طلق زوجته حكايات ميرا

أومأ الجميع.
إلا رجل واحد…
تردد لثانية.
ولم يلاحظ ذلك سوى سارة.
—
بعد ساعة…
اجتمعوا داخل غرفة العمليات في اليخت.
وضع لؤي الخريطة على الطاولة.
ثم مزقها إلى أربع قطع.
نظر الجميع إليه بدهشة.
قال بهدوء:
— “كل واحد هيحتفظ بجزء.”
ثم أعطى كل قائد قطعة مختلفة.
أما القطعة الأخيرة…
فاحتفظ بها مع سارة.
ابتسم كريم وقال:
— “كده حتى لو في خائن… مش هيعرف المكان.”
هز لؤي رأسه.
— “بالضبط.”
لكن في اللحظة نفسها…
صدر صوت تنبيه من جهاز الاتصالات.
وصلت رسالة مشفرة.
فتحها أحد الحراس.
ثم تجمد في مكانه.
سأله لؤي:
— “في إيه؟”
ناول الحارس الجهاز إليه.
كانت الرسالة قصيرة جدًا.
“مفيش فايدة… الخريطة كاملة عندي.”
نظر لؤي إلى القطع الممزقة فوق الطاولة.
ثم إلى رجاله.
ولأول مرة…
ظهر الغضب في عينيه.
همس:
— “الخائن كان معانا من البداية.”
—
في منتصف الليل…
كانت سارة تقف وحدها على سطح اليخت.
تراقب الأمواج.
سمعت خطوات خلفها.
التفتت بسرعة.
كان كريم.
وقف بعيدًا حتى لا يضايقها.
وقال:
— “أنا عارف إنك مستحيل تسامحيني.”
لم ترد.
أكمل:
— “لكن في حاجة لازم تعرفيها.”
نظر حوله ليتأكد أن أحدًا لا يسمعه.
ثم همس:
— “الخائن… مش واحد من رجال لؤي.”
عبست سارة.
— “أمال مين؟”
قال بصوت منخفض:
— “الخائن… حد قريب من لؤي جدًا.”
وقبل أن يكمل…
انطلقت رصاصة من الظلام.
استقرت في صدر كريم.
تراجع خطوتين.
ثم سقط على أرضية اليخت.
صرخت سارة:
— “كريم!”
ركضت نحوه.
كان الدم يملأ ملابسه.
أمسك يدها بصعوبة.
وقال وهو يلتقط أنفاسه الأخيرة:
— “اسألي… لؤي…”
سعل بقوة.
ثم أكمل:
— “…عن… أخوه.”
اتسعت عينا سارة.
— “أي أخ؟!”
لكن رأس كريم مال إلى الجانب.
وسكنت حركته تمامًا.
في اللحظة نفسها…
دوى جرس الإنذار في اليخت.
وصاح أحد الحراس من الداخل:
— “اقفلوا كل المخارج!”
لكن القناص…
كان قد اختفى بالفعل.
أما سارة…
فكانت تنظر إلى وجه كريم في صدمة.
آخر كلماته لم تكن اعتذارًا…
بل كانت سؤالًا جديدًا قد يغيّر كل ما عرفته:
من هو شقيق لؤي… ولماذا لم يذكره أحد طوال هذه السنوات؟تجمدت سارة في مكانها.
كانت يدها ما تزال تمسك بيد كريم الباردة.
لكن عقلها كان عالقًا عند كلمتين فقط…
“أخوه…”
وصل لؤي مسرعًا مع الحراس.
نظر إلى كريم.
ثم انحنى وأغلق عينيه في هدوء.
لم يقل كلمة.





