طليقتي بقلم اماني السيد 1

يوم طلاقى كنت مبسوط عكس مراتى كنت مبسوط انى بطلاقة منها بكسر عنيها لانى عارف ومتأكد إن محدش هيقدر يساعدها ولا يقف جمبها ولا يجبلها حقها قبل طلاقى هى كانت عارفه انى بخونها مع واحده تانيه ولما سالتنى قولتلها انى حبيت البنت التانيه دى كانت تقعد تتحايل عليه بالساعات انى اسيب البنت اللى ارتبط بيها دى وارجعلها هى لكن انا كنت برفض وبقولها انتى ليكى عندى اكلك وشربك وبس اكلم مين مكلمش مين دى حاجة ترجعلى كنت برفض اخلف منها عشان افضل معيشها فى قلق واضمن إن بعد الطلاق ماتقدرش تاخد منى جنيه يوم ما طلقتها وصيت سمسار اللى ادتها رقمه وقولتلها كلميه بدل ما نقعدى فى الشارع إنه يجبلها شقه فوق سطوح وتكون فى العماره اللى قدامى عشان افضل مراقبها وهى تشوف حياتى لما اتجوزت عليها والدلع اللى معيش فيه مراتى الجديده وتيجى زاحفه تترجانى ارجعها تانى وفعلاً، سكنت في الأوضة اللي فوق السطوح، والستارة الخفيفة اللي حطتها مكنتش بتمنعني أشوف خيالها وهي رايحة جاية مكسورة ومتبهدلة.

كنت أتعمد كل يوم أقف في بلكونتي لابس أحسن ما عندي، وأتعمد أضحك بصوت عالي وأدلع مراتي الجديدة قدام عينيها عشان الصوت يوصل لودنها ويحرق دمها في كل لحظة.بقيت أرجع من الشغل شايل أكياس الهدايا وعِلب الحلويات وأرفع إيدي بيها وأنا طالع عماراتي، عشان تتأكد من شباكها الصغير إن العز اللي كانت محرومة منه وممنوع عنها، كنت اقعد فى البلكونه زاقعد مراتى الجديده وادخل بصنيه الشار بنفسى واخليها تشزفنى عشان اغيظها اكتر واوريها عايش ازلى ومتهني من غيرها.

كنت كل ليلة أقف أراقبها من ورا الشيش؛ أشوفها وهي بتنزل في عز الفجر تروح شغل متواضع عشان تكفي يومها، هدومها بهتت وملامحها خست من قلة الأكل والتعب، وده كان بيملا قلبي بنشوة غريبة.. إحساس إني دمرت كبرياءها ومحيت شخصيتها على البطيء.كنت مستني اليوم اللي ألاقيها نازلة تدق على بابي بدموعها، تترجاني وتتحايل عليه زي زمان وتقولي “أبوس إيدك ارجعلي واقبل بيا خادمة تحت رجليك بس ارحمني من الفقر والبهدلة دي”.بس اللي جنني بعد فترة، إنها لما كانت بتنزل وتطلع كانت بتمشي مطاطية راسها وساكتة، ولا عمرها حاولت ترفع عينها لبلكونتي أو ترمي كلمة لحد.

وحتى لما كنت بقابلها صدفة في مدخل الشارع وأنا راكب عربيتي مع مراتي وأزود السرعة عشان أعفر عليها، كانت تبصلي بثبات غريب مكنتش مستوعبه.. نظرة مفيهاش ذل ولا رجاء زي ما كنت متخيل، نظرة شخص بيبص لحاجة ميتة ومبقاش ليها أي قيمة في دنيته.النظرة دي ولعت في صدري نار أكتر من الأول، وخليتني أحس إن خطتي لسه مكملتش قررت اخلى مراتى تكلمها وتعرض عليها تشتغل عندها خدامه كانها متعرفهاش لكنها رفضت ، فقررت أكلم السمسار تاني وأديله قرشين عشان يخترع أي حجة ويطردها من الأوضة في عز السقعة ويقفل في وشها كل الأبواب، عشان ميبقاش قدامها ملجأ ولا مفر في الدنيا دي غير إنها تزحف لحد باب شقتي.

1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *