طليقتي بقلم اماني السيد 1

الليلة دي معرفتش أنام، فضلت رايح جاي في الصالة وعيني على شباكها المضلم، إحساس غريب بدأ ينهش في صدري.. مش خوف عليها، لأ، ده غيظ وقلق إنها تفلت من تحت إيدي ومن دايرة العذاب اللي رسمتهالها.عدى اليوم التاني.. والتالت.. ورابع يوم جه وهي فص ملح وداب.أوضة السطوح مقفولة بقفلها القديم من برة، هدومها البسيطة المغسولة متعلقة على الحبل ونشفت وسفت عليها تراب الشارع، مفيش أي أثر ليها. عقلي كان هيطير، أسئلة جهنمية عمالة تضرب في نافوخي ومبتسكتش: راحت فين؟
سابت الشغل ولا طردوها؟ طب راحت لمين وهي ملهاش حد في الدنيا يسندها ولا يقف جنبها؟ هل لقت حد يساعدها؟ هل ماتت في الشارع من التعب والمرض وأنا معرفش؟الجنون الحقيقي كان في فكرة إنها مبقتش قدام عيني.. مبقتش شايف ذلها وانكسارها، مبقتش قادر أستعرض قدامها بمراتي وفلوسي. النار اللي كنت بوجعها بيها، حسيت فجأة إنها ارتدت في صدري أنا.. بقيت واقف في بلكونتي ليل ونهار زي المجنون، باصص على شباك مقفول وضلمة، مش عارف هي فين، ولا بتعمل إيه، ولا إزاي اختفت بالشكل ده من غير ما تسيب وراها حتى دمعة واحدة أتشمت فيها.




