قلبه لا يبالي ١٢ ل١٦

الفصل الثانى عشر
فلاش باك…
بعد طرد داليدا لداغر من غرفة والدته اتجه مباشرة الي الجناح الخاص بهم منهاراً علي الفراش و غيمه من الالم تسيطر علي قلبه…
بدأ يتناول بشراهه العديد من السجائر ينفث بها غضبه و احباطه حتي انهي علبه باكملها لكن رغم ذلك لم تنطفأ نيران غضبه ولا الحزن الذي كان يسيطر عليه
دفن رأسه بين يديه محاولاً اسكات صوت داليدا الذي لايزال يتردد بكل قسوه في اذنه و هي تصيح بمدي كراهيتها له…فتلك الكلمات كانت كالنصل الذي انغرز بقلبه و أدماه….
جذب بيده خصلات شعره بقسوه مطلقاً صرخه تنم عن مدي المه و غضبه محاولاً اسكات صوتها
=اسكتي…اسكتي
ثم التف بتعثر نحو الطاوله التي بجانب الفراش يفتح ادراجها باحثاً بها عن شئ ما حتي عثر اخيراً علي مراده…
اخرج علبة دواء منوم قد كتبه له الطبيب في وقت سابق عندما كان يعجز عن النوم بسبب ضغط العمل و الصفقات التي يعقدها
اخرج منها حبيتين متناولاً اياهم سريعاً فقد كان يرغب بان يسقط نائماً باقصي سرعه حتي يتخلص من ألمه و العذاب الذي كان يمزق قلبه…
استلقي علي الفراش متناولاً الوساده الخاصه بداليدا محتضنه اياها بقوه دافناً وجهه بها مستنشقاً بعمق رائحتها التي كانت عالقه بها…
اخذ يهمس اسمها بصوت اجش متألم بينما يغلق عينيه علي الدموع التي تراكمت خلفها رافضاً السماح لها بالنزول فبحياته بأكملها لم يبكي علي شئ حتي يوم وفاة والده الذي كان اقرب شخص اليه….
و سرعان ما زاد تفاعل الدواء و سقط بنوم عميق و هو لا يزال يحتضن وسادة داليدا الي قلبه…
في وقتاً ما اثناء نومه شعر برائحه غريبه نفاذه مزعجه تصل الي انفه حاول فتح عينيه و معرفه ما يحدث لكن وقبل ان يستطع فتحها اندلع صوت صرخه حاده شقت سكون المكان.. مما جعل ينتفض جالساً وعينيه تلتف في المكان بتشوش من اثر النوم لكنه صدم عندما رأي نورا النائمه بجانبه بينما تحتضنه و ذراعه تحيط بخصرها انتفض مبتعداً عنها علي الفور كما لو كانت شئ قذر د يلوثه و قبل ان ينفجر بها غاضباً بسبب نومها بهذا الشكل بجانبه…
انتبه الي تلك الواقفه بباب الجناح تتطلع نحوهم بنظرات قاتله لم يرا بمثلها من قبل كما كان وجهها محتقن من شدة الغضب بينما عينيها تتقافز بها شرارات الغضب همس بصوت حذر
=داليدا…
لكنه لم يكمل جملته حيث شاهد باعين متسعه داليدا وهي تندفع داخل الغرفه بخطوات غاضبه و عينيها تلتمع بشراسه قاتله..
هجمت داليدا التي كانت الغيرة و الالم الذي يمزق قلبها يعميان عينيها علي نورا التي كانت لازالت مستلقيه ببرود علي الفراش تجذبها بغل وحده من شعرها حتي سقطت من علي الفراش و ارتطم جسدها بقسوه بارضيه الغرف الصلبه لم تتيح لها داليدا الفرصة لكي تنهض حيث انقضت عليها مره اخري تجذبها من شعرها بقسوه حتي كادت ان تقتلع
جذوره في يدها ساحبه اياها فوق ارضيه الغرفه اخذت صراخات نورا المتألمه تندلع بالغرفه مستغيثه بداغر الذي كان واقفاً يشاهد بصمت هذا المشه و وجه متصلب حاد مدركاً ما كانت تحاول نورا الوصول اليه من تسللها الي الفراش الخاص به و بداليدا و النوم بجانبه اثناء نومه تطلع نحوها ببرود تاركاً لداليدا حق التصرف معها كما تشاء
فتحت داليدا باب الغرفه دافعه اياها بقسوه للخرج وقفت نورا بتعثر علي قدميها و هي تلهث مندفعه نحو داليدا وهي تصرخ بغضب و غل محاوله ضربها
=هي حصلت تضربيني….يا زباله يا واطيه…..
لكنها ابتلعت باقي جملتها صارخه بألم عندما قبض داغر الذي اندفع نحوها فور ان رأي ما تهم فعله حيث نحي داليدا خلف ظهره بحمايه قبل ان يقبض علي ذراع نورا و يلويه خلف ظهرها مزمجراً بشراسه بثت الرعب بداخلها
=ايدك بدل ما اقطعهالك…..
صاحت نورا باكيه بينما تحاول التحرر من قبضته
=بتضربني انا…..ده بدل ما تجبلي حقي منها دي بهدلتني……..
قاطعها داغر بغضب دافعاً اياها بقسوه بعيداً مما جعلها تكاد تتعثر لولا انها تمسكت سريعا بالحائط الذي كان
=غوري من وشي…. بدل ما اعمل اللي مفروض كنت عملته من زمان ..
ثم اغلق باب الغرفه في وجهها الشاحب لا تصدق بانه قد قام بتهديدها بالقتل من اجل زوجته التفت مغادره عائده الي غرفتها تسحب خلفها خيبه املها في تحقيق مرادها…
في ذات الوقت….
كانت داليدا تشاهد ما فعله بابنة عمه باعين متسعه بالصدمه لا تصدق بانه قام بالدفاع عنها فقد كانت تتوقع ان يقوم بحماية نورا و تعنيفها هي وليس العكس…
لكنها نفضت تلك الفكره بعيداً مقنعه ذاتها بانه بالتأكيد يوجد بينهم مشكلة ما و يريد اغاظة نورا بها كالمعتاد…
بدأ الغضب يسيطر عليها مره اخري فور ان قفز امام عينيها مشهدهم باحضان بعضهم البعض فوق فراشها اندفعت نحوه تدفعه في ظهره بكل قوه لديها نحو باب الغرفه هاتفه بغضب
=اطلع برا انت كمان….
لتكمل صارخه بشراسه عندما رفض ان يتحرك من مكانه حيث كان جسدها صغير للغايه بجانب جسده الطويل العضلي
=بقولك اطلع برا…روح ورا مراتك…..
مرر داغر يده علي وجهه فاركاً اياه بغضب قبل ان يلتف اليها بصبر ممسكاً بيديها التي كانت تضرب ظهره جاذباً اياها امامه لكنها انتفضت مبتعده عن لمسته مرقمه اياه بازدراء هاتفه بنبره تمتلئ بالاشمئزاز
=ابعد ايدك القذره..اللي لمستها بها…دي عني
تجمد داغر بمكانه وقد هبطت عينيها الي يديه متأملاً اياها باستفهام قبل ان يدرك ما تقصده فقد كانت تعتقد انه قام بملامسة نورا علي فراشهم همس باضطراب و قد بدأ يدرك مدي صعوبة موقفه امامها
=محصلش حاجه بيني و بينها و ًملمستهاش…
قاطعته داليدا بحده بينما لازالت ترمقه بنظراتها المزدريه
=كداب…….
زمجر بحده بينما يشير الي جسده بيأس من اتجاه تفكيرها
=داليدا انا لسه بهدومي..
مررت عينيها بارتباك فوق جسده لتتنبه الي انه لا يزال يرتدي كامل بدلته حتي سترته..
همست بارتباك بينما تشيح عينيها بعيداً عنه
=حتي لو كده..ده ميبررش انك جبتها و نيمتها علي سريري…
لتكمل بصوت مرتجف ملئ بالغضب والالم
=انت قاصد… تعمل كده علشان تجرحني و تدوس علي كرامتي كانك بتستمع بده
اقترب منها داغر فور سماعه كلماتها التي عصفت بقلبه احاط وجهها بيديه و برغم مقاومتها له الا انه رفض تركها قبل جبينها بحنان مستنشقاً رائحتها محاولاً تهدئت الالم الذي لايزال يعصف بقلبه ابتلع الغصه التي تشكلت بحلقه قبل ان يهمس بصوت اجش
=ما عاش ولا كان اللي يدوس علي كرامتك حتي لو كنت انا….
ليكمل بينما يشدد من احتضانه لها محاولاً السيطره علي جسدها الذي كان ينتفض بين ذراعيه محاوله التحرر منه و الابتعاد
=انا نمت هنا لوحدي…معرفش هي دخلت امتي الاوضه و نامت جنبي…
دفعته بقسوه في صدره وقد نجحت اخيراً في التحرر من بين ذراعيه اخيراً متخذه عدة خطوات للخلف بينما تهتف بسخريه لاذعه
=عايز تفهمني ….انك محستش بها و هي بتنام جنبك كانت مشرباك حاجه اصفرا…..
برغم الالم و الحزن الذي يسكنان قلبه الا انه اطلق ضحكه منخفضه عند سماعه كلماتها تلك قبل ان يتجه بهدوء نحو الطاوله التي بجوار الفراش مخرحاً علبة دواء المنوم مشيراً بها نحوها
=لا كنت واخد حبيتين من دي علشان كده محستش لا بها ولا بيكي لما دخلتي…
قاطعته داليدا بحده و صدرها يعلو و ينخفض بينما تكافح لالتقاط انفاسها عندما بدأت تشعر انه بدأ يؤثر بها مره اخري
=ميهمنيش تنام معها متنمش انت حر…….
لتكمل بقسوه بينما تحاول التحكم بتلك الدموع التي تجمعت في عينيها
=كل اللي يهمني انك تطلقني….و دلوقتي اعتقد انك وصلت للي كنت عايزه بجوازك مني……
لكنها ابتلعت باقي جملتها صارخه بفزع عندما قبض علي ذراعها جاذباً اياها نحوه لتصطدم بقوه بجسده الصلب مزمجراً بغضب و حده
=مفيش طلاق….فاهمه
ابتلعت ريقها بخوف منه فقد كان وجهه محتقن بشده و شرارت الغضب تتقافز من عينيه بطريقه لم تشاهدها من قبل لكنها رغم ذلك هتفت بحده بينما تحاول التملص من بين ذراعيه
=لا هطلقني….كده اللي بيني و بينك انتهي
صاح بغضب جعلت عروقه تنتفض بقوه وقد جعلته فكرة ان يدعها تذهب يفقد السيطره علي غضبه
=انا اللي احدد اذا كان انتهي ولا لاء….مش انتي…
هتفت داليدا بحده مقاطعه اياه
=طبعاً علشان العقد اللي معاك مش كده….
وقف يتطلع اليها عدة لحظات بارتباك لا يفهم ما تقصده فقد نسي امر هذا العقد تماماً ليشعر بالراحه انه معه ورقه رابحه يستطيع الضغط بها عليها حتي لا تتركه
=بالظبط كده علشان العقد…و ياريت تبقي تفتكريه قبل ما تطلبي الطلاق تاني…
وقفت داليدا تطلع اليه و نيران الغضب تشتعل بداخلها لا تدري سبب رفضه لطلاقها بعد ان تزوج بنورا و وصوله الي هدفه…لكنها ستريه سوف تجعله يندم ..ستجعله هو من يقوم بتطليقها بنفسه فهي لن تتحمل العيش في هذا العذاب كثيراً او ان تراه يغدق امرأه اخري بحبه امام عينيها…
اومأت برأسها وقد تبدل الغضب المرسوم بعينيها الي برود مفاجئ
=تمام..اللي انت شايفه
ظل داغر يتطلع اليها عدة لحظات بقلق من موافقتها السريعه تلك دون ان تتشاجر معه او تحاربه كعادتها لكنه تجاهل قلقه هذا فكل م يهمه انها ستظل معه..و بالتأكيد سيجد حل لوضعهم هذا قريباً….
خرج من افكاره تلك عندما رأها تهم الخروج من الغرفه
=راحه فين ..؟!
التف اليه بهدوء بعد ان اصبحت عند باب الغرفه المفتوح تشير الي باب الغرفه المواجه لجناحهم
=هنام في اوضة الضيوف…..
هتف داغر بحده بينما يجز علي اسنانه بقسوه و قد بدأ يفقد صبره معها
=داليدا متختبريش صبري ..مفيش نوم الا……..
قاطعته سريعاً قبل ان يكمل جملته مشيره الي المكان بيدها
=مش هنام في مكان مليان بالريحه المقرفه دي……و لا في سرير واحده غيري كانت نايمه عليه…
ثم تركته و دخلت الغرفه المقابله مغلقه الباب بحده في وجهه الغضب ادار داغر نظره بالغرفه وقد بدأ يختنق حقاً من الرائحه النفاذه للعطر الذي كانت تضعه نورا والذي يملئ المكان….
خرج من الجناح بخطوات سريعه غاضبه متجهاً نحو غرفة نورا التي فتح بابها دون ان اي طرق ليجدها مستلقيه بالفراش تتلاعب بهاتفها اشرق وجهها بابتسامه مشرقه فور رؤيتها له بداخل غرفتها لكن سرعان ما اختفت ابتسامتها تلك ليحل محل الخوف عند رؤيتها للغضب المشتعل بعينيه…
انتفضت ناهضه من فوق الفراش بتعثر عندما هتف بحده من بين اسنانه المطبقه بقسوه بها
=ايه اللي خالاكي تنامي جنبي…..
همست بارتباك بينما تبتلع غصة
الخوف التي تشكلت بحلقها
=ما انت عارف انه كان لازم ننام في نفس الاوضه النهارده
قاطعها صائحاً بغضب بينما يتقدم نحوها
=تقومي تنامي في اوضتي انا و مراتي انتي مجنونه ولا بتستعبطي…
هتفت نورا بحده متناسيه خوفها منه بينما تعقد ذراعيها اسفل صدرها بحده
=يعني هي مراتك وانا ايه….
تكسرت جملتها بالنهايه متخذه عدة خطوات للخلف شاعره بالرعب يندلع بداخلها عندما رأته يتقدم نحوها وقد اسود وجهه من شدة الغضب زاد الرعب بداخلها اكثر عندما شعرت بالحائط يضرب ظهرها بقوه لتعلم بانها اصبحت محاصره بينه وبين ذاك الوحش المظلم الذي اصبح امامها مباشرة ينظر اليها كما لو كانت اكثر شئ يكرهه و يحتقره بهذا الوجود..
صرخت فازعه عندما قبض علي فكها يعتصره بقسوه بيده مزمجراً من بين اسنانه و تعبيرات وحشيه على وجهه
=انتي ولا حاجه….فاهمه ولا حاجه داليدا هي بس اللي مراتي…لكن انتي حته حثاله…. ولا ليكي اي لازمه
همست نورا بصوت مرتعش بينما تهز رأسها بقوه محاوله الافلات من قبضته
=ليه و جوازنا……
قاطعها بقسوه بينما يزيد من قبضته حول وجهها يعتصره بقسوه
=جوازنا اللي بتتكلمي عنه ده شرعاً و قانوناً باطل…فاهمه باطل يعني انتي مش موجوده اصلاً في حياتي…
ليكمل هامساً بالقرب من اذنها بصوت حاد لاذع ارسل رجفه رعب بداخلها بينما شرارات الغضب تتقافز من عينيه العاصفه بينما يزيد من ضغط يده حول فكها
=و اخر مره ايدك النجسه دي تترفع علي مراتي…و الا و رحمة ابوكي و ابويا لأكون دفنك حيه مكانك….فاهمه
هزت رأسها بينما بدأت تنتحب بسبب الالم الذي تشعر به في فكها
ثم تركها دافعاً رأسها بحده للخلف متجهاً نحو باب الغرفه الذي اغلقه بقوه خلفه اهتزت لها ارجاء المكان
!!!***!!!***!!!
دخل داغر بخطوات هادئه بطيئه الي غرفة الضيوف التي تنام بها داليدا بعد ان تحمم و قام بتبديل ملابسه…
وقف بجانب الفراش يتأمل بشغف تلك المستغرقه بالنوم جذب بحنان الغطاء علي جسدها قبل ان يصعد للفراش و يستلقي بجانبها فهو لن يستطع النوم بدونها…الا اذا تناول من تلك الادويه المنومه مره اخري و هذا ما لن يفعله ابداً بعد ما حدث
اقترب بجسده منها محتضناً اياها بين ذراعيه ليستند ظهرها الي صدره استغل نومها الثقيل و ازاح شعرها الحريري عن عنقها دفناً وجهه به من الخلف طابعاً عليه عدة قبلات حنونه قبل ان يغمض عينيه و يستغرق بالنوم و هو يضمها اليه كما لو كانت اثمن شئ في حياته…..
في الصباح…
استيقظت داليدا و جلست علي الفراش و شعور غريب يسيطر عليها كما لو كان داغر معها لكن الغرفه كانت خاليه استدارت الي الوساده التي بجانبها لتجد عليها اثر رأسه لتدرك بانه بالفعل قضي الليله هنا معها و ليس بغرفة نورا شعور خائن من الفرحه سيطر عليها لكنها سرعان ما نهرت نفسها بعنف هاتفه بحنق بينما تقفز ناهضه من فوق الفراش
=ينام عندها ولا مينمش انتي مالك…..
ثم خرجت من الغرفه و اتجهت نحو الجناح الخاص بهم حتي تستحم و تبدل ملابسها و شعور من الاختناق يسيطر عليها لا ترغب بدخول تلك الغرفه مره اخري و رؤية ذلك الفراش الذي كانت نورا تنام عليه معه حتي لا تتذكر المشهد الذي كاد ان يقتلها…
لكن فور دخولها للجناح تصلبت بمكانها فقد كان الجناح بأكمله مفروش باثاث جديد مختلف تماماً عن الاثات الذي كان به بالامس خرجت من الغرفه مره اخري تتطلع الي الباب و الممر حتي تتأكد بانها لم تدخل مكان خاطئ….
لكنه كان بالفعل الجناح الخاص بها هي و داغر لكن باثاث جديد رائع
اخذت تتأمل الفراش الملكي الذي كان يتوسط الغرفه فقد رائعاً بينما يحيطه من كل الجاهتين طاولتين مشابهتان له كما استبدل الانتريه باخر رائع للغايه مريح اكثر
ثم لفت انتبهها في زواية الجناح شاشة التلفاز الضخمه التي كانت تحتل الحائط باكمله و امامها توجد اريكه كبيرة وثيره مريحه للغايه تتسع لاستلقاء ثلاثه اشخاص و امامها طاوله انيقه..
اخذت تتلفت حولها بارتباك و صدمه لا تدري متي استطاع داغر تغيير كل هذا فقد كانت الساعه تتجاوز العاشره صباحاً بقليل تراجعت خطوه الي الخلف عندما رأت داغر يخرج من باب الحمام بجسد عاري يعقد حول جزءه السفلي منشفه بينما كان يقوم بتجفيف شعره بمنشفه صغيره اخري حول عنقه فلم ينتبه اليها…
لكن عندما ابعد المنشفه عن رأسه و رأها تقف امامه بشعرها المشعث بشكل محبب و وجهها المحمر من اثر النوم ارتسمت ابتسامه واسعه علي وجهه قائلاً بينما يشير بيديه علي المكان
=ايه رأيك…..؟
تنحنحت داليدا قبل ان تجيبه بهدوء بينما تعقد ذراعيها اسفل صدرها حتي لا يلاحظ ارتجافهم
=غيرت العفش ليه…؟!
اجابها بينما يقترب منها وعينيه مسلطه بشغف علي وجهها المحمر
= علشان لا انا و لا انتي ينفع ننام في سرير واحده غيرك نامت فيه….
اتسعت عينيها بالصدمه فور سماعها كلماته تلك بينما ازدادت ضربات قلبها بعنف ممما جعلها تعنف نفسها مذكره نفسها بما فعله بها….و ان المرأه الاخري التي يتحدث عنها هي زوجته حب عمره…
اقترب منها داغر قائلاً بأعين تلتع بالامل
=مقولتليش رأيك…؟!
هزت داليدا كتفيها ببرود و هي تدير نظرها بالغرفه بلامبالاه مظهره له بوضوح عدم اهتمامها
=عادي….مفرقتش في حاجه….
ثم تركته و دلفت الي غرفة الحمام بخطوات واثقه مغلقه الباب في وجهه بحده….
زفر داغر بغضب و ضيق و هو يطيح باحباط المنشفه التي كانت بيده علي الارض فقد باتت جميع محاولته لاسترضائها بالفشل معامله اياه ببرود و لامبالاه
فبرغم عدم نومه الا بالرابعه فجراً الا انه استيقظ بالسادسه صباحاً رغم تعبه و اتصل باحدي معارض الاثاث التي جعلها تفتح خصيصاً من اجله و اختار ذلك الاثاث من اجلها….
من اجل الا يجعلها حزينه عندما تدخل تلك الغرفه في الصباح و تتذكر رؤيتها لنورا بفراشها معتقداً بانها قد تظهر ولو القليل من التفاعل و الحماس الا انها تعاملت معه كما لو ان ما فعله لا يهمها في شئ
زفر بحنق قبل ان يتجه نحو الخزانه و يخرج ملابسه التي ارتداها سريعاً و خرج من الغرفه حتي لا يفقد السيطره علي نفسه ويقتحم عليها الحمام و يهزها بين يديه حتي تفقد الوعي بسبب الاحباط التي تسببت به له…..
!!!***!!!***!!!!
بعد مرور عدة ساعات…
كانت داليدا جالسه بالاريكه الجديده مستمتعه بملمسها المريح الرائع تشاهد التلفاز عندما اندلع طرق علي الباب لتدخل بعدها مروه الخادمه
=داليدا هانم…داغر بيه وصل و بيبلغ حضرتك العشا جاهز و انه مستني حضرتك تحت…
اجابتها داليدا بوجه مقتضب
=قوليله مش جعانه…يا مروه…
لكنها ذكرت نفسها بوعدها الذي اتخذته علي نفسها من ان تجعله يندم هو تلك العقربتان ابنتا عمه اسرعت هاتفه عندما التفت مروه للمغادره
=ولا اقولك قوليله نازله….
لتكمل بتردد
=هو طاهر جوز شهيره تحت…و لا لسه مسافر؟!
هزت مروه رأسها قائله بهدوء
=لا يا هانم لسه مسافر و علي ما اعتقد مش راجع قبل اسبوع…
اومأت لها داليدا بينما تراقبها و هي تغادر الغرفه قبل ان تنهض وعلي وجهها ترتسم ابتسامه واثقه فقد بدأت الحرب ليس مع داغر فقط بلا مع الجميع…
اتجهت نحو الخزانه مخرجه احدي الفساتين الخاصه بها الذي كان يتكون من قطعتين منفصليتن يظهر جمال قوامها و بياض بشرتها الحريريه ارتدته من ثم قامت بفرد شعرها الذي انسدل فوق ظهرها كستار من النيران المشتعله متخليه عن حجابها هذه المره فلا يوجد رجال بالاسفل سوا داغر زوجها…
وضعت القليل من احمر الشفاه ليبرز جمال شفتيها وقفت تطلع الي نفسها بالمرأه بانفس منحبسه فقد كانت تبدو جميله للغايه بذلك الفستان…
ارتسمت علي شفتيها ابتسامه واثقه قبل ان تهبط الي الاسفل تتغنج في خطواتها لكن فور دخولها غرفة الطعام تصلبت بمكانها وقد اختفت ابتسامتها تلم عندما وجدت نورا تجلس بجانب داغر الذي كان منشغلاً بالتحدث مع والدته الجالسه بالجانب الاخر من مقعده
شعر داغر بوجود داليدا بالمكان علي الفور مما جعله يلتف سريعاً نحو الباب لتنحبس انفاسه داخل صدره و قد بدأ قلبه يخفق بجنون فور ان وقعت عينيه عليها واقفه بجانب الطاوله تفحص باعين تلتمع بالشغف فستانها محكم التفاصيل حول جسدها و الذي كان يبرز قوامها الرائع بينما شعرها منسدل علي ظهرها و كتفيها كشلال من النيران المشتعله مما ابرز جمالها اكثر و اكثر….
شعر بأختفاء العالم من حوله و هو يراها امامه بكل هذا الجمال اخذت عينيه تتشبع بشغف كل تفصيلة صغيرة لها…
بينما تسلطت عليها الانظار الحاقده لكلاً من نورا و شهيره الذين كانوا لاول مره يروها بشعرها و دون حجابها…
كانت نظراتهم تلتمع بالحقد و الغيره غرزت نورا اظافرها بكفة يدها بغضب ونيران الغيره تتأكلها من الداخل فقد كانت تعلم بان داليدا جميله لكنها لم تتخيل بان يكون جمالها صاعق بهذا الشكل او انها تمتلك شعر بهذا الجمال و اللون الرائع الذي اضاف لجمالها جمال….
خرج داغر من فقاعة تأمله الشاغف اخيراً منتبهاً الي ان داليدا لازالت واقفه بمكانها و لم تتحرك
=واقفه عندك ليه يا داليدا
اقتربت منه بخطوات متمهله حتي وقفت بجانب كرسي نورا قائله ببرود
=ممكن تقومي من الكرسي بتاعي …
انتبه داغر علي الفور الي نورا الجالسه بجانبه فقد كان منشغلاً بالتحدث الي والدته حول داليدا وما حدث بالامس فلم ينتبه اليها…
اجابتها نورا بحده بينما تتراجع الي الخلف في مقعدها بتصميم
=ليه بقي ان شاء الله كان مكتوب عليه اسمك…..
قاطعتها داليدا بحده و عينيها تتطاير بها شرارت الغضب
=اها مكتوب عليه اسمي…قومي
نظرت نورا اليها ببرود هاتفه بحده
=هو ايه تلقيح الجتت ده ما تشوفيلك اي زفت تتـ…….
اندلعت نيران الغضب بعروق داغر الذي كان تاركاً لداليدا التعامل معها حتي يجعلها تشعر ببعض الثقه مما قد يهدئ بعض من غضبها لكنه لم يستطع الصمت عندما سمع نورا تجيبها بهذه الوقاحه
قاطعها مزمجراً بشراسه جعلت الدماء تجف بعروقها من شدة الخوف
=قدامك ثانيتين و تقومي
ابتلعت نورا ريقها بخوف
و عندما همت بالنهوض خوفاً ان من ينالها غضب داغر رأت ما جعلها تتسمر في المقعد مره اخري…
حيث اندفعت داليدا جالسه علي ساقي داغر مغمغمه بمكر
=اشبعي به…انا خلاص لقيت احسن مكان اقعد فيه….
تصلب وجوه جميع الجالسين علي الطاوله فور رؤيتهم ما فعلته داليدا…بينما شعرت فطيمه بالارتباك و الخوف من ردة فعل داغر علي ما فعلته داليدا فهو لن يسمح لها بالجلوس علي ساقيه بهذا الشكل امام الاخرين…
بينما ابتسمت شهيره بخبث منتظره انفجار غضب داغر الوشيك…
لكن ذبلت ابتسامتها تلك شاعره بالصدمه كالاخرين عندما رأت داغر يحيط خصر داليدا بذراعيه جاذباً اياها للخلف علي ساقيه اكثر و ابتسامه مشرقه ملئت وجهه…لكن سرعان ما اختفت ابتسامته تلك عندما التف الي نورا قائلاً بقسوه
=قومي من علي الكرسي….
انتفضت نورا واقفه علي الفور تنفذ امره خوفاً منه رغم الغضب و الغيره المشتعله بداخلها من رؤية لداليدا الجالسه علي ساقيه من ثم اتجهت للمقعد المجاور للشقيقتها و جلست عليه…
شاهدت داليدا ذلك و ابتسامه شامته علي وجهها و عندما حاولت النهوض من فوق ساقي داغر و الجلوس علي المقعد الذي اخلته نورا زمجر داغر في اذنها بصوت منخفض بينما يشدد من ذراعيه حول خصرها رافضاً تركها
=راحه فين خليكي مكانك…مادام بدأتي حاجه يبقي خليكي قدها…
احمر وجه داليدا بشده و قد بدأت تدرك فداحة ما فعلته بجلوسها علي ساقيه بهذا الشكل..فقد اعماها غضبها الذي دفعها للجلوس علي ساقيه نكايةً بنورا…
همس باذنها بقسوه بينما يده تمر علي فستانها من الاسفل …
=عارفه لولا ان طاهر مسافر و ان مفيش رجاله في البيت هنا غيري كنت حاسبتك علي نزولك بالمنظر ده…
همست داليدا بحده بينما ترسم علي وجهها ابتسامه واسعه حتي لا تجعل نورا و شهيره يدركوا انهم يتشاجرون
=و الله انا عارفه كويس ان طاهر مش هنا و ان مفيش رجاله غيرك في البيت و الا مكنتش نزلت كده…
لتكمل قائله بدلال بصوت مرتفع بينما تحيط عنقه بذراعيها مقرره اكمال خطتها و احراجه امام الاخرين و اشعال غضب نورا و شقيقتها في ذات الوقت
=حبيبي ممكن تأكلني …اصل صحيت من النوم حاسه ان ايدي وجعاني اوي.
ابتسم داغر فور ادراكه ما تحاول فعله ليجاريها بالامر تاركاً اياها تفعل ما ترغب به لعل هذا يهدئ من غضبها رفع يدها الي شفتيه مقبلاً اياها بحنان قبل ان يتناول ملعقه من الطعام و يضعها امام فمها الذي فتحته داليدا بتردد وقد اشتعل وجهها بالخجل رغم جرئتها السابقه…
نكزت نورا ذراع شقيقتها بغضب وعينيها مسلطه بحقد عليهم مما جعل شهيره تهتف بحده و استنكار
=داغر مينفعش اللي بتعمله ده….قدامنا و كمان الخدم لو شافوا منظركوا ده هيقولوا ايه…
وضع داغر بحنان قطعه من اللحم بفم داليدا قبل ان يلتف و يجيبها ببرود
=هيقولوا بيدلع مراته…..
هتفت شهيره بغضب
=طيب و نورا مش مراتك……
ترك داغر الشوكه من يده بحده علي الصحن مما جعل داليدا تنتفض فازعه لمكانها لكنه اسرع بالتربيت بحنان علي ذراعها مطمئناً اياها قبل ان يلتف الي شهيره مرمقاً اياه بنظره حاده جعلت الدماء تجف في عروقها
=شهيره كلي….و انتي ساكته
نظرت داليدا بسخريه و شماته الي كلاً من نورا و شهيره الذين كانوا يرمقونها بنظرات تنبثق منها الغل الحقد قبل ان تضع رأسها علي كتف داغر متأوهه بصوت منخفض مما جعل انتباه داغر ينصب عليها هاتفاً بلهفه
=مالك يا حبييتي في ايه…؟!.
همست بصوت منخفض متأوهه بألم
=مش عارفه بطني من امبارح وجعاني اوي و دايخه..
شحب وجه داغر بقلق فور سماعه ذلك مرر يده بحنان علي رأسها قائلاً بصوت يملئه القلق
=طيب تعالي معايا اطلعك فوق …و هكلم الدكتور يجي يشوفك…
دفنت وجهها بعنقه قائله بصوت مرتفع بعض الشئ…
=مش عارفه يا حبيبي…انا شكلي حامل ولا ايه….
لتدس رأسها بعنقه اكثر مخفيه ابتسامتها الواسعه الماكرة بينما انفجرت فطيمه في الضحك دون سابق انذار و قد ادركت ما تحاول داليدا فعله…
هتف داغر بحده عالماً بان والدته تعلم جيداً بانه لم يقم بلمس داليدا حتي تصبح حاملاً فتلك الحمقاء تحاول اثارة غضبه
=خير بتضحكي علي ايه يا ماما
اجابته والدته بينما تضع يدها فوق فمها محاوله كتم ضحكها
=ابداً يا حبيبي ولا حاجه
انتفضت كلاً من شهيره و نورا واقفتان يرمقون داليدا بنظرات سامه قاتله قبل ان يلتفوا و يغادروا الغرفه بصمت
من ثم نهضت فطيمه هي الاخري متحججه بميعاد دوائها و غادرت الغرفه وعلي وجهها ترتسم ابتسامه واسعه مرحه…
رفعت داليدا رأسها من فوق عنقه محاوله النهوض فور تأكدها من خلو الغرفه لكن داغر شدد من ذراعيه حولها مغمغماً بهدوء
=قولتيلي بقي حامل…..
ابتلعت داليدا ريقها بارتباك و قد تجمدت شفتيها لا تدري كيف تجيبه لكنها شهقت بصدمه عندما شعرت بيده التي تسللت من اسفل الجزء العلوي لفستانها تمر بلطف علي بطنها العاريه
غرزت اظافرها الحاده بذراعه محاوله اخراج يده من اسفل فستانهاا هاتفه بغضب
=انت بتعمل ايه انت اتجننت..ابعد ايدك دي.
عقد ذراعه الاخري اسفل صدرها جاذباً اياها نحوه ليستند ظهرها بصدره الصلب العضلي هامساً باذنها بصوت اجش مثير وهو لا يزال يمرر يده فوق جلد بطنها الحريري
= بطمن علي ابني….
ليكمل بخبث مقبلاً جانب عنقها
= مش بتقولي انك حامل برضو
استغلت انشغاله في تقبيل عنقها و انتفضت واقفه من فوق ساقيه هاتفه بغضب بينما تتخذ عدة خطوات للخلف نحو باب قاعة الطعام….
=بطل استعباط انت عارف كويس لا انت ولا غيرك لمسني علشان ابقي حامل…
لتكمل بشراسه و هي تشير باصبعها نحوه بتحذير
=اخر مره….تلمسني فيها فاهم عندك مراتك التانيه روح فعص فيها زي ما انت عايز…..
ثم استدارت و غادرت الغرفه سريعاً بخطوات غاضبه تاركه اياه يتطلع في اثرها بصدمه و هو لا يصدق التحول الرهيب الذي حدث في شخصيتها الرقيقه المسالمه….
!!!***!!!****!!!
بعد عدة ساعات…
كان داغراً مستلقياً علي الفراش يعمل علي اللاب توب الخاص به لكنه لم يستطع العمل حيث انصب تركيزه علي تلك النائمه باسترخاء علي الاريكه تشاهد التلفاز زفر بغضب بينما يتطلع نحو الساعه التي بالحائط فقد تجاوز الوقت الثالثه صباحاً فقد كان يريد ان ينام فيجب ان يتسيقظ باكراً لكي يحضر احدي اجتماعاته الهامه…
لكنه لن يستطع النوم حتي يتأكد من انها نامت علي الفراش فقد كان يعلم بانها تنتظره ان ينام حتي تستطيع النوم علي تلك الاريكه…
نهض من الفراش و اتجه نحو الخزانه مخرجاً الحبل الذي يهددها به كل مره….
وقف امامها فارداً الحبل امام عينيها مما جعلها تنتفض جالسه علي الفور
غمغم بينما يتصنع التفكير وعينيه تنتقل من الحبل الي داليدا و العكس
=تفتكري الحبل ده هو اللي اطول و لا انتي يا داليدا …؟!
اجابته بحده بينما تطلع نحوه بنطره شرسه
=لساني اطول من الاتنين….
ادار داغر وجهه محاولاً كتم ضحكته علي اجابتها تلك انحني عليها مما جعلها تتراجع الي الخلف بحده
=قومي يلا كده بكل هدوء نامي علي السرير يا داليدا….
دفعته بحده بيديها في صدره قبل ان تنتفض واقفه و تتجه نحو الفراش تغمغم بحده
=ما تروح تنام عند مراتك…مش عارفه انت لازقلي هنا ليه…
لتكمل بازدراء مرمقه اياه بسخريه قبل ان تستلقي علي الفراش
=تلاقيها رجعت عملت فيك حاجه تاني علشان كده مش طايقها و بتمثل الفيلم الحمضان ده تاني معايا قدامها…
قذف داغر الحبل من يده علي الارض هاتفاً بغضب
=نامي يا داليدا …نامي بدل ما تخليني اتجنن عليكي انا خلاص جبت اخري معاكي
لكن داليدا لم تعير لتهديده هذا اهتمام و انتفضت واقفه مره اخري من الفراش مما جعله يهتف بها بغضب
=راحه فين….؟!
اجابته بحده بينما تتجه نحو المطبخ المرافق لجناحهم
=هعمل حاجه اشربها قبل ما انام ايه هو تحقيق…..
ثم دلفت الي المطبخ و صنعت كوبين من عصير البرتقال ثم اخرجت من جيب منامتها علبه المنوم الخاصه بداغر التي استطاعت سرقتها من فوق الطاوله في الثواني القليله التي سبقته بها للفراش
وضعت حبه واحده باحدي الكوبين و اخذت تقلبها جيداً حتي تأكدت بانه لا يوجد اثر لها ثم حملت الكوبين و علي وجهها ترتسم ابتسامه واسعه
=ان ما عرفتك ان الله حق يا ابن الدويري….
ثم خرجت الي غرفة النوم و اتجهت نحو الفراش ناولت داغر الكوب الخاص به لكنه ظل يتطلع اليها بشك عدة لحظات رافضاً اخده منها متمتماً بنبره تملئها الشك
=ليا…؟!
اومأت داليدا بينما ترتشف من كوبها ببطئ قائله بلطف مخادع
=مهنش عليا اشرب لوحدي
ضيق داغر عينيه عليها قائلاً بدهشه
=ده ايه الطيبه اللي نزلت عليكي فجأه دي..ده انتي مطلعه عيني من الصبح….
قاطعته داليدا هاتفه بغضب مصطنع بينما تبتعد عنه
=تصدق ان انا غلطان….
لكنه اسرع بامساك ذراعها جاذباً اياها نحوه متناولاً منها كوب العصير غير راغب باحزانها او رفض الهدنه التي تقدمها له
=خلاص…هشرب
ليكمل رافعاً يدها الي فمه مقبلاً اياها بحنان
=شكراً….يا شعلتي
نزعت داليدا يدها منه متراجعه للخلف متمتمه بارتباك
=العفو…
ثم صعدت الي الفراش بجانبه ترتشف ببطئ من كوبها بينما تراقبه باهتمام و هو يتناول من العصير و فور انتهاءه من نصف الكوب كان بالفعل قد سقط علي الوساده نائماً نزعت من بين يده الكوب واضعه اياه فوق الطاوله التي بجانب الفراش قبل ان تنهض ببطئ و تتجهه نحو الارض تلتقط الحبل الذي القاه داغر في وقت سابق هامسه بحده
=ابقي وريني هتهددني به تاني ازاي…
ثم اتجهت نحو الفراش جالسه بجانب داغر الذي تناولت يده و عقدتها بخفه بالحبل ثم عقدتها بطرف الفراش ليصبح داغر مقيداً لطرف الفراش…
نهضت مبتعده عدة خطوات متأمله مظهره و هو مقيد بالفراش بهذا الشكل وضعت يدها فوق فمها تكتم ضحكتها ثم اتجهت نحو المرأه حتي تكمل باقي خطتها….
بعد نصف ساعه…..
استيقظ داغر شاهقاً بفزع عندما شعر بماء بارد ينسكب علي وجهه…
اخذ يرفرف بعينيه عدة لحظات غير مستوعب المحيطط الذي حولها فقد كان المكان مظلم الا من ضوء عدة شماعات مشتعله….
حاول النهوض لكنه لم يستطع حيث صدم عندما اكتشف بان يديه مكبله بالحبل و معلقه باعلي الفراش صاح بغضب و قد ادرك من وراء تلك الفعله
=داليدا……….
لكنه تراجع للخلف بالفراش فازعاً عندما رأي الخيال المرعب الذي يقف بجانب الفراش و الذي اتضح له انها داليدا التي كانت تقف بشعر مشعث كاحدي العفاريت يملئ وجهها خطوط حمراء و سوداء مرتديه رداء ابيض فضفاض للغايه و بعينها ترتسم نظره مرعبه ممسكه بين يديها بصاعق كهربائي يصدر ازيز من الكهرباء كلما ضغطت عليه راقبها داغر بتوجس وهي تقترب منه و علي شفتيها ترتسم ابتسامه جنونيه لا تبشر بالخير…….
👑نهاية الفصل👑
الفصل الثالث عشر
استيقظ داغر شاهقاً بفزع عندما شعر بماء بارد ينسكب علي وجهه…
اخذ يرفرف بعينيه عدة لحظات غير مستوعب المحيط الذي حوله فقد كان المكان مظلم الا من ضوء عدة شماعات مشتعله….
حاول النهوض لكنه لم يستطع حيث صدم عندما اكتشف بان يديه مكبله بالحبل و معلقه باعلي الفراش صاح بغضب و قد ادرك من وراء تلك الفعله
=داليدا……….
لكنه تراجع للخلف بالفراش فازعاً عندما رأي الخيال المرعب الذي يقف بجانب الفراش و الذي اتضح له انها داليدا التي كانت تقف بشعر مشعث كاحدي العفاريت يملئ وجهها خطوط حمراء و سوداء مرتديه رداء ابيض فضفاض للغايه و بعينها ترتسم نظره مرعبه ممسكه بين يديها بصاعق كهربائي يصدر ازيز من الكهرباء كلما ضغطت عليه راقبها داغر بتوجس وهي تقترب منه و علي شفتيها ترتسم ابتسامه جنونيه لا تبشر بالخير…
هتف بها بغضب بينما يحاول فك العقده التي تقيد يديه بها
=داليدا متستعبطيش و فكي القرف ده….
اقتربت منه داليدا بصمت و هي لازالت تضغط علي زر الصاعق الكهربائي و علي وجهها ترتسم ذات النظره المرعبه
انحنت عليه مقربه الصاعق من وجهه المبتل هامسه بالقرب من اذنه
=ايه رأيك عجبك الحبل… ؟!
اجابها بحده بينما لا يزال يحاول بقوه فك وثاق يده
=عارفه انا لو مسكتك و ديني ما هرحمك….و ساعتها هتعرفى اذا كان عجبني و لا لاء…..
ضحكت داليدا قائله بسخريه بينما ترفع حاجبها بتهكم
=ده لو بقي مسكتني……
من ثم قربت الصاعق من وجهه مما جعله يرتد برأسه الي الخلف بعيداً صائحاً بغضب
=داليدا اعقلي…..و بطلي جنان
اخفضت راسها متصنعه انها تعيد تشغيل الصاعق حتي تخفي عنه الابتسامه التي ملئت وجهها
محاوله تقمص الدور الذي تمثله امامه وعدم تخريب ما تفعله فقد كانت ترغب بجعله يجرب ان يقيد بالحبل الذي يهددها به كلما رغب بتخويفها مذيقه اياه بعضاً من افعاله…
رفعت رأسها مره اخري بعد ان استطاعت التحكم في ضحكتها راسمه علي وجهها ذات القناع البارد قربت وجهها منه بينما اخذت تمرر اصبعها علي وجهه المبتل
=تخيل كده لو الصاعق ده لمسك وانت متغرق ميا بالشكل ده ايه هيحصلك….؟!
اجابها داغر الذي حاول القبض باسنانه علي اصبعها عندما مر بالقرب من فمه لكنها اسرعت بسحب اصبعها بعيداً مطلقه صرخه متفاجأه منخفضه
=هيحصلي ايه يعني اكيد هموت…..
شعرت داليدا بقلبها ينقبض بالالم فور سماعها كلماته تلك لكنها هزت رأسها بقوه بينما تحاول ابتلاع الغصه التي تشكلت بحلقها هامسه بصوت مرتجف
=لا طبعاً مش هتموت و لا حاجه..هتتوجع بس شويه….
من ثم قربت الصاعق منه فبرغم انها لا تنوي صعقه حقاً حتي و ان كان هذا لن يؤذيه الا انها لا تستطيع رؤيته يتألم حتي و لو كان ألم بسيط فهي تفعل ذلك حتي تبث الرعب بداخله فقط لا غير خرجت من افكارها تلك عندما سمعت داغر يتحدث بصوت مختنق بعض الشئ
=داليدا ابعدي البتاع ده بعيد …
ليكمل هامساً و قد اصبح صوته اكثر اختناقاً
=انا..انا عندي فوبيا من الكهربا…ابعديه
تطلعت داليدا نحوه بشك و فوق وجهها ترتسم ابتسامه ساخره غير مصدقه اياه فداغر الدويري لا يمكن ان يكون لديه فوبيا او خوف من شئ ..
هزت الصاعق بيدها بتهديد مقربه اياه منه لكن فور رؤيتها للنظره المرتعبه التي ارتسمت بعينيه و تنفسه المتسارع بطريقه غير طبيعيه حيث كان يبدو عليه كما لو كان لا يستطيع التنفس بسهوله القت بالصاعق بعيداً مقتربه منه هاتفه بلهفه
=داغر مالك في ايه…؟!.
من ثم اخذت تربت بلهفه علي وجهه بيديها محاوله افاقته و قد سيطر الهلع و الخوف عليها
لكن في اقل من لحظه و قبل ان تستوعب ما يحدث وجدت نفسها مستلقيه علي ظهرها علي الفراش و داغر يقبع فوقها محاصراً اياها بجسده الصلب نظرت بصدمه الي يديه التي اصبحت حره و التي يحيط بها وجهها همست بارتباك
=ازاي…ازاي انت مش كنت مربوط بالحبل….
قرب داغر وجهه منها قائلاً بسخريه و هو يمرر يده فوق الخطوط السوداء و الحمراء التي تملئ وجهها
=كنت مربوط بعد ما صحيت لمده دقيقتين بس لكن بعد كده فكيت الحبل بكل سهوله…
هتفت داليدا بحده والاحباط و الغضب يسيطران عليها
=ازاي فكيته انا ربطاه بايدي كويس
اجابها داغر بسخريها بينما يده تلتقط احدي خصلات شعرها الاشعث يجذبها بخفه
=عقدة الحبل كانت مش مربوطه كويس اي عيل صغير كان يقدر يفكها….
قاطعته داليدا بغضب وهي تتملص اسفله محاوله التحرر ضاربه اياه بقوه بساقه
=يعني كل ده كنت بتشتغلني…. مش كده و عملي فيها خايف وتعبان و انا الهبله اللي صدقتك و صعبت عليا…
اطلق داغر ضحكه منخفضه بينما يشبك ساقه بساقها التي كانت تضربه بها مقيداً حركتها
=انتي اللي ساذجه تفتكري ان انا هخاف من حته اللعبه اللي كانت في ايدك دي…
ليكمل و هو يلتقط بين شفتيه ذقنها يضغط عليه باسنانه بمشاغبه
= كده كنت عايزه تكهربيني يا شعلتي……
دفعته بيديها في صدره محاوله ابعاده لكنه اسرع بالقبض علي يديها و تقيدها فوق رأسها بيده بينما ترك فمه ذقنها راقبت باعين متسعه بالذعر شفتيه التي كانت تقترب من شفتيها ببطئ و عينيه التي قد اسودت همست بصوت لاهث مرتجف و قد ادركت ما ينوي فعله
=لا….اياك تعملها………
لكنه ابتلع باقي جملته في قبلة عميقة مقبلاً اياها بشغف اخذت داليدا تتلوي اسفله صارخه بصوت مكتوم رافض ضربته بقدمها بساقه بقوة لكنه رغم ذلك رفض افلاتها و ظل رغم ذلك يقبلها مما جعلها تضربه بقوة اكبر…
اطلق صراحها اخيراً تاركاً لها المجال لكي تتنفس مما جعلها تظن انه سيحررها اخيراً لكن لصدمتها انزلقت شفتيه الي ذقنها مقبلاً اياه بلطف دفنت يدها التي حررها من قبضته بشعره محاوله دفعه بعيداً لكن بدلاً من دفعه تشبثت اصابعها الخائن به بقوه…
التفت ذراعيه حول جسدها ضامماً اياها اليه بقوه دفن وجهه بشعرها الحريري يستنشق رائحتها الرائعه بشغف قرب شفتيه من اذنها هامساً بصوت اجش بينما يقبل اسفل عنقها…
=هتجنيني….
شعر بيديها الصغيره التي كانت تتشبث بشعره في وقت سابق تدفعه الان بعيداً بينما تهتف بصوت مرتجف كما لو صدمتها استجابتها له…
=ابعد…ابعد عني…….
تنهد رافعاً يدها مقبلاً اياها بحنان قبل ان ينتفض ناهضاً من الفراش جاذباً اياها معه احاط خصرها بيده بينما يده الاخري تمر علي شعرها الاشعث بشكل مضحك حيث كانت تضع عليه الكثير من مثبت الشعر مما جعله صلب كالحجر بينما وجهها كان ملطخ باللون الاحمر و الاسود
=نفسى افهم انتي عامله ايه في نفسك…المفروض يعني اني كده هخاف…. ؟!
ليكمل بأسف بينما يحاول فك شعرها الذي كان صلب
=كده بوظتي شعرك….
اجابته داليدا بحده بينما تضع يدها علي شعرها…
=شعري و انا حره فيه ابوظه اولع فيه…انت مالك…
ابتلعت باقي جملتها شاهقه بصدمه عندما رفعها حاملاً اياها بين ذراعيه ناهضاً بها من فوق الفراش
صاحت داليدا بغضب بينما تضربه بقسوه في ذراعه
=انت بتعمل ايه..نزلني….
تجاهلها داغر و اتجه بها نحو غرفة الحمام من ثم دلف الي كابينة الاستحمام و هو لايزال يحملها بين ذراعيه…
انزلها ببطئ علي قدميها لتحاول علي الفور الفرار بينما تهتف بغضب دافعه اياه بقوه في صدره محاوله الخروج من باب الكابينه الذي خلفه
=انت مجنون …انت بتعمل ايه…اوعي سيـبني اخرج…..
لكنه اسرع باحاطة خصرها بذراعه حاملاً اياها منه و وضعها اسفل الدش الذي فتحه
=اهدي..هحاول اشوف حل لشعرك اللي انتي دمرتيه بالمثبت الزفت اللي غرقتيه به ده…..
لكنها رغم ذلك لم تستسلم و حاولت الفرار مره اخري ضاربه اياه في ساقه بقوه لكنه لم يتأثر و ظل مثبتاً اياها بذراعه اسفل المياه التي اغرقت اياها من شعرها لاخمص قدميها اخذت داليدا تحاول فتح عينيها لكنها لم تستطع حيث كانت المياه تنهمر عليها من كل اتجاه…
اغلق داغر المياه حتي تستطيع التنفس متناولاً السائل الخاص بمعالجة الشعر واضعاً منه بوفره علي شعرها الذي اخذ يفركه باصابعه بحنان لكنه اطلق لعنه حاده عندما قبضت داليدا علي ذراعه باسنانها الصغيره تعضه بقوه مما جعله ينتزع ذراعه من بين اسنانها و هو يطلق صرخة متألمه حاولت الفرار من اسفل ذراعه لخارج الكابينه لكنه اسرع بالامساك بها هاتفاً بحده
=اعقلي بقي و اهدي ….
و عندما همت بعضه مره اخري باعلي ذراعه رفع يدها و قبض عليها باسنانه بخفه مهدداً اياها مما جعلها تترك ذراعه هاتفه بخوف
=خلاص…خلاص مش هعمل حاجه………..
ترك داغر يدها جاذباً اياها اليه ليلتصق جسدها بجسده قائلاً بمرح محاولاً استفزازها
=مبتجيش الا بالعين الحمرا…..
ليكمل بمرح ممراً ابهامه فوق شفتيها
=مش عارف اعمل ايه معاكي كل ما اكلمك تعضيني..دايماً سنانك سابقه عقلك..اجبلك مسك واحطه علي بوقك علشان ارتاح
ضربته بيدها علي كتفه هاتفه بحنق
=خفيف اوي……
حاول داغر كتم ضحكته دافعاً اياها اسفل المياه التي اعاد تشغيلها مره اخري يغسل رأسها من سائل الشعر من ثم قام بتدليك وجهها بالسائل المخصص للوجه مزيل الخطوط الحمراء و السوداء التي كانت تملئ وجهها…
و بعد ان انتهي قام بدفعها خارج كابينه الاستحمام تناول منشفه و اخذ يجفف بها شعرها حتي جف تماماً ابتعد عنها مغمغماً بصوت اجش
=هخرج اغير هدومي…و اجبلك حاجه تغيري بها هدومك المبلوله دي….
هتفت داليدا من خلفه بغيظ
=ليه ما تيجي تغيرلي بالمره مجتش علي دي….
التف اليها داغر و ابتسامه واسعه تملئ وجهه قائلاً باستفزاز
=متغرنيش علشان معملهاش بجد انا اصلاً ماسك نفسي بالعافيه.
اتخذت داليدا خطوه للخلف بخوف متمسكه بردائها حول جسدها فور سماعها كلماته تلك مما جعل ابتسامته تزدادد مغمغماً بينما يخرج
=لسان علي الفاضي….
بعد عدة دقائق…
كان داغر جالساً علي المقعد يقلب بهاتفه عندما رأي داليدا تخرج من الحمام بعد ان ارتدت ملابس النوم التي ناولها اياها بوقت سابق.. شاهدها باعين تلتمع بالشغف و هي تقف امام المرأه تمشط شعرها لكنها كانت تزفر بحنق بسبب تلعبك شعرها الذي سببه مثبت الشعر..مما جعله ينهض ويتجه اليها علي الفور متناولاً منها الفرشاه التي اعطتها له باستسلام فقد بدأت فروة رأسها تألمها…
اخذ داغر يمشط لها شعرها برفق حتي عاد حريري منسدلاً علي ظهرها كستار من النيران..
من ثم ادارها نحوه جاذباً اياها بين ذراعيه مغمغماً بمرح
=مفيش بقي شكراً..
همست داليدا علي مضض بينما تحاول الابتعاد عنه
=شكراً….
لكنه شدد ذراعيه من حولها رافضاً تركها قائلاً
=شكراً بس كده..!!.
اجابته داليدا بغضب
=اومال عايز ايه…..
اشار داغر باصبعه علي خده بصمت مما جعلها تهتف بحده
=انسي…..مش هبوسك
جذبها داغر اليه ليصبح جسدها ملتصق بجسده عاقداً ذراعيه حول خصرها قائلاً بهدوء
=خلاص مادام مفيش بوسه يبقي خالينا واقفين كده للصبح…انتي حره
ادركت داليدا انه علي استعداد لتنفيذ تهديده كما انها كانت متعبه للغايه و ترغب بالنوم .. مما جعلها تستسلم زافره بحنق قبل ان تقف علي طرف قدميها و تطبع علي خده قبله سريعه…..
ارتسمت ابتسامه راضيه علي وجه داغر الذي انحني مقبلاً بحنان جبينها مما جعلها تحبس انفاسها تأثراً بلفتته تلك….
لكن ما ان قام بفك حصار ذراعيه من حولها ابتعدت عنه علي الفور صاعده الفراش مديره اليه ظهرها…
لكنها تجمدت عندما شعرت به يستلقي بجانبها جاذباً اياها نحوه ليستند ظهرها بصدره العاري حاولت الابتعاد عنه لكنه انحني عليها هامساً باذنها بصوت اجش دافئ
=اهدي يا داليدا و كفايه كده النهارده…
ليكمل بصوت متعب عندما استمرت في محاولتها للابتعاد عنها
= اعتبري دي هدنه بسيطه انتي طلعتي عيني كفايه النهارده و ياستي من بكره ارجعي طلعي عيني من تاني بس كفايه النهارده كده
هدئت حركاتها المقاومه عندما سمعت صوته المتعب هذا مما جعله يديرها بين ذراعيه لتصبح مواجهه له انحني مقبلاً خدها بحنان ضامماً اياها اليه بقوه من ثم دفن وجهه بعنقها مستنشقاً رائحتها التي يعشقها بعمق…
بينما تنهدت داليدا بتعب قبل ان تستسلم لقلبها الضعيف الخائن و تدفن وجهها بصدره لتشعر بنبضات قلبه المتسارعه بجنون اسفل خدها شعرت بيده تمر فوق ظهرها بلطف مقبلاً عنقها بحنان هامساً بالقرب من اذنها بصوت مرتجف بعض الشئ…
=تصبحي علي خير يا شعلتي…
همهمت بصوت منخفض مجيبه اياه بينما لازالت تدفن وجهه بصدره مستمتعه بدفئه الذي يحيطها حتي سقطت بالنوم.
!!!***!!!***!!!***!!!
في الصباح…
استيقظت داليدا لتجد نفسها وحيده بالفراش تطلعت نحو الساعه لتجد ان الوقت قد تجاوز الثانيه بعد الظهر…
تنهدت باحباط بينما تتطلع بحسره نحو الفراش الخالي بجانبها بالطبع غادر داغر الي عمله منذ وقت مبكر فدائماً ما يذهب للعمل بالثامنه صباحاً شعرت بالذنب يجتاحها فمؤكداً انه ذهب للعمل و لم ينم الا وقت قصير لم يتجاوز الساعتين فقط فقد ادت لعبتها عليه بالامس الي نومهم بالسادسه صباحاً…
نهضت و اتجهت نحو الحمام ارتدت ملابسها بعد ان اغتسلت من ثم هبطت الي الاسفل…
لتجد فطيمه والدة زوجها تجلس مع كلاً من شهيره و نورا يتحدثون بهدوء اقتربت منهم داليدا راسمه علي وجهه ابتسامه واثقه مغمغمه بمرح
=صباح الخير…
هتفت فطيمه التي ما ان رأتها اشرق وجهها بالفرح
=صباح الخير ايه بقي …قولي مساء الخير….
لتكمل غامزه اياها بخبث
=كنت عايزه اصحيكي من بدري علشان تفطري معايا زي كل يوم بس داغر مرضاش و نبه ان محدش يصحيكي الا لما تصحي براحتك ..شكل سهرتكوا كانت صباحي…
احمر وجه داليدا فور سماعها ما فعله فماذا سيظن بهم الجميع الان…
هتفت نورا التي كانت تستمع الي كلمات فطيمه بوجه محتد غاضب
=سهرة ايه اللي صباحي…داغر كان بايت معايا امبارح يا طنط…
التفت اليها داليدا تطلع نحوها بصدمه فور سماعها تنطق كلماتها الكاذبه تلك فكيف لداغر ان يكون معها و هو كان معها هي طوال الليل يتشاجرون كالقط و الفأر من ثم سقطوا نائمين بين ذراعي بعضهم البعض…
اطلقت داليدا ضحكه ساخره غير مصدقه قبل ان تتمتم بسخريه لاذعه
=كان بايت معاكي..في احلامك مش كده….
لتكمل بحده و غضب عندما اخذت نورا تطلع اليها ببرود
=انتي مجنونه و لا هبله و لا بتستعبطي بالظبط داغر مين اللي كان معاكي ….داغر كان معايا طول الليل من اول ما خلص شغله لحد لما صحي و راح شغله تاني…
همت نورا ان تجيبها لكن ضغطت شهيره علي يدها من اسفل الطاوله كاشاره لها بان تصمت و تترك الامر لها فهذه فرصتهم لكي يثبتوا ان داغر قضي الليله بغرفة نورا فقد فشلت جميع محاولتها باقناعه بان يقضي ولو ليله واحده معها غمعمت بهدوء
=داغر فعلاً كان بايت مع نورا..
لتكمل ببرود بينما ترمق داليدا بنظره تملئها الاتهام
=بصراحه مش فاهمه هتستفيدي ايه…لما تكدبي …..
قاطعتها داليدا التي بدأت تفقد السيطره علي اعصابها
=وانتي بقي عرفتي منين انه كان بايت عندها كنت نايمه وسطهم في السرير و انا معرفش…..
احمر وجه شهيره بقوه و عندما همت بالرد عليها صدح صوت رنين هاتف داليدا التي اخرجته من جيب بنطالها لتجد ان المتصل داغر اجابت علي الفور ليصل اليها صوت داغر الاجش العميق
=صباح الخير يا شعلتي….صحيتي ولا لسه
اجابته داليدا بدلال قاصده اثارة غيظ نورا و شهيره
=صباح النور يا حبيبي….ايوه صحيت خلاص
غمغم داغر بصدمه فور سماعه كلماتها تلك…
=حبيبك….؟!
ليكمل ضاحكاً بمرح
=لا كده يبقي انتي لسه نايمه و مش في وعيك
اجابته داليدا بذات الدلال متصنعه الخجل امامهم
=يا دغورتي عيب الكلام ده….
غمغمت شهيره بصوت منخفض و علي وجهها نظره تملئها الصدمه
=دغورتي…داغر الدويري بجبروته بقي دغورتي!! البت دي عملت فيه ايه بالظبط انا مش فا…….
لكنها صمتت مبتلعه باقي جملتها فور ان رأت وجه شقيقتها نورا الذي اصبح بلون الدماء من شدة الغضب و عينيها مسلطه علي داليدا بنظره قاتله…
بينما تنحنح داغر فور افاقته من صدمته عند سماعها تدلله بهذا الاسم محاولاً كتم ضحكته و قد بدأ يدرك ان نورا و شهيره بجانبها لذلك تتحدث بتلك الطريقه معه مما جعله يجاريها في لعبتها تلك….
=دغورتك نفسه في بوسه من بتاعت امبارح
ليكمل بصوت اجش مثير
=و ربنا يا داليدا انتي لو قدامي ما هفلتك من تحت ايديا…
جلست داليدا بجوار فطيمه و قد اصبح وجهها بلون الدماء من شدة الخجل لكنها قررت تكملة خطتها قائله بدلال وتغنج فاتحه مكبر الصوت بالهاتف
=كده يا حبيبي تصحي و تلبس لوحدك مش انت عارف ان انا بحب البسك بايديا…
حاول داغر كتم ضحكته بينما يجيبها بهدوء مجارياً اياها في كذبها هذا
=معلش يا حبيبتي محبتش اصحيكي خصوصاً و ان احنا نايمين متأخر بسبب الجنان اللي عملتيه….
اغلقت داليدا مكبر الصوت حتي لا يسمعوا باقي حديثه و قد ازداد حمار وجهها…
تابع داغر بصوت اجش عندما دلفت سكرتيرته المكتب لتعلمه بان الاجتماع جاهز
=مضطر اقفل يا حبيبتي دلوقتي عندي اجتماع
اجابته داليدا بصوت منخفض و قد كان وجهها لا يزال مشتعل
=تمام يا حبيبي خد بالك من نفسك…
ثم اغلقت الهاتف معه من ثم التفت الي كلاً من نورا و شهيره مرمقه اياهم بنظره شامته و علي وجهها ترتسم ابتسامه ساخره…
=قولتيلي يا نورا مين بقي اللي كان بايت معاكي امبارح….
انتفضت نورا واقفه تصرخ بغيظ والغيره تمزق قلبها فسماع داغر يدللها بهذا الشكل يجعلها ترغب بقتلها
=وديني لأموتك…… انتي فاكره انك كده بتغظيني لا ده انا نورا الدويري عارفه مين هي نورا الدويري….
لم تجيبها داليدا التي انحنت ملتقطه قطعه من البسكوت من ثم جلست تضع قدماً فوق الاخري تتطلع نحوها ببرود بينما تتناول قطعه البسكوت ببطئ مغيظ…
مما ازاد هذا غضب نورا التي اندفعت نحوها تهم الهجوم عليها لكن انتفضت واقفه فطيمه هاتفه بغضب
=جري ايه يا نورا ما تحترمي نفسك هتمدي ايدك عليها ولا ايه ايه اتجننتي
زمجرت نورا صارخه بغضب عند سماعها زوجة عمها تدافع عن داليزا هي الاخري مما جعل شهيره تقف سريعاً ممسكه بها تمنعها من مما تنوي فعله هامسه باذنها بصوت منخفض
=لو لمستي شعره واحده منها…داغر ممكن يقتلك و يقتلني معاكي فاهدي كده و اعقلي…..
وقفت نورا تطلع الي داليدا باعين تنبثق منها الغل والحقد وانفاسها متلاحقه بقوه غير قادره علي التحكم بالغيره و الغضب الذان يغليان بداخلها دفعت الطاوله بيديها و هي تطلق صرخه غاضبه حاده مما جعلها تسقط و تتناثر محتوياتها علي الارض ثم ركضت خارجه من الغرفه تتبعها شقيقتها التي كانت تحاول تهدئتها…
اقتربت منها فطيمه مقبله خدها قائله بفرح
=جدعه…ميتخفش عليكي…
لتكمل بمرح قارصه خدها بمشاغبه
=لكن تعاليلي هنا صحيح الا ايه الجنان اللي داغر قال عليه ده….
اشتعل وجه داليدا بالخجل مما جعل فطيمه تطلق ضحكه فرحه و السعاده تغمرها بان علاقتها مع ولدها تتحسن خاصة و انها قد بدأت تلاحظ مدي اهتمام داغر بها قطع حديثهم دخول صافيه الي الغرفه
=داليدا هانم…مرتضي بيه الراوي مستني حضرتك في اوضة الصالون…و بيقول عايز حضرتك في موضوع مهم
انتفض جسد داليدا فور سماعها اسم خالها فقد كان دائماً يسيطر علي قلبها الاختناق و التشاؤم فور سماع اسمه او حتي سماعها لصوته القاسي الغليظ….
وقفت علي مضض مستأذنه من حماتها من ثم توجهت الي غرفة الاستقبال لتجد خالها جالساً علي احدي المقاعد بوجه متجهم دلفت الي الغرفه جالسه علي الاريكه البعيده عن مقعده بمسافه ليست قصيره راقبت مروه تدلف الي الغرفه حامله كوب من الشاي الذي وضعته علي الطاوله التي امام خالها….
انتظر مرتضي حتي اختفت مروه تماماً من الغرفه قبل ان يلتف الي داليدا قائلاً بقسوه
=صحيح اللي سمعته ده داغر اتجوز بنت عمه نورا… ؟!
اجابته داليدا ببرود ينافي للاضطراب والخوف الذي بداخلها
=اها..صحيح….
انتفض مرتضي واقفاً من مقعده مقترباً منها هاتفاً بغضب
=و لما هو اها….قاعده معاه تعملي ايه مطلبتيش الطلاق منه ليه..هو مش وصل للي عايزه من جوازه منك يبقي يطلقك….
وقفت داليدا هي الاخري حتي لا تشعر بانها ضعيفه امامه عندما يشرف عليها بجسده الضخم هذا
=و انت مالك….
لتكمل بقسوه عاقده ذراعيها اسفل صدرها حتي تخفي عنه ارتجاف يديها حتي لا تفسد مظهر القوه التي تتصنعه امامه….
=ميخصكش…اطلق منه ولا مطلقش..ميخصكش في حاجه…….
لكنها ابتلعت باقي جملتها صارخه بفزع و ألم عندما قبض علي ذراعها يلويه خلف ظهرها بقسوه هاتفاً بغضب فقد كان ينتظر لحظة طلاقها من داغر علي احر من جمر طوال الفتره المنصرمه حتي يستطيع التصرف بحريه في الاموال التي قام بسحبها من حسابها البنكي بموجب التوكيل العام الذي جعلها توقع عليه مع اوراق الفيلا وقت زواجها…
=انت بتتكلمي ازاي معايا كده….
ليكمل لوياً ذراعها اكثر هاتفاً بقسوه
=الظاهر قعدتك هنا قوت قلبك و نستك مين مرتضي ….
مرتضي اللي كان بيصبحك بعلقه و يمسيكي بعلقه…و كنت زي الكلبه في بيته مالكيش حس و لا صوت..
ارتجف جسد داليدا وقد بدأ خوفها منه يسيطر عليها…لكن سرعان ما ذكرت نفسها بانها لم تعد تلك الطفله او المراهقه الضعيفه التي كانت تهابه …
استجمعت شجاعتها و قامت سريعاً بضرب ساقه بحذائها ذو الكعب المدبب مما جعله يصرخ متألماً انتهزت الفرصه و تحررت من قبضته راكضه لكنه اسرع بالقبض علي ذراعها مره اخري لم تتردد داليدا للحظه واحده قبل ان تتناول كوب الشاي الساخن من فوق الطاوله و تلقيه بوجهه مما جعله يصرخ محترقاً لم تنتظر كثيراً و فرت هاربه من الغرفه تاركه اياه يتمتم بغضب متوعداً اياها….
!!!***!!!!***!!!!
بعد عدة ساعات….
كانت داليدا جالسه بغرفتها تفكر بما حدث لها طوال الفتره الماضيه اي منذ وفاة والدتها الي زواجها من داغر لتقرر بانه يجب عليها ان تحصل علي وظيفه حتي تشعر بالاستقلال…و تتعود علي الاعتماد علي ذاتها و تحمل مسئوليه ذاتها فبعد طلاقها من داغر فهي بالتأكيد لن تعود للعيش مع خالها مره اخري…
تناولت هاتفها و قامت بالاتصال بأميرة زميلتها بالجامعه فبرغم ان علاقة صداقتهم تلك لم تستمر الا اول شهر بالسنه الاولي من دراستها بالجامعه حتي اضطرت داليدا الي الاختباء بالمنزل مره اخري بعد ان تشاجرت مع احدي صديقاتها و انتابتها النوبه امامهم… الا انها رغم ذلم ظلت علي تواصل مع اميره من حين الي اخر خلال مدة دراستهم … حتي سافرت اميره الي امريكا بعد تخرجها وقتها فقدت الاتصال بها لكنها عثرت بالصدفه علي حسابها الخاص بالفيس منذ عدة ايام و تحدثت معها و اخذت منها رقم هاتفها ث علي ان تتصل بها لكن ماحدث مع داغر و نورا جعلها تنسي الامر تماماً…
تناولت داليدا هاتفها و قامت بالاتصال بها و اخبرتها انها ترغب بالعثور علي وظيفه لتخبرها اميره بانها تستطيع مساعدتها و سوف تري ما يمكنها فعله من اجله.. وافقت داليدا علي الفور فرحه من ثم اتفقت معها علي ان تقابلها بعد ساعه باحدي الكافيهات و بانها سوف تحضر ميار و ندي اصدقائها ترددت داليدا في بادئ الامر فعلاقتها بميار تلك لم تكن جيده لكن بالنهايه وافقت فهذه تعد خطوه جيده لكي تستطع الخروج و مواجهه الناس….
بعد نصف ساعه…
دلف داغر الي الغرفه ليجد داليدا واقفه امام المرأه ترتدي ملابس رائعه تظهر جمالها الرقيق بينما تعقد حجابها فوق رأسها بطريقه انيقه
وقف يتأملها عدة لحظات باعين تلتمع بالشغف قبل ان ينتبه انها ترتدي ذلك لكي تذهب الي مكان ما غمغم بينما يدلف الي الغرفه بهدوء
=خارجه و لا ايه…؟!
التفت اليه داليدا التي كانت تتأكد من عقدة حجابها حول رأسها و قد اندهشت من حضوره مبكراً من العمل..
=اها خارجه…..
اقترب منها عاقداً ذراعه حول خصرها ضامماً اياها اليه بحنان فمنذ ان تحدثت اليه بتلك الطريقه بالهاتف و هو كان علي رشك فقد عقله حتي يراها و يأخذها بين ذراعيه لذا و برغم انشغاله صنع حجته انه يرغب بتغيير ملابسه من اجل غداء العمل مع الوفد البرازيلي حتي يراها و لو لدقائق معدوده..
شدد من احتضانه لها مقبلاً جانب عنقها من فوق حجابها لكن داليدا دفعته في صدره مبعده اياه عنها بحده…
زفر باحباط بينما يبتعد عنها كما ترغب مغمغماً بهدوء
=خارجه راحه فين ؟!
اجابته بينما تحاول التحكم في وتيرة تنفسها التي اخذت تزداد بقوه تأثراً باحتضانه لها بهذا الشكل
=هقابل ناس كانوا زمايلي في الكليه…
وقف يتطلع اليها عدة لحظات بصمت قبل ان يغمغم بصوت حاد
=و زمايلك دول فيهم رجاله…؟!
تراجعت داليدا الي الخلف فور سماعها كلماته تلك مراقبه تحول وجهه المفاجأ..لكنها هزت كتفيها قائله ببرود
=في رجاله ولا مفيش انت مالك…..
زمجر داغر بقسوه و قد اشتعلت عينيه بنيران الغضب
=بقي انا مالي…..
ليكمل بينما بدأ بنزع سترته ملقياً اياها علي الارض بقسوه من ثم تبعها قميصه متخذاً نحوها عدة خطوات مما جعل داليدا تترجع الي الخلف بخوف لكن تسمرت خطواتها عندما تجاوزها و اتجه نحو الخزانه مخرجاً بدله جديده
=مادام انا مالي يبقي مفيش خروج…..
وقفت تطلع اليه بصمت عدة لحظات قبل ان تومأ برأسها قائله بهدوء و استسلام
=تمام اللي انت شايفه
راقبها داغر بصدمه وهي تبدأ بنزع حجابها بينما تتجه نحو احدي المقاعد وتجلس عليها بهدوء لا يصدق انها وافقت بتلك السهوله…
اقترب منها جالساً علي عقبيه امامها محيطاً وجهها بيديه بحنان مغمغماً بصوت اجش
=انا مش عايز ازعلك….ريحيني و قوليلي زمايلك دول بنات ولا رجاله
ظلت داليدا تطلع اليه بصمت رافضه اجابته فهي تفضل عدم اراحته مما جعله ينتفض واقفاً بغضب مبتعداً عنها
=اجابتك و صلتلي…..
ليكمل بشراسه و قد احتقن وجهه من شدة الغضب
=يبقي مفيش خروج…
ثم بدأ يرتدي ملابسه وقبل خروجه هتف بحده
=لما ارجع لنا كلام تاني في الموضوع ده …
ثم خرج من الغرفه بخطوات غاضبه مشتعله مغلقاً الباب خلفه بقوه اهتزت لها ارجاء المكان….
وقفت داليدا بجانب النافذ تراقب بهدوء داغر و هو يصعد الي سيارته ظلت تراقبه حتي تأكدت من خروج سيارته من باب القصر من ثم اسرعت بعقد حجابها مره اخري حول رأسها وهي تمتم بسخريه
=قال مخرجش قال….فاكرني هسمع كلامه و اقعد جنب الحيط مستنياه…بني ادم مغرور
ثم وقفت تتأمل نفسها بالمرأه برضاقبل ان تلتف و تغادر الغرفه..
!!!***!!!***!!!
بعد نصف ساعه…
كانت داليدا جالسه باحدي المطاعم مع كلاً من اميره و ميار لكنها لم تكن تشعر بالراحه فميار قد احضرت معها خطيبها ثائر و الذي كان زميلاً لهم ايضاً كانت معرفتها بسيطه للغايه..
كما لم تسلم من معاملتها الساخره المعتاده هتفت ميار بينما تشبك ذراعها بذراع ثائر قائله بتهكم
=بس تعرفي ان شكلك اتغير خالص عن ايام الكليه يا داليدا
اومأ ثائر قائلاً باعجاب واضح و عينيه مسلطه فوق داليدا بنظره غريبه
=فعلاً بقيتي زي القمر…
زمجرت ميار بشراسهو قد احتقن وجهها بالغضب
=انت بتقول ايه….
احمر وجه ثائر علي الفور و ابعد عينيه عن داليدا سريعاً مما جعل اميره تتدخل و تنقذ الموقف امسكت بيد داليدا التي تحمل خاتم زواجها الرائع قائله بفرح
=ايه ده انتي اتجوزتي يا داليدا…؟!
اجابتها داليدا مبتسمه بينما عينيها تتطلع نحوها خاتمها
=اها من حوالي شهرين….
نكزتها اميره في في ذراعها قائله بلوم
=كده متعزمناش…
غمغمت داليدا بينما تتناول ببطئ من كوب الشاي الذي امامها
=بقولك من شهرين يا اميره انتي كنت مسافره وقتها…وانا مكنش معايا رقمك الا لما لقيتك بالصدفه علي الفيس من يومين…
اومأت اميره قائله ضاحكه بينما تضرب راسها بكف يدها
=ايوه صح..صح معلش دماغي الفتره دي مفوته….
لتكمل قائله بفضول
=هااا يا ستي احكلنا بقي جوزك بيشتغل ايه و اتعرفتوا علي بعض ازاي..معاكي صوره له
اسرعت ميار قائله بخبث وابتسامه ساخره علي وجهها
=متكسفهاش يا اميره…هتكون يعني اتجوزت مين…
ما اكيد حد من اللي شغالين عند خالها….
لتكمل قائله بلئوم متصنعه الحزن
=متزعليش مني …يا داليدا بس كلنا عارفين الحاله اللي بتجيلك…. اكيد محدش هيقبل بيكي بالساهل كده
لتردف قائله بخبث
=مش دي برضو حاله نفسيه…
قاطعها كلاً من ثائر و اميره هاتفين بحده و غضب في ذات الوقت
=ميار…
لتكمل اميره بغضب
=عيب اوي اللي بتقوليه ده…
بينما كانت داليدا جالسه بوجه شاحب فقد شعرت بالدماء تنسحب من جسدها فور سماعها كلماتها الساخره القاسيه تلك
شعرت بتنفسها يضيق و يدها ترتجف بقوه مما جعلها تخفيها اسفل الطاوله في محاوله منها للسيطره علي ارتجافها فقد كانت تعلم بانها علي وشك الدخول باحدي نوباتها شعرت برغبه حارقه بالبكاء بينما بدأ جسدها هو الاخر يرتجف اغلقت عينيها بقوه داعيه الله ان ينقذها من هذا المأزق فلن تتحمل ان تصيبها تلك النوبه امامهم وتعرض نفسها للسخريه مره اخري..
👑نهاية الفصل👑
الفصل الرابع عشر
دلف داغر الي المطعم الذي ارسل اليه عنوانه من قبل الحرس الذي جعلهم يتبعون داليدا فور اخبارهم له انها خرجت من القصر بعد مغادرته مباشرةً رافضه ان يقوموا بايصالها و اتباعها لتأمينها كما امرهم داغر من قبل …
حيث قد امرهم بان يذهبوا معها اينما ذهبت متبعين اياها بكل مكان حتي يقوموا بتأمينها و حمايتها فهو يملك اعداء كثر قد يحاولون ايذاءه من خلالها….
وقف بباب المطعم عينيه تجول بارجاء المكان بحثاً عنها حتي عثر عليها اخيراً جالسه باحدي الطاولات مع امرأتين لكن اشتعلت النيران بصدره فور رؤيته لذاك الرجل الجالس معهم ملاحظاً علي الفور نظراته المنصبه علي داليدا باهتمام فقد كانت نظراته لها مليئه بالاعجاب و شئ اخر جعله يرغب بالانقضاض عليه و خنقه بيديه..
تنفس بعمق محاولاً تهدئت ذاته قبل ان يتحرك و يتجه نحو طاولتهم لكن تجمدت خطواته مره اخري عندما لاحظ شحوب وجه داليدا فقد كانت تبدو كما لو ان هناك شيئاً ما يزعجها بينما بدأت احد الامرأتين تتحدث اليها بحده…
في ذات الوقت…
كانت داليدا جالسه تحاول السيطره علي ارتجاف جسدها حتي لا تصيبها تلك النوبه امامهم و تعرض نفسها للسخريه…
ظلت تتنفس بعمق حتي نجحت بالفعل بالتحكم في ارتجاف يديها من خلال تذكير نفسها بانها لم تعد بتلك الشخصيه الضعيفه الهشه التي كانت عليها من قبل و بأنها لن تسمح لميار بان تخطو علي كرامتها مره اخري…
مررت ميار يدها بشعرها ببطئ مغمغمه بخبث عندما لاحظت وجه داليدا الشاحب و صمتها الذي طال
=مردتيش يعني يا داليدا هو ده مرض نفسي اللي عندك و لا……..
قاطعتها داليدا علي الفور غير سامحه لها بتكملة جملتها قائله بهدوء بينما ترسم علي وجهها ابتسامه بارده تعاكس نيران الغضب المشتعله بداخل صدرها
=لا مش مرض نفسي يا ميار……
لتكمل بذات الهدوء و الابتسامة لازالت علي وجهها
=المرض النفسي ده زي اللي عندك انتي بالظبط يعني بتحاولي تقللي من اللي حواليكي علشان تحسي انك كويسه و احسن منهم برغم انك في الحقيقه اقل منهم..
اردفت ضاغطه بقوه و حده علي كلماتها
= و اقل منهم اوي….
احمر وجه ميار من شدة الانفعال هاتفه بغضب
=ايه ..ايه حيلك براحه شويه كل ده علشان بسألك سؤال عادي…و لا يمكن بتحاولي تعملي الفليم ده علشان مكسوفه تقولي ان كلامي صح و انك اتجوزتي واحد من اللي شغالين عند خالك…..
ابتلعت ميار باقي جملتها و قد تسلطت عينيها بانبهار علي ذاك الرجل ذوالوسامه الفائقه و التي تدير رأس من يراها يقترب من طاولتهم بجسده الرجولي الصلب
تنهدت بهيام وهي تراقبه يتقدم نحوهم لكن اتسعت عينيها بالصدمه و قد جفت الدماء بعروقها فور رؤيته يقترب من داليدا منحنياً علي مقعدها مقبلاً اعلي رأسها وهو يغمغم بصوته الرجولي الاجش
=معلش يا حبيبتي اتأخرت عليكي
اهتز جسد داليدا بالصدمه فور سماعها لصوت داغر التفت سريعاً لتجده يقف بجانبها منحنياً عليها مقبلاً خدها بخفه..
ارتفعت شهقة اميرة التي انتبهت متأخره الي ما يحدث بينما كانت عينين ميار منصبه عليهم بنظره تلتمع بالحقد و هي تفكر بن هذا بالتأكيد زوجها و من البدله ذات الماركه العالميه التي يرتديها تجزم بانه بالتأكيد ليس شخصاً عادياً يعمل لدي خال داليدا كما كانت تتمني..
همست داليدا اسمه باستفهام بصوت مرتجف محاوله معرفة كيف وصل الي هذا المكان..
خرجت من صدمتها تلك عندما سمعته يتحدث موجهاً حديثه الي كلاً من ميار و اميره اللتان لا تزال اعينهم متسعه بالصدمه و الذهول
=داغر الدويري جوز داليدا…
تناولت ميار يده سريعاً مصافحه اياه هاتفه بصوت متلعثم
=داغر الدويري….داغر الدويري نفسه صاحب شركات الحديد و الصلب….؟!
اومأ لها داغر مبتسماً بينما يفلت يدها و يصافح اميره من ثم التف الي ثائر الذي كان يتابع ما يحدث بوجه محتقن بالغضب و الغيره فقد كان يعتقد ان داليدا قد تزوجت شخصاً عادياً يستطيع التغلب عليه عندما تصبح تعمل بشركته و يحصل عليها لنفسه فقد كان يحبها منذ اول مره رأها بها بالجامعه لكن فشلت جميع محاولاته للتقرب منها حيث اختفت بعد شهر واحد من بدأ الدراسه ثم اصبح يراها بفترة الامتحانات حيث كانت تضطر الي الحضور كما انه حاول الاتصال بها اكثر من مره لكنها تجاهلت اتصالاته تلك…
مد داغر يده و صافح ثائر ذو الوجه المكفهر فلم يستطع داغر مقاومه الضغط بقوه زائده علي يده مما جعل ثائر يسحب يده صارخاً متألماً….
من ثم وضع يده برفق علي ذراع داليدا ساحباً اياها منه بلطف حتي وقفت علي قدميها امامه احاط خصرها بذراعه قائلاً بهدوء ينافي الغضب المشتعل بداخله…
=مش يلا يا حبيبتي…علشان الوقت اتأخر….
اومأت له داليدا بصمت شاعره بالتوتر يملئ المكان من حولهم كما لاحظت وجه ميار المحتقن بالغضب التي كانت ترمقها بنظرات تملئها الغل و الحقد…
رغبت داليدا رغم ذلك بالضحك فلم يكن هناك اجابة تستحقها علي سؤالها اكثر من حضور داغر بنفسه فقد كانت القوه و الرجوله و النفوذ يبنبثقون من كل خليه من خلايا جسده الصلب…..
انحنت داليدا تلتقط حقيبتها عندما سمعت ميار تغمغم بخبث
=زي ما اتفقنا يا داليدا ثائر هيشوفلك وظيفه في شركته متقلقيش..
شعرت علي الفور بجسد داغر يتصلب خلفها فور سماعه تلك الكلمات بينما اشتدت قوه قبضته الممسكه بذراعها مما جعلها تتأوه بألم بصوت منخفض..
لتكمل ميار محاوله اثارة الشك داخل داغر
=مش فاهمه ازاي عايزه تشتغلي في شركة ثائر…و سوري يعني داغر بيه عنده شركات كتير طبيعي تشتغلي معاه…زي ما انا شغاله مع ثائر خطيبي كده…..
همت داليدا بالرد عليها لكنها صمتت عندما قام داغر بالرد عليها بهدوء بينما يحيط خصر داليدا بذراعه ضامماً اياها اليه ليصبح ظهرها يستند الي صدره الصلب
=و الله عندك حق يا ميار هانم….انا فعلاً عرضت علي داليدا تمسك شركه من شركاتي….
ليكمل بذات الهدوء و ابتسامه ملتويه موتسم علي شفتيه
=بس اعمل ايه دماغها ناشفه رفضت علشان مبتحبش الوسطه يعني مش عايزه تتعين في شركه مخصوص علشان هي مرات او….
ليكمل باقي جملته ضاغطاً علي حروف كلماته بطريقه ذات معني
=او خطيبة صاحب الشركة
احمر وجه ميار فور سماعها كلماته الموحيه تلك ادارت عينيها نحو ثائر تنتظر من ان يجيب عليه بانها ذات كفاءه بالعمل و ينقذ موقفها الحرج لكنها وجدته جالساً بصمت و فوق وجهه يرتسم الاقتضاب و الغضب لذا صمتت حتي لا تسبب باحراج ذاتها اكثر من ذلك فهي لن تستطع التعامل مع شخص بقوة و مكانة داغر الدويري…
اشتعلت نيران الغيره بداخلها لا تصدق بان داليدا اصبحت زوجة اكبر رجل اعمال بالبلد…
ادار داغر داليدا بين ذراعيه لتصبح مواجهه له ليلاحظ عال الفور الفرحه المرتسمه بعينيها ليعلم بان تلك الحقيره التي تدعي ميار كانت تضايقها طوال جلستهم سوياً غمغم داغر بينما يحاول عدم التأثر بفرحتها تلك فلا يزال نيران الغضب تشنعل بداخله كبركان ثائر لا يصدق انها خالفت كلامه و خرجت بعد ان اكد عليها بعدم الخروج…بالاضافه الي خروجها بدون حراسه…و ما زاد غضبه اكثر و اكثر ذلك الاحمق الجالس علي الطاوله يتأملها كما لو انه لا يوجد امرأه غيرها بهذه الحياه..
احاط كتفيها بيده بينما يغادروا الطاوله متجهين نحو خارج المطعم لكن اوقفهم صوت ثائر الذي انتفض واقفاً هاتفاً بارتباك
=ثانيه واحده يا داليدا….
نهض سريعاً متجهاً نحوهم موجهاً حديثه الي داليدا بينما يتجاهل مداغر تماماً كما لو انه غير موجود
=ممكن اتكلم معاكي… دقيقتين علي انفراد…..
لم يشعر داغر بنفسه الا و هو يقبض علي عنق قميصه يجذبه منه بقوه مزمجراً بشراسه
=علي انفراد…؟! ليه شايفني قدامك ايه بالظبط
غمغم ثائر بغضب بينما يحاول التراجع بعيداً عن قبضته
=لو سمحت يا داغر بيه…انا مكلمتكش انا بكلم داليدا و اعتقد انها تقدر ترد بنفسها فياريت متتدخلش بنا…
فقد داغر السيطره علي اعصابه و اندفع نحوه لاكماً اياه بقوه في وجهه منتهزاً الفرصه حتي يخرج غضبه من ذاك الاحمق الذي كان يثير اعصابه منذ ان دخل الي هذا المكان و رأي نظراته لداليدا
سقط ثائر علي الارض بقوه من شدة اللكمه مما جعل ميار تركض نحوه صارخه بفزع بينما اندفع داغر نحوه يهجم عليه مره اخري لكن اندفعت داليدا واقفه امامه تضع يدها فوق صدره هاتفه بذعر
=علشان خاطري..كفايه..كفايه يا داغر……..
كان يهم داغر بتنحيتها جانباً و الهجوم علي ثائر الذي كان لا يزال يفرتش الارض لكنه توقف مكانه عندما لاحظ الخوف المرتسم علي وجهها مما جعله يتراجع علي الفور مما كان ينوي فعله…
قبض علي يدها من ثم التف مغادراً المكان جاراً اياها خلفه…
!!!***!!!***!!!***!!!
بعد نصف ساعه…
كانت داليدا و اقفه بمنتصف الغرفه تعقد ذراعيها اسفل صدرها بينما تتطلع بحده نحو داغر الواقف امامها تنبثق من عينيه شرارت الغضب
=برضو مش عايزه تجاوبي علي سؤالي…..
ليكمل بقسوه و قد استفزه برودها الذي تتعامل به معه منذ تركهم للمطعم..
=الواد ده كان في حاجه بينك و بينه قبل كده …؟!
زفرت داليدا بغضب مجيبه اياه بحده و قد خرجت من برودها
الذي كانت تصر ان تتعامل به معه
=انت مستوعب.. انت بتقول ايه…
قاطعها داغر بحده بينما يقترب منها و نيران الغيره تحرق قلبه… تمزقه
=ايه مخدتيش بالك من بصاته ليكي …و لا معاملة صاحبتك ليكي اللد كانت زي الزفت كل اللي كان قاعد لاحظ نظراته الوسخه ليكي….
احمر وجه داليدا بقوه فقد لاحظت ايضاً نظراته تلك لكنها فضلت تجاهلهاغمغمت بارتباك بينما تتصنع انشغالها بفك حجابها
=مكنش فيه حاجه بيني و بينه اكتر من انه ايام الجامعه كان عايز يرتبط بيا و انا رفضت ..بس كنا في سنه اولي يعني كنا عيال
قاطعها داغر بقسوه بينما روحه تتلوي علي جمر الغضب و الاحتراق بالغيره فور تأكده من ظنونه
=و انتي بقي كنت عايزه تشتغلي معاه في شركته مش كده…..
ليكمل بشراسه و عينيه ملبده بغضب عاصف
=علي جثتي انك تشتغلي عند واحد وسخ زي ده.. كان بياكلك بعينيه….
قاطعته داليدا بحده بينما تلقي بحجابها علي احدي المقاعد..
=اولاً انا مكنتش اعرف ان الشركه اللي اميره جيبالي فيها الشغل بتاعته…
لتكمل مقتربه منه ناكزه اصبعها في صدره بقسوه
=بعدين انا اشتغل في المكان اللي يعجبني…و انت مش من حقك تدخل اصلاً…لتكون فاكر نفسك جوزي بجد عمال تتأمر و تديني اوامر و تـ……
لكنها ابتلعت باقي جملتها صارخه بفزع عندما قبض علي ذراعها جاذباً اياها نحوه ليصطدم جسدها بجسده الصلبه بقسوه مؤلمه مزمجراً بشراسه
=انا جوزك غصب عنك و عن اي حد…..
ليكمل بقسوه بينما عينيه تضيق عليها بغضب
=و مفيش شغل لا عنده ولا عند غيره….فاهمه…
ضربته داليدا بقبضتها في كتفه هاتفه بشراسه
=لا مش فاهمه..و مش بمزاجك…
قاطعها بعنف و تعبيرات وحشيه ترتسم بقسوه على وجهه
=لا بمزاجي…و افتكري ده كويس محتاجه فلوس تاخدي مني…و لو قصرت معاكي في حاجه وقتها ابقي اطلعي اشتغلي……
ظلت تطلع اليه عدة لحظات بصمت قبل ان تقرر بالنهايه بانها سوف توافقه فهي بكل الحالات لن تعمل لدي ثائر بعد ماحدث اليوم من ميار خطيبته و ايضا ما حدث بينه وبين داغر و لكنها ستجعله يعض انامله ندماً علي قراره هذا….
غمغمت بينما تحاول ان تبتعد عنه بحده
=تمام اللي تشوفه…ممكن بقي تبعد عني و تبطل كل مره تعقد تلمسني بالطريقه دي ..
لتكمل بحده و قسوه
=ياريت متلمسنيش تاني
دفعها داغر بعيداً محرراً اياها من بين ذراعبه قائلاً بحده
= اديني بعدت عنك…و مش هلمسك تاني
ليكمل بسخريه لاذعه و هو ينزع سترته و يلقيها علي الفراش
=احسن تكوني فاكره اني هموت علشان المسك ولا حاجه
هتفت داليدا بغضب و قد استفزتها سخريته منها بتلك الطريقه
=انت بتتكلم كده ليه معايا…
تجاهلها متجهاً نحو الخزانه مخرجاً منها الملابس الخاصه بالنوم بينما يهمهم بسخريه كما لو انه يحدث نفسه في محاوله منه لاستفزازها ليخفف من حده مشاجراتهم السابقه
=ليكون هلمس الاميره ديانا.. و انا معرفش….
اندفعت داليدا نحوه هاتفه بشراسه و غضب من سخريته منها بهذا الشكل…
=لا و حياتك ده انا احلي من الاميره ديانا بتاعتك…
استدرا داغر اليها يتطلع اليها عدة لحظات ببرود كما لو كان يتفحصها قبل ان يغمغم بهدوء
=مفيش فيكي حاجه حلوه غير شعرك…حتي ده لونه بيفكر الواحد بنار جهنم….
قاطعته داليدا بغضب بينما تتناول حقيبتها من الارض ملقيه اياه بها لتصطدم بصدره العاري
=نار جهنم دي اللي هتتشوي فيها ان شاء الله…..
لم يجيبها و اتجه نحو الفراش مستلقي فوقه متناولاً اللاب توب الخاص به متصنعاً بالنظر اليه بينما يحاول السيطره علي تلك الضحكه المتصاعده بداخله فقد نجح باستفزازها..فقد كان يكذب حتي يثير حنقها فهي بالنسبه اليه اجمل امرأه في العالم باكمله..و لا يوجد امرأه يمكن ان تضاهي جمالها بعينه..
راقبها بطرف عينيه وهي تجذب شئ من خزانة ملابسها قبل ان تتوجه الي غرفة الحمام و هي تهمهم بصوت منخفض بكلمات غاضبه غير مفهومه…
بعد عدة لحظات….
كانت داليدا واقفه امام المرأه التي بغرفه الحمام تتفحص مظهرها بقميص النوم الذي اختطفته من خزانتها في ثورة غضبها مصممه ان تريه جمالها الذي ينكره فقد جرحها عدم رؤيته لها جميله كما قال اخذت تتطلع بشك الي شعرها احقاً لونه بشع كما قال…
هزت رأسها بقوه معنفه نفسها كيف امكنها جعله ان يهز ثقتها بنفسها فالشئ الوحيد الذي كانت متأكده منه طوال حياتها بانها ذات جمال يدير رأس من يراها….
اخذت تتفحص قميص النوم المنسدل علي جسدها باغراء برغم عدم عريه المبالغ..
من ثم قامت بفك شعرها الحريري من عقدته لينسدل فوق ظهرها كشلال من النيران قبل ان تستدير و تتجه نحو باب الغرفه مغمغمه بسخريه
=خالينا نشوف هتعمل ايه….لما تشوف شعر جهنم يا داغر بيه….
كان داغر لا يزال يتفحص احدي عقود الصفقات التي سيناقشها غداً مع الوفد الايطالي عندما رأي داليدا تخرج من الحمام ترتدي قميص نوم جعل الدماء تغلي غروقه فقد كان ينسدل علي جسدها مظهراً جمال قوامها الذي كان دائماً يخطف انفاسه مظهراً لونه الاحمر القاني روعة بشرتها البيضاء الكريميه…
رغب بان ينهض من الفراش و يجذبها بين ذراعيه يفترس جمالها هذا لكنه حاول السيطره علي نفسه حتي لا يخيفها…
صعدت داليدا الي الفراش بجانبه و هي تشعر بالخجل من فكرتها الحمقاء تلك شاهدت داغر عينيه مسلطه عليها كما لو كان يرغب بأكلها حيه…مما جعل السعادة تتقافز بداخلها…
تنحنح داغر قبل ان يغمغم بصوت خشن من اثر الصراع القائم بداخله
=ايه اللي انتي لابساه ده يا داليدا
هزت كتفيها مجيبه اياه ببرود
= ايه…حرانه
ضغط داغر علي اسنانه مطبقاً فكيه بقوه بينما يقبض علي يديه بجانبه مقاوماً حاجته المميته للمسها مغمغماً بصوت خشن
=حرانه ازاي و درجة الحراره 5°..
اجابته داليدا بهدوء و هي لازالت تتصنع البرود بينما تعدل من قميص النوم حول جسدها
=مش عارفه مالي النهارده…
لتكمل بينما تجول بعينيها في المكان كما لو كانت تبحث عن شيئاً ما
=موبيلي فين…صحيح ؟!
اردفت سريعاً عندما وقع نظرها عليه موضوع فوق الطاوله التي بجانب داغر من الفراش
=اها اهو….
انحنت بجسدها علي الفراش محاوله التقاط هاتفها مما جعل جسدها يحتك بجسد داغر المتصلب…
لكن و قبل ان تدرك ما يحدث وجدت نفسها مستلقيه علي ظهرها و داغر الذي فقد السيطرة علي تحكمه يقبع فوقها يحاصرها بجسده الصلب حاولت التحدث لكن اطبق داغر علي شفتيها بشفتيه مستولياً عليها في قبله حارقه..
استجابت بشغف الي قبلته تلك
ظلوا عدة لحظات علي حالتهم تلك ..
شعرت بقبلتهم تلك ستتحول الي شئ اخر مما جعلها تتراجع الي الخلف بخوف من ان يفقدوا السيطره علي الوضع…
ابتعد عنها داغر لاهثاً عندما شعر بخوفها و رفضها هذا طبع علي جبينها قبله رقيقه قبل ان يتركها و يستلقي علي ظهره واضعاً ذراعه فوق عينيه بينما يحاول التقاط انفاسه المتسارعه
بينما جذبت داليدا بيد مرتجفه الغطاء فوق جسدها بينما هي الاخري تحاول التقاط انفاسها معنفه نفسها بقوه علي ضعفها نحوه فهي كانت ترغب بمشاغبته فقط و ليس ان تستسلم لقبلته و لمساته بهذا الشكل…
بعد ان هدأت و استقرت انفاسها التف اليه قائله سريعاً قبل ان تخونها شجاعتها
=عايزه الكريدت بتاعتك…..
نزع ذراعه من فوق عينيه مستديراً اليها و قد تسلطت نظراته بحوع علي الجزء العلوي من قميص نومها قبل ان يهز رأسه ويبعد نظره بعيداً
= ليه….؟!
اجابته بينما تجذب الغطاء سريعاً حتي عنقها لاعنه نفسها لارتداءها قميص النوم هذا
=عايزه اشتري شوية حاجات…و اعتقد انك لسه قايل اللي عايزاه هتجبهولي و مادام انت رفضت ان اطلع اشتغل……
اسرع داغر بوضع اصبعه فوق فمها مغمغماً
=ششش…اقفلي الراديو اللي مش هيتقفل النهارده دا….
راقبته داليدا بينما ينحني جاذباً حافظته من فوق الطاوله التي بجوار الفراش اخرج منها بطاقه الكريدت الخاصه به من ثم عاد اليها مره اخري مناولها اياها
=اتفضلي..يا ستي ادي الكريدت هاتي اللي انتي عايزاه…
اخذت تطلع نحوه باعين متسعه بالصدمه لا تصدق بانه وافق بهذه السهوله فقد كانت تتوقع ان يرفض اعطاءها اياها
همست بارتباك بينما تضع البطاقه اسفل وسادتها
=اجيب اي حاجه انا عايزها متأكد؟!
اومأ لها بالايجاب مما جعلها تعيد بشك
=اي حاجه…اي حاجه
اومأ لها مره اخري مغمغماً بصبر بينما ينحني عليها مقبلاً جانب عنقها بحنان
=هاتي كل اللي نفسك …
من ثم جذبها اليه محتضاً اياها بقوه بين ذراعيه دافناً وجهه بعنقها هامساً بالقرب من اذنها بصوت اجش
=علي فكره انتي بالنسبالي احلي من الاميره ديانا..و اجمل واحده في العالم كله..
دفنت داليدا وجهها بصدره حتي تخفي الابتسامه المشرقه التي ملئت وجهها بينما الفرحه تتفافز بداخلها
ليكمل مقبلاً اسف اذنها بشغف
=تصبحي علي خير يا شعلتي…
اجابته داليدا بصوت منخفض بينما تحيط خصره بذراعها
=و انت من اهله..
ثم اغلقت عينيها براحه لتستغرق بالنوم و الابتسامه لازالت تملئ وجهها…
!!!***!!!***!!!***!!!
في ذات الوقت في غرفه شهيره كانت نورا جالسه بجانب شقيقتها علي الاريكه تشاهدان التلفاز حيث اصرت شهيره عليها بان تقضي الليله معها حتي لا تبقي بمفردها حيث كان طاهر لا يزال مسافراً..
التفت نورا الي شهيره لتجدها مقتضبه الوجه شارده كما لو كانت تفكر في شئ هام.
غمغمت بينما تتناول القليل من الفشار
=في ايه مالك يا شهيره…سرحانه في ايه .. ؟!
ادارت شهيره رأسها نحوها تطلع اليها عدة لحظات بصمت قبل ان تجييها
=بصراحه كلام داليدا مرات داغر انها ممكن تكون حامل ده مقلقني و مخوفني..
هزت نورا راسها قائله وهي لا تفهم ما تعنيه شقيقتها
=ليه بقي…؟!
اجابتها شهيره بعصبيه بينما تغرز اظافرها في كفة يدها
=الحبوب اللي خليت مروه تدهالها بقالها اكتر من اسبوع دي غلط و ممكن تعملها مصيبه…
هتفت نورا بحده بينما تضع الصحن من يدها بقوه علي الطاوله
=طيب ما تعملها ولا تولع فيها و انتي مالك
التفت اليها شهيره قائله بحده
=مالي ازاي…انا وافقتك وخليت مروه تحطلها الحبوب دي في العصير كل يوم لمده اسبوع بس ….
لكن اكتر من كده لا يا نورا خصوصاً انها ممكن تبقي حامل و ممكن تتـ…..
قاطعتها نورا بنفاذ صبر
=خلاص ..خلاص اعملي اللي انتي عايزاه
اومأت شهيره برأسها بينما تتناول هاتفها متصله بمروه التي امرتها ان تاتي الي غرفتها بالحال….
بعد عدة دقائق ..
غمغمت مروه و هي تتثائب
=يعني حضرتك يا هانم عايزاني اوقف الحبوب اللي بحطها لست داليدا….
اجابتها شهيره بحده
=ايوه.. ايه هقولهالك 100 مره…
اومأت مروه قائله بخضوع
=انا بتأكد بس من حضرتك تؤمريني بحاجه تانيه…
اشارت لها شهيره بيدها ان تنصرف..لتغادر علي الفور الغرفه بينما انتفضت نورا واقفه نظرت اليها شهيره باستفهام اجابتها بينما تتجه نحو الباب…
=نسيت اخد حبوب الفيتامين هجيبها بسرعه من اوضتي و هاجي انتي عارفه ان لازم اخدها بانتظام علشان البيبي
اومأت لها شهيره بينما تزفر براحه فقد كان قلقها من الامر كاد ان يقتلها….
اسرعت نورا بالركض خلف مروه التي لحقت بها في اخر الممر هاتفه باسمها مما جعلها تستدير اليها…
اشارت نورا لها ان تتبعها الي غرفتها ليدخلون الغرفه بصمت
اتجهت نورا الي خزانتها مخرجه منها مبلغ ليس بقليل من المال واضعه اياه بين يدي مروه التي اتسعت عينيها بذهول
=الحبوب اللي شهيره قالتلك توقفيها تستمري عليها
نزعت مروه عينيها عن المال مغمغمه بارتباك
=بس شهيره هانم قالتلي….
قاطعتها نورا قائله بحده
=شهيره هانم مش هتعرف حاجه عن الكلام ده…ده بيني و بينك بس مفيش اي مخلوق يعرف عنه حاجه فاهمه…
اومأت مروه رأسها بالموافقه بلهفه و عينيها مسلطه بجشع علي المال الذي بين يديها قبل ان تخرج من الغرفه بعد ان صرفتها نورا من ثم اتبعتها هي الاخري خارجه من غرفتها لتتجه نحو غرفة شهيره بهدوء كما لو انها لم تفعل شئ….
!!!***!!!***!!!
في اليوم التالي….
كان داغر جالساً بمكتبه يراجع بعض الاوراق عندما ارتفع رنين هاتفه ليجد ان المتصل صلاح المنوفي مدير البنك الذي يتعامل معه اجاب عليه ليصل اليه صوت صلاح الوقور
=داغر باشا..ازي معاليك يا فندم..
اجابه داغر بهدوء ليردف بعدها صلاح
=انا بتصل علشان اعرف حضرتك ان تم وقف الكاريدت الخاصه بحضرتك…
غمغم داغر بحده
= ليه…؟!
اجابه صلاح بارتباك و خوف من ردة فعله
=حصلت تعاملات بها كتير بمبالغ كبيره في وقت ميتعداش الساعتين…و ده خالنا نشك و نوقفها لحد ما نتأكد ان حضرتك عندك علم بالتعاملات دي
تذكر داغر علي الفور بانه قد اعطاها لداليدا بليلة امس حتي تشتري بعض الاشياء
=كام المبلغ اللي اتصرف…؟!.
اجابه صلاح بعد ان تفحص اللاب توب الخاص به
=8 مليون و 200 الف يا فندم…
شعر داغر بالصدمه فور سماعه المبلغ غير مستوعباً كيف لداليدا ان تنفق مثل هذا المبلغ في وقت قصير بهذا الشكل
اردف صلاح بهدوء
=حضرتك احنا وقفناها لان التعاملات مريبه و ممكن نتبع الكاريدت لو………
قاطعه داغر قائلاً بهدوء
=لا عيد تشغلها تاني… مفيش مشكله..
ثم شكره علي اهتمامه قبل ان يغلق معه.القي هاتفه علي المكتب هاتفاً بحده
=المجنونه دي. صرفت 8 مليون في ايه…
من ثم تناول هاتفه مره اخري متصلاً بها لكنها لم تجب مما جعله يزفر بحنق عالماً انها قاصده عدم الاجابه عليه….
ارتفع رنين هاتفه الخاص مره اخري ليجيب عندما وجده رقماً غريباً ليصل اليه صوت امرأه
=الو معايا داغر بيه الدويري
اجابها داغر باقتضاب لتكمل قائله
=مع حضرتك ميساء التهامي رئيسه جمعية السلام الخيريه حبيت اشكر حضرتك علي المبادره الانسانيه لحضرتك….
قاطعها داغر مغمغماً بارتباك
=مبادرة ايه…مش فاهم
اجابته ميساء بهدوء وصوتها يتخلله الفرح
=مدام حضرتك داليدا هانم الراوي زارت الجمعيه النهارده و اتبرعت باسمك بمليون جنيه…
وانا حبيت اشكر حضرتك شخصياً…
شعر داغر بالصدمه فور سماعه كلماتها تلك و هو لا يصدق ما فعلته داليدا…اجابها بهدوء بان هذا واجبه و لا داعي للشكر من ثم اغلق معها…
من ثم توالت عليه الاتصالات من جمعيات خيريه مختلفه و اكثر من دار للايتام..و جمعيات خاصه بانقاذ الحيوانات والمستشفيات الخيريه يشكرونه علي المبالغرالتي تبرع بها بعد زيارة زوجته لهم…
مما جعله بالنهايه يضطر ان يغلق هاتفه و عقله يكاد ان ينفجر منه
اختطف مفاتيحه مغادراً المكان بينما يحاول الاتصال من خلال هاتفه الاخر محاولاً الوصول الي داليدا التي تجاهلت اتصالاته مره اخري…
صعد الي سيارته امراً السائق بان يقود الي المنزل من ثم قام بالاتصال بالحرس المسئول عن حمايتها
=اديني داليدا هانم…؟!
غمغم الحارس بارتباك و هو يتطلع نحو داليدا التي كانت تشير اليه بان يخبره بانها مشغوله ولا تستطيع محادثته الان
=داليدا هانم ….داليدا هانم مش هتقدر تكلم مع حضرتك اصلها بتقيس فستان و……
صاح به داغر بشراسه و قد اشتعلت نيران الغيره والغضب بصدره فور سماعه كلماته تلك
=و انت بتعمل ايه معها وهي بتقيس الفستان….؟!
اجابه الحارس علي الفور وقد ادرك حماقة كلماته التي تفوه بها
=لا يا باشا انا واقف برا المحل..لكن هي جوا….
زفر داغر بسخط قائلاً بحده
=بلغها انها قدامها 10 دقايق وتبقي قدامي في البيت….
همهم الحارس بالازعان و ظل منتظراً عدة لحظات علي الهاتف حتي تأكد من اغلاق داغر للخط قبل ان يستدير الي داليدا الجالسه بالمقعد الخلفي للسياره
=داليدا هانم انتي خلتيني اكدب علي داغر باشا و دي اول مره اعملها..
تلملمت داليدا في مقعدها قائله بارتباك محاوله الكذب فهي لن تستطيع اخباره انها خائفه من مواجهته بعد ما فعلته بامواله
=معلش يا محمود.. اصل بحضرله مفاجأه و مش عايزاه يعرف عنها حاجه…
تبدل اقتضاب وجه محمود الي ابتسامه واسعه فور سماعه كلماتها تلك
=خلاص مدام كده…مش مهم بس هو قالي اعرفك انك تبقي في البيت خلال 10دقايق…
اومأت رأسها بالموافقه فهم علي وشك الوصول الي المنزل بأي حال…
بدأت بوضع خطه من اجل هروبها منه فسوف تدخل من الباب الخلفي للقصر وتصعد الي غرفتها مغلقه عليها الباب حتي تتجنب غضبه هزت رأسها باقتناع بخطتها الساذجه تلك…
بعد قليل….
دلفت داليدا من الباب الخلفي للقصر و الذي يؤدي الي غرفة المخزن الخاص بالادوات الزائده…
تسحبت بخطواتها الي داخل المخزن متجهه نحو الباب الذي يؤدي الي الممر الداخلي للقصر تتفحصه خائفه من ان يكون داغر واقفاً بالبهو الداخلي حيث كانت سيارته مصفوفه بالخارج عند وصولها…
و جدت. المكان خالي و لكن ما ان همت بالخطو خارج المخزن الي الممر شعرت بيد تحيط خصرها جاذبه اياها الي الخلف ليستند ظهرها الي صدر صلب مما جعلها تصرخ بفزع لكن وضع مهاجمها يد فوق فمها كاتماً صرختها تلك لتسرع داليدا بالقبض علي يده تلك باسنانها تعضها بقسوه…
لكنها افلتت يده من اسنانها عندما سمعت صوت داغر الذي يغمغم بغضب بينما يديرها نحوه لتصبح مواجهه له منفضاً بقوه يده التي كانت تظهر بها جيداً علامة اسنانها
=الله يخربيتك انت ايه…اكلة لحوم بشر
غمغمت داليدا و قد احمر وجهها بالخجل ممسكه بيده مدلكه اثر عضتها
=اسفه و الله مكنتش اقصد…
لتكمل بحده بينما لازالت تدلك اثر عضتها من يده
=بعدين انت السبب ..انت اللي كل مره تخضني…
احابها داغر بحده محاولاً عدم التأثر بلمستها الرقيقه فوق يده
=انا السبب برضو ..انا اللي داخل اتسحب برضو من باب المخزن زي الحراميه..
ليكمل بحده متسائلاً
=ايه اللي خالاكي تدخلي من هنا…؟!
اشتعل وجه داليدا بالخجل بينما تجيبه هامسه بصوت مرتجف
=بصراحه كنت بحاول اهرب منك..
ارتجفت شفتي داغر بابتسامه فور سماعه كلماتها تلك و قد رق قلبه فور ادراكه انها كانت تحاول الهرب منه …
فهو قد وصل قبلها بعدة دقائق و كان يتابع الباب الامامي من خلال الكاميرا علي هاتفه منتظراً وصولها و عندما وصلت لم تدخل من الباب الامامي بل استدارت لخلف القصر ليدرك انها سوف تدلف من الباب الخلفي ليتبعها علي الفور …
احاط خصرها بذراعه جاذباً اياها اليه ضامماً جسدها الي جسده الصلب
=و كنت بتهربي مني ليه بقي….
وقفت تنظر اليه بصمت دون ان تجيبه غارزه تسنانها بشفتيها
و هي تشعر بالخجل مما جعله يمرر ابهامه علي شفتيها محرراً اياها من بين اسنانها مغمغماً بلطف يتخلله بعض المرح
=سيبي شفايفك… ايه مش مكفيكي اللي عملتيه في ايديا….
ليكمل بينما يمرر اصبعه فوق شفتيها بلطف
=مقولتليش كنت بتهربي مني ليه بقي.. ؟!
اطلقت داليدا تنهيده منخفض بينما ترجع رأسها للخلف محاوله عدم التأثر بلمساته تلك التي تشعل النار بجسدها مغمغمه بصوت منخفض
=علشان صرفت فلوس كتير….
لتكمل سريعاً واضعه يدها فوق صدره
=عارفه انك اكيد مضايق..و بصراحه عندك حق انا زودتها انا كنت بحاول اضيقك ومحستش بالمصيبه اللي عملتها الا لما جيت ادفع اخر مبلغ لدار المسنين و اكتشفت ان الفلوس في الكريدت خلصت…
همست بصوت متكسر و عينيها محتقنه بالذموع
=انا اسفه و الله يا داغر انا عارفه اني استاهل اي عقاب تحكم به…
رفع داغر وجهها اليه ممرراً اصابعه برفق فوق وجنتيها بينما يتطلع اليها بنظره متفحصه عميقه قبل ان يخفض رأسه و يتناول شفتيها في قبله لطيفه بينما يمرر يده فوق ظهرها بحنان
من ثم حرر شفتيها ببطئ حتي يتيح لها التنفس مسنداً جبهته فوق جبهتها متشرباً بشغف انفاسها المتعثره
=هو ده عقابي ليكي…
ليكمل هامساً بصوت دافئ بينما يغرق وجهها بقبلات رقيقه حنونه
=ده لو هتعتبريه عقاب يعني….
اتسعت عين داليدا هامسه بصدمه
=هو انت مش مضايق و لا زعلان مني….؟!
قام بنزع حجابها محرراً شعرها من عقدته لينسدل فوق ظهرها كالنيران المشتعله اخذ يمرر يده به متنعماً بملمسه الحريري بين اصابعه قبل ان يجيبها بصوته الاجش..
=ازعل منك…لو الفلوس دي ضيعتيها في حاجات مالهاش لازمه…لكن انتي صرفتيها في المكان الصح..انتي عارفه كام جمعيه و مستشفي خيريه كلموني النهارده….
ليكمل مبتسماً عندما رأي خديها الذي اشتعل بهم نيران الخجل
= يلا و رينى بقي اشتريتي ايه لنفسك…
اومأت مخفضه رأسها بينما تبحث بحقيبة يدها لتخرج منها شئ رفعته امام وجهه ضاغطه علي شفتيها بقوه…
تفحص داغر الشئ الذي تمسكه بيدها ليتضح له انها صندوق لفرشاة اسنان جديده تناولها منها باطراف اصابعه مغمغماً بحذر
=ايه ده يا داليدا
اجابته هامسه بصوت مختنق بالضحك عالمه بانه كان يعتقد انها قامت بالتسوق وشراء ملابس خاصة بعد اخبار محمود الحارس له انها تقيس احدي الفساتين
=اللي اشتريته
غمغم بحده بينما يقبض علي الفرشاه بيده
=انتي بتهزري….مش كده فين اللي اشترتيه…فين اللبس و الحاجات اللي كان نفسك تجبيها…!!
تنحنحت داليدا هامسه بصوت منخفض
=ما انا مش محتاجه حاجه انا قولت كده بس علشان اعمل فيك المقلب ده و اصرف فلوس كتير علشان اضايقك….
لتكمل مغمغه تسأل السؤال الذي تخاف كثيرا من اجابته
=هو انا صرفت كام …؟!
اجابها داغر بينما لا يزال يشعر بالاحباط لعدم شراءها شئ لنفسها
=8 مليون و 200 الف
شهقت داليدا بصوت مرتفع واضعه يدها علي فمها هامسه بصدمه
=يا خبر اسود….
لتكمل مغمغمه بعد عدة لحظات كما لو وصلت الي حلاً ما
=بص انت تعتبرهم زكاة السنه كلها..
لم يستطع داغر التحمل اكثر من ذلك لينفجر بالضحك فقد كانت تحاول ايجاد حل يخفف من اثار فعلتها..ضمها اليه مقبلاً جانب عنقها برقه هامساً باذنها محاولاً تخفيف الامر عنها
=فداكي مال الدنيا كلها…خلاص انسي اللي حصل…
شعرت داليدا برجفه تمر بجسدها فور سماعها كلماته الحانيه تلك فقد كانت تتوقع ان ينفجر بوجهها كاعصار من الغضب..لكنه كان عكس ذلك تماماً..
خرجت من افكارها تلك عندما رفع داغر رأسه عن عنقها و قام بعقد حجابها حول رأسها مره اخري قائلاً
=يلا تعالي نطلع من هنا…
من ثم جذبها واتجه خارجاً الي البهو الداخلي للقصر …
ليجد شهيره و نورا جالستان كل منهما منشغله بالهاتف الذي بين يديها لكن فور رؤيتهم لهم انصب اهتمامهم عليهم….
اخذت عينين شهيره تتفحص يد داليدا الخاليه من الحقائب التي كانت تتوقع ان تعود محمله بهم ملئ يديها بعد ان اخبرتها فطيمه والدة داغر بانها ذهبت للتسوق
غمغمت بسخريه دافينه
=اومال فين الحاجات اللي اشترتيها ياداليدا…؟!
اجابتها داليدا التي عانقت ذراع داغر بيديها متشبثه به بينما تضم جسدها اليه مرمقه بطرف عينيها بنظره شامته نورا التي كانت تحدق بهم باعين تلتمع بالغيره و الحقد
=ملقتش حاجه عجباني….
لتكمل بينما تشدد جسدها الي جسد داغر معانقه اياه بقوه
=علشان كده دغوري قالي انه هيخدني مخصوص فرنسا و اعمل شوبنج هناك….
من ثم ارتفعت علي اطراف قدميها مقبله خده هامسه بدلال
=صح يا حبيبي….؟!
احاط داغر خصرها بذراعه مقرباً اياها منه بينما يتطلع اليها بشغف متمنياً لو ان يكون. حقاً سبب ما تفعله الغيره عليه…اجابها بهدوء
=صح يا حبيبي…
ليكمل دافعاً اياها نحو الدرج
=يلا اطلعي انتي غيري هدومك و ارتاحي …و انا هرجع الشركه عندي شغل كتير مستنيني….
اومأت داليدا برأسها قائله بذات الدلال الذي يكاد ان يطيح عقله
=تمام بس متتأخرش…عليا…
قبل جبينها بحنان وهو يغمغم بصوت منخض بالقرب من اذنها
=حاضر يا شعلتي…مش هتأخر عليمي
صعدت داليدا الدرج و علي وجهها ترتسم ابتسامه حقيقيه بسبب اهتمامه الواضح بها والذي كانت متأكد بانه ليس له علاقه بوجود ابنتا عمته
راقبت نورا داليدا الصاعده الدرج وهي تعض قبضة يدها بغيظ و الغيره تتأكلها…
قبضت شهيره علي يدها مبعده اياها عن فمها قائله بقلق و هي تراقب وجه شقيقتها المحتقن وانفاسها المتسارعه
=اهدي يا نورا شويه مش كده…كده غلط عليكي و علي البيبي….
هتفت نورا بحده بينما تشير بيدها الي الدرج الذي كانت داليدا تصعده منذ قليل
=انتي مش شايفه المسخره اللي بيعملوها…ده انا كنت مخطوباله اكتر من 3 سنين وعمره ما حضني ولا دلعني ربع الدلع اللي بيدلعوهالها البت دي ايه لحست دماغه…بقي مش همه مين واقف قدامه وعمال يدلع فيها وهي تتسهوك عليه كده عادي….
غمغمت شهيره بصوت خافض بعض الشئ بينما تتطلع نحو شقيقتها بتردد
=من اللي انا شايفاه…انه بيحبها يا نورا….و مش حب عادي كمان ده…..
قاطعتها نورا هاتفه بشراسه بينما تنتفض واقفه بغضب
=جري ايه يا شهيره…انتي بتحرقي دمي انتي كمان…
لتترك المكان مغادره بخطوات مشتعله بالغضب و هي تهمهم بكلمات غاضبه ساببه داليدا بافظع الالفاظ…
!!!***!!!***!!!
بعد عدة ساعات…
وقفت داليدا فوق سطح القصر تضع التلسكوب الخاص بها معده اياه حتي تتابع خسوف القمر الذي سيبدأ بعد اقل من 5 دقائق….
عندما بدأ هاتفها بالرنين زفرت بحنق بينما تخرجه فهي لا تريد شئ ان يعطلها حتي لا تفوت هذا الخسوف الذي يسميه البعض بالخسوف الدموي…
اجابت سريعاً عندما وجدت ان المتصل داغر الذي لم يعد حتي الان من العمل وصل اليها صوت داغر الغاضب
=انتي فين يا داليدا…قلبت عليكي القصر و مفيش ليكي اثر….
اجابته داليدا بينما تحرك التلسكوب للامام قليلاً
=انا علي سطح القصر…
هتف داغر بحده
=بتعملي ايه عندك في وقت متأخرزي ده بعدين السطح سوره قصير و خطر ازاي تطلعي لوحدك….
قاطعته داليدا سريعاً عندما شاهدت الخسوف يبدأ
=داغر..سلام دلوقتي الخسوف بدأ 10دقايق هخلص و هنزل علي طول متقلقش..
من ثم اغلقت الهاتف واضعه اياه بجيبها الخلفي من ثم اخذت تنظر من خلال التلسكوب باهتمام لكنها زفرت بحنق عندما وجدت انها لا تسنطيع رؤية الخسوف بشكل جيد من موقعها هذا مما جعلها تتحرك بالتلسكوب متحركه به للامام و هي لا زالت تنظر من خلاله متناسيه تماماً السور الشببه منعدم الذي يفصل بينها و بين السقوط سوا خطوه واحده..و التي تحركتها داليدا فلم تشعر بنفسها الا وقدمها تنزلق من فوق السور لتندلع منها صرخه فازعه شقت سكون المكان من حولها و هي تسقط هاويه الي الاسفل نحو الارض التي كانت تبعد عن سطح القصر بمسافه ليست قصيره بالمره
👑نهاية الفصل👑الفصل الخامس عشر
اغلقت داليدا الهاتف مع داغر و وضعته بجيبها الخلفي من ثم اخذت تنظر من خلال التلسكوب باهتمام لكنها زفرت بحنق عندما وجدت انها لا تسنطيع رؤية الخسوف بشكل جيد من موقعها هذا مما جعلها تتحرك بالتلسكوب متخذه عدة خطوات للامام و هي لا زالت تنظر من خلاله متناسيه تماماً السور الشبه منعدم الذي يفصل بينها و بين السقوط سوا خطوه واحده..و التي تحركتها داليدا فلم تشعر بنفسها الا وقدمها تنزلق من فوق السور لتندلع منها صرخه فازعه شقت سكون المكان من حولها و هي تسقط هاويه الي الاسفل نحو الارض التي كانت تبعد عن سطح القصر بمسافه ليست قصيره بالمره…
لم تشعر الا و هي تتشبث سريعاً
باحدي الاعمده الحديديه البارزه من سور السطح الخارجي ليصبح جسدها متعلق بالهواء..
تمسكت يديها بالعمود بقوه بينما تلهث بصوت مرتفع محاوله ادخال الهواء الي رئتيها التي انغلقت من شدة الذعر بينما الفزع و الخوف يسيطران عليها اخذت تصرخ باعلي صوت لديها طالبه المساعده لكنها كانت تعلم بطريقه يائسه بانه لن يسمعها احد فقد كان هذا الجزء الخلفي من القصر …
اخفضت عينيها ببطئ تنظر برعب الي الاسفل لتجد ان المسافه التي تفصلها عن الارض كبيره جداً لتعلم بانها اذا افلتت يدها و و سقطت للاسفل فلن تنجو…
انفجرت باكيه و قد ادركت انها لن تنجو شاعره بالم يكاد يحطم روحها الي شظايا فور تذكرها لداغر اخذت تهمس بصوت مرتجف من بين شهقات بكائها داعيه الله ان تراه ولو للحظات قليله قبل موتها المحتم هذا..فقد كان الشخص الوحيد الذي يعنيها امره بهذه الحياه..فليس لديها احد اخر غيره يمكنها ان تحزن علي فراقه…
في ذات الوقت…
صعد داغر الي السطح بوجه مكفهر غاضب فقد عاد من العمل كل ما كان يرغبه فور وصوله للمنزل هو ان يأخذ داليدا بين ذراعيه و يستغرق بالنوم لمده لا تقل عن 12 ساعه متواصله علي الاقل فقد ارهقه العمل كثيراً
لكن ما ان وصل للمنزل لم يجد داليدا بأي مكان في جناحهم لذا قام بالاتصال بها علي الفور لتخبره بانها علي السطح وانها سوف تهبط للاسفل بعد قليل…
لكنه لم يستطع الانتظار و صعد علي الفور ليلحق بها فلن يستطع تركها بمفردها بهذا الوقت المتأخر في هذا المكان …
زفر بحنق بينما يصل الي باب السطح يفتحه و هو لا يمكنه فهم ما الذي تفعله تلك الحمقاء بمفردها هنا بمنتصف الليل..
دخل السطح اخذت تجول عينيه بارجاء المكان بحثاً عنها لكن كان المكان خالياً تماماً غمغم باحباط بينما يخرج هاتفه ليتصل بها مغمغماً بنفاذ صبر
=هنبدأ بقي نلعب يا داليدا….
سمع رنين هاتفها يأتي بمكان ما من السطح لذا اتبع الصوت و هو يظن انها تختبئ منه حتي وصل الي المكان الذي يطل علي الجهه الخلفيه للقصر
هتف ظناً انها لازالت تختبئ بمكاناً ما حتي تشاغبه
=اطلعي يا داليـ……….
لكن تجمدت باقي حروف جملته علي شفتيه عندما رأي التلسكوب الخاص بها ملقي بجانب حافة السور المنخفضه شعر بقلبه يهوى داخل صدره..بينما بدأت الارض تميد من تحت قدميه عندما بدأ عقله يترجم المشهد الذي امامه اقترب من السور بخطوات بطيئه يجر قدميه جراً كما لو كان مشلولاً حتي اصبح يقف امام الحافة يخفض عينيه التي اصبحت بلون الدماء الي الاسفل متوقعاً رؤية جسدها ملقي بالاسفل غارقاً في دماءه…
لكن بدلاً من ذلك رأي ما جعل قلبه يعاود النبض من جديد فقد كانت داليدا تتشبث بيديها بقطعه من الحديد لكن سرعان ما اختفت تلك الراحه ليحل محلها الخوف و الرعب بداخله عندما ادرك ان ذلك.العمود الحديدي لن يتحمل وزن جسدها كثيراً و انها معرضه للسقوط باي لحظه….
هتف بصعوبه اسمها بصوت مرتجف بينما ينبطح فوق الارض سريعاً علي بطنه ماداً يده نحوها…
رفعت داليدا وجهها الي اعلي عندما سمعت صوت داغر يهتف باسمها لتجده ينحني منبطحاً نحوها بينما يحاول مده يده اليها هزت رأسها و هي تعتقد انها تحلم من شدة يأسها لرؤيته قبل موتها سمعته يهتف بصوت متحشرج مختنق
=متخفيش يا حبيبتي…انا معاكي و همسكك..
انفجرت باكيه فور سماعها كلماته تلك وقد ادركت انه بالفعل معها و انها لا تتخيل هذا فقد كانت تشعر بالرعب بسبب يدها المرتجفه التي لن تتحمل الصمود كثيراً بهذا الوضع…
رأت داغر يمد يده اليها..لتحاول بصعوبه فك قبضة احدي يديها من فوق العمود الحديدي لكي تمدها نحو يده محاوله الامساك بها لكن عجزت عن الوصول اليها فقد كانت المسافه بعيده بين ايديهم…
عند هذا قامت داليدا بالتشهد بصوت مرتجف منخفض فقد ادركت انه لن يستطيع انقاذها و هي لن تستطع الصمود كثيراً خاصة و قد بدأ ارتجاف يزداد بقوه مرعبه عالمه بان مصيرها قد حدد…
سمعت داغر يهتف اسمها بيأس
=داليدا مدي ايدك اكتر ليا يا حبيبتي….متخفيش…
حاولت مد يدها نحوه مره اخري لكن فشلت محاولتها تلك ايضاً بدأت تشعر بيدها تنزلق لذا رفعت عينيها اليه متأمله وجهه قبل ان تهمس بصوت مرتجف باكي من بين شهقات بكائها بينما الدموع تغرق وجهها ناطقه بتلك الكلمه التي تكنها له منذ اكثر من سنه فلن تموت دون ان تخبره اياها
=داغر انا بحبك….بحبك اوي…..
لم تتغير تعبيرات وجهه الشاحب كما لو كان لم يسمعها حيث كان يبحث بعينيه من حوله كالمجنون عن شئ يمكنه انقذها به لذا همت ان تعيدها مره اخري عليه لكنها صرخت فازعه بدلاً من ذلك عندما رأته يتقدم بجسده المنبطح للامام اكثر حتي اصبح معظم جسده العلوي خارج السور متشبثاً بيده بالسور المنخفض بينما يده الاخري يمدها نحوها صرخت داليدا باكيه بهستريه و الخوف عليه يسيطر عليها
= داغر …لا.. ارجع…ارجع علشان خاطري……هتقع…
لكنه لم يستمع اليها ماداً يده نحوها اكثر هاتفاً بصوت مرتجف
=يلا يا حبيبتي حاولي علشان خاطري….يلا….
مدت يدها اليه بينما تحاول رفع جسدها بيدها الاخري المتشبثه بالعمود الحديدي لتنجح هذه المره بالامساك بيده الممدوده اليها…
قبضت يده علي يدها بقوه جاذباً اياها الي الاعلي بصعوبه حتي استطاع اخيراً برفعها للاعلي جذبها داغر نحوه بقوه عندما اصبح جسدها باكمله مرتفع للاعلي ليرتمي جسدها فوق جسده و يسقطوا للخلف سوياً علي ارضية السطح الصلبه افترش الارض جاذباً اياها فوق جسده يضمها اليها بقوه و هو يلهث محاولاً التقاط انفاسه التي كان يحبسها طوال الدقائق التي مرت لا يصدق بانها حيه و بين يديه للحظات فقد الامل في انقاذها عندما لم تستطع ان تصل الي يده..لكنه لن يستطع العيش بدونها فالموت بالنسبه اليه ارحم بكثير بان يعيش باقي حياته يتألم بدونها كان قلبه لا يزال يرتجف بين اضلعه بخوف لذا قام بضمها اليه بقوه اكبر دافناً وجهه بعنقها مستنشقاً بقوه رائحتها و الذعر و الخوف من فقدانها لا يزال يعصفان بداخله مرر يده بلهفه فوق ظهرها متلمساً اياها حتي يطمئن نفسه بانها بالفعل سالمه و بين يديه لا يصدق بانه كاد ان يفقدها فعند تخيله لها ملقاه كجثه هامده بالاسفل كاد ان يفقد عقله شاعراً بخوف لم يشعر بمثله من قبل…
حاول التكلم و تهدئتها فقد كان جسدها يرتجف بقوه بينما شهقات بكائها تمزق السكون من حاولهم لكنه لم يستطع النطق بحرفاً واحداً فقد كان كالمشلول
دفنت داليدا وجهها الباكي بعنقه هي الاخري بينما تحيطه بذراعيها تضمه بقوه اليها برغم احتضانه لها الشديد الذي قد يتسبب باختناقها الا انها شددت من احتضانها له و هي تبكي بشهقات تمزق القلب…
لكنها توقفت عن البكاء متجمده عندما شعرت بجسد داغر يهتز بقوه بين ذراعيها و مياه دافئه علي عنقها..لتدرك علي الفور بانه يبكي…
همست بصوت مرتجف بينما تحاول رفع وجهه عن عنقها
=داغر….
لكنه لم يستجب لها رافضاً رفع وجهه لها بينما جسده لايزال يرتجف اخذت تقبل رأسه ممرره يدها المرتعشه علي ذراعيه بحنان حتي شعرت به يهدئ…
ظل داغر ساكناً مكانه عدة لحظات بعد ان هدئ و هو لا يصدق بانه قد بكي حقاً بهذا الشكل فبحياته بأكملها لم يفعلها حتي بيوم وفاة والده برغم الالم الذي كان يشعر به وقتها…
انتفض واقفاً بصمت و هو لايزال يحمل جسدها المرتجف بين ذراعيه هابطاً بها للاسفل سريعاً كما لو كان هذا السطح مكاناً ملعون سوف يلاحقه….
!!!***!!!***!!!***!!!
فور دخولهم للجناح الخاص بهم انهار داغر ث مستلقياً علي الفراش وهو لا يزال يحملها بين ذراعيها لتصبح مستلقيه اسفل جسده الصلب ليسرع بضم جسدها اليه دافناً وجهه بعنقها و هو مغلق العينين و لازالت ضربات قلبه تعصف بداخله بجنون بينما هي الاخري كانت دافنه وجهها بكتفه متشبثه به محاوله الحصول علي اكبر قدر من الامان الذي يوفره ذراعيه التي تحاوطها بهذا الشكل..
بعد عدة دقائق..
كانوا لايزالون علي وضعهم السابق عندما رفع داغر رأسه اخيراً عن عنقها يتطلع الي وجهها بصمت عدة لحظات بعينيه المحتقنه قبل ان يمرر نظراته المتفحصه ببطئ فوق جسدها بحثاً عن اي ضرر فد اصابها ..اهتز جسده بعنف فور ان وقعت عينيه علي يدها المتورمه الحمراء..الملتهبه من تمسكها بالعمود الحديدي مده طويله مما جعله يتذكر مشهد جسدها الذي كان متعلقاً بالهواء و الذي سيجد صعوبه بنسيانه طول حياته مرافقاً اياه شعوره بالخوف و الذعر الذي شعر بهم وقتها… داليدا و جسدها معلق بالهواء..
رفع يدها الي فمه مقبلاً اياها قبلات عديده و عندما انطلقت من بين شفتيها انة الم خفف من حدة قبلاته عليها لتصبح كلمسة الريشة مقبلاً كل انشاً من راحة يدها..
ارتفعت قبلاته من يدها لتشمل ذراعها وكتفها حتي وصل الي عنقها الذي دفن وجهه به يمرر شفتيه فوق جلدها الناعم بشغف همست داليدا بصوت منخفض و قد بدأ جسدها يستجيب لقبلاته تلك
=داغر …
لكنها ابتلعت باقي جملتها عندما دفن وجهه بعنقها و قبلها بحنان عليه من ثم ارتفع مره اخري ممرراً شفتيه برقه علي وجهها موزعاً القبلات عليه كما لو كان يمجد كل انشاً منه..مقبلاً بحراره عينيها و وجنتيها حتي اخفض رأسه اخيراً متناولاً شفتيها في قبله حاره يبث بها خوفه الذي لا يزال يعصف به و حاجته اليها التى تعذبه…
و سرعان ما تبدل خوفه داليدا الي مشاعر اخري تسري بسائر انحاء جسدها مما جعلها ترتجف بقوة بين ذراعيه..
زاد من تملكه حارق و قد تحول خوفه عليها الي حاجه ملحه تكاد ان تقتله…
عقد ذراعيه من حولها جاذباً اياها نحو جسده الصلب اكثر حتى اصبحت ملاصقه به ظل يقبلها بشغف و الحاح تي سقطوا اخيراً في عالمهم الخاص الذي لا بوجد سواهم به
بعد مرور بعض الوقت..
كان داغر مستلقياً علي جانبه يضم جسد داليدا بين ذراعيه بينما يحاول تنظيم انفاسه اللاهثه لا يصدق انه اخيراً حصل عليها جاعلاً منها زوجته بكل ما تعني الكلمه من معني..
انحني مقبلاً رأسها المدفون في صدره بينما يده تمر علي طول ظهرها بحنان..
بينما كانت هي تدفن وجهها بصدره تحاول اخفاء الدموع التي تملئ عينيها و اخماد نار العذاب التي تشتعل بصدرها…شاعره بانها محطمه..منهكه..مشوشه كلياً كما لو قلبها قد انكمش بداخلها و مات…
لا تصدق انها استسلمت له بتلك السهوله فماذا سيظن بها الان.. و كيف سمحت لهذا بان يحدث..كيف امكنها نسيان انه متزوج من امرأه اخري يحبها بل يعشقها فبرغم معاملته لنورا السيئه الا انها تعلم ان سبب هذا شئ قد فعلته و جرحته به لكنه بالنهايه سوف يكون لها هي…
فبأستسلامها له قد اكدت كلماته و رأيه السابق بها بانها ليست سوا امرأه رخيصه باعت نفسها من اجل المال و الان فرطت في جسدها و شرفها دون خجل…بالطبع سيلقيها خارج حياته كما لو كانت قمامه شئ ملوث..
خرج نشيج متألم من بين شفتيها بينما تنفجر في البكاء الذي لم تعد تستطع السيطره عليه اكثر من ذلك..
تجمدت يد داغر التي كانت يمررها بحنان علي ظهرها فور سماعه لها تبكي بهذا الشكل ادارها بين ذراعيه لتواجهه قائلاً بلهفه فور رؤيته لوجهها الشاحب و الدموع التي تغرق وجهها و الرعب يتصاعد بداخله بان يكون قد اذاها او ألمها
=داليدا بتعيطي ليه…
ليكمل بلهفه و هو يبتلع بصعوبه الغصه التي تشكلت بحلقه عندما لم تجيبه دافنه وجهها بالوساده بينما شهقات بكائها تزداد بقوه
=في حاجه بتوجعك…اكلم الدكتور…
هزت داليدا رأسها هامسه بصوت مختنق من بين شهقات بكائها
=مفيش حاجه بتوجعني….
زفر داغر براحه محيطاً وجهها بيديه مغمغماً بحنان
=طيب بتعيطي ليه فاهميني..
ليكمل بصوت مختنق فور ادراكه الامر
=انتي ندمانه علي اللي حصل بنا…؟!
لم تجيبه بينما اخذ بكائها يزداد حتي احمر وجهها بشده
غمغم بتصميم و ذلك الشعور المميت يسيطر علي قلبه
=ندمانه…؟!
اجابته اخيراً بصوت مكتوم باكي و القهر ينبثق منه…
=طبعاً ندمانه…
لتكمل بصوت مرتجف ممزق من شدة الالم الذي يعصف بقلبها
=انا كده اثبتلك فعلاً اني رخيصه زي ما انت كنت فاكر…واحده استسلمت لواحد و هي عارفه كويس انه متجوزها بس علشان يغيظ بها واحده تانيه هو بيحبها…واحده تانيه اول ما خطيبها سابها جري و اتجوزها حتي لو كنت بتعاملها وحش فانت بتحبها بس كرامتك هي اللي مجـروحه……..
لم تستطع انهاء باقي جملتها حيث ازداد بكائها و شهقات بكائها تتتعالي بقوه بينما الضغط الذي قبض علي صدرها يهدد بسحق قلبها من شدة الالم الذي يعصف به…
غمغم داغر بصوت متألم وهو لا يستطيع رؤيتها بحالتها تلك
=داليدا بصيلي…..
لكنها رفضت مغلقه عينيها اكثر بينما تنسكب منها الدموع مغرقه وجهها
زفر بضيق قائلاً بيأس و هو يدير وجهها اليه بتصميم
=اهدي يا حبيبتي و بصيلي.
فتحت عينيها ببطئ تتطلع نحوه بالم و حسره مما جعله يحبس انفاسه من الالم الذي عصف به
احاط وجهها بيديه قائلاً بصوت اجش من اثر العاطفه التي تثور به ممسكاً بيدها واضعاً اياها بلطف فوق صدره موضع قلبه
=داليدا انتي هنا مراتي…و عمري ما فكرت انك رخيصه زي ما بتقولي…………
ليكمل ضاغطاً يدها بقوه علي صدره
=انتي غاليه عندي…و غاليه عندي اكتر ما ممكن تتخيلي….
اتسعت عينين داليدا بالصدمه فور سماعها كلماته تلك لا تصدق بانها تسمع تلك الكلمات تخرج من فم داغر…قربها منه اكثر هامساً بصوت اجش محمل بالعاطفه
=داليدا انتي مراتي اللي عايز اكمل معها عمري الجاي كله…..
حاولت داليدا التراجع للخلف ساحبه يدها من فوق صدره بينما تلهث بصدمه و قد اهتز جسدها بقوه كما لو صاعقه ضربته فور سماعها كلماته تلك هامسه بصوت مرتجف ضعيف
=طيب ونورا ..انت بتحبها…
قاطعها داغر علي الفور بحده
=انا عمري ما حبيت نورا و لا عمري هحبها….
ليكمل بينما يعيد يدها فوق صدره حتي تشعر بضربات قلبه المتسارعه بجنون..
=المفروض كنت تفهمي ده لوحدك من ضعفي ناحيتك…من خوفي عليكي النهارده…..
همس بصوت معذب بينما بدأ جسده بالارتجاف
=داليدا انتي لو كان حصلك حاجه النهارده…انا مكنتش هقدر اكمل………
تحشرج صوته بالنهايه
بالدموع الحبيسه و قد عاد اليه الخوف فور ان تذكر مظهرها المعلق بذلك العمود اسرع بدفن وجهه بعنقها بينما اخذت دقات قلب داليدا تزداد بعنف حتي ظنت بان قلبها سوف يغادر جسدها من شدتها همست بصوت ضعيف
=بس انت اتجوزتها بعد ما سابت خطيبها باسبوع واحد
رفع رأسه عن عنقها محيطاً وجهها بين يديه يمرر اصبعه بحنان فوق وجنتيها قائلاً بصوت صارم
=جوازي من نورا كان له سبب هيجي يوم و لازم تعرفيه و وقتها هعرفك كل حاجه… بس مش دلوقتي…
من ثم اخفض رأسه طابعاً قبلة ذقنها ضاغطاً عليه بخفه قبل ان يهمس بصوت اجش من قوة المشاعر التى تعصف به
=دلوقتي هنبدأ حياتنا…مفيش غير داغر و داليدا بس…
ليكمل بعاطفه جياشه وهو يمرر شفتيته علي خدها مقبلاً اياه بخفه محاولاً اضحكها
=شعلتي…العضاضه
نجحت كلماته بالفعل في اضحاكها حيث اشرق وجهها بابتسامه واسعه همست بخجل بينما تحيط خصره بذراعيها
=ما انت كمان عضاض…..
انطلقت منه ضحكه منخفضه هامساً بالقرب من اذنها بينما يقضم بخفه شحمة اذنها باغراء مثير..
=اعمل ايه ما انتي اللي حلوة….
اشتعل وجهها بحمرة الخجل لكن سرعان ما شحب من جديد فور تذكرها لتلسكوب والدتها غمغم داغر بقلق فور ملاحظته شحوب وجهها هذا
=مالك يا حبيبتي في ايه…؟!
همست بصوت منخفض مرتجف
=التلسكوب بتاع ماما……
زفر داغر ببطئ علي رقة قلبها المتعلق بكل شئ كان ملكاً في يوم لوالدتها المتوفيه
=متخفيش موقعش انا شايفه كان جنب السور
اطلقت داليدا صراح الانفاس التي كانت تحبسها فور سماعها كلماته تلك اومأت برأسها مغمغمه براحه
=بكره الصبح هبقي اطلع اجيبه
قاطعها داغر علي الفور هاتفاً بقسوه و قد احتدت عينيه بالغضب
=انسي ان رجلك هتخطي السطح ده تاني….
ليكمل بحده و تصيمم
=هبقي اخلي زكي يطلع يجبهولك…و كمان هخليهم يعلو سور السطح الغبي ده..انا مش فاهم ازاي مفكرتش في انه لازم يترفع قبل كده…
همست داليدا بصوت مختنق فور تذكرها لذاك السور ليعاودها الشعور بالخوف من جديد شددت من ذراعيها حول خصر داغر تضم جسدها اليه بحثاً عن الاطمئنان
=عارف انا عمري ما حسيت بالخوف و الرعب في حياتي قد ما حسيت النهارده انا كنت فاكره اني خلاص هقع و همو……
قاطعها علي الفور و اضعاً يده فوق فمها مغطياً اياه قائلاً بحده بصوت مرتجف
=اياكي تكمليها…..
ليكمل بذات النبره المعذبه و صور تلك اللاحظات المرعبه تتقافز امام عينيه
=انسي…و خاليكي فاكره دايماً اني مش هسمح لأي حاجه تأذيكي………
ليكمل بصوت مرتجف سانداً جبهته فوق جبهتها متشرباً انفاسها الحاره بشغف
=بس اوعديني…انك مش هتعرضي نفسك للخطر تاني….. وقبل ما تخدي خطوه لازم تفكري فيها كويس..
اجابته داليدا بصوت منخفض لاهث
=اوعدك….
اخفض رأسه مقبلاً عنقها مشدداً من ذراعيه حاولها كما لو كان يرغب بضمها حتى تصبح بداخل صدره
رفع رأسه متناولاً شفتيها في قبله حاره من ثم تركها حتي لا يرهقها
استلقي علي ظهره جاذباً اياها معه حتي اصبحت مستلقيه فوق صدره ضامماً اياها اليه بقوه غمغم بينما يقبل رأسها المندس بعنقه
=تصبحي علي خير يا حبيبتي…
اجابته داليدا بصوت منخفض طابعه قبله خفيفه علي جانب عنقه
=و انت من اهله…
ثم اغمضت عينيها وعلي وجهها ترتسم الراحه و الهدوء…
في وقت لاحق….
انتفض داغر مستيقظاً عندما سمع صرخة داليدا المختنقه التف اليها بلهفه ليجدها لازالت نائمه بينما تصرخ بفزع و وجهها شاحب يلتمع بالعرق ليدرك انها تعاني من حلم مزعج هز ذراعها علي الفور هاتفاً اسمها بلهفه ظلت عدة ثواني لا تستجيب له…حتي استيقظت اخيراً…
كانت عينيها متسعه بالذعر بينما صدرها يعلو ويهبط بجنون تكافح لالتقاط انفاسها كما لو كانت لا تستطيع التنفس….همست بصوت مرتعش بكلمات غير مترابطه
=السطح…السور…
جذبها داغر علي الفور بين ذراعيه محتضناً اياها هامساً باذنها بصوت اجش
=اهدي يا حبيبتي انا معاكي..
من ثم اخذ يربت علي ظهرها بيده بحنان محاولاً تهدئتها بينما يهمس لها بكلمات مهدئه
تشبثت يدي داليدا بظهره تشد جسدها اليه و الخوف لا يزال يسيطر عليها فقد كانت تحلم بانها معلقه بذاك العمود مره اخري و عندما حاول داغر انقاذها سقط الي الاسفل لكن الاسفل هذا لم يكن الارض الصلبه لحديقة القصر بلا كانت اخاديد من النيران المشتعله….
دفنت وجهها بصدره تضمه اليها بقوه و بعد ان هدئت حاول داغر النهوض ليصنع شئ دافئ تشربه لكي يهدئها لكنها رفضت تركه متشبثه به بقوه اكبر مما جعله يضطر للاستلقاء علي الفراش مره اخري وهي بين ذراعيه اخذ يمرر يده من شعرها الي اسفل ظهرها بينما يقبل رأسها قبلات متتاليه حنونه هامساً لها بكلمات مهدئه حتي غرقت مره اخري بالنوم بين ذراعيه
!!!***!!!***!!!***!!!
بعد مرور ثلاثة ايام….
كانت داليدا مستلقيه علي الاريكه بين ذراعي داغر الذي كان يقبل عنقها بحنان و شغف…
فكان من المفترض بهم ان يجلسوا و يشاهدوا فيلماً سوياً لكن كان لداغر رأي اخر كالعاده…
جذب داغر الغطاء الموضوع علي ظهر الاريكه واضعاً اياه علي جسديهما بينما يجذب جسد داليدا اليه…
لكنها رفضت و حاولت النهوض لارتداء ملابسها لكنه منعها قائلاً بمرح
=مالوش لزوم تتعبي نفسك…
هتفت داليدا بينما تتصنع الغضب
=متستعبطش..بعدين احنا بقالنا اكتر من ٣ ايام قافلين علينا الجناح و مبنخرجش منه خالص حتي الاكل بيجيلنا لحد هنا زمانهم بيقولوا علينا ايه دلوقتي….
اجابها داغر بينما يقبل اعلي كتفها بشغف
= يقولوا اللي يقولوه انا ما صدقت انك وقعتي تحت ايديا….
مررت يدها علي صدره باستفزاز و اغراء و قد ارتسمت ابتسامه مستفزه علي وجهها عندما رأته يحبس انفاسه باستجابه حتي وصلت يدها الي بطنه التي قامت بدغدغتها و هي تضحك بمرح لكن اختفت ضحكتها تلك عندما وجدته غير متأثراً بدغدغتها تلك راسماً علي وجهه قناع جامد هتفت باحباط و هي تزيد من دغدغتها له موزعه اياها بانحاء بطنه الممتلئه بالعضلات الصلبه
=مبتضحكش ليه.. انت مبتغرش..
هز داغر رأسه بالنفي مبعداً يدها قائلاً
=لا مبغرش….
ليكمل بينما ترتسم نظره شريره مشاكسه بعينيه يضع يده علي بطنها مدغدغاً اياها بيديه برفق في بادئ الامر
= مانشوف انتي بقي….
من ثم ازدادت قوه دغدعته لها مما جعلها تنتفض بين يديه ضاحكه بقوه وهي تتلوي بين ذراعيه محاوله الافلات منه.. ارتسمت علي وجهه ابتسامه مشرقه و هو يراقبها بسعاده تضحك بهذا الشكل اخذت تحاول دفع يده بعيداً صارخه من بين ضحكاتها
=خلاص يا داغر…خلاص علشان خاطري مش قادره….
توقف عندما احتقن وجهها بشده ضامماً اياها اليه مناحاً اياها الفرصه لتلتقط انفاسها المتلاحقه
ابتعدت عنه فور ان هدئت و انتظمت انفاسها غمغمت بينما تنحني و تلتقط جهاز تحكم التلفاز من الطاوله التي امام الاريكه المستلقيان عليها…
=نتفرج بقي علي التفلزيون…
لكنها اطلقت صرخه ضاحكه عندما قبض علي يدها الممسكة بجهاز التحكم بينما رأسه مدفون بعنقها
=مفيش تلفزيون …خليكى معايا..
ضربته داليدا بصدره مبعده راسه عن عنقها موليه اياه ظهرها ليصبح مستنداً الي صدره الصلب هاتفه بغضب مصطنع
=لا هتفرج علي التلفزيون…و انت كمان هتتفرج…
ثم اخذت تقلب بالتلفاز حتي عثرت بالصدفه علي كرتون غامبول هتفت بفرحه كالاطفال
=غاااامبول….
صاح داغر بصدمه بينما ينهض مستنداً علي مرفقه حتي يستطع النظر اليها
=غامبول ايه….؟!!
ليكمل بينما يتابع بدهشه وجهها المشرق بالفرحه والسعاده و هي تتابع باعين تلتمع بالغشف الكرتون الذي علي التلفاز
=ايه الهبل ده انتي عيله صغيره يا داليدا….؟!
اجابته بينما تستدير اليه تتمتم باغاظه و هي تخرج لسانها اليه بمشاكسه
=اها انا عيله صغيره عند الكرتون و هتلاقيني بقي عندي 3 سنين..
ادخلت لسانها داخل فمها سريعاً عندما حاول القبض عليه باصابعه و هو يضحك لتكمل بحده وعينيها تلتمع بالغضب
=عجبك ولا مش عجبك يا سي داغر
زفر داغر باستسلام وهو يستلقي مره اخري علي الاريكه بينما يحاول كتم ضحكته جاذباً اياها نحوه مقبلاً خدها هامساً باذنها بصوت اجش مثير
=عجبني….طبعاً..
تنهدت داليدا بينما تقترب منه لتصبح مستنده الي صدره محتضنه ذراعه الذي يحيطها الي قلبها طابعه قبله حنونه علي يده
ظلوا علي وضعهم هذا اكثر من ساعه حتي انتهي كرنون غامبول ادار داغر نحوه علي الفور قائلاً
=كده انتي خدتي حقك و اتفرجتي علي الكرتون بتاعك..اخد حقي انا بقي….
احني رأسه متناولاً شفتيها في قبله عميقه سريعه لكنها ارجعت راسها للخلف متمته بخبث محاوله استفزازه
=داغر انا جعانة….
اجابها بينما يقرب وجهه منها مره اخري و عينيه مسلطه بجوع علي شفتيها فبرغم انه امضي الثلاثه الايام الماضيه يحاول اشباع جوعه لها الا انه رغم ذلك لم تهدأ رغبته بها بلا علي العكس قد ازدادت اضعاف مضاعفه
=طيب ما انا كمان جعان…
اسرعت بوضع يدها علي شفتيه مانعه اياه من تقبيلها مره اخري هاتفه بضحك
=لا انا مش قصدي قلة الادب اللي في دماغك دايماً دي..انا جعانه بحد..
ضيق داغر عينيه و هو بتفحص وجهها الكاذب
=كدابه…احنا لسه واكلين مبقالناش ساعه…
ليكمل و هو يتصنع الجديه محاولاً اغاظتها و اثارة غضبها
=حتي انتي كلتي الاكل كله…وانا ملحقتش اكل حاجه …
ضربته داليدا في كتفه بيدها بخفه هاتفه بصدمه
=انت بتعد عليا الاكل يا سي داغر…..
انفجر داغر ضاحكاً فور سماعه كلماتها تلك قبل جانب فكها قاپلاً
=بالهنا والشفا يا حبيبي….انا بهزر معاكي…
ليكمل عندما ظل وجهها متجهم بغضب
=خلاص بقي يا ديدا متزعليش…
كتفت ذراعيها فوق صدرها محاوله السيطره علي الابتسامه التي ترتجف بها شفتيها عند سماعها اسم تدليلها يصدر منه فلأول مره من بعد وفاة والدتها احد يقوم بتدليلها هكذا..
صرخت ضاحكه عندما اخفض يده علي بطنها ببطئ يهم بدغدغتها
=خلاص…خلاص مش زعلانه
غمغم داغر ضاحكاً
=كده انا عرفت نقطة ضعفك
ليكمل بينما يخفض رأسه يقبلها برفق
=هطلب من صافيه تجبلنا الاكل هنا….بس الاول اشبع جوعي…
من ثم عمق لتغرق معه في بحر شغفهم الذي اكتشفوه معاً حديثاً…
👑نهاية الفصل👑الفصل السادس عشر
بعد مرور شهر…
كانت داليدا واقفه تتطلع باعين متسعه بالتردد الي الحقيبه الموضوعه علي الفراش التي اخرجتها بوقت سابق من خزانة ملابسها..
التقطت نفساً عميقاً قبل ان تنحني و تفتحها مخرجه منها بدلة رقص شرقي رائعه..اخذت تتأملها باعين متسعه و قد اشتعل وجهها فور تخيلها انها ترتدي مثل هذا الشئ امام داغر…
تراجعت جالسه علي المقعد و هي لازالت بين يديها تتذكر سبب شراءها لهذه البدله…
فمنذ اسبوعين مضوا كانت داليدا جالسه بالغرفه تشعر بالملل فداغر اصبح يقضي معظم وقته بالعمل حتي انه بأيام كثيره يضطر الي المبيت بالشركه مخبراً اياها بانه يعاني من ضغط كبير بالعمل بسبب نهاية العام المالي فقد ظل يعتذر لها كثيراً عن اهماله لها بتلك الفتره واعداً اياها بانه فور ان ينتهي هذا الضغط سوف يتفرغ لها تماماً معوضاً اياها عن انشغاله عنها….
لكن و برغم انشغاله هذا الا انه بكل يوم يفرغ نفسه ساعتين مساءً و يعود للمنزل لكي يتناول معها العشاء بجناحهم الخاص من ثم يأخذها بين ذراعيه مغدقاً اياها بشغفه و حنانه من ثم يرتدي ملابسه و يعود للشركه مره اخري ولا يعود الا باليوم التالي بالسابعه صباحاً…
حاولت كثيراً ان تظل مستيقظه حتي تستطيع استقباله لكنها بكل مره تسقط بالنوم رغماً عنها لكنها تشعر به فور صعوده للفراش حيث يأخذها بين ذراعيه يضمها الي صدره بحنان و يستغرق بعدها بنوم عميق مرهق حتي الساعه ال10صباحاً من ثم يعود سريعاً للعمل مره اخري….
بهذا اليوم وقفت داليدا مشغله احدي الاغاني بهاتفها من ثم تناولت وشاح و عقدته حول خصرها من ثم بدأت بالرقص الشرقي التي كانت بارعه فيه فقد كانت دائماً عندما لا تجد شئ تفعله في بيت خالها كانت تشغل الاغاني و ترقص حتي اصبحت بارعه به…
اندمجت بالرقص علي نغمات الموسيقي حتي احمر وجهها و تعرق جيبنها لكنها فور ان سمعت باب الجناح يُفتح اسرعت بالركض نحو هاتفها تحاول غلق الاغاني لكنها تعثرت عدة مرات وهي تحاول اغلاقه حتي نجحت…
دلف داغر الي الغرفه يتجه نحوها بخطوات سريعه فور ادراكه ما كانت تفعله و اوقفته فور رؤيتها له يدلف للغرفه
=انتي كنت بترقصي….
هزت رأسها بالنفي و قد اشتعل وجهها بحمرة الخجل..
جذبها داغر من الوشاح الذي حول خصرها و هو يعلم بكذبها عليه فقد سمع صوت الموسيقي من خارج الغرفه و عندما دخل رأها تمسك بهاتفها تحاول غلق الموسيقي
=اومال ده يبقي ايه…
حاولت الابتعاد عنه لكنه رفض فك حصارها جاذباً اياها بين ذراعيه هامساً باذنها بالحاح
=ارقصيلي……
هتفت داليدا علي الفور بينما تنجح بفك حصار ذراعيه من حولها و تتراجع الي الخلف بتعثر و وجه محتقن
=لا…
لتكمل كاذبه بينما تحاول فك عقدة الوشاح من حول خصرها لكنها فشلت بسبب يدها المرتجفه
=اصلاً ..اصلاً انا مبعرفش ارقص …ده انا قولت اجرب بس علشان زهقانه…
غمغم داغر باحباط بينما يجذبها مره اخري من الوشاح ليصطدم جسدها بجسده الصلب
=داليدا.. متستعبطيش انا عـ…..
لكنها لم تتح له الفرصه لاكمال جملته حيث اسرعت بوضع ذراعيها حول عنقه مخفضه رأسه نحوها واضعه شفتيها فوق شفتيه مقبله اياه برقه في محاوله منها لتشتيت ذهنه و بالفعل نجحت خطتها تلك حيث غرق في قبلتها تلك مشدداً ذراعيه من حولها من حتي غابوا في عالمهم الخاص….
لكنه ظل يطلب منها بكل يوم ان تقوم بالرقص له لكنها كانت ترفض حتي يأسي منها واستسلام و توقف عن طلب هذا منها..
لكنها اليوم قررت بانها ستحاول اغراءه من اجل المبيت معها وعدم العوده للشركه ككل ليله حتي تمنح جسده المرهق بعض الراحه لذا وجدت افضل اغراء لكي تجعله يقضي الليله معها و عدم الذهاب للشركه هو ان تعد الطعام بيديها له و تقوم بالرقص من اجله لذا عندما ذهبت للتسوق اليوم و رأت بدلة الرقص تلك معروضه بالوجهه الاماميه لاحدي المحلات وقفت متردده عدة لحظات قبل ان تستجمع شجاعتها و تدلف الي المحل و تقوم بشرائها فقد كانت رائعه باللون الاحمر القاني و الذهبي اللامع …
نهضت من فوق المقعد من ثم بدأت بارتداءها..اتجهت نحو المرأه تتأمل انعاكسها بها بانبهار و خجل حيث كانت عاريه بشكل مبالغ به تظهر بشرتها الكريميه الناعمه و قوامها الممشوق الخلاب شعرت بوجهها يحترق من شدة الخجل لكنها حاولت التغلب علي خجلها هذا فداغر زوجها فلما تخجل منه…
وضعت احمر شفاه قاني اللون ليبرز جمال شفتيها و امتلئهم ثم وضعت القليل من ظلال العيون الاسود الذي اظهر لون عينيها الخلاب..مصففه شعرها حتي اصبح مسترسلاً فوق ظهرها كالحرير اللامع بوهج النيران المشتعله….
اسرعت بارتداء مأزر الحمام السميك و الطويل فوق جسدها حتي تخفي زي الرقص اسفله راغبه بصنع مفاجأه له فور سماعها صوت خطواته بالممر خارج الجناح…
ليدلف بعد عدة ثواني داغر الي الغرفه… فركضت نحوه علي الفور ترتمي بين ذراعيه التي احاطت جسدها علي الفور جاذباً اياها اليه يحتضنها بقوه كما لو كان ابتعد عنها عدة ايام و ليس عدة ساعات قليله ظل محتضناً اياها عدة لحظات حتي رفع رأسه عن عنقها متأملاً وجهها بشغف قبل ان يخفض رأسه محاولاً تقبليها لكنها ابعدت رأسها للخلف سريعاً هاتفه
=داغر … الروچ
غمغم بصوت اجش و عينيه مسلطه بجرأه و شغف علي شفتيها
=طيب ما يبوظ الروج….
ليكمل متأملاً وجهها المزين بالمكياج قبل ان يخفض عينيه نحو مأزر الحمام الذي ترتديه منفحصاً اياه بدهشه
=بعدين انتي حاطه مكياج و لابسه روب الحمام ليه….
اجابته داليدا سريعاً بينما تعدل المأزر حول جسدها
= عادي انا كنت لسه هلبس الفستان…بس انت اللـ…….
قاطعها داغر قائلاً بمكر يملئه المرح
=فستان …برضو
ضربته داليدا في كتفه بخفه هاتفه بحنق
=ايوة فستان…..بطل استفزاز
اطلق ضحكه منخفضه اجشه بينما ينحني مقبلاً جانب عنقها بحنان
من ثم همس باذنها بصوت منخفض و هو يضغط علي شحمة اذنها باسنانه
=مالوش لازمه صدقينى….
اومأت برأسها قائله بضحك محاوله مجاراته حتي لا تفسد مفاجأتها له
=انا بقول كده برضو..خاليني بالروب احسن
من ثم بدأت تنزع عنه سترة بدلته قبل ان ترتفع علي اطراف اصابعها وتقبله فوق خده بحنان
=يلا يا حبيبي ادخل خد دش..عقبال ما حضر الاكل علشان ناكل…
اصدر زمجره رافضه مغمغماً بينما عينيه مسلطه فوق شفتيها
=مش عايز اكل…انا قدامي بس ساعتين قبل ما ارجع الشركه تاني…
ليكمل بصوت شغوف بينما يحيط خصرها من فوق المأزر السميك
=يعنى مفيش وقت….
ازاحت داليدا يديه من فوق جسدها متراجعه للخلف قائله بتصميم و حده ..
=لا هتاكل الاول.. انا اصلاً مش عجبني اللي بتعمله في نفسك انت مبترتحش خالص…كُل دلوقتي…..
لتكمل بصوت منخفض و وجنتين محمره
=بعد كده اعمل اللي انتي عايزه…
ابتسم داغر بينما يجذبها بين ذراعيه مره اخري مغمغماً بصوت اجش بينما يحني رأسه نحوها..
=طيب اخد تصبيره صغيرة
ثم تناول شفتيها في قبله شغوفه حارقه لكن تراجعت داليدا للخلف سريعاً عندما شعرت بيده تفتح رباط مأزرها بحثاً عن جسدها..
اعادت غلق الرباط سريعاً حول خصرها حتي لا يلاحظ زي الرقص الذي اسفله… هاتفه بحده بينما تدفع داغر الذي كان يحاول جذبها مره اخري اليه حتي يعاود تقبيلها دافعه اياه من كتفه نحو الحمام قائله بنبره صارمه
=يلا علشان تلحق تاخد دش….
غمغم داغر بنبره جعلها حزينه بينما يتجه نحو الحمام
=علي فكره انتي مفتريه…
استمرت داليدا بدفعه نحو الحمام قائله بمرح
=ايوه انا مفتريه…و شريره كمان
غمغم بالموافقه بينما يدلف الي الحمام و داليدا لازالت تدفعه امامها و عندما همت بتركه و الخروج قبض علي علي ذراعها جاذباً اياها نحوه حتي اصطدم جسدها الرقيق بجسده الصلب
=طيب ما تحاولي تخليكي طيبه المره دي و تيجى معايا
اجابته بدلال بينما تقوم بفك ازرار قميصه ببطئ نازعه اياه عنه
=موافقه…
ابتسم داغر بانتصار فور سماعه موافقتها تلك لكن ذبلت ابتسامته تلك فور ان قامت بسكب كميه وفيره من سائل الشعر فوق رأسه دون سابق انذار زمجر لاعناً بغضب عندما انزلق من شعره مغرقاً وجهه و في اقل من لحظه كانت داليدا قد ابتعدت عنه منطلقه نحو الباب و هي تضحك بمشاغبه مما جعله يهتف بحده بينما يتجه نحو كابينه الاستحمام يشغل الماء حتي يزيل سائل الشعر عن وجهه و عينيه
=ماشي يا داليدا و الله لاوريكي بتشتغلني…
اخرجت له داليدا لسانها مغيظه اياه قبل ان تركض هاربه و هي تصرخ بمرح عندما التقط المنشفه المعلقه بجانب كابينه الاستحمام و القها نحوها خرجت و هي تضحك بصخب عندما اخطأتها المنشفه التي سقطت بجانب قدميها تاركه اياه يحاول ازالت سائل الاستحمام عن رأسه…
!!!***!!!***!!!***!!!
بعد عدة دقائق…
خرج داغر من غرفة الحمام و هو عاري الصدر لا يرتدي سوا بنطال منزلي رمادي اللون هتف بينما يجفف شعره بالمنشفه التي حول رأسه
=بقي بتضحكي عليا و بتـ…….
لكنه قطع باقي جملته مخفضاً المنشفه من حول رأسه فور سماعه صوت موسيقي شرقيه تندلع بانحاء الغرفه هم ان يتحدث لكن تجمدت الكلمات علي شفتيه عندما رأي داليدا الواقفه بمنتصف الغرفه بزي رقص شرقي….
التمعت عينيه علي الفور و قد انحبست انفاسه داخل صدره وهو يمرر عينيه ببطئ علي جسدها بزي الرقص محكم التفصيل حول جسدها حيث يبرز قوامها الرائع..بينما شعرها مسترسلاً علي ظهرها لامعاً يتلألأ بجمال فوق كتفيها…
اقترب منها علي الفور جاذباً اياها اليه هامساً بصوت اجش بينما يمرر يده علي جسدها بشغف
=ايه اللي انتي لابساه ده يا داليدا انتي ناويه تموتيني بازمه قلبيه مش كده…
ارتفعت علي اطراف قدميها مقبله اياه فوق شفتيه مقاطعه اياه
=بعد الشر عليك متقولش كده…انا حبيت اعملهالك مفاجأه…
همس داغر بينما عينيه تمر باثاره وشغف فوق جسدها
=يعني هترقصيلي…..
اومأت برأسها من ثم دفعته في صدره بيديها ليجلس علي الاريكه التي خلفه من ثم تراجعت خطوتين للخلف و بدأ جسدها يتفاعل بتشنج مع الموسيقي التي تملئ الغرفه بسبب خجلها منه لكن فور رؤيتها لعينيه التي تتأملها بشغف تبخر خجلها هذا و بدأت ترقص ببراعه كما تفعل عادةً بمفردها…
ظل داغر جالساً بتصلب فوق الاريكه و عينيه مسلطه علي داليدا بانبهار لا يصدق انها تستطيع الرقص بهذا الشكل الاحترافي فقد كانت مغريه بشكل يرغب بتناولها بالحال حاول السيطره علي نفسه حتي لا يندفع نحوها و ينقض عليها مفترساً اياها لكن فشلت محاولاته تلك حيث لم يستطع الجلوس بمكانه هكذا يراقب حركات جسدها المليئه بالاغراء و الجمال بصمت نهض سريعاً و اتجه نحوها محيطاً خصرها بذراعه بينما يبدأ بالرقص معهابخطوات رجوليه عشوائيه مما جعل داليدا تنفجر ضاحكه و قلبها يقفز فرحاً ضمها اليه بينما يرقصان سوياً علي الموسيقي التي تحولت الي اغاني شعبيه صاخبه …
كانت داليدا ترقص معه مستمتعه باندماجه معها و الفرحه تملئ وجهها غمغم داغر بصوت اجش بينما يحرر خصرها
=كملي رقص…
عادت داليدا الي الرقص الشرقي مره اخري لكنها توقفت جامده عندما رأت داغر يمسك بحفنه من المال التي لا تعلم من اين اتي بها وبدأ يسقط الاموال عليها وهي ترقص
توقفت عن الرقص دافعه اياه في صدره مغمغمه بصدمه
=بتعمل ايه يا داغر …انت فاكرني راقصه بجد ولا ايه…..
ضحك داغر بعمق و هو مستمر باسقاط الاموال علي رأسها قبل ان يجذبها بين ذراعيه مقبلاً جانب عنقها
=احلي راقصة شافتها عينيا..
غمغمت داليدا بينما ترمقه من الاعلي للاسفل بنظرات موحيه
=لا و انت شكلك خبره اوي في الراقصات يا داغر باشا
انفجر ضاحكاً فور سماعه كلماتها تلك مما جعلها تضربه بقبضتها في صدره قبل ان تعاود الرقص بشكل اكثر اغراءً ..
بنهاية الرقصه كان داغر قد وصل للحافه و لم يستطع الصمود اكثر من ذلك حيث اسرع بجذبها بين ذراعيه متناولاً شفتيها في قبله شغوفه لكن داليدا قامت بفصل قبلتهم تلك متراجعه برأسها للخلف هامسه بصوت لاهث بينما تشير نحو طاولة الطعام التي اعدتها له
=داغر الاكـ……
لكنه ابتلع باقي جملتها في قبلة عميقة افرج عنها اخيراً حتي تستطيع التقاط انفاسها…
همس بصوت اجش بالقرب من شفتيها
=مش عايز اكل…
رجفه حاده مرت بسائر جسدها عندما شعرت بانفاسه الدافئه تمر فوق وجهها اخذت تنظر اليه بعينين متسعه بينما صدرها يعلو و ينخفض بشدة وهي تكافح لالتقاط انفاسها هامسه بصوت مرتجف
=طيب مش هترجع الشركه…و هتفضل معايا النهاردة…
اومأ برأسه موافقاً و عينيه المظلمه مسلطه عليها
=هفضل معاكي…
من ثم اخفض رأسه ملثماً عنقها برفق قبل ان يحملها بين ذراعيه و اتجه بها نحو الفراش واضعاً اياها فوقه ليغرقان بعدها في بحر شغفهم و عشقهم….




