يوم فرحي بقلم محمد نور

عرفتُ الاسم:

— ماذا تريدين؟

— أحتاج لرؤيتكِ، الأمر لا يتعلق بالشركة… بل بالليلة التي سبقت وفاة “طارق”.

وافقتُ على مقابلتها بحضور محاميّ. أقبلت “منى” وهي تحمل مظروفًا وبدا عليها التوتر الشديد:

— “طارق” كان يعلم أن “عمر” و”وفاء” على علاقة.

— منذ متى؟

— على الأقل قبل ستة أشهر من وفاته.

هذا يعني أن “عمر” كذب عليّ حتى بعد اعترافه بالأبوة!

— “طارق” كان يريد الطلاق.

— ولماذا لم يفعل؟

— لأنه اكتشف ما هو أسوأ.

دفعت المظروف نحوي، وكان بداخله صور لرسائل وبريد إلكتروني ومستندات محاسبية:

— “وفاء” و”عمر” كانا يسحبان أموالاً من حسابات العائلة، في البداية مبالغ صغيرة، ثم أسسا شركة “VR Holdings”.

— و”طارق” علم بذلك؟

— نعم.

— ولماذا لم يبلغ السلطات؟

— لأن “وفاء” أخبرته أنها حامل!

تجمدتُ في مكاني:

— قبل سنة؟

— لم يكن هذا الحمل الحالي.

بحسب “منى”، ادعت “وفاء” الحمل سابقًا وأقنعت “طارق” أن الطفل طفله، فظن أن إنقاذ زواجه ممكن، قبل أن يكتشف رسائل بينها وبين “عمر” ويطالب بفحص أبوة، لتدعي بعد أيام تعرضها للإجهاض دون إجراء أي فحص!

تابع “منى”:

— ليلة الحادث، اتصل بي “طارق” وكان غاضبًا جدًا، قال إنه اكتشف أن “عمر” زور توقيعه لنقل أموال، وكان يريد تحذير جدكِ لأن آل “العُمري” كانوا يستميتون لإتمام الخطوبة ليحلوا أزماتهم المالية عن طريق “مجموعة السعيد”.

شعرتُ بالغثيان:

— ولماذا تتحدثين الآن؟

— كنتُ خائفة طوال سنة كاملة… لكن يوم أمس رأيتُ فيديو زفافكِ الشائع، ورأيتُ كيف يحاولون فعل نفس الشيء معكِ، ففهمتُ أن عليّ الحديث.

سلمت الشرطة المستندات، وعدتُ لعملي.

خلال الأيام التالية، بدأت “مؤسسة العُمري” بانهيار متسارع؛ ليس لأنني دمرتها، بل لأنني ببساطة سحبتُ أموالاً ما كان يجب أن تحصل عليها من الأساس. البنوك تولت الباقي، وانسحب المستثمرون، وفقد “العُمري” الأب السيطرة على الشركة التي أدارتها عائلته لثلاثة أجيال.

حاولت والدة “عمر” الاتصال بي سبع عشرة مرة دون إجابة، وأرسل لي “عمر” رسائل تحولت من العجرفة إلى الدفاع، ثم التوسل، وأخيرًا: “أنا كان لدي مشاعر حقيقية تجاهكِ.”

تلك الرسالة جعلتني أضحك… ثم حظرته.

بعد أسبوع، ظهرت “وفاء” في استقبال “مجموعة السعيد” وهي حامل في شهرها الثامن، تطلب مقابلتي. سمحتُ لها بالصعود.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *