يوم فرحي بقلم محمد نور

العنوان:
“في يوم زفافي، دخل خطيبي يمسك يد أرملة أخيه الحامل… وأعلن شرطه المقزز أمام مائتي مدعو!”
الجزء الأول:
في يوم زفافي، دخل خطيبي إلى القاعة وهو يحتضن امرأة حاملاً.
لم تكن غريبة.
كانت “وفاء”، أرملة شقيقه الأكبر.
وبينما كان أكثر من مائتي ضيف يراقبوننا، نظر “عمر” في عينيّ وقال بهدوء يبعث على القشعريرة:
— سأتزوجكِ فقط إذا قبلتِ بشرط واحد: بعد الزفاف، ستعيش “وفاء” معنا، وسأتكفل بها وبطفلها وكأنهما عائلتي.
ضجت القاعة بأكملها بالهمسات.
احتقن وجه والده، وشخصت عينا والدته.
أما “وفاء”، التي كانت تقف خلفه، فكانت تمسح على بطنها المنتفخ وهي تحاول إخفاء ابتسامة انتصار.
لم أبكِ.
لم أصرخ.
بل بكل بساطة، خلعتُ طرحة زفافي.
وقلت:
— إذن، لا يوجد زفاف.
قطّب “عمر” حاجبيه.
كان يتوقع بالتأكيد أن أستسلم. بعد كل شيء، ظل لأشهر يستمع إلى عائلته وهي تكرر أن امرأة مثلي —مشغولة للغاية، وقاسية، وطموحة فوق اللزوم— يجب أن تكون ممتنة لأن رجلًا وافق على الزواج منها.
لكنهم نسوا أمرًا مهمًا.
لم أكن بحاجة إلى هذا الزواج… هم من كانوا بحاجة إليه.
التفتُّ إلى سكرتيرتي:
— “سارة”، ألغي فورًا جميع الاتفاقيات والشراكات بين “مجموعة السعيد” و”مؤسسة العُمري”.
اختفت ابتسامة “وفاء” فورًا.
— وأريد أيضًا استرداد كل عقار، وكل استثمار، وكل أصل تم تقديمه كجزء من تسوية عقد القران.
— أمرُكِ يا هانم.
أخرجت “سارة” هاتفها.
عندها فقط فقدت والدة “عمر” صوابها وصارخت:
— “نورة”! هل جننتِ؟ أنتِ تهدسين عائلتنا وتخربين بيتكِ من أجل تفاهة!
نزلتُ من منصة العروس بكل هدوء وقلت:
— يا هانم، عائلتكِ كانت على شفا الإفلاس قبل أن أطأ بدمي مؤسستكم. لا تلوميني لأن ابنكِ قرر بيده قطع حبل النجاة الوحيد الذي كان يعلقكم فوق الهاوية.
تقدم “عمر” خطوة نحو:
— هل تهددينني؟
ابتسمتُ:
— لا، التهديدات تكون مفيدة عندما تظل هناك مساحة للمفاوضات.
ثم نظرتُ إلى بطن “وفاء”، وأضفت:
— ثم إن هناك أمرًا يثير فضولي حقًا…
توقفت “وفاء” عن الابتسام.
— شقيقك توفي منذ سنة بالضبط، أليس كذلك يا “عمر”؟
لم يجبه أحد.
— إذن فسر لي كيف تكون أرملته حاملاً في شهرها الثامن؟
حل صمت كالمقابر في القاعة.
بدأ المدعوون يتهامسون وتبادلون النظر.
شحب وجه “وفاء”، بينما صرّ “عمر” على أسنانه وقال:





