.

قال:

— “إنتي لقيتي دي فين؟”

— “جاوبني.”

سكت.

— “جاوبني يا أحمد!”

قعد على الكرسي وحط إيده على وشه.

ولأول مرة، سلمى شافت الخوف في عينيه.

قال بصوت منخفض:

— “الموضوع مش زي ما إنتي فاكرة.”

ضحكت سلمى ضحكة مليانة وجع.

— “الجملة دي كل الخاينين بيقولوها.”

— “أنا ماخنتكيش.”

صرخت:

— “أمال إيه؟!”

سكت.

وبعدين قال:

— “أنا ونادية كان بينا كلام من زمان…”

سلمى حسّت إن الأرض بتتحرك تحت رجليها.

— “من زمان يعني إيه؟”

أحمد ما ردش.

فقالت:

— “قبل ما أتجوزك؟”

هز رأسه.

— “آه.”

سلمى اتصدمت.

لكن الصدمة الأكبر كانت لسه جاية.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *